مستعرضا أبرز الفرص الاستثمارية ومسارات الشراكة الثنائيةمنتدى الأعمال العماني البيلاروسي يؤكد على تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين

Author
Al Sawt

أبريل 2, 2026

Shareشارك

أكد منتدى الأعمال العُماني البيلاروسي، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عمان اليوم الخميس على تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الصديقين، كما استعرض أبر فرص الاستثمار المشتركة في عدد من القطاعات الحيوية ومسارات الشراكات الثنائية.


حضر المنتدى معالي عبد السلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني، ومعالي مكسيم فلاديميروفيتش ريزينكوف وزير خارجية جمهورية بيلاروس، وسعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة، وأصحاب وصاحبات الأعمال ممثلي القطاع الخاص من البلدين الصديقين، وذلك في فندق دبليو مسقط.

وقال سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان إن المنتدى يجسد محطة مهمة في مسيرة العلاقات المتنامية بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس، ويعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري إلى آفاق أوسع وأكثر تنوعا، حيث يكتسب أهمية خاصة كونه منصة عملية تجمع صناع القرار وأصحاب الأعمال وممثلي القطاع الخاص من الجانبين، لبحث فرص التعاون وبناء الشراكات وتبادل الخبرات، وتحويل التوجهات الاستراتيجية إلى مشاريع واقعية تسهم في تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين. كما أن اللقاءات الثنائية التي تُعقد على هامشه تمثل أداة فاعلة لفتح قنوات تواصل مباشرة، واستكشاف فرص جديدة قائمة على المصالح المشتركة.
وقال سعادته إن العلاقات بين البلدين شهدت خلال الفترة الماضية تطورا لافتا، تُوِّج بزيارات رفيعة المستوى أهمها زيارة دولة التي قام بها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى جمهورية بيلاروس، وكذلك زيارة فخامة الرئيس ألكسندر لوكاشينكو رئيس جمهورية بيلاروس إلى سلطنة عمان، حيث أسهمت الزيارتان في إحداث نقلة نوعية ودَفعة قوية لمسار التعاون الثنائي، ودشنت فصلا جديدا قائما على الشراكة الاستراتيجية وتبادل المنافع وتعزيز المصالح المشتركة. وبين أن لقاءات جلالة السلطان المعظم وفخامة رئيس جمهورية بيلاروس أسفرت عن توقيع خريطة طريق واضحة لتطوير التعاون، إلى جانب إبرام عدد من الاتفاقيات في مجالات متعددة، ما يعكس جدية الطرفين في ترجمة التفاهمات إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.


كما قال سعادته إن ما يميز العلاقات العُمانية البيلاروسية ليس فقط الإرادة السياسية المشتركة، بل أيضًا التكامل الواعد بين المقومات الاقتصادية لكلا البلدين، حيث تتمتع سلطنة عُمان بموقع جغرافي استراتيجي يربط بين أسواق آسيا وأفريقيا، ويجعل منها مركزا لوجستيا إقليميا مهما، في حين تمثل بيلاروس بوابة حيوية إلى أسواق أوروبا الشرقية، بما تمتلكه من قدرات صناعية متقدمة وخبرات تقنية متراكمة. واضاف أن هذا التكامل الجغرافي والاقتصادي يفتح آفاقا واسعة لتعزيز التعاون في العديد من القطاعات ذات الأولوية.
وأكد سعادة الشيخ على أهمية تشجيع الشركات العُمانية والبيلاروسية على الاستفادة من الفرص المتاحة، لا سيما في مجالات الزراعة وقطاع تكنولوجيا المعلومات وصناعة الأثاث، إلى جانب المشاريع الصناعية المشتركة التي يجري تطويرها حاليًا، والتي من المتوقع أن يكون لها أثر إيجابي ملموس في تنمية العلاقات الاقتصادية الثنائية. مبينا أن غرفة تجارة وصناعة عُمان تؤكد حرصها على دعم هذه الشراكة، وتعزيز دور القطاع الخاص في استثمار الفرص المتاحة، وبناء علاقات أعمال مستدامة تقوم على الابتكار والتكامل وتبادل الخبرات.

من جانبه أكد معالي مكسيم فلاديميروفيتش ريزينكوف وزير خارجية جمهورية بيلاروس أن العلاقات بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس شهدت خلال السنوات الماضية نقلة نوعية لافتة، تُوّجت بتبادل الزيارات الرسمية رفيعة المستوى، وفي مقدمتها زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم – حفظه الله ورعاه – إلى جمهورية بيلاروسيا، وزيارة فخامة رئيس جمهورية بيلاروسيا إلى سلطنة عُمان، الأمر الذي أسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين.
وأوضح معاليه أن هذه الزيارات أثمرت عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في مجالات حيوية متعددة، من بينها الزراعة والأمن الغذائي والصحة، إلى جانب مجالات اقتصادية وتنموية أخرى، بما يعكس حرص القيادتين على تنويع مجالات التعاون وتوسيع قاعدة الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة.
وأشار معاليه إلى اجتماع اللجنة العُمانية البيلاروسية المشتركة، والذي تمثل منصة فاعلة لمتابعة تنفيذ مخرجات الاتفاقيات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأعرب معاليه عن تطلعه إلى أن يُسهم منتدى الأعمال العُماني البيلاروسي في دفع مسيرة التعاون الاقتصادي والتجاري إلى مستويات أرحب، من خلال بناء شراكات جديدة بين القطاع الخاص في البلدين، واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة، بما يعزز من حجم التبادل التجاري ويحقق التنمية المستدامة لكلا الجانبين.

علاقات اقتصادية

من ناحيته اشاد ميكالاي باريسيفيتش المدير العام للمركز الوطني لترويج الصادرات في جمهورية بيلاروسيا بالدور الحيوي الذي تضطلع به غرفة تجارة وصناعة عُمان في تعزيز جسور التواصل بين مجتمعي الأعمال في سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروسيا، مؤكدًا أن الجهود التي تبذلها الغرفة تسهم بشكل فاعل في تهيئة بيئة مواتية لعقد الشراكات وبناء علاقات اقتصادية مستدامة.
وأوضح أن منتدى الأعمال العُماني البيلاروسي يمثل منصة مهمة لوضع خريطة طريق واضحة للارتقاء بمستوى التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، من خلال تحديد القطاعات ذات الأولوية واستكشاف الفرص الواعدة التي تخدم مصالح القطاع الخاص في الجانبين.

استثمر في عُمان

وقدمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار عرضا مرئيا بعنوان "استثمر في عُمان" استعرض المقومات الاستثمارية التي تتمتع بها سلطنة عُمان من ناحية الموقع الاستراتيجي القريب من نحو 59 مليون مستهلك في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مع القدرة على الوصول إلى الأسواق الناشئة في آسيا وأفريقيا، والوصول إلى قاعدة مستهلكين تبلغ مليار شخص والإشراف على طرق التجارة الحيوية بين الشرق والغرب.
كما تطرق العرض إلى التصنيف الائتماني المرتفع لسلطنة عمان وفقا لتقارير الوكالات الدولية حيث يصنف اقتصاد سلطنة عمان بـ(BB+) مع نظرة إيجابية بوكالة ستاندرد أند بورز و(Ba1) مع نظرة مستقرة وفقا لوكالة موديز و(BB+) مع نظرة مستقرة وفقا لوكالة فيتش. بالإضافة إلى المراكز المقتدمة في المؤشرات الدولية حيث أن ميناء صلالة يحتل المركز الثاني عالميا في مؤشر الحاويات لأداء المنفذ مؤشر للحاويات وتحتل سلطنة عمان المركز السابع عالميا في مؤشر جودة الحياة 2024 والعاشر عالميا في البنية الأساسية عالية المستوى والـ43 عالميا في مؤشر الأداء اللوجستي.
كذلك استعرض العرض المرئي القطاعات الواعدة بسلطنة عمان المعول عليها لتحقيق التنويع الاقتصادي وهي الخدمات اللوجستية والأمن الغذائي والسياحة والتعدين والصناعات التحويلية إضافة غلى القطاعات الممكنة كالتعليم والصحة وتقنية المعلومات والاتصالات والاقتصاد الدائري.

توقيع مذكرة تفاهم

وشهد المنتدى توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة عُمان والمركز الوطني لترويج الصادرات في بيلاروس يشمل خريطة طريق لتعاون مشترك يعمل على تنمية تدفقات التجارة الثنائية، وتنويع مجالات التبادل التجاري، وفتح فرص استثمارية جديدة، من خلال بناء قنوات تواصل مستدامة وفعّالة بين القطاع الخاص في سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروسيا.
وقع الاتفاقية سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان وميكالاي باريسيفيتش المدير العام للمركز الوطني لترويج الصادرات في جمهورية بيلاروسيا.
وتتضمن الخطة عددًا من المحاور الرئيسية، أبرزها تبادل المعلومات والبيانات الاقتصادية، حيث سيتم تبادل نشرات اقتصادية وتقارير عن المشاريع الاستثمارية بشكل ربع سنوي، إلى جانب إعداد دراسات تحليلية مشتركة تسهم في دعم التجارة والاستثمار وتحديد القطاعات ذات الأولوية، مثل الصناعات الغذائية الحلال، والبتروكيماويات، والمنتجات الهندسية، وخدمات تقنية المعلومات.
كما يشمل التعاون تبادل المعلومات حول المناخات الاستثمارية في البلدين، بما في ذلك المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة، والأطر التنظيمية، بما يعزز فرص جذب الاستثمارات الأجنبية وإقامة شراكات استراتيجية ومشاريع مشتركة.
وفي جانب تعزيز التواصل المباشر بين مجتمع الأعمال، يتضمن التعاون تنظيم زيارات ووفود تجارية متبادلة، من بينها زيارة وفد عُماني رفيع المستوى إلى بيلاروس للمشاركة في معرض "بيلاجرو" الدولي خلال يونيو 2026 في العاصمة مينسك، وأيضا تنظيم منتدى تقني عُماني بيلاروسي على هامش معرض "كومكس" للتقنية القادم في مسقط بمشاركة شركات متخصصة في مجالات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى جانب تسليط الضوء على خبرات بيلاروسيا في قطاع تقنية المعلومات.
كما يشمل التفاهم على تنظيم لقاءات أعمال مباشرة بين شركات تطوير البرمجيات في البلدين لاستكشاف فرص التعهيد الخارجي ومشروعات التطوير المشترك في قطاع التقنية وكذلك فعالية التوفيق بين الأعمال ومشاروات في الخدمات اللوجستية والمالية.

لقاءات ثنائية

كما تم على هامش المنتدى عقد لقاءات ثنائية مباشرة بين ممثلي الشركات والمؤسسات من الجانبين، ناقشت بناء شراكات تجارية واستثمارية جديدة، بما يسهم في توسيع حجم التبادل التجاري وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس.

رياضة