.
مسقط: نفت وزارة الخارجية الأمريكية صحة التقارير المتداولة حول وجود أي خطط أو نوايا لسحب كوادرها الدبلوماسية من دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدة أن الإجراءات الأمنية الاحترازية الأخيرة التي تم اتخاذها تقتصر حصراً وبشكل استثنائي على عائلات الموظفين غير الأساسيين في سفارتها لدى المملكة العربية السعودية، دون أن تشمل أي بعثات دبلوماسية أخرى في المنطقة.
وأوضحت الدبلوماسية الأمريكية في بيان رسمي صادر عنها اليوم الخميس أن سفاراتها وقنصلياتها في كافة العواصم الخليجية تواصل أداء مهامها وتقديم خدماتها القنصلية والدبلوماسية بكامل طاقتها التشغيلية والاعتيادية، مشددة على أن الشراكة الأمنية والاستراتيجية التاريخية التي تجمع واشنطن بحلفائها في منطقة الخليج العربي تظل ركيزة أساسية لا تتزعزع لضمان الأمن الإقليمي والدولي ومكافحة المخاطر المشتركة.
وجاء هذا التوضيح لوقف التكهنات والتقديرات الإعلامية المتسرعة التي رافقت قرار المغادرة الجزئي في الرياض عقب الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيرة، حيث حاولت بعض المنصات الإخبارية تصوير الإجراء كخطوة أولى نحو تقليص أوسع للوجود الدبلوماسي الأمريكي في المنطقة، وهو ما نفته الإدارة الأمريكية جملة وتفصيلاً عبر قنواتها الرسمية المعتمدة لقطع دابر الشائعات.
وشددت العواصم المعنية على أن التنسيق الأمني والعسكري بين دول المنطقة والولايات المتحدة يشهد أعلى مستويات الجاهزية والتبادل الاستخباراتي المستمر، بهدف تعزيز منظومات الحماية والدفاع الجوي وتأمين المنشآت الحيوية والممرات الملاحية ضد أي تهديدات غير مشروعة تنفذها أطراف مسلحة تسعى لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وتقويض مسارات التنمية.
ويرى خبراء في السياسة الدولية أن هذا الموقف الحازم لواشنطن يهدف إلى طمأنة الأسواق المالية وشركائها الإقليميين، وقطع الطريق أمام الشائعات التي قد تؤثر سلباً على بيئة الأعمال والاستثمار وحركة السفر العالمية، وتأكيد التزامها الدائم بحماية أمن الملاحة واستقرار تدفقات الطاقة في هذه الظروف الحساسة والمتقلبة التي تمر بها المنطقة.
المصدر: أسوشيتدبرس