.
مسقط: قفزت أسعار الذهب الفوري في المعاملات المالية العالمية إلى أعلى مستوى قياسي في تاريخها بتسجيلها 4015.53 دولار للأونصة، في تداولات نشطة أكدتها أسواق المال والمعادن اليوم الاثنين، محققة مكاسب يومية بنسبة 0.5% ومواصلة مسارها الصاعد فوق الحاجز النفسي التاريخي البالغ أربعة آلاف دولار في أسواق التداول العالمية والبورصات الدولية المعتمدة.
وجاءت هذه القفزة القياسية لأسعار المعدن النفيس مدعومة بموجة شراء واسعة النطاق من المستثمرين وصناديق الاستثمار المتداولة في البورصات العالمية، وسط تسارع تدفقات رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة للتحوط من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاوف اتساع رقعة المواجهات العسكرية الإقليمية والتأثيرات المحتملة على ممرات التجارة البحرية والطاقة.
وتزامن صعود الذهب مع ترقب الأسواق الدولية لاجتماع لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والقرارات المرتقبة للبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، حيث يراهن المتعاملون على توجه البنوك المركزية الكبرى لتثبيت الفائدة في نطاقها المرتفع مع الاستعداد لخفض تدريجي لكبح تقلبات أسواق الصرف الأجنبي والسيطرة على مستويات التضخم الأساسي دون الإضرار بالنمو الاقتصادي.
وأظهرت تقارير بيوت الخبرة المصرفية استمرار البنوك المركزية السيادية في مختلف قارات العالم في تعزيز احتياطياتها الرسمية من السبائك الذهبية لتقليص الاعتماد على العملات الورقية التقليدية وتنويع الأصول، ما شكل ركيزة دعم هيكلية صلبة دفعت الأسعار لمواصلة كسر الأرقام القياسية طوال الأشهر الماضية في مواجهة التقلبات الجيوسياسية وضغوط الديون السيادية المرتفعة.
ويرى محللو السلع الأولية أن بقاء الذهب فوق مستوى 4000 دولار يعكس استقرار الطلب الاستثماري والصناعي وثقة الأسواق في قدرة المعدن الأصفر على حفظ القيمة في أوقات الأزمات والضغوط التضخمية، متوقعين استمرار النشاط القوي في تداولات المعادن النفيسة بالتوازي مع ترقب بيانات النمو الاقتصادي والتضخم العالمي والسياسات النقدية المقررة من كبرى البنوك المركزية العالمية.
المصادر: بلومبرغ، رويترز.