.
مسقط: أعلن مستشار الأمن القومي في كوريا الجنوبية وي سونغ لاك اليوم الخميس أن حكومة بلاده لا تزال تدرس خيارات متعددة بشأن تنفيذ انتشار عسكري محتمل في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجي، بما يشمل خيار إرسال طائرة دورية بحرية للمساهمة في مراقبة الملاحة الدولية وحماية سفن الشحن وناقلات الطاقة العابرة للممر المائي.
وأوضح المسؤول الكوري الجنوبي خلال جلسة تدقيق برلمانية في العاصمة سيول أن المشاورات مستمرة مع الإدارة الأمريكية حول الخيارات المطروحة لتعزيز الأمن البحري في الخليج، مؤكدا في الوقت ذاته استبعاد خيار إرسال قوات قتالية تماشيا مع الموقف الرسمي الذي أعلنه الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في وقت سابق بشأن حدود المشاركة العسكرية الخارجية.
وتأتي هذه المداولات الأمنية في سيول وسط تصاعد المخاوف الدولية على سلامة سلاسل الإمداد البحرية في مضيق هرمز الذي يربط الخليج ببحر عمان والمحيط الهندي، حيث تعتمد الاقتصادات الآسيوية الكبرى وفي مقدمتها كوريا الجنوبية واليابان والصين بصورة حيوية على تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال القادمة من دول الخليج لتشغيل قطاعاتها الصناعية.
وشهد الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب الإقليمية في شهر فبراير الماضي توترات عسكرية متلاحقة شملت فرض قيود ملاحية إيرانية وحصارا بحريا أمريكيا مضادا على الموانئ الإيرانية، إلى جانب تسجيل حوادث استهداف واشتعال لعدد من السفن التجارية وناقلات النفط بالقرب من السواحل المشرفة على المضيق الاستراتيجي.
وبالتوازي مع التحركات الآسيوية لتأمين الملاحة البحرية، تتواصل الجهود الدبلوماسية الإقليمية التي تقودها دول ميثاق مكة الدفاعي الذي يضم المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا إلى جانب وساطة دولة قطر لفتح قنوات تفاوضية بين واشنطن وطهران، بهدف التوصل إلى ترتيبات أمنية شاملة تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز وتمنع تجدد المواجهات العسكرية.
المصدر: رويترز