.
مسقط: أعلنت السلطات الصحية الفيدرالية في نيجيريا فرض حظر سفر جوي وقائي وإجراءات عزل صارمة لمدة واحد وعشرين يوماً على 46 شخصاً من المخالطين المباشرين لحالة الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا في العاصمة أبوجا، في إطار خطة طوارئ صحية شاملة تستهدف احتواء تفشي الوباء ومنع انتقاله إلى ولايات أخرى أو تحوله إلى بؤرة إقليمية جديدة تهدد سلامة القارة.
وأكدت وزارة الصحة بالتعاون مع المركز الوطني لمكافحة الأمراض نشر فرق التقصي الوبائي الميداني لتتبع سلسلة المخالطين للمصاب الذي وصل مؤخراً عبر رحلة جوية دولية، مشددة على تجهيز غرف العزل الطبي المتخصصة في المستشفيات المركزية بأبوجا، وتزويد الكوادر الطبية والتمريضية بكافة معدات الحماية الشخصية وأدوات الفحص والتشخيص المخبري المتقدم للتعامل مع أي حالات اشتباه بكفاءة عالية.
وحذرت منظمة الصحة العالمية في بيان توجيهي من التحديات العلاجية المعقدة المرتبطة بهذه السلالة النادرة المعروفة باسم «بونديبوغيو»، لافتة إلى عدم توفر لقاحات نوعية معتمدة أو علاجات مناعية موجهة لمكافحة هذه الطفرة الفيروسية المحددة، ما يجعل تدابير الكشف المبكر والرعاية الداعمة السريعة وعزل المخالطين خط الدفاع الأساسي والوحيد المتاح لإنقاذ حياة المصابين والحد من الوفيات.
ودفعت هذه التطورات الطارئة دول الجوار الإقليمي في غرب إفريقيا إلى تشديد إجراءات المراقبة الوبائية والتفتيش الصحي الإلزامي في كافة المنافذ الجوية والبرية والبحرية، مع إلزام المسافرين القادمين من المناطق المتأثرة بالخضوع لفحوصات قياس درجات الحرارة وتعبئة استمارات الإفصاح الصحي لمنع تسلل الفيروس عبر الحدود المشتركة وتأمين سلامة حركة السفر.
ويرى خبراء الأوبئة والصحة العامة أن سرعة الاستجابة الحكومية وتفعيل بروتوكولات الحجر الصحي السريعة يمثلان عاملاً حاسماً في تكرار نجاح التجربة السابقة في محاصرة الفيروس، مشددين على ضرورة تكثيف حملات التوعية المجتمعية ومواصلة التنسيق الوثيق مع الشركاء الصحيين الدوليين لتوفير الإمدادات الطبية الحيوية ودعم مراكز البحث العلمي المتخصصة.
المصدر: رويترز