من التوعية إلى التمكين
مسقط : تزامناً مع فعاليات أسبوع المال العالمي والذي أقيم مؤخراَ تحت شعار "حوار حول قرارات مالية أكثر وعيا" وبمناسبة اليوم العربي للشمول المالي الذي يصادف 27 أبريل من كل عام والذي يأتي تحت شعار "الصحة الماليّة: طريق الأفراد نحو شمول مالي مستدام وأكثر استقرارا"، يواصل بنك مسقط، المؤسّسة الماليّة الرائدة في سلطنة عُمان، تعزيز ريادته في مجال الشمول المالي ونشر الوعي حول الثقافة الماليّة، مؤكداً التزامه بدعم مسارات التنمية المستدامة وتمكين مختلف فئات المجتمع. ولتعزيز دورة الريادي في هذا المجال نظّم البنك خلال الفترة الماضية - بالتعاون مع وزارة التعليم - سلسلة من المبادرات والورش التدريبية حول الثقافة الماليّة مخصصة للطلبة والطالبات بما فيهم الطلبة من فئة الإعاقة من مؤسسات تعليمية متعددة في مختلف محافظات السلطنة، وذلك ضمن مبادرة "ماليات" للثقافة الماليّة. وتأتي هذه الورش تجسيداً لحرص البنك على نشر الثقافة المالية لدى مختلف فئات المجتمع وتنمية مهاراتهم في اتخاذ قرارات مالية مدروسة، بما ينسجم مع استراتيجيته الشاملة الرامية إلى تقديم حلول مصرفية مبتكرة تدعم الشمول المالي وتسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً واستقراراً.

وفي خطوة استراتيجيّة تجسّد هذا الالتزام، يواصل البنك تنفيذ مبادرة "أكاديمية ماليات" بالتعاون مع وزارة التعليم لتعزيز مفاهيم الثقافة الماليّة لدى طلبة المدارس في مختلف محافظات السلطنة. وتُعد "أكاديمية ماليات" التي أُطلقت في عام 2023 إحدى أهم مبادرات البنك في مجال المسؤولية المجتمعية وخدمة المجتمع وهي الأكبر على مستوى السلطنة من حيث عدد المستفيدين. وتعتمد المبادرة على إعداد محتوى تعليمي في الثقافة المالية مخصص للفئة العمرية من 13 إلى 16 عامًا وتدريب المعلمين والأخصائيين المهنيين عبر ورش تدريبية متخصصة، ليقوموا بدورهم بنقل المعرفة إلى الطلبة في مدارسهم. وحتى اليوم، تم تدريب أكثر من 1000 معلم وأخصائي مهنيّ، أسهموا في إيصال محتوى المبادرة إلى أكثر من 100 ألف طالب وطالبة في ما يزيد على 800 مدرسة في مختلف أنحاء السلطنة. ولتوسيع نطاق المبادرة وتعزيز أثرها في المجتمع، ينظّم البنك تحدي "ماليات" المخصصة لطلبة وطالبات الصفين التاسع والعاشر من مختلف محافظات السلطنة؛ بهدف الاستثمار في طاقات الأجيال الناشئة وتعزيز مهاراتهم في مجالات الثقافة المالية وريادة الأعمال والابتكار. وخلال الفترة الماضية، نظم البنك التحدّي في ولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة وولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية، محققا تفاعلًا ملحوظًا ومنافسة حيوية من خلال تجارب تعليمية مبتكرة، بمشاركة نحو 80 طالبًا وطالبة ممن سبق لهم المشاركة من قبل في مبادرة “أكاديمية ماليات”.
ويقدّم البنك أيضا برنامج "ماليات"، وهو منصّة إلكترونيّة مجانيّة تُعنى بنشر الثقافة الماليّة، وتستهدف مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعيّة والبصريّة. وتم تزويد المنصّة بأدوات رقميّة متخصّصة، إلى جانب اعتماد لغة الإشارة، لتمكين هذه الفئة من التفاعل مع المحتوى المعرفي واكتساب المهارات الأساسيّة لإدارة شؤونهم الماليّة واتخاذ قرارات إنفاق مدروسة ورشيدة. واستفاد من البرنامج حتى الآن أكثر من 32700 فردٍ من فئات اجتماعية مختلفة. كما يحرص البنك على إعداد رسائل إعلاميّة وتسويقيّة تُبثّ بلغة الإشارة، بهدف التعريف بخدماته ومنتجاته ومبادراته في مختلف المجالات الاقتصاديّة والاجتماعيّة.
وفي إطار التزامه الراسخ بتعزيز مفهوم الشمول المالي، يعد بنك مسقط من أوائل المؤسسات التي بادرت إلى تهيئة بيئة مصرفيّة شاملة تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع. وتتجسّد جهود البنك في هذا الإطار من خلال مواصلة تنفيذ مبادراته النوعيّة التي تسهم في تمكين جميع شرائح المجتمع من الوصول إلى الخدمات والحلول والتسهيلات المصرفيّة، مع إيلاء عناية خاصة بالزبائن من ذوي الإعاقة بوصفهم جزءًا لا يتجزأ من المنظومة الاجتماعية. وبالتزامن مع اليوم العربي للشمول المالي، يؤكّد البنك حرصه على تلبية احتياجات الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعيّة والبصريّة والجسديّة، عبر تنفيذ مبادرات وفعاليّات نوعيّة تعزّز مبدأ الدمج المجتمعي، وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 التي تضع الإنسان في صدارة أولويّات التنمية. فخلال الفترة الماضية، نفّذ البنك برنامجًا متخصّصًا لتأهيل 182 موظفًا من ذوي الكفاءات العالية وتدريبهم على تعلّم لغة الإشارة، تم توزيعهم على عدد من فروع البنك في مختلف المحافظات. كما جرى تدريب 130 موظفٍ إضافيٍ لتقديم خدمات متكاملة للأشخاص من ذوي الإعاقة، بما يعزّز جودة الخدمة ويضمن تجربة مصرفيّة أكثر سلاسة وشمولًا. وانطلاقًا من إيمانه بأهمية التمكين الوظيفي، يحرص البنك على استقطاب الكفاءات من ذوي الإعاقة ودمجهم في بيئة العمل؛ إذ بلغ عدد الموظفين من ذوي الإعاقة 15 موظفًا وموظفة، من بينهم 4 موظفين من ذوي الإعاقة السمعيّة، في خطوة تعكس التزامه بتكافؤ الفرص وتعزيز المشاركة الفاعلة لهذه الفئة في مسيرة التنمية. وتمّ أيضا تجهيز 51 فرع من فروع البنك بأحدث التقنيات والأجهزة الرقميّة التفاعليّة، إلى جانب بنية تحتيّة مصمّمة لتيسير حصولهم على الخدمات وتعزيز تجربتهم المصرفيّة. كما يلتزم البنك بتوفير هذه المرافق في جميع فروعه الجديدة، والتي تتميّز بممرّات مهيّأة، ومكاتب استقبال مناسبة، ومواقف مخصّصة، ومساحات انتظار مريحة، فضلًا عن السلالم والمصاعد والمداخل المصمّمة بعناية لتلبية احتياجات هذه الفئة.
وضمن استراتيجيّته الرامية إلى تحسين تجربة الزبائن من ذوي الإعاقة، أطلق البنك بطاقة "برايل" للخصم المباشر مخصّصة للأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية، تُعد الأولى من نوعها في السلطنة وتهدف إلى توفير تجربة مصرفيّة ميسّرة لهذه الفئة. وتمتاز البطاقة بتصميم مبتكر يتضمّن رقم الحساب مكتوبًا بلغة برايل، بما يمكّن المستخدمين من قراءته بسهولة واستخدام البطاقة في عمليات الشراء والدفع الإلكتروني وسداد الرسوم. ويمكن التقدّم للحصول على البطاقة عبر فروع البنك المنتشرة في مختلف المحافظات والولايات. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود بنك مسقط لتعزيز الوصول إلى الخدمات الماليّة وتقديم خدمات استثنائيّة تلبي تطلّعات جميع الزبائن، بما يرسّخ ريادته في مجال العمل المصرفي الشامل. يحرص البنك على توسيع نطاق شراكاته مع عدد من المؤسّسات والجمعيّات لتنفيذ مبادراته المتنوّعة. فقد نظّم البنك مؤخرًا ورشة عمل متخصّصة في الثقافة الماليّة استمرّت يومين، استهدفت الطلبة من ذوي الإعاقة السمعيّة بالكلية العلمية للتصميم، وشهدت مشاركة أكثر من 120 طالبًا وطالبة من مختلف التخصّصات. وتضمّنت الورشة جلسات تفاعليّة وأنشطة تطبيقيّة صُمّمت خصيصًا لتلبية احتياجات هذه الفئة، بما يسهم في تمكينهم من اكتساب المهارات الأساسيّة لإدارة شؤونهم الماليّة واتخاذ قرارات مدروسة.
وتُستكمل هذه الجهود بالمبادرة السنويّة "ماراثون همم"، وهي الأولى من نوعها في المجال الرياضي لهذه الفئة في السلطنة، وتستهدف الأشخاص من ذوي الإعاقات الجسديّة والبصريّة والسمعيّة، إضافة إلى المصابين بطيف التوحّد ومتلازمة داون، وذلك بهدف تمكينهم رياضيًا وتعزيز اندماجهم في المجتمع، بما ينسجم مع مرتكزات رؤية عُمان 2040.