الديمقراطيون يتقدمون في انتخابات الكونغرس الأمريكي ويحققون مكاسب في مجلس الشيوخ

.

Author
Al Sawt

نوفمبر 4, 2026

Shareشارك

مسقط : انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلس الشيوخ ويقترب من السيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي التي أجرت أمس الثلاثاء، وجاءت سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلس الشيوخ عقب فوزهم بمقاعد ولايات كانت تاريخيا جمهورية مثل ساوث كاورلينا ونورث كارولينا وتكساس وأوهايو.
وحقق الديمقراطيون 168 مقعدًا مقابل 105 مقاعد للجمهوريين في مجلس النواب، ولازال هناك 160 مقعدًا غير محسوم بعد في المجلس، ويلزم الحصول على 218 مقعدًا لتحقيق الأغلبية. أما في مجلس الشيوخ ففاز الديمقراطيين بالأغلبية بحصولهم على 51 مقعدًا مقابل 39 للجمهوريين.
من جهته، نقلت وسائل إعلامية عن الرئيس الأمريكي ترامب اعتقاده بأن الديمقراطيين سيرغبون بالعمل معي وإلا فسأستخدم حق النقض ضد كل شيء
فوز مرشحين مسلمين ومن أصول عربية

وفي أبرز نتائج مجلس النواب، فاز الطبيب الأمريكي من أصول مصرية آدم حماوي بمقعد الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس، وفق أسوشيتد برس.
كما أعيد انتخاب الديمقراطية رشيدة طليب، الفلسطينية الأصل، عن الدائرة الثانية عشرة بولاية ميشيغان، والنائب المسلم أندريه كارسون عن الدائرة السابعة بولاية إنديانا.
وفي أريزونا، احتفظ الديمقراطي غريغ ستانتون بمقعد الدائرة الرابعة، على حساب منافسه الجمهوري زهدي جاسر، الأمريكي من أصول سورية.
الحزبين ليسا مستعدين لما سيأتي

في مقال سابق لنسرين مالك في صحيفة ”الغارديان“، رأت بأن هذا الاستحقاق قد يطوي فعلياً حقبة دونالد ترامب. لكنها تحذّر من أن أياً من الحزبين ليس مستعداً بعد لما سيأتي بعدها، فإرث ترامب سيظل عصياً على التفكيك، والديمقراطيون غارقون في التخبط. وتنطلق الكاتبة من أن الأرقام واستطلاعات الرأي تُجمع على أمر واحد: الجمهوريون مقبلون على هزيمة قاسية. فترامب يدخل هذه الانتخابات بأدنى نسبة تأييد لرئيس أمريكي في انتخابات التجديد النصفي منذ هاري ترومان
لقد أقرّ بالفعل سياسات يكاد يتعذّر الرجوع عنها، ولا يمكن إلغاؤها إلا بجهد هائل وتجاذبات تشريعية مضنية وتوافق بين الحزبين يبدو بعيد المنال. فالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) قد زالت. ومثلها على الأرجح الدوائر الحكومية التي ألغتها فعلياً أو شلّتها ”دوج“، أي ”وزارة الكفاءة الحكومية“. وعلاوة على ذلك، ثمة أنظمة رسوم جمركية عالمية بأكملها، والصلاحيات التنفيذية والموازنات التي مُنحت لإدارة الهجرة والجمارك (ICE)، وكلها تنتظر المعالجة. أما الأشد استعصاءً على التفكيك فهو حربه مع إيران والتي تبدو رغم الوعود بنهايتها الوشيكة، صراعاً مفتوحاً بلا أفق. وحتى لو بشّرت الانتخابات النصفية بفوز الديمقراطيين في 2028، فإن البلد الذي سيرثونه سيكون قد تشكّل على نحو دائم بيد ترامب.
ورأت مالك بأن هزيمة ترامب عام 2020 جاءت في سياق توافر فيه مرشح ديمقراطي قوي ومألوف هو جو بايدن، وجائحةٌ خلصت الأبحاث إلى أنها نالت من شعبية ترامب، فضلاً عن غياب أي أزمة كبرى مشتعلة في الشرق الأوسط تعصف بالسياسة الداخلية. وفي المحصلة، قد تؤذن الانتخابات النصفية بنهاية حقبة بعينها من حقب ترامب. لكن ما سيعقبها قد يكون على الأرجح ”ترامبية ممتدة“: حزب جمهوري لا يزال عاجزاً عن رسم طريقه من دونه، وحزب ديمقراطي لا يزال عاجزاً عن تحديد ما يمثّله خارج إطار معارضته له.
لماذا تمثل الانتخابات تحديا لترامب؟

تنبع أهمية الانتخابات من أن الحزب المسيطر على الكونغرس يتمتع بنفوذ تشريعي ورقابي واسع، بما يشمل رئاسة اللجان البرلمانية وتحديد أولويات عملها. فإذا انتزع الديمقراطيون أغلبية أحد المجلسين أو كليهما، فقد يتمكنون من تعطيل تشريعات تدعم أجندة ترامب، أو الضغط على إدارته في ملفات الإنفاق والهجرة والتجارة والسياسة الخارجية.
وتتيح السيطرة على مجلس النواب توسيع الرقابة البرلمانية وعقد جلسات استماع وطلب وثائق ومراسلات من الإدارة، فضلا عن إصدار أوامر استدعاء للمسؤولين عبر اللجان المختصة.
أما السيطرة على مجلس الشيوخ، فتمنح الأغلبية نفوذا في المصادقة على التعيينات الرئاسية، وبينها المناصب القضائية والتنفيذية وأعضاء المحكمة العليا.
لكن حتى في حال سيطرة الديمقراطيين على المجلسين، سيظل بإمكان ترامب استخدام سلطة النقض ”الفيتو“ ضد التشريعات التي لا يوافق عليها، ما لم تتوفر أغلبية الثلثين في المجلسين لتجاوزه. كما يحتفظ الرئيس بصلاحيات تنفيذية واسعة، خاصة في السياسة الخارجية، وإن كانت تخضع للقيود الدستورية والقانونية والرقابة القضائية.

رياضة