توتر العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والجزائر يهدد إمدادات القطاع الزراعي الأوروبي

.

Author
الصوت

أكتوبر 25, 2026

Shareشارك

مسقط: حذرت أوساط اقتصادية ونقابات زراعية أوروبية من تداعيات سلبية خطيرة قد تطال أسواق الأسمدة وسلاسل توريد المدخلات الزراعية الحيوية، على خلفية تصاعد التوترات الدبلوماسية بين فرنسا والجزائر، وما قد يترتب عليها من اضطراب في شحنات سماد اليوريا الجزائري الذي يمثل ركيزة أساسية لتغذية المحاصيل الاستراتيجية وتأمين الإنتاج الغذائي في غرب القارة الأوروبية في هذه المرحلة الدقيقة.

وتعد الجزائر من أبرز الموردين العالميين لسماد اليوريا والأمونيا إلى الأسواق الفرنسية والأوروبية، بفضل قربها الجغرافي وامتلاكها طاقات إنتاجية ضخمة تعتمد على وفرة الموارد الطبيعية والغاز، حيث حذر خبراء السلع من أن أي قيود تنظيمية أو صعوبات لوجستية في الشحن والتفريغ البحري ستؤدي فوراً إلى قفزة جديدة في أسعار الأسمدة الكيماوية محلياً وإقليمياً وتثقل كاهل المزارعين.

ويأتي هذا القلق المتزايد في توقيت بالغ الدقة مع بدء المزارعين استعداداتهم المكثفة لموسم البذر والتسميد الخريفي، مما يهدد بمضاعفة تكاليف التشغيل المرهقة للأراضي الزراعية والمزارع، في ظل ارتفاع أسعار الوقود والطاقة ومحاولات المزارعين المستمرة لاستعادة هوامش أرباحهم المتآكلة بفعل التضخم وتقلبات المناخ والظروف الجوية غير المواتية التي شهدتها المواسم السابقة.

وأكدت تقارير القطاع الزراعي أن غياب بدائل سريعة وقريبة لتغطية العجز المحتمل في الشحنات الجزائرية قد يجبر المستوردين على اللجوء إلى أسواق نائية بأسعار شحن وتأمين بحري باهظة، الأمر الذي سينعكس لاحقاً على أسعار المواد الغذائية والسلع التموينية في محال التجزئة، ويغذي موجات الغلاء التي تكافح الحكومات لاحتوائها لحماية القدرة الشرائية للمستهلكين.

وتترقب الأوساط الاقتصادية مؤشرات التهدئة بين باريس والجزائر وتفادي تسييس المبادلات التجارية الحيوية، بينما تطالب الجمعيات الفلاحية بوضع خطط طوارئ عاجلة وتوفير مخزونات أمان استراتيجية من الأسمدة، لضمان استدامة الإنتاج الزراعي المحلي وحماية الأمن الغذائي من الصدمات الجيوسياسية المتكررة وتقلبات الأسواق العالمية في المدى القريب والبعيد.

المصدر: رويترز.

رياضة