.
مسقط: تتجه أنظار مئات الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم صوب ملعب «سبوتيفاي كامب نو» في إقليم كتالونيا، مساء اليوم الأحد، لمتابعة كلاسيكو الأرض الناري والتاريخي الذي يجمع نادي برشلونة بغريمه التقليدي ريال مدريد، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني (الليغا)، في مواجهة كروية ملتهبة تحبس الأنفاس وترسم ملامح الصراع على اللقب القاري والمحلي.
ويدخل برشلونة اللقاء متصدرا جدول الترتيب العام، باحثا عن تحقيق فوز ثمين يعزز به فارق النقاط ويصالح به جماهيره العريضة بعد كبوته الأوروبية الأخيرة، متسلحاً بعاملي الأرض والجمهور وبقيادة نجمه الشاب المتألق لامين يامال الذي يعول عليه الجهاز الفني لصناعة الفارق وخلخلة الدفاع المدريدي بفضل مهاراته الفردية وسرعته الفائقة في المراوغة وصناعة الفرص الحاسمة.
وفي المقابل، يخوض ريال مدريد المواجهة بكامل نجومه وبمعنويات مرتفعة للغاية بعد انتصاراته القارية المتتالية، رافعاً شعار الفوز ولا بديل عنه لاقتناص الصدارة وتأكيد هيمنته التكتيكية، متكئاً على الفاعلية الهجومية الكاسحة للثنائي العالمي كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور في التحولات الهجومية السريعة لضرب الخطوط الخلفية للفريق الكتالوني واستغلال أي أخطاء دفاعية مفاجئة.
وحظيت الاستعدادات التكتيكية للمباراة باهتمام إعلامي غير مسبوق، حيث ركز مدرب برشلونة هانزي فليك على تصحيح الثغرات الدفاعية وفرض الرقابة اللصيقة على مفاتيح لعب النادي الملكي، بينما شدد مدرب ريال مدريد في معسكره على ضرورة التماسك في خط الوسط والضغط العالي لاستخلاص الكرة مبكراً وحرمان أصحاب الأرض من الاستحواذ المريح على مجريات اللعب.
ويرى نقاد ومحللو الكرة العالمية أن هذا الكلاسيكو يحمل أهمية استثنائية مضاعفة تتجاوز النقاط الثلاث، لكونه يمثل اختباراً حقيقياً لجاهزية الفريقين للمنافسة على الألقاب الكبرى هذا الموسم، فضلاً عن تأثيره المباشر على الحالة المعنوية والسباق نحو التتويج بالجوائز الفردية للاعبين في المحافل الكروية الدولية المقبلة وإسعاد الجماهير.
المصدر: فرانس برس.