.
مسقط: ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الإرهابي المسلح الذي استهدف كنيسة في بلدة حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن إلى تسعة قتلى، اليوم الأحد، عقب وفاة اثنين من المصابين متأثرين بجراحهما البالغة، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية والقضائية تحقيقاتها المكثفة لملاحقة كافة خيوط الجريمة وتحديد الجهات المتورطة في تدبيرها ومحاسبة الجناة دون هوادة.
وأفادت السلطات الطبية والأمنية الأردنية بأن فرق الإسعاف والطوارئ تعاملت مع عشرات الإصابات الحرجة في موقع الاعتداء، حيث أطلق مسلحون النار بصورة عشوائية ومباشرة على المصلين داخل الكنيسة، ما أثار حالة من الذعر والهلع الشديدين، في حين روى شهود عيان ومصابون تفاصيل مروعة عن محاولات المصلين النجاة بأرواحهم وسط إطلاق الرصاص الكثيف داخل قاعة الصلاة.
وفرضت قوات الأمن الداخلي والأجهزة المختصة طوقاً أمنياً مشدداً في محيط الحادثة والمناطق المجاورة، معلنة تنفيذ عمليات دهم وتفتيش واسعة أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه بهم وإحالتهم إلى التحقيق لدى مدعي عام محكمة أمن الدولة، بالتوازي مع تعزيز التدابير الاحترازية ونشر دوريات الحراسة حول كافة دور العبادة والمنشآت الحيوية في المملكة لحفظ الاستقرار.
وحظي الحادث بتنديد عربي وإسلامي ودولي واسع، حيث أكدت بيانات الإدانة التضامن الكامل مع الأردن في مواجهة الإرهاب، مشددة على أن هذا العمل الإجرامي الجبان يستهدف النيل من نموذج التعايش الديني والتآخي المجتمعي الفريد الذي تتميز به المملكة، ومؤكدة دعم المجتمع الدولي لكافة التدابير المتخذة لحماية الأمن الداخلي وسيادة القانون وردع العابثين.
ويرى محللون سياسيون وأمنيون أن الهجوم الإرهابي يمثل محاولة يائسة لاختراق الاستقرار الأمني الأردني وإشعال الفتن الطائفية في ظل الظروف الإقليمية المضطربة المحيطة، مؤكدين أن التلاحم الوطني بين مختلف مكونات الشعب الأردني ويقظة الأجهزة الأمنية كفيلان بإحباط كافة المخططات التخريبية الرامية لزعزعة استقرار المملكة ووحدتها المجتمعية التاريخية الراسخة.
المصدر: أسوشيتد برس.