.
مسقط : تحت شعار «اطمئني»، أطلقت وزارة الصحة ممثلةً بالمركز الوطني لصحة المرأة والطفل، بفندق ويندام جاردن ـ الخوير اليوم الأحد، الحملة الوطنية التوعوية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، التي تقام بالتزامن مع شهر التوعية العالمي بسرطان الثدي «أكتوبر الوردي»، وتستمر لمدة عام في محافظات سلطنة عُمان المختلفة.
رعى حفل إطلاق الحملة الدكتور سامي بن سليمان الفارسي ــ المدير العام للمركز الوطني لصحة المرأة والطفل بوزارة الصحة ــ بحضور عدد من المديرين العامين والمسؤولين بالمركز، ومديري الدوائر ورئيسات أقسام ودوائر صحة المرأة والطفل بالمديريات الصحية.
وقدمت الدكتورة فايزة بنت عبد الحسين الفاضل ــ مديرة دائرة صحة المرأة بالمركز الوطني لصحة المرأة والطفل بوزارة الصحة ــ عرضًا بعنوان: «لمحة حول مراحل تطور برنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي في سلطنة عُمان».
وتضمن برنامج الحفل استعراض مراحل تطور برنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي في سلطنة عُمان، وإجراء حوار إنساني حول تجربة التعافي ورسائل الأمل، إلى جانب الإطلاق الرسمي للحملة. كما تناول البرنامج تفاصيل الحملة وأهدافها ومحاورها والفئات المستهدفة وآليات تنفيذها خلال العام، واستعرض المواد التوعوية المعدّة للحملة، وآلية توثيق وتقييم الفعاليات التي ستنفذ في المحافظات.
وقدمت الدكتورة بدرية القصابية ــ رئيسة قسم الكشف المبكر عن الأمراض المرتبطة بصحة المرأة بالمركز الوطني لصحة المرأة والطفل ــ نبذة عن تفاصيل الحملة الوطنية التوعوية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، كما قدمت منى الشكيلية ــ فنية تثقيف صحي بالمركز الوطني لصحة المرأة والطفل بالوزارة ــ عرضًا عن المواد التوعوية للحملة، وقدمت الدكتورة نبيلة الوهيبي ــ استشارية أولى في طب الأسرة والمجتمع ــ نبذة عن استمارة تقييم فعاليات الحملة الوطنية في المحافظات.
كما جرى الحديث عن تجربة سرطان الثدي من منظور طبي، والاستماع إلى صوت امرأة عاشت التجربة بنفسها، وتحمل اليوم رسالة تريد أن تشاركها مع كل امرأة؛ إذ شاركت حفيظة العامرية في حوار بعنوان: «حين ينتصر الأمل».
وعلى مدار عام، ستنفذ برامج ومبادرات وفعاليات توعوية تثقيفية متنوعة، بالشراكة مع القطاعات المختلفة، بما يسهم في تحويل الوعي إلى سلوك صحي مستدام، وتعزيز ثقافة المبادرة بالكشف المبكر: «اطمئني وكوني على موعد مع صحتك».
وتأتي الحملة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز صحة المرأة، وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بصحة الثدي، وتشجيع النساء على الاستفادة من خدمات الكشف المبكر وفق الفئات العمرية والمعايير المعتمدة في البرنامج الوطني، كما تتكامل مع التوجهات الوطنية لتطوير خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 والخطة الخمسية الحادية عشرة . (2026–2030)
وتهدف حملة «اطمئني» إلى بناء وعي صحي مستدام، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول سرطان الثدي، وتعزيز معرفة المرأة بالعلامات والتغيرات التي تستدعي التقييم الطبي، وتشجيعها على المبادرة بالكشف المبكر، إلى جانب تعزيز دور الأسرة والمجتمع في دعم صحة المرأة.
وانطلاقًا من هذا الاهتمام، فقد حظيت صحة المرأة باهتمام سامٍ من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ــ حفظه الله ورعاه ــ، وتجسيدًا لهذا الاهتمام، وجّه مجلس الوزراء الموقر في يناير 2025 بإطلاق برنامج وطني للفحص المبكر عن السرطان الأكثر شيوعًا بين النساء، من خلال استحداث سبع وحدات للكشف المبكر تغطي محافظات سلطنة عُمان المختلفة، في خطوة استراتيجية تعكس الالتزام الوطني بتعزيز خدمات الكشف المبكر، وتوسيع نطاق الوصول إليها، وتقديمها بصورة أكثر شمولًا واستدامة.
كرّم الدكتور سامي بن سليمان الفارسي ــ المدير العام للمركز الوطني لصحة المرأة والطفل بوزارة الصحة ــ القائمين على تنظيم حفل إطلاق الحملة الوطنية.
تجدر الإشارة إلى أن سرطان الثدي يمثل أحد أبرز التحديات الصحية التي تواجه صحة المرأة، إلا أن الكشف المبكر يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في مسار المرض؛ فكلما اكتُشفت التغيرات في مراحل مبكرة، تحسنت فرص العلاج والنتائج الصحية، وازدادت إمكانية الوصول إلى رعاية أكثر فاعلية في الوقت المناسب.