.
مسقط: شهدت أسواق الطاقة العالمية اليوم الثلاثاء تراجعا محدودا في أسعار العقود الآجلة للنفط الخام خلال التداولات الآسيوية المبكرة، حيث تفاعلت الأسواق إيجابيا مع المؤشرات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مع بقاء الأسعار قريبة من أعلى مستوياتها المسجلة خلال الأشهر الستة الماضية.
وسجلت عقود خام برنت القياسي العالمي تداولاتها عند مستوى 115 دولارا و15 سنتا للبرميل بعد انخفاض طفيف بواقع ستة وستين سنتا عن قمتها الأخيرة، في حين تحرك خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند مستوى 101 و32 سنتا للبرميل متراجعا 44 سنتا، مما يعكس احتفاظ السوق بعلاوة مخاطر جيوسياسية مرتفعة رغم عمليات جني الأرباح المحدودة.
ويعزى هذا الهدوء النسبي في وتيرة الصعود إلى المباحثات الإقليمية التي شهدتها العاصمة الإيرانية طهران بمشاركة وفود رفيعة من المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، والتي بعثت برسائل طمأنة أولية للمستثمرين وشركات الشحن العالمية بشأن وجود إرادة إقليمية مشتركة لتفادي تعطيل إمدادات الطاقة وحماية منشآت الإنتاج والتصدير في المنطقة.
غير أن المتعاملين في أسواق النفط لا يزالون يتعاملون بحذر شديد إزاء مخاطر الملاحة البحرية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، لاسيما بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في حوادث استهداف السفن التجارية خلال شهر أكتوبر الجاري كأعلى معدل شهري منذ عام 2017، وهو ما يجعل أسعار الخام شديدة الحساسية لأي تطورات أمنية أو عسكرية طارئة.
وتحظى هذه التحركات السعرية بمتابعة دقيقة في سلطنة عمان وسائر دول مجلس التعاون الخليجي نظرا لانعكاسها المباشر على عوائد الصادرات النفطية وفوائض الموازنات العامة، في وقت تسعى فيه الأسواق العالمية إلى تحقيق توازن دقيق بين استقرار الإمدادات وكبح الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن.
المصدر: رويترز.