.
مسقط: أعادت السلطات السورية اليوم الأربعاء فتح معبر نصيب الحدودي الرئيسي مع المملكة الأردنية الهاشمية والذي يقابله معبر جابر على الجانب الأردني، وذلك عقب اتصالات دبلوماسية مكثفة جرت بين مسؤولي البلدين الجارين لاحتواء التوترات السياسية والأمنية التي أعقبت الضربات الجوية الأردنية الأخيرة جنوبي البلاد.
وأعلن المسؤول البارز في هيئة الجمارك السورية مازن علوش أن حركة عبور المسافرين والشاحنات التجارية عبر المنفذ الحدودي الاستراتيجي عادت إلى طبيعتها المعتادة منذ ساعات الصباح الباكر، بعد إغلاق احترازي مؤقت فرضته التطورات الميدانية وتداعيات الغارات العسكرية التي استهدفت مناطق متفرقة في محافظة درعا الحدودية جنوبي سوريا.
وجاء استئناف العمل في المعبر الحيوي بعد اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مع نظيره السوري أكد خلاله الاحترام الكامل لسيادة سوريا وأمنها واستقرارها الوطني، معربا في بيان مشترك عن بالغ الحزن والأسى لسقوط ضحايا مدنيين أبرياء خلال العمليات العسكرية التي استهدفت المنطقة.
وكانت القوات الأردنية قد شنت غارات جوية استهدفت مواقع ومستودعات أسلحة تابعة لتنظيم داعش في الجنوب السوري وأسفرت وفق تقديرات المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني عن مقتل أكثر من 20 مسلحا، وذلك ردا على هجوم مسلح استهدف جنازة داخل كنيسة للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك جنوبي الأردن وأدى حينها إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة 25 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح أن الجانبين يعالجان تداعيات الحادث الذي أودى بحياة 7 مدنيين بينهم 3 أطفال عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية لضمان تحقيق العدالة للضحايا، في حين تستعد لجنة أمنية سورية أردنية مشتركة للاجتماع خلال الأيام المقبلة لبحث آليات التنسيق الميداني لمكافحة الإرهاب وتأمين الحدود المشتركة.
المصدر: فرانس برس.