ملتقى الاستثمار في قطاع الطيران المدني يستعرض الفرص التجارية بمطارات مسقط وصلالة وصحار

.

Author
Al Sawt

أكتوبر 5, 2026

Shareشارك

مسقط - العمانية :  استعرض ملتقى الاستثمار في قطاع الطيران الفرص الاستثمارية في القطاع وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والفرص الاستثمارية المرتبطة بتطوير الأراضي، والأنشطة التجارية، واللوجستية المحيطة بمطارات مسقط، وصلالة، وصحار، وتعزيز دورها كمراكز اقتصادية متكاملة، إلى جانب الفرص المرتبطة بالمناطق الحرة والخدمات اللوجستية المتصلة بالمطارات، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطيران 2040 المرتبطة برؤية "عُمان 2040".

ويأتي الملتقى الذي نظمته هيئة الطيران المدني اليوم في مقر الهيئة في مسقط، بمشاركة عددٍ من الجهات الحكومية، والمشغلين، والمستثمرين، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ضمن مرحلة البدء والتأكد من الجاهزية المرتبطة بمراحل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطيران 2040، ويسلط الضوء على أبرز الفرص الاستثمارية، ومسارات تطوير القطاع، بما في ذلك مدن المطارات، والمناطق الحرة، والخدمات اللوجستية، والاستثمار الخارجي، والتقنيات الناشئة، والتنقل الجوي المتقدم إلى جانب التدريب والتأهيل وبناء الكوادر الوطنية.

ويهدف الملتقى إلى جذب استثمارات جديدة، ورفع الوعي بالفرص الاستثمارية، وتحسين تجربة المستثمر، وتعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة، وتسليط الضوء على الاستثمار في التقنيات الناشئة وتنمية الكوادر البشرية، بما يعزز إسهام قطاع الطيران في التنويع الاقتصادي ويدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطيران 2040.

وأكد سعادة المهندس نايف بن علي العبري رئيس هيئة الطيران المدني -راعي المناسبة- أن قطاع الطيران يمثل أحد المحركات الرئيسة في تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات النوعية بما يحقق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، فهو شريان يصل سلطنة عُمان بالأسواق العالمية، ويدعم السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية، ويحوّل موقعها الجغرافي المتميز إلى فرص اقتصادية قابلة للنمو والاستدامة.

وأوضح سعادته أن هيئة الطيران المدني قد أولت ملف الاستثمار عناية مبكرة وواضحة، وتجسد ذلك في إطلاق البرنامج الاستراتيجي "إثمار"، الذي يُعنى بدراسة الفرص الاستثمارية في قطاع الطيران المدني وأصوله، وأعقب إطلاق البرنامج تشكيل لجنة ضمّت نخبة من ذوي الاختصاص في المؤسسات الحكومية والخاصة، وعملت على تأطير عدد من الفرص الاستثمارية في القطاع، وتحريرها أمام المستثمرين، وتهيئتها للانتقال من الفكرة إلى المشروع، حيث تندرج هذه المهام اليوم ضمن كيان متخصص في الهيكل التنظيمي للهيئة وهو دائرة الاستثمار.

وأضاف: جاءت الاستراتيجية الوطنية للطيران 2040 لتوسع هذا التوجه وتمنحه إطاراً وطنياً أشمل وقد كان الاقتصاد أحد المبادئ الاستراتيجية التسعة التي استندت إليها صياغة الاستراتيجية، انطلاقاً من الدور الذي يؤديه قطاع الطيران في تحفيز نمو اقتصاد البلاد وتنويعه، وفتح مسارات جديدة أمام الاستثمار والتجارة والسياحة والخدمات اللوجستية.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للطيران 2040 تُعد خارطة طريق تحول إمكانات القطاع إلى قيمة اقتصادية ملموسة، من خلال تنفيذ مبادراتها التسعة والثلاثين وفق مراحل ثلاث نؤسس اليوم للمرحلة الأولى منها، ونبني خلالها البيئة التنظيمية والاستثمارية والمؤسسية التي سيستند إليها نمو القطاع في المراحل المقبلة.

وأضاف: "استراتيجية الشراكة مع القطاع الخاص وضعت في صميم نموذجها التنفيذي، واعتمدت "برنامج جذب القطاع الخاص" ضمن الممكنات الرئيسة التي تدعم تنفيذ مبادراتها ومن خلال هذا البرنامج، نتطلع إلى جذب استثمارات تراكمية من القطاع الخاص تبلغ ملياراً و700 مليون ريال عُماني بحلول عام 2040 وهو مستهدف طموح، إلا أن ما نراه من فرص واعدة، وما نلمسه من اهتمام المستثمرين، يعززان ثقتنا بقدرتنا على بلوغه قبل موعده".

وأشار رئيس هيئة الطيران المدني إلى أن منظومة الطيران تزخر بفرص واسعة ومتنوعة؛ تبدأ من تطوير مدن المطارات وتحويلها إلى مراكز اقتصادية متكاملة، وتمتد إلى تنمية الشحن الجوي وربط سلطنة عُمان بسلاسل الإمداد العالمية، وتوطين خدمات صيانة الطائرات ذات القيمة المضافة، والاستثمار في التقنيات الناشئة.

وشهد الملتقى توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، حيث وقّعت هيئة الطيران المدني مع شركة مطارات عُمان اتفاقية امتياز لتشغيل وإدارة وتطوير مطار مسقط الدولي، ومطار صلالة، ومطار صحار، وذلك لمدة (35) عامًا.

ووقّع الاتفاقية من جانب الهيئة سعادة المهندس نايف بن علي العبري رئيس هيئة الطيران المدني فيما وقّعها من جانب الشركة هيثم بن ناصر الطائي الرئيس التنفيذي لمطارات عُمان بالإنابة؛ وتهدف الاتفاقية إلى إدارة المطارات المدنية بسلطنة عُمان، وفق أفضل الممارسات العالمية في إدارة المرافق الجوية، والخدمات الأرضية لضمان أعلى مستويات السلامة والأمن، وتحويل المطارات إلى مراكز لوجستية، وتجارية متكاملة تدعم التنوع الاقتصادي، وتنسجم مع رؤية "عُمان 2040"، إلى جانب تطوير تجربة المسافر من خلال رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات المسافرين، وشركات الطيران عبر حلول وتقنيات حديث، وتمكين وتأهيل الكوادر الوطنية، وزيادة نسبة التعمين في مختلف القطاعات الفنية والإدارية بالمطارات.

كما تهدف إلى إرساء إطار تعاقدي لتنظيم أعمال إدارة وتشغيل وتطوير المطارات، وتعزيز كفاءتها التشغيلية والاستثمارية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة، وفقًا لأفضل الممارسات والمعايير الدولية، إلى جانب دعم خطط التوسع والتطوير المستقبلي للمطارات، وتعزيز استدامة عملياتها التشغيلية، وتنمية الكفاءات الوطنية، بما يدعم تنافسية المطارات العُمانية ودورها في التنمية الاقتصادية.

ووقّعت هيئة الطيران المدني مع شركة جي إم إف إيرو آسيا الأندونيسية اتفاقية امتياز لتشغيل وإدارة مرافق صيانة الطائرات بمطار مسقط الدولي، وذلك لمدة 20 عامًا حيث وقّع الاتفاقية من جانب الهيئة سعادة المهندس نايف بن علي العبري رئيس هيئة الطيران المدني، فيما وقّعها من جانب الشركة أندي فهرروزي الرئيس التنفيذي لشركة جي إم إيرو آسيا الأندونيسية.

وتهدف الاتفاقية إلى تقديم خدمات الصيانة الثقيلة، والفحص الدوري لأسطول الطائرات لشركات الطيران الوطنية والإقليمية والدولية، وتحويل مطار مسقط الدولي كمركز إقليمي متكامل لخدمات وصيانة الطيران، وذلك من خلال الاستفادة من موقع سلطنة عُمان الاستراتيجي إلى جانب نقل المعرفة، والتقنيات المتقدمة في مجال صيانة الهياكل، والمحركات، والأنظمة الإلكترونية، وإيجاد فرص عمل متخصصة للكوادر الوطنية.

كما تم توقيع اتفاقية تعاون في مجال تدريب الطلاب بين أكاديمية عُمان للطيران والأكاديمية العربية للطيران، للتعاون في تدريب طلاب أكاديمية عُمان للطيران، إضافة إلى مذكرة تفاهم بين شركة جي إم إف إيرو آسيا وشركة ماك إيروسبيس الدولية لتطوير الأعمال في مجالات صيانة الطائرات والعجلات والمكابح والتدريب، بما يعزز التعاون الإستراتيجي بين الجانبين ويدعم تطوير هذه المجالات.

ويتضمن الملتقى استعراض فرص التشغيل والاستثمار الخارجي لمنظومة المطارات العُمانية، ونماذج استثمارية في التقنيات الناشئة والتنقل الجوي المتقدم (AAM)، إلى جانب جهود إعادة تصميم وتحسين تجربة المستثمر في قطاع الطيران، وتبسيط الإجراءات وتعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة.

كما يركز الملتقى على الاستثمار في الكوادر البشرية من خلال استعراض نماذج في التدريب والتأهيل وبناء القدرات الوطنية، بما يتوافق مع احتياجات القطاع المستقبلية، ويدعم جاهزية الكفاءات الوطنية.

وشهد الملتقى عقد جلسة حوارية بعنوان "الاستثمار في قطاع الطيران المدني: الفرص والممكّنات" ناقشت رحلة المستثمر من اكتشاف الفرصة إلى تأسيس المشروع وتشغيله، ودور رأس المال والشراكات والكفاءات الوطنية في تمكين الاستثمارات في القطاع.

وتتناول الجلسة عددًا من المحاور منها: من الفرصة إلى التشغيل – رحلة المستثمر، ورأس المال والشراكة – من يستثمر وكيف، والكفاءات الوطنية بوصفها ممكّنًا للاستثمار، إلى جانب جولة سريعة بعنوان "خطوة واحدة قبل 2030" تستعرض الخطوات العملية التي يمكن أن تسهم في تعزيز الاستثمار في قطاع الطيران.

رياضة