.
مسقط: كشف مجلس الذهب العالمي في تقرير صدر اليوم الثلاثاء أن البنوك المركزية حول العالم اشترت الذهب خلال الربع الثالث بأسرع وتيرة فصلية منذ نهاية عام 2024، على الرغم من الضغوط التي واجهها المعدن النفيس جراء ارتفاع أسعار النفط وتوقعات أسعار الفائدة.
وأظهر التقرير أن المؤسسات النقدية راكمت مشتريات صافية بلغت 321 طنا خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر الماضي، ليرتفع إجمالي المشتريات التقديرية منذ بداية عام 2026 إلى 675 طنا بعد بداية بطيئة مطلع العام، متفوقا بفارق طفيف على المستويات المسجلة في الفترة ذاتها من العام السابق.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار البنوك المركزية في لعب دور الداعم الرئيسي للأسعار بعد أن فقد الذهب نحو ربع قيمته منذ اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير الماضي، حيث قال كبير استراتيجيي السوق في المجلس جون ريد إن تراجع الأسعار شجع بعض البنوك المركزية على زيادة مشترياتها، كما أن صعود الدولار الأمريكي دفع البنوك التي تتوقع هبوط العملة الأمريكية على المدى الطويل إلى تحويل جزء من عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل نحو الذهب.
وتصدرت الصين وبولندا قائمة أكبر المشترين المعلنين في الربع الثالث بإضافة 63 طنا و41 طنا على التوالي، بينما كانت روسيا البائع الرئيسي الوحيد بتخليها عن 19 طنا، علما بأن نحو ثلثي المشتريات المقدرة لم تفصح عنها السلطات النقدية رسميا بل احتسبتها شركة ميتالز فوكس الاستشارية.
وفي المقابل، قفزت التدفقات نحو الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب بمقدار 211 طنا لتسجل مستوى قياسيا في الربع الثالث، بينما انخفض الطلب على المجوهرات بنسبة 17% إلى 313 طنا وتراجع الطلب على السبائك والعملات بنسبة 19% إلى 268 طنا رغم نموه في الصين بنسبة 7% إلى 79 طنا، في حين زاد إنتاج المناجم بنسبة 3% ليصل إلى رقم قياسي فصلي قدره 1071 طنا.
المصدر: بلومبرغ