.
مسقط: أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، فرض إغلاق عسكري شامل ومحكم على كافة المعابر البرية مع الضفة الغربية، وحظر دخول وخروج آلاف العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم، بالتزامن مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست العامة، وسط استنفار أمني واسع النطاق وتكثيف للعمليات العسكرية والاقتحامات اليومية في مختلف المحافظات والبلدات الفلسطينية.
وأكدت قيادة جيش الاحتلال في بيان رسمي أن الإغلاق العسكري والتدابير المشددة سيشملان إلغاء تصاريح الدخول اليومية للعمال إلى المدن والمناطق الصناعية، لافتة إلى نشر تعزيزات عسكرية إضافية وتفعيل حالة التأهب القصوى وإلغاء إجازات الجنود، بحجة تأمين عملية الاقتراع ومنع وقوع أي عمليات مسلحة قد تؤثر على مجريات الانتخابات العامة واستقرار الأمن الداخلي في البلاد.
وتزامن هذا القرار مع تنفيذ قوات الاحتلال حملة عسكرية واقتحامات واسعة طالت أكثر من أربعين موقعاً وقرية في الضفة الغربية، تركزت بشكل خاص في مدينة الخليل والبلدات المجاورة لها، حيث فرضت القوات حصاراً على الأحياء السكنية وأغلقت البوابات الحديدية، واعتقلت عشرات المواطنين وأجبرت مئات العائلات على مغادرة منازلها في ظل مداهمات ليلية عنيفة أثارت الفزع.
وأدانت الرئاسة والحكومة الفلسطينية هذه الإجراءات العسكرية القمعية، مؤكدة أنها تمثل عقاباً جماعياً تعسفياً ينتهك القانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف، ومحذرة من أن استخدام القضية الفلسطينية والتصعيد الميداني كورقة انتخابية للمزايدات السياسية بين الأحزاب الإسرائيلية المتطرفة يهدد بتفجير الأوضاع الأمنية والإنسانية في عموم الأراضي المحتلة وجر المنطقة نحو الفوضى.
ويرى مراقبون سياسيون وحقوقيون أن الإغلاق الشامل والحملات العسكرية المستمرة في الضفة الغربية يهدفان إلى التغطية على الأزمات السياسية والأمنية الداخلية، محذرين من أن هذه السياسات العدائية تؤدي إلى خنق الاقتصاد الفلسطيني وتعميق حالة الاحتقان المجتمعي، ما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة وتأمين الحماية للمدنيين.
المصدر: أسوشيتد برس.