الصين تطالب واشنطن برفع العقوبات عن شركات ومواطنين صينيين على خلفية التعامل مع إيران

.

Author
Al Sawt

سبتمبر 3, 2026

Shareشارك

مسقط : دعت وزارة التجارة الصينية الولايات المتحدة إلى التصحيح الفوري لما وصفته بـ”الممارسات الخاطئة”، مطالبةً واشنطن برفع العقوبات المفروضة على الشركات والمواطنين الصينيين المعنيين، على خلفية تعاملاتهم المرتبطة بإيران.

وأكدت الوزارة أن الإجراءات الأمريكية بحق كيانات وأفراد صينيين تمثل تدخلاً غير مبرر في الأنشطة الاقتصادية والتجارية المشروعة، مشددةً على ضرورة احترام القواعد الأساسية للعلاقات الدولية وعدم استخدام العقوبات الأحادية للضغط على الدول والشركات الأجنبية.

ويأتي الموقف الصيني في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، مع توسيع نطاق العقوبات ليشمل شبكات وشركات وأفراداً مرتبطين بالتجارة والطاقة الإيرانية. وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أدرجت في وقت سابق عدداً من المواطنين والكيانات الصينية على قوائم العقوبات المرتبطة بإيران. (مكتب التحكم في الأصول الأجنبية)

وتعد هذه القضية امتداداً لخلافات سابقة بين بكين وواشنطن بشأن العقوبات الأمريكية على الشركات الصينية التي تتعامل مع النفط الإيراني. ففي مايو 2026، أعلنت وزارة التجارة الصينية اتخاذ إجراءات لمنع تنفيذ العقوبات الأمريكية بحق خمس شركات صينية، معتبرةً أن العقوبات الأمريكية المفروضة عليها بسبب مشاركتها في معاملات النفط الإيراني تمثل تطبيقاً غير مناسب للقوانين الأمريكية خارج حدود الولايات المتحدة. (وزارة التجارة الصينية)

وشملت الشركات الخمس حينها شركات صينية عاملة في قطاع البتروكيماويات والتكرير، من بينها هينغلي للبتروكيماويات، فيما أكدت بكين أن إجراءاتها تهدف إلى حماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات والمواطنين الصينيين.

وتتزامن التصريحات الصينية الأخيرة مع تصاعد الضغوط الأمريكية على الدول والشركات التي تواصل التعامل التجاري مع إيران، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً اقتصادية متزايدة، خصوصاً في قطاع النفط. وتشير تقارير حديثة إلى تراجع كبير في صادرات النفط الإيرانية نتيجة القيود الأمريكية والتحركات المرتبطة بممرات الشحن في المنطقة.

ويرى مراقبون أن تصعيد الخلاف حول العقوبات على إيران قد يضيف ملفاً جديداً إلى قائمة الملفات الاقتصادية الخلافية بين الصين والولايات المتحدة، في ظل سعي واشنطن إلى زيادة الضغط على طهران، وتمسك بكين بحق شركاتها في مواصلة أنشطتها التجارية وفقاً للقوانين الصينية والقواعد التي تعتبرها ملزمة في العلاقات الدولية.

وتؤكد الصين بشكل متكرر رفضها للعقوبات الأحادية التي لا تستند إلى تفويض من مجلس الأمن الدولي، وتدعو إلى معالجة الخلافات التجارية والاقتصادية عبر الحوار والتشاور بدلاً من الإجراءات العقابية.

رياضة