.
مسقط: واصلت أسعار النفط الخام تراجعها منذ الأربعاء في الأسواق العالمية، مدفوعة بتوقعات المستثمرين بأن خسارة الحزب الجمهوري الذي يتزعمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي قد تقلص مخاطر التصعيد العسكري في الحرب الدائرة مع إيران وتدفع نحو تسوية تفاوضية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بمقدار 97 سنتا أو بنسبة 1.03% لتصل إلى 93.65 دولارا للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.14 دولار أو بنسبة 1.29% لتسجل 86.98 دولارا للبرميل، وذلك بعد هبوط الخامين القياسيين بأكثر من 8% في الجلسة السابقة لأدنى مستوياتهما منذ 31 أغسطس الماضي.
وعزت تقارير مالية هذا التراجع إلى تزايد إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط التي أعادت السوق إلى تحقيق فائض قدره بنك جي بي مورغان بنحو 1.1 مليون برميل يوميا في سبتمبر و1.4 مليون برميل يوميا في أكتوبر، بالتزامن مع دراسة دولة الإمارات إنشاء خط أنابيب نفطي ثالث لتصدير الخام خارج مضيق هرمز وتقليص الاعتماد عليه.
وفي المقابل حذر محللون في مجموعة أوراسيا ومصرف سيتي من بقاء حالة عدم اليقين قبل تولي الكونغرس الجديد مهامه في يناير المقبل، حيث خفضت مجموعة أوراسيا تقديراتها لاحتمال تجدد الضربات الأمريكية ضد إيران من 65% إلى 60%، لكنها قلصت أيضا احتمالات التوصل لاتفاق قريب من 20% إلى 10% مع تمسك طهران بشروطها.
وتوقع الخبراء أن يؤدي أي تصعيد عسكري مفاجئ إلى قفزة حادة تدفع سعر خام برنت إلى نطاق يتراوح بين 110 و125 دولارا للبرميل، لا سيما مع بقاء المخزونات التجارية في الدول المستهلكة الكبرى قرب أدنى مستوياتها منذ 15 عاما، وتراجع مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 865 ألف برميل في الأسبوع الأخير إلى 409.8 مليون برميل.
المصدر: بلومبرغ