.
مسقط: تواصلت الجهات التنظيمية المصرفية في الولايات المتحدة مع البنوك الكبرى للتحقق من عدم وجود ثغرات أمنية في أنظمتها التقنية عقب عملية الاختراق السيبراني القياسية التي تعرضت لها منصة بينانس لتداول العملات المشفرة الأسبوع الماضي بقيمة 6300 مليون دولار أمريكي، حسبما أفادت مصادر مطلعة اليوم الخميس.
وأوضحت المصادر المصرفية أن المشرفين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي ومكتب مراقب العملة بدأوا التواصل مع المؤسسات المصرفية الأمريكية للاستفسار عن أي نشاط غير معتاد أو تعطل في خدماتها الرقمية، وذلك في ظل تنامي المخاوف من انتقال مخاطر الهجمات السيبرانية من أسواق الأصول الرقمية إلى النظام المالي التقليدي مع تزايد الترابط بينهما.
وعكفت فرق الأمن السيبراني في كبرى البنوك الأمريكية على دراسة تفاصيل اختراق منصة بينانس، الذي يصنف كأكبر عملية سرقة مالية في التاريخ، وإجراء فحوصات تشخيصية شاملة لأنظمتها الداخلية وتحديث الأكواد البرمجية الدفاعية لضمان الجاهزية الكاملة لصد أي هجمات مماثلة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة.
وأكد متحدث رسمي باسم منصة بينانس أن الشركة على تواصل وثيق مع الجهات التنظيمية في مختلف أنحاء العالم لإطلاعها على مستجدات هذا الخرق الأمني، مشيرا إلى عدم علم المنصة بتفاصيل المحادثات الجارية بين البنوك الأمريكية والجهات الرقابية، في حين امتنع كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي ومكتب مراقب العملة في واشنطن عن الإدلاء بأي تعليق رسمي حول هذه الإجراءات.
ويأتي هذا الاستنفار الرقابي في وقت خففت فيه السلطات التنظيمية الأمريكية خلال عهد الرئيس دونالد ترامب القيود المفروضة على انخراط البنوك في أسواق العملات المشفرة، بما في ذلك إلغاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي قاعدة تنظيمية تعود لعام 2022 كانت تلزم البنوك بالحصول على إذن مسبق قبل إطلاق أي أنشطة أو خدمات مصرفية مرتبطة بالأصول الرقمية والعملات المشفرة.
المصدر: رويترز