.
مسقط: تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% يوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من أن تؤدي اضطرابات الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يقلل جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
وعزز صعود النفط في ظل تصاعد التوترات بالشرق الأوسط القلق بشأن مسار التضخم، في وقت يراقب فيه المستثمرون توقعات السياسة النقدية وتحركات البنوك المركزية الكبرى. فارتفاع تكاليف الطاقة يمكن أن ينتقل إلى أسعار النقل والإنتاج والسلع، ويعقد مهمة صانعي السياسة النقدية في تحقيق التوازن بين احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي.
ويؤثر مسار الفائدة في الذهب عبر أكثر من قناة؛ فعندما تتزايد توقعات استمرار الفائدة المرتفعة، ترتفع جاذبية الأصول التي توفر عوائد، مقارنة بالذهب الذي لا يحقق فائدة. كما يمكن أن تؤثر تحركات الدولار وعوائد السندات في تكلفة اقتناء المعدن بالنسبة إلى المستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى.
ويأتي تراجع الذهب في وقت تتداخل فيه عوامل متعارضة داخل الأسواق. فالتوترات الجيوسياسية قد تدفع بعض المستثمرين إلى الأصول التي تعد ملاذًا آمنًا، بينما يمكن لارتفاع النفط ومخاطر التضخم أن يعززا توقعات التشدد النقدي ويضغطا على أسعار المعدن. ولذلك لا يتحرك الذهب بالضرورة في اتجاه واحد كلما تصاعدت المخاطر السياسية.
المصدر: رويترز