إيران تطلق خطة لمكافحة تهريب الوقود وتلغي بطاقات الدعم المخالفة

.

Author
الصوت

أكتوبر 25, 2026

Shareشارك

مسقط: أطلقت السلطات الإيرانية خطة أمنية واقتصادية حازمة لمكافحة شبكات تهريب الوقود والمشتقات البترولية عبر الحدود، اليوم الأحد، في أعقاب تصريحات حاسمة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كشف فيها عن تهريب آلاف الصهاريج النفطية يومياً خارج البلاد، موجهاً بإلغاء وإيقاف البطاقات الذكية لكافة المخالفين والمتورطين في استنزاف الثروة النفطية الوطنية وحرمان الخزينة العامة من مواردها.

وأكدت وزارة النفط الإيرانية بالتعاون مع أجهزة حرس الحدود والشرطة الاقتصادية تفعيل إجراءات رقابية إلكترونية صارمة على محطات التوزيع ومستودعات الشحن في المحافظات الحدودية الجنوبية والشرقية، لمنع بيع المشتقات البترولية المدعومة لشبكات التهريب المنظمة التي تعيد بيعها في الأسواق المجاورة بأسعار مضاعفة مستغلة فارق الدعم الحكومي السخي للوقود.

وتسببت هذه الظاهرة في نزيف مالي واقتصادي هائل يقدر بمليارات الدولارات سنوياً لموازنة الدولة، في وقت تعاني فيه البلاد من عجز متصاعد في إمدادات البنزين والديزل وارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي، ما دفع الحكومة للتفكير في إعادة هيكلة منظومة الدعم السعري وتوجيهه مباشرة للفئات المستحقة لمنع إهدار الموارد البترولية الاستراتيجية في ظل العقوبات الدولية المفروضة.

وأثارت القرارات الحكومية الصارمة ردود فعل متباينة في الأوساط الاقتصادية والمحلية، حيث رحب خبراء المال بالخطوة باعتبارها ضرورة ملحة لوقف الهدر المالي ومكافحة الفساد وتأمين الوقود للمصانع والقطاعات الإنتاجية، بينما حذر آخرون من تداعيات أي رفع محتمل لأسعار المحروقات على معدلات التضخم العام ومستويات معيشة المواطنين اليومية وتكاليف النقل.

ويرى محللون في قطاع الطاقة أن نجاح خطة بزشكيان يظل مرهوناً بالقدرة على تفكيك شبكات التهريب الكبرى وضبط المنافذ غير الرسمية، مؤكدين أن معالجة أزمة الوقود في إيران تستدعي تحديث مصافي التكرير المتهالكة وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية، للحد من الاستهلاك المفرط وتحقيق التوازن بين الإنتاج والطلب الداخلي المستمر.

المصدر: بلومبرغ.

رياضة