.
مسقط: فجر نادي كومو الإيطالي مفاجأة كروية مدوية وغير مسبوقة بعدما ألحق هزيمة تاريخية ومذلة بضيفه مانشستر يونايتد الإنجليزي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، في اللقاء الناري الذي جمعهما تحت الأمطار الغزيرة على أرضية ملعب «جوزيبي سينيغاليا»، مساء أمس، ضمن منافسات الجولة الثالثة من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم لموسم 2026-2027، وسط احتفالات هيستيرية في المدرجات.
وقدم الفريق الإيطالي ملحمة تكتيكية نجح خلالها في ترويض الشياطين الحمر بفضل التنظيم الدفاعي الصارم والفاعلية الهجومية المباغتة، مستغلاً الأخطاء الدفاعية الفادحة لحارس ومدافعي الفريق الإنجليزي ليسجل أربعة أهداف متتالية وسط ذهول المراقبين واحتفالات جنونية لجماهيره التي عاشت ليلة تاريخية ستبقى خالدة في الذاكرة الرياضية للنادي الإيطالي العريق وجماهيره الوفية.
وشهدت المباراة انهياراً تكتيكياً وفنياً تاماً لمانشستر يونايتد الذي عجز عن مجاراة الحماس الإيطالي في الشوط الثاني، واكتفى بتسجيل هدف شرفي وحيد لم ينقذه من سيل الانتقادات اللاذعة، في حين تألق لاعبو كومو في إحكام الرقابة الفردية على مفاتيح لعب الفريق الإنجليزي وحرمانه من صناعة أي خطورة هجومية حقيقية طوال الدقائق التسعين.
وأثارت الهزيمة القاسية عاصفة غضب عارمة داخل أروقة النادي الإنجليزي، حيث أطلق قائد الفريق البرتغالي برونو فيرنانديز تصريحات نارية عقب صافرة النهاية انتقد فيها علناً الخيارات التكتيكية للمدرب مايكل كاريك، مؤكداً أن غياب الشجاعة والتحضير غير المناسب للمواجهة كانا السبب الرئيسي في هذه الانتكاسة الكروية الفاضحة التي لا تليق باسم النادي.
وتضع هذه الخسارة المدوية الجهاز الفني لمانشستر يونايتد تحت ضغوطات هائلة وتهدد مصيره في البطولة القارية بعد تجميد رصيده، في حين منح هذا الانتصار التاريخي نادي كومو دفعة معنوية هائلة وأنعش حظوظه بقوة في المنافسة على حجز بطاقة التأهل للأدوار الإقصائية ومواصلة كتابة التاريخ في سماء الكرة الأوروبية وتحقيق أحلام جماهيره.
المصدر: فرانس برس