النفط يقترب من 92 دولارًا مع تجدد التوترات في مضيق هرمز

.

Author
Al Sawt

سبتمبر 1, 2026

Shareشارك

مسقط : عادت أسعار النفط إلى الارتفاع خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بتجدد التوترات في منطقة مضيق هرمز واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التطورات خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب واسع لما قد تؤول إليه الأوضاع في المنطقة.

وكانت أسعار النفط قد سجلت خلال الأسبوع الماضي اتجاهًا نحو الانخفاض التدريجي، وإن بوتيرة محدودة، بالتزامن مع حالة من التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات تسهم في تهدئة الأوضاع المرتبطة بمضيق هرمز.

إلا أن تجدد التصعيد غيّر اتجاه السوق، لتعود الأسعار إلى الارتفاع وتقترب من مستوى 92 دولارًا للبرميل، بزيادة قاربت 3 بالمائة، وسط مخاوف متزايدة بشأن التطورات المحتملة في المضيق وانعكاساتها على حركة إمدادات الطاقة العالمية.

مضيق هرمز عامل رئيسي في حركة الأسعار

وتظل التطورات المرتبطة بمضيق هرمز من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار النفط حاليًا، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للمضيق في حركة إمدادات الطاقة العالمية.

ويؤدي استمرار حالة التوتر والمناوشات إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق، ما يجعل الأسعار أكثر عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع عدم وضوح المسار السياسي بشأن الخطوات القادمة.

في المقابل، قد تسهم عودة التهدئة واستئناف الحوار والتفاوض بين الأطراف المعنية في خفض مستويات القلق، ودعم استقرار أسواق النفط.

النفط الفنزويلي لن يؤثر سريعًا في السوق

وفيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بالنفط الفنزويلي والاتفاقات المعلنة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، لا يُتوقع أن يكون لها تأثير مباشر وفوري على أسعار النفط العالمية خلال المرحلة الحالية.

فدخول كميات إضافية من النفط إلى السوق يحتاج إلى أكثر من مجرد الإعلان عن اتفاق، إذ يتطلب تطوير الاحتياطيات والحقول استثمارات كبيرة، وأعمالًا فنية، وبنية أساسية، فضلًا عن فترة زمنية للوصول إلى مستويات إنتاج مؤثرة.

كما أن التباين في التصريحات المتعلقة بطبيعة الاتفاق وتفاصيله يجعل من المبكر تحديد انعكاساته الفعلية على الأسواق.

ومن المتوقع أن يحتاج أي توسع ملموس في إنتاج النفط الفنزويلي إلى فترة تتراوح بين 3 و4 سنوات، نتيجة حجم الاستثمارات المطلوبة لتطوير الحقول ورفع قدرتها الإنتاجية.

متوسط الأسعار قد يتجاوز 75 دولارًا

وتشير التوقعات إلى إمكانية تجاوز متوسط أسعار النفط 75 دولارًا للبرميل خلال عام 2026، في حال حافظت الأسعار خلال الفترة المتبقية من العام على مستويات تتجاوز 80 دولارًا، وتحركت في نطاق يقارب 85 إلى 90 دولارًا للبرميل.

ومن شأن استمرار الأسعار عند هذه المستويات أن يرفع المتوسط السنوي، في الوقت الذي ستظل فيه التطورات الجيوسياسية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السوق.

السوق أمام مرحلة من التقلب

وتدخل أسواق النفط مرحلة تتسم بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، مع استمرار ارتباط حركة الأسعار بالتطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، خصوصًا ما يتعلق بمضيق هرمز.

كما ستتوقف حركة السوق على قدرة الإمدادات الجديدة من الأسواق الأخرى على الوصول فعليًا إلى المستهلكين، وليس فقط على الإعلان عن اتفاقات أو خطط مستقبلية لزيادة الإنتاج.

وفي ظل استمرار التوترات، تبقى أسعار النفط عرضة للتقلب، بينما قد تؤدي عودة التهدئة والمسار التفاوضي إلى تخفيف الضغوط على السوق واستعادة قدر من الاستقرار خلال الفترة المقبلة.

رياضة