.
مسقط: أطلقت اقتصادات منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، اليوم الأربعاء، خطة عمل استراتيجية شاملة للتنسيق الاقتصادي وإدارة المخاطر التجارية العالمية، في مسعى جماعي لبناء شبكات أمان تنموية متينة قادرة على حماية سلاسل الإمداد الدولية ومواجهة الصدمات الناتجة عن تباطؤ النمو وتصاعد التوترات الجيوسياسية بين القوى الكبرى في العالم المعاصر.
وتركز المبادرة الاقتصادية المشتركة على تسريع الربط الرقمي بين الموانئ والمراكز اللوجستية في الدول الأعضاء، وتوحيد المعايير الجمركية للسلع الاستراتيجية ومدخلات الإنتاج الصناعي، إلى جانب تأسيس صندوق طوارئ إقليمي لتمويل مشاريع البنية التحتية الخضراء وتأمين ممرات شحن الطاقة البديلة في مواجهة تقلبات الأسواق الدولية وارتفاع تكاليف الشحن البحري وتأمين الملاحة التجارية.
وجاء الإعلان عن هذه الخطة في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق السياسات الحمائية والنزاعات الجمركية التي تفرض أعباء مالية متزايدة على حركة التجارة الحرة، حيث تسعى دول المنتدى إلى استثمار ثقلها الاقتصادي، الذي يمثل نحو نصف حجم التجارة العالمية، لإعادة تنشيط الاستثمارات العابرة للحدود وتسهيل حركة رؤوس الأموال ودعم استقرار العملات الإقليمية في الأسواق الناشئة.
وأكد وزراء التجارة والاقتصاد في بلدان المنتدى أن التحولات المتسارعة في الاقتصاد الدولي تفرض تعزيز التعاون التكنولوجي المشترك ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للاندماج في سلاسل القيمة العالمية، مع التركيز على استدامة قطاعات التصنيع المتقدم ومواكبة متطلبات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال المعاصرة لرفع الكفاءة والإنتاجية وتوسيع الأسواق.
ويترقب قادة الأعمال والمستثمرون الدوليون آليات تطبيق بنود هذا الاتفاق الاقتصادي الموسع، وسط تفاؤل حذر بإمكانية إسهام التنسيق المشترك في تخفيف حدة الاضطرابات الاقتصادية، وتوفير مظلة استثمارية مستقرة تدعم معدلات التوظيف وتعزز مرونة أسواق المال في منطقة آسيا والمحيط الهادئ أمام الأزمات الدولية الطارئة وتداعيات التضخم المالي المتصاعد عالمياً.
المصادر: مودرن دبلوماسي وبلومبرغ.