موجة احتجاجات تجتاح عواصم أوروبية تنديدا بتكاليف المعيشة

.

Author
الصوت

أكتوبر 25, 2026

Shareشارك

مسقط: انتشر مئات الجنود من الجيش الإيطالي في شوارع مدينة ميلانو ومحيط محطات القطارات الرئيسية كإجراء احترازي لتأمين المنشآت الحيوية، تزامناً مع تنظيم مسيرات جماهيرية حاشدة خرجت للتنديد بالارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة، في مشهد يعكس تنامي حالة الغضب الشعبي التي امتدت إلى عواصم ومدن أوروبية أخرى للمطالبة بإصلاحات اقتصادية عاجلة.

وشهدت التظاهرات التي شاركت فيها أطياف نقابية وحقوقية متنوعة إغلاق بعض المحاور المرورية الرئيسية ورفع لافتات تطالب بخفض أسعار الطاقة والسيطرة على التضخم، حيث أقدم محتجون أمام مقار هيئات تنظيم الطاقة على إحراق نسخ رمزية من فواتير الكهرباء الباهظة، في وقت أكدت فيه السلطات المحلية أن التدخل العسكري جاء لحفظ النظام العام ومنع تكرار حوادث الشغب والنهب التي شهدتها المدينة مؤخراً.

وفي سياق متصل، تزامنت هذه التحركات مع احتجاجات مماثلة في مدريد ولشبونة وروما ركزت على أزمة السكن وتآكل القيمة الحقيقية للأجور والمعاشات التقاعدية، مما فرض ضغوطاً متصاعدة على الحكومات الأوروبية المطالبة باتخاذ تدابير استثنائية لدعم الفئات الأكثر هشاشة، والحد من تداعيات الأزمات الجيوسياسية المستمرة التي ألقت بظلال ثقيلة على أسواق الوقود والغذاء في القارة.

وأفادت التقارير الميدانية بأن الأجهزة الأمنية استخدمت خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع في بعض المواقع لتفريق التجمعات غير المرخصة، وسط انتقادات واسعة من منظمات المجتمع المدني التي حذرت من اللجوء إلى التضييق الأمني كبديل عن معالجة الجذور الاقتصادية للأزمة، مع التشديد على ضرورة احترام الحق الدستوري في التظاهر السلمي والتعبير عن المطالب المشروعة.

وتترقب الأوساط السياسية في أوروبا ما ستسفر عنه هذه الموجة الاحتجاجية المتصاعدة في ظل مخاوف من اتساع رقعة الإضرابات العامة لتشمل قطاعات النقل والتعليم والصحة، مما قد يؤدي إلى شلل واسع يعقد جهود التعافي المالي ويزيد من حدة الاستقطاب السياسي قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقررة في عدة دول غربية.

المصدر: أسوشيتد برس.

رياضة