.
مسقط : يُعد مرض السرطان من أبرز التحديات الصحية التي تواجه دول العالم، بما في ذلك سلطنة عُمان، حيث تواصل الجهات الصحية جهودها لتعزيز الوقاية والكشف المبكر وتحسين خدمات العلاج والرعاية.
ووفقًا لأحدث تقرير وطني تفصيلي صادر عن السجل الوطني للسرطان بوزارة الصحة، والمنشور في ديسمبر 2025، فإن البيانات الواردة في التقرير تعود إلى عام 2021، حيث تم تسجيل 2510 حالات سرطان في سلطنة عُمان خلال ذلك العام.
وتشير الإحصائيات إلى أن النساء شكّلن النسبة الأكبر من إجمالي المصابين، بنسبة 57.1%، مقابل 42.9% للرجال. كما بلغ معدل الإصابة المعياري بالعمر 122.2 حالة لكل 100 ألف نسمة.
وأظهر التقرير أن سرطان الثدي يُعد أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، يليه سرطان الغدة الدرقية وسرطان القولون والمستقيم. أما لدى الرجال، فقد تصدّر سرطان القولون والمستقيم قائمة أكثر السرطانات انتشارًا، تليه الأورام اللمفاوية وسرطان البروستاتا.
كما سجلت السلطنة 155 حالة سرطان بين الأطفال دون سن الرابعة عشرة، وهو ما يعكس أهمية تعزيز برامج التشخيص المبكر والرعاية المتخصصة لهذه الفئة.
وتشير وزارة الصحة إلى أن سلطنة عُمان تسجل أكثر من ألفي حالة سرطان جديدة سنويًا، في ظل استمرار الجهود الوطنية للحد من عوامل الخطر المرتبطة بالمرض، مثل التدخين، وقلة النشاط البدني، والسمنة، والعادات الغذائية غير الصحية.
ويؤكد المختصون أن الكشف المبكر والفحوصات الدورية يسهمان بشكل كبير في رفع فرص الشفاء وتقليل المضاعفات، خاصة في أنواع السرطان الأكثر انتشارًا مثل سرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم.
وفي الوقت الذي تواصل فيه المؤسسات الصحية تطوير خدمات علاج الأورام وتوسيع برامج التوعية المجتمعية، تبقى الوقاية ونشر الثقافة الصحية من أهم الأدوات لمواجهة المرض والحد من تأثيره