.
مسقط: أعلنت وزارة الخارجية الصينية اليوم الثلاثاء عزمها إرسال مبعوث خاص إلى دول الشرق الأوسط في القريب العاجل، لإجراء مباحثات مكثفة مع الأطراف المعنية بهدف تهدئة حدة التوترات الإقليمية ومنع اتساع رقعة الصراع، في ظل قلق متزايد لدى بكين من تداعيات التصعيد العسكري على استقرار الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الصينية قوه جياكون خلال مؤتمر صحفي في بكين أن المبعوث الصيني سيبحث سبل تعزيز التواصل الدبلوماسي وتفعيل مسارات الحوار، محذرا من المخاطر الجسيمة لانتقال شرارة الأزمات الإقليمية نحو منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وداعيا كافة الأطراف الفاعلة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية.
وتأتي المبادرة الصينية بالتزامن مع استضافة العاصمة الإيرانية طهران مباحثات دبلوماسية مكثفة ضمت مسؤولين بارزين من المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان لاحتواء الأزمة الإقليمية، في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية تصاعدا ملحوظا في لغة التهديدات العسكرية التي تثير مخاوف الأسواق العالمية من تجدد الضربات وتأثيرها على خطوط الشحن البحري.
كما تواكبت هذه التحركات مع اختتام لقاءات رسمية في بكين بين وزيري خارجية الصين وجيبوتي، حيث جرى التأكيد المشترك على أن خفض التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يمثل ركيزة لا غنى عنها لمعالجة التحديات الأمنية المعقدة في باب المندب وحوض البحر الأحمر، وتأمين تدفقات الطاقة والسلع التجارية الأساسية المارة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية.
وتتابع سلطنة عمان هذه الجهود الدبلوماسية باهتمام بالغ انطلاقا من سياستها الثابتة الداعمة لجهود الوساطة وحل النزاعات عبر الحوار الدبلوماسي المباشر، حيث تتقاطع الرؤية العمانية مع المساعي الدولية الرامية لتثبيت الاستقرار الإقليمي وحماية حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز وبحر عمان، بما يخدم مصالح التنمية الاقتصادية المشتركة لشعوب المنطقة والعالم.
المصدر: رويترز.