.
مسقط: ألقت الأجهزة الأمنية الأردنية القبض، اليوم الاثنين، على ثلاثة عناصر إرهابية متورطة في تنفيذ الهجوم المسلح الدامي الذي استهدف كنيسة بمدينة الكرك جنوب المملكة وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين، في عملية أمنية خاطفة نفذتها الفرق المختصة دون وقوع أي إصابات في صفوف رجال الأمن والمشاركين في المداهمة.
وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، في بيان رسمي، ضبط أسلحة نارية رشاشة وذخائر حية كانت بحوزة المتهمين الثلاثة أثناء مداهمة مخبئهم السري، مؤكدة أن التحقيقات الأولية المكثفة كشفت عن اعتناقهم أفكارًا تكفيرية متطرفة استهدفت زعزعة السلم الأهلي واستهداف النسيج الوطني في مختلف المحافظات الأردنية.
وتعهد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في تصريح رسمي أعقب الإعلان عن المداهمة الأمنية، بالضرب بيد من حديد على كل من يحاول العبث بأمن الوطن واستقراره، مشددًا على أن يد العدالة ستطال كل متورط في هذا العمل الإجرامي الغادر ولن يتم التهاون مطلقًا مع مروجي الفكر الظلامي والفتنة الطائفية لحماية المكتسبات الوطنية والأمن المجتمعي.
وأكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية أن السلطات المختصة بدأت مراجعة شاملة للظروف والبيئات التي تستغلها الجماعات المتطرفة للتأثير على الشباب واستقطابهم، متعهدًا بتقديم جميع المشاركين والمحرضين على الهجوم الإرهابي إلى القضاء العسكري لنيل جزائهم العادل وفق القوانين والتشريعات النافذة في المملكة دون أي تهاون مع الخلايا الإرهابية.
ولاقى إعلان توقيف الجناة ارتياحًا واسعًا بين أسر الضحايا وذوي القتلى في محافظة الكرك ومختلف المحافظات الأردنية، حيث عبرت الفعاليات الشعبية والمجتمعية عن تقديرها لسرعة استجابة الأجهزة الأمنية وإحباطها للمخططات العدائية التي تستهدف العيش المشترك والاستقرار المجتمعي الراسخ في البلاد، مؤكدين أن دماء الضحايا وتضحيات المصابين ستظل دافعًا لتعزيز التلاحم الوطني والتصدي لكافة التهديدات الأمنية المحدقة بالمنطقة.
المصادر: أسوشيتد برس، فرانس برس.