.
مسقط : ثلاث سنوات مرّت منذ السابع من أكتوبر 2023، وما زالت الحرب في قطاع غزة تترك خلفها حصيلة ثقيلة من الضحايا والجرحى والدمار، فيما تستمر تداعياتها الإنسانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
وبحسب أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة في غزة في 6 أكتوبر 2026، بلغ عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بدء الحرب 74,245 شهيدًا، فيما وصل عدد الجرحى إلى 175,267 مصابًا.
وتشير بيانات الوزارة إلى أن الخسائر البشرية لم تتوقف مع بدء وقف إطلاق النار، إذ استشهد 1,462 فلسطينيًا وأصيب 5,151 آخرون منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، كما جرى انتشال 836 جثمانًا من تحت الأنقاض خلال الفترة نفسها.
وفي آخر 24 ساعة التي شملتها إحصائية وزارة الصحة، استقبلت مستشفيات القطاع شهيدين و35 مصابًا، في مؤشر على استمرار سقوط الضحايا رغم الهدنة.
وتأتي هذه الأرقام في ظل أزمة إنسانية واسعة يعيشها سكان القطاع، حيث أدى القتال على مدى السنوات الثلاث الماضية إلى تدمير أو إلحاق أضرار واسعة بالمنازل والبنية الأساسية، ونزوح أعداد كبيرة من السكان، إلى جانب تضرر القطاع الصحي ونقص الخدمات الأساسية.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن أرقام الضحايا التي تعلنها وزارة الصحة في غزة تُنسب إلى المصدر المحلي، بينما تعمل الأمم المتحدة على التحقق من المعلومات المتاحة لديها، ما يعني أن الحصيلة قد تتغير مع استمرار عمليات التوثيق وانتشال الجثامين من المناطق المدمرة.
وفي الجانب الآخر من أحداث 7 أكتوبر 2023، أسفر الهجوم الذي شنته حركة حماس وفصائل مسلحة أخرى داخل إسرائيل عن مقتل نحو 1,200 شخص، واحتجاز 251 شخصًا كرهائن، وفق أرقام إسرائيلية نقلتها وكالة رويترز.
وبعد ثلاث سنوات، تختصر الأرقام جانبًا من حجم الكارثة: أكثر من 74 ألف شهيد، وأكثر من 175 ألف جريح، وآلاف الجثامين التي لا تزال عمليات البحث عنها وانتشالها مستمرة.