.
مسقط: تتفاقم أزمة نقص الخبز والوقود في السودان اليوم الخميس مع مرور أكثر من 3 أعوام ونصف العام على اندلاع الحرب، حيث أغلقت معظم المخابز في العاصمة الخرطوم أبوابها نتيجة القفزة الحادة في أسعار القمح وشح إمدادات الوقود وتراجع قيمة العملة المحلية، وسط تحذيرات دولية من اتساع نطاق المجاعة في البلاد.
وتضاعف سعر رغيف الخبز في الخرطوم خلال الأسبوع الماضي من 250 جنيها سودانيا إلى 500 جنيه، في وقت فقد فيه الجنيه السوداني نحو 25% من قيمته أمام الدولار خلال الشهر الأخير ليتجاوز حاجز 10500 جنيه للدولار الواحد قبل أن يستقر قرب 10200 جنيه، مقارنة بنحو 500 جنيه فقط قبل اندلاع النزاع في عام 2023.
ويعاني نحو 20 مليون شخص في السودان من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما يواجه أكثر من 200 ألف شخص ظروف المجاعة الفعلية في ولايتي جنوب كردفان وشمال دارفور، مع تحذيرات أممية من احتمال امتداد المجاعة إلى 8 مدن سودانية بحلول عام 2027 في ظل ارتفاع معدل الفقر إلى 80% وتسجيل التضخم مستوى 99%.
وأدى انقطاع التيار الكهربائي في الخرطوم وأجزاء من شرق السودان جراء الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة على محطات التوليد إلى إجبار المخابز المتبقية على شراء الوقود لتشغيل المولدات بتكاليف باهظة، مما دفع السكان للعودة إلى الاصطفاف أمام المطابخ المجتمعية والتكايا العامة للحصول على وجبة يومية مجانية في مدينة أم درمان والعاصمة.
وتعيق أزمة الوقود وإغلاق الطرق بسبب المعارك العسكرية وصول شحنات القمح والمساعدات الإنسانية إلى الأقاليم خارج الخرطوم، حيث تتوزع السيطرة الميدانية بين الجيش في وسط وشرق البلاد وقوات الدعم السريع في إقليم دارفور وأجزاء من الجنوب، بينما ارتفع سعر كيلوغرام اللحوم في الأسواق المحلية إلى ما بين 50 ألفا و70 ألف جنيه.
المصدر: فرانس برس