.
مسقط: سجلت أسعار الذهب تراجعا طفيفا في تداولات أسواق المعادن الثمينة العالمية، اليوم الأربعاء، لتتداول بالقرب من أدنى مستوياتها في أسبوع، تحت ضغط من استقرار مؤشر الدولار الأمريكي وتماسك عوائد سندات الخزانة، في وقت يفضل فيه المستثمرون وصناديق الاستثمار الكبرى التريث والحذر قبيل صدور إشارات وتصريحات جديدة حول مستقبل أسعار الفائدة من قبل مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وهبطت أسعار الذهب في المعاملات الفورية في البورصات الدولية بنسبة طفيفة لتستقر عند مستويات متذبذبة، متأثرة بعمليات جني أرباح فنية نفذها المضاربون عقب المكاسب القوية التي حققها المعدن الأصفر خلال الجلسات الماضية بفعل المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط واضطرابات حركة الشحن البحري، والتي دفعت الذهب لتسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة كملاذ استثماري آمن.
وتتجه أنظار المحللين الماليين والمتعاملين في أسواق السلع إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظر صدورها في الأيام القادمة، وفي مقدمتها تقارير التضخم ومؤشرات ثقة المستهلك، والتي ستلعب دوراً حاسماً في توجيه قرارات السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي وتحديد مسار خفض أسعار الفائدة في اجتماعاته القادمة، وتأثير ذلك المباشر على تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس.
ورغم الضغوط السعرية اللحظية، أكد مصرفيون وخبراء إدارة الأصول في لندن ونيويورك أن النظرة المستقبلية للذهب تظل إيجابية على المدى المتوسط والبعيد، مدعومة باستمرار المشتريات القوية من قبل البنوك المركزية العالمية لتنويع احتياطياتها النقدية، وتنامي الطلب الفعلي على الأصول المادية للتحوط ضد تقلبات الديون السيادية والاضطرابات المالية العالمية المتلاحقة.
وتترقب الأسواق افتتاح التداولات الأمريكية في وول ستريت لتقييم مستويات السيولة واتجاهات التدفقات النقدية نحو صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب، في وقت تحافظ فيه أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم على نطاقات تداول هادئة تترقب اتضاح الرؤية العامة لمسار الاقتصاد الكلي ومعدلات النمو العالمية في الربع الأخير من العام المالي.
المصادر: رويترز وذا إيكونوميك تايمز.