بنك مسقط يعزّز مفاهيم الثقافة المالية وريادة الأعمال والابتكار عبر تحدّي ” ماليات” في جنوب الشرقية

بالتعاون مع وزارةالتعليم وبمشاركة نحو 80 طالبًا وطالبة

Author
Al sawt

أبريل 26, 2026

Shareشارك

مسقط : في إطار التزامه المستمر بدعم التنمية المجتمعية والاستثمار في طاقات الأجيال الناشئة وتعزيز مهاراتهم في مجالات الثقافة المالية وريادة الأعمال والابتكار، نظّم بنك مسقط، المؤسسة المالية الرائدة في سلطنة عُمان وبالتعاون مع وزارة التعليم - ممثّلة في مشروع - خزنة النسخة الثانية من تحدّي ماليات في ولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية، مستهدفًا طلبة الصفين التاسع والعاشر من مختلف مدارس المحافظة. وقد شهد التحدّي تفاعلًا ملحوظًا ومنافسة حيوية من خلال تجارب تعليمية مبتكرة، بمشاركة نحو 80 طالبًا وطالبة ممن سبق لهم المشاركة من قبل في مبادرة “أكاديمية ماليات”. وفي ختام الفعالية، كُرّمت الفرق الفائزة التي قدّمت أفكارًا مبتكرة استوفت معايير التقييم التي شملت قابلية التطبيق، ومواءمة احتياجات السوق، وأثرها الاجتماعي والاقتصادي، علما بأن أفكار المشاريع المقترحة شملت قطاعات معينة مثل قطاع التعليم، الثروة السمكية، السياحة، التجارة، الصحة.

ويأتي تنظيم هذه الفعالية امتدادًا لجهود البنك في تنفيذ مبادرة “أكاديمية ماليات”، الهادفة إلى ترسيخ مفاهيم الثقافة المالية لدى طلبة المدارس في مختلف محافظات السلطنة. ويركّز “تحدّي ماليات” على بناء قاعدة معرفية راسخة لدى المشاركين في مجالات الإدارة المالية الشخصية وريادة الأعمال، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على إدارة موارده المالية بكفاءة ومسؤولية. كما يهدف التحدّي إلى غرس مفاهيم الإبداع وأسس ريادة الأعمال وروح العطاء المجتمعي، من خلال تعريف المشاركين بمفاهيم العمل التجاري، وآليات التمويل، وإدارة الميزانيات، وفهم الجمهور المستهدف، واستراتيجيات التسويق الفعّال، وذلك عبر أنشطة تعليمية تفاعلية. وقد شكّلت المبادرة منصة ملهمة لتعزيز التفكير الإبداعي، وتشجيع العمل الجماعي، ومواجهة التحديات المالية عبر ابتكار مشاريع ذات أثر اقتصادي ملموس، بما يعزّز ثقافة ريادة الأعمال لدى المشاركين منذ سن مبكرة.

وانطلاقًا من إيمان بنك مسقط بأهمية ترسيخ ثقافة الابتكار وروح المبادرة لدى النشء، وفّر “تحدّي ماليات” بيئة تعليمية محفّزة مكّنت المشاركين من اكتشاف قدراتهم، والعمل ضمن فرق لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق. كما يمثّل التحدّي نموذجًا ناجحًا للشراكة المجتمعية بين القطاع المصرفي والمؤسسات التعليمية. فعلى الصعيد التعليمي، أتاح التحدّي تجربة تعلم تفاعلية وتنافسية أسهمت في تنمية مهارات التفكير النقدي والعمل الجماعي وحل المشكلات. أما على الصعيد المجتمعي، فقد عزّز قيَم التعاون وتقبّل تنوّع الأفكار بين المشاركين. ويجسّد التحدّي رؤية البنك في إعداد جيل مؤهّل يمتلك المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات الحياة المالية الحديثة، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والمسؤولية.

وفي هذا السياق، قال طالب بن سيف المخمري، مدير أول العلاقات المجتمعية والإعلامية ببنك مسقط، بأن “تحدّي ماليات” يمثّل أكثر من كونه نشاطًا تعليميًا، ليشكّل تجربة متكاملة تمكّن المشاركين من معرفة أسس ريادة الأعمال والابتكار، وتنمية مهارات التخطيط والتنظيم، وتحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية ذات أثر إيجابي، مشيرا إلى أن تنظيم هذا التحدّي يأتي امتدادًا للنجاح الكبير الذي حققته النسخة السابقة التي نظّمها البنك في محافظة شمال الباطنة خلال العام الماضي، والتي حظيت بإشادة واسعة وتفاعل إيجابي من المشاركين، الأمر الذي عزّز حرص البنك على مواصلة هذه المبادرات وتوسيع نطاق أثرها. لهذا، يأتي إطلاق النسخة الحالية من التحدي من منطلق إيمان البنك بأهمية ترسيخ الثقافة المالية لدى الطلبة منذ سن مبكرة، مؤكدًا أن الوعي المالي يُعد من المهارات الأساسية التي تمكّن الأفراد من اتخاذ قرارات مدروسة وإدارة مواردهم بكفاءة.

وأوضح  المخمري بأن “تحدّي ماليات” يأتي استكمالًا لجهود البنك ضمن مبادرة “أكاديمية ماليات”، التي أُطلقت عام 2023 بالتعاون مع وزارة التعليم، والتي تعتبر الأكبر على مستوى السلطنة من حيث عدد المستفيدين، بهدف نشر الثقافة المالية بين طلبة المدارس في مختلف المحافظات. وتعتمد المبادرة على إعداد محتوى تعليمي في الثقافة المالية مخصص للفئة العمرية من 13 إلى 16 عامًا وتدريب المعلمين والأخصائيين المهنيين عبر ورش تدريبية متخصصة، ليقوموا بدورهم بنقل المعرفة إلى الطلبة في مدارسهم. وحتى اليوم، تم تدريب أكثر من 1000 معلمًا وأخصائيًا، أسهموا في إيصال محتوى المبادرة إلى أكثر من 100 ألف طالب وطالبة في ما يزيد على 800 مدرسة في مختلف أنحاء السلطنة، مؤكّدا المخمري أن البنك سيواصل تنفيذ مبادرات ذات أثر مستدام  تشجّع الشباب على الابتكار وتطوير حلول مالية ومشاريع مستدامة تخدم المجتمع.

وقد عبّر عدد من المعلمين والطلبة المشاركين عن تقديرهم لهذه التجربة التعليمية الثرية. وأشار الأستاذ مازن بن جمعة العريمي، معلّم مهارات حياتيّة بمحافظة جنوب الشرقية إلى أن المبادرة أسهمت في تعريف الطلبة بمفاهيم الثقافة المالية وريادة الأعمال بأسلوب تفاعلي مبتكر، مشيدًا بحماس الطلبة وتطوّر مهاراتهم في التفكير النقدي والتخطيط المالي ومؤكدًا أهمية هذه الجهود في إعداد جيل واعٍ وقادر على بناء مستقبله بثقة. ومن جانبها، أكدت الأستاذة أمل بنت عبدالله الحدروشيّة، معلّمة مهارات حياتية أن التحدّي يمثّل مبادرة نوعية تعكس التزام بنك مسقط بدعم قطاع التعليم وخدمة المجتمع، إذ يلعب دورا في تنمية مهارات الإبداع والعمل الجماعي لدى الطلبة، وغرس مفاهيم اقتصادية مهمة تعود بالنفع عليهم مستقبلًا، منوّهة بأهمية البرامج التدريبية التي قدّمها البنك للكوادر التعليمية والتي أسهمت في تمكينهم من نقل مفاهيم الثقافة المالية بفاعلية إلى الطلبة.

أما على صعيد الطلبة، فقد عبّر الطالب تركي بن سعيد الشحيمي عن سعادته بالمشاركة، مؤكدًا أن التجربة أسهمت في تطوير مهاراته في التخطيط والابتكار، ومنحته الثقة لتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق، معربًا عن تطلّعه للمشاركة في مبادرات مستقبلية مماثلة. كما أوضحت الطالبة الهاجس بنت سالم البلوشي أن التحدّي شكّل تجربة ممتعة ومحفّزة في آنٍ واحد، إذ أتاح لها تنمية مهارات الابتكار والتفكير الإبداعي، وألهمها لتطوير أفكار تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز التنمية في سلطنة عُمان.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود بنك مسقط لتعزيز دوره الريادي في مجال المسؤولية الاجتماعية، وحرصه على تمكين الشباب العماني وتنمية مهاراتهم في الابتكار والإبداع. كما يواصل البنك تقديم مجموعة من البرامج والمبادرات التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، من بينها منصة “ماليات” المخصصة للفئة العمرية من 18 عامًا فأكثر، والتي تعنى بتعزيز مفاهيم التخطيط المالي، وإدارة الإنفاق، والاستثمار، والادخار، إلى جانب برنامج “إرشاد للاستشارات المالية” الذي يقدّم خدمات التوجيه والدعم المالي للأفراد وروّاد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تحقيق الاستدامة المالية وتعظيم الاستفادة من الموارد.

رياضة