تحوطا من مخاطر هرمز.. قطر للطاقة تبرم صفقات طويلة الأجل لشراء الغاز المسال الأمريكي

.

Author
الصوت

نوفمبر 3, 2026

Shareشارك

مسقط: برزت رهانات شركة قطر للطاقة على شراء كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي اليوم الثلاثاء كتحول استراتيجي غير مسبوق يعيد رسم خريطة أسواق الطاقة العالمية، حيث اتجهت الدوحة التي تعد ثاني أكبر مصدر للغاز المسال في العالم إلى إبرام عقود توريد طويلة الأجل من الولايات المتحدة لتأمين التزاماتها التجارية والتحوط من مخاطر تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

ووقعت الشركة القطرية الأسبوع الماضي اتفاقية تمتد لمدة 20 عاما لشراء 3 ملايين طن متري سنويا من الغاز الطبيعي المسال من منشآت شركة وودسايد إنرجي في ولاية لويزيانا الأمريكية، وذلك بعد أسبوع واحد من توقيع صفقات مماثلة مع شركة تشينيير إنرجي للحصول على ما يصل إلى 4 ملايين طن سنويا من محطتي سابين باس وكوربوس كريستي حتى عام 2054.

ومن المقرر أن تبدأ عمليات التسليم بموجب هذه العقود بين عامي 2030 و2031 لتجعل من قطر أكبر مشتر للغاز المسال الأمريكي، فيما يعتزم الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة سعد الكعبي توقيع اتفاقيات إمداد إضافية مع منتجين في الولايات المتحدة ومناطق أخرى خلال العام الجاري لتأمين ملايين الأطنان لعقود مقبلة.

وتعكس هذه التحركات حاجة الدوحة إلى بوليصة تأمين جغرافية في ظل غياب أي منفذ بديل لتصدير إنتاجها المتركز في مجمع رأس لفان سوى مضيق هرمز، خاصة بعد أن تسببت ضربة صاروخية إيرانية في شهر مارس الماضي في تضرر خطي إنتاج من أصل 14 خطا بالمجمع، ما أدى إلى تعطيل نحو 17% من قدرة التصدير القطرية وتكبد خسائر سنوية تقدر بنحو 20 مليار دولار مع حاجة الإصلاحات إلى 3 سنوات.

وتشير تقديرات منظمة الطاقة الدولية إلى دخول نحو 300 مليار متر مكعب من قدرات تصدير الغاز المسال الجديدة حيز التشغيل عالميا بين عامي 2025 و2030 ليرتفع المعروض بنسبة 50%، ورغم أن تكلفة الإنتاج في قطر تتراوح بين 3 و5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية أي نصف التكلفة الأمريكية، فإن المشترين الدوليين باتوا يمنحون أولوية قصوى لأمن الإمدادات الخالية من المخاطر الجيوسياسية.

المصدر: رويترز

رياضة