.
مسقط: كثفت الأجهزة البيئية وفرق الاستجابة للطوارئ البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها الميدانية المشتركة لاحتواء بقعة نفطية طافية قبالة السواحل الشمالية والشرقية، مما دفع السلطات المحلية إلى إغلاق عدد من الشواطئ والمرافق الترفيهية في بعض الإمارات، مثل رأس الخيمة والشارقة، كإجراء احترازي لضمان سلامة مرتادي البحر وحماية الثروة السمكية والبيئة الساحلية.
وأفادت الهيئات المعنية بأن الحادثة ناجمة عن تسرب وقود من إحدى الناقلات أو العمليات البحرية التجارية في المياه الإقليمية، حيث سارعت الفرق الفنية إلى نشر حواجز مطاطية ومعدات امتصاص متطورة ومواد كيميائية متخصصة لتفتيت التلوث الهيدروكربوني ومنع وصوله إلى محطات تحلية المياه الحيوية ومحطات توليد الطاقة والمحميات الطبيعية المنتشرة على طول الشريط الساحلي.
وأكدت وزارات ودوائر حماية البيئة والتغير المناخي أن عمليات الرصد الجوي والمراقبة عبر الأقمار الاصطناعية تجري على مدار الساعة لتحديد حجم البقعة ومسارها وفق اتجاهات الرياح والتيارات البحرية، مع اتخاذ تدابير استباقية بالتنسيق مع خفر السواحل لمنع تفاقم الأضرار، ومتابعة التحقيقات الفنية لتحديد هوية السفينة المتسببة ومحاسبة المسؤولين عن هذا التلوث العرضي.
ويرى خبراء البيئة البحرية أن سرعة التحرك والجاهزية العالية للفرق المختصة لعبت دوراً حاسماً في تقليص الآثار السلبية على النظم الإيكولوجية الساحلية ومزارع الأحياء المائية، لافتين إلى أن الإغلاق المؤقت للشواطئ يهدف إلى إتاحة المجال أمام آليات التنظيف لجمع المخلفات النفطية والرمال الملوثة وإعادة تأهيل المناطق الشاطئية وفق أعلى المعايير الصحية العالمية.
وتواصل السلطات تحديث تقييماتها الميدانية لإعادة فتح الشواطئ تدريجياً أمام الجمهور فور التأكد من زوال التلوث بالكامل وخلو المياه من أي ترسبات ضارة، وسط تشديد الرقابة البحرية على حركة السفن التجارية وإلزام الناقلات باشتراطات السلامة البيئية الصارمة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث وحماية المقدرات الطبيعية للبلاد.
المصدر: بلومبرغ.