.
مسقط: أعلن الجيش الإيراني، اليوم الأحد، إسقاط طائرة استطلاع مسيرة تابعة للقوات الأمريكية أثناء تحليقها فوق المياه الإقليمية والمجال الجوي لمدينة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز الاستراتيجي، في تطور عسكري يفاقم حدة التوتر والمواجهة الميدانية بين طهران وواشنطن في الممرات البحرية الأكثر حيوية لنقل الطاقة والتجارة الدولية حول العالم.
وأكدت مصادر عسكرية رسمية في طهران أن منظومات الدفاع الجوي الميدانية رصدت الطائرة المسيرة فور اقترابها من المنشآت الحيوية والقواعد البحرية الإيرانية، وقامت باعتراضها وإسقاطها بصاروخ دفاعي موجه، مشددة على أن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للتعامل بحزم مع أي خروقات للمجال الجوي والسيادة الوطنية دون أي تردد أو تهاون لحماية الأمن القومي.
وتزامن هذا الإعلان العسكري مع تنفيذ الحرس الثوري الإيراني هجمات جوية منسقة بطائرات مسيرة انقضاضية استهدفت مقار وتمركزات تابعة لجماعات كردية معارضة داخل إقليم كردستان في شمال العراق، متهمة إياها بالتعاون الاستخباراتي مع قوى أجنبية ومحاولة زعزعة الاستقرار الداخلي عبر الحدود المشتركة، ما دفع بغداد وأربيل إلى التنديد الشديد بانتهاك السيادة الوطنية وخرق القوانين.
وفي المقابل، نفت مصادر عسكرية أمريكية في المنطقة صحة الرواية الإيرانية بشأن إسقاط أي طائرة مسيرة تابعة لها، مؤكدة أن الأسطول البحري والقوات الجوية يواصلان مهامهما الاعتيادية لتأمين الملاحة الدولية وحماية القواعد العسكرية، ومحذرة من أن استمرار التحركات الاستفزازية الإيرانية يعرض أمن الملاحة والتجارة العالمية لمخاطر تصعيد كارثية وغير محسوبة العواقب.
ويرى خبراء الشؤون الاستراتيجية أن هذا التصعيد الميداني المتزامن يمثل رسالة ردع وضغط سياسي قبيل استحقاقات دبلوماسية مرتقبة، محذرين من أن استمرار الاحتكاكات العسكرية المباشرة فوق مضيق هرمز قد يفجر مواجهة إقليمية مفتوحة تهدد سلامة تدفقات الطاقة العالمية وتزيد من اشتعال أسعار النفط والتضخم في الأسواق الدولية المضطربة أصلاً وتضر بالاقتصاد العالمي.
المصدر: رويترز.