.
مسقط: أكدت وزارة الخارجية الصينية اليوم الأربعاء أن منع تجدد الأعمال القتالية الشاملة في منطقة الشرق الأوسط يمثل أولوية قصوى ضمن تحركاتها الدبلوماسية المكثفة مع دول المنطقة، مشددة على ضرورة تفادي أي تصعيد عسكري جديد قد يجلب تداعيات كارثية وخطيرة على شعوب الإقليم وأمن إمدادات الطاقة العالمية.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحفي دوري عقدته في العاصمة بكين إن بلادها تدعم بقوة حل الخلافات القائمة بين إيران والولايات المتحدة عبر المفاوضات الدبلوماسية المباشرة، كما تساند الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة في اليمن وإيجاد حل مناسب لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
وكثفت الحكومة الصينية باعتبارها الشريك الاقتصادي الأكبر لطهران تحركاتها الدبلوماسية خلال الأيام الأخيرة لإنهاء الأزمة المستمرة منذ 8 أشهر عقب التهديدات الأمريكية الأخيرة، حيث استضافت العاصمة بكين اجتماعات متتالية ضمت مسؤولين رفيعي المستوى من سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وإيران للحث على العودة إلى طاولة الحوار.
ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاءات منفصلة في بكين مع مستشار الأمن الوطني السعودي مساعد بن محمد العيبان ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني إلى ضرورة حماية ممرات الشحن البحري الدولية والتحلي بروح العقلانية، وذلك بالتزامن مع المباحثات الرسمية التي عقدها الرئيس الصيني شي جين بينغ مع حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم للتحذير من تحول الشرق الأوسط إلى ساحة تنافس بين القوى الكبرى.
وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أنها ستوفد مبعوثها الخاص لشؤون الشرق الأوسط في وقت لاحق من الشهر الجاري لزيارة كل من سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وإيران، وذلك في إطار جولة دبلوماسية مكوكية تهدف إلى تعزيز محادثات السلام وتخفيف حدة التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة.
المصدر: فرانس برس