.
مسقط : برز البنك الأفريقي العُماني كإحدى الخطوات الجديدة لتعزيز الحضور الاقتصادي والمالي لسلطنة عُمان في القارة الأفريقية، من خلال توفير منصة متخصصة لتمويل التجارة والاستثمار وربط الشركات والأسواق بين أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأُعلن عن تأسيس البنك في العاصمة الأنغولية لواندا في أبريل 2026، ليعمل كمصرف للشركات والاستثمار، مع التركيز على تمويل التجارة الدولية، وإدارة الخزينة، وحلول التمويل والخدمات المصرفية للشركات.
منصة لربط عُمان بأفريقيا
لا يستهدف البنك قطاع الأفراد، وإنما يركز على الشركات والمؤسسات والعمليات التجارية والاستثمارية العابرة للحدود، بما يعزز تدفقات رأس المال والتجارة والاستثمار بين أفريقيا والشرق الأوسط.
كما يستهدف دعم الشركات العُمانية الراغبة في دخول الأسواق الأفريقية، وتوفير قنوات مالية تساعدها على التوسع والاستفادة من الفرص الاستثمارية في قطاعات مثل الطاقة والتعدين والبنية الأساسية والنقل والخدمات اللوجستية.
وفي مرحلته الأولى، يستهدف البنك خدمة نحو 50 شركة ومؤسسة وجهة حكومية في أنغولا، مع التوسع تدريجيًا في الخدمات والمنتجات المصرفية.
لماذا أنغولا؟
يمثل اختيار أنغولا مقرًا للبنك فرصة للاستفادة من اقتصاد يتمتع بموارد طبيعية وإمكانات استثمارية واسعة، خصوصًا في الطاقة والتعدين والبنية الأساسية والزراعة واللوجستيات.
ويعزز وجود البنك في لواندا إمكانية بناء شراكات اقتصادية مباشرة بين الشركات العُمانية والأنغولية، وتحويل العلاقات التجارية إلى مشاريع واستثمارات أكثر استدامة.
بدأ البنك برأسمال مكتتب بالكامل يبلغ 18.24 مليار كوانزا أنغولي، فيما يضم هيكل ملكيته خمس شركات استثمارية، تتصدرها New Horizons Development LLC بحصة 60 بالمائة.
كما اتجه البنك منذ بدايته إلى بناء منظومة مصرفية رقمية تدعم خدمات تمويل التجارة والاستثمار وإدارة الخزينة والعمليات المصرفية العابرة للحدود.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية بالتزامن مع زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- إلى بوتسوانا وأنغولا، في إطار توجه سلطنة عُمان نحو توسيع شراكاتها الاقتصادية والاستثمارية مع القارة الأفريقية.
ومن هذا المنظور، يمثل البنك الأفريقي العُماني أداة مالية يمكن أن تسهم في ترجمة العلاقات الاقتصادية إلى تجارة واستثمارات وشراكات عملية، وفتح مسارات جديدة أمام القطاع الخاص العُماني في الأسواق الأفريقية