.
مسقط: تراجعت أسعار النفط العالمية من أعلى مستوياتها المسجلة في خمسة أشهر خلال التعاملات الآسيوية صباح اليوم الإثنين، مع اتجاه المستثمرين نحو جني الأرباح عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق حزمة العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا، ما عزز التوقعات بتدفق إمدادات إضافية من الوقود الروسي إلى الأسواق الدولية، رغم استمرار المخاوف الأمنية الحادة التي تهدد حركة الناقلات في مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بمقدار 2.29 دولار، أو ما يعادل 2.08 في المائة، لتستقر عند مستوى 107.57 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد لامست حاجز 110 دولارات يوم الجمعة الماضي للمرة الأولى منذ مايو. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.95 دولار، أو بنسبة 1.92 في المائة، ليصل إلى 99.46 دولار للبرميل.
ويأتي هذا التراجع السعري في أعقاب توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بتجميد العقوبات المنصوص عليها في «قانون غراهام» لمدة 60 يومًا لتقييم أثرها على الاقتصاد العالمي، بالتوازي مع إبرام تفاهم ثنائي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتصدير شحنات من الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ بنحو 2.3 مليون برميل خلال الشهر الجاري قبل أن ترتفع تدريجيًا إلى 7.6 مليون برميل شهريًا.
وفي المقابل، أظهرت بيانات شركة «كبلر» لتحليلات الطاقة أن الهجمات المتكررة على السفن التجارية قلصت تدفقات النفط الخام الخليجي بشكل حاد إلى متوسط 8.5 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يوميًا في الأسبوع السابق له، بعد تسجيل ما لا يقل عن عشر حوادث أمنية استهدفت السفن المبحرة، مما يدفع البنوك الاستثمارية، ومنها بنك «دي بي إس»، لتوقع بقاء الأسعار محصورة في نطاق 100 إلى 110 دولارات للبرميل نظرًا لكون الإعفاءات الأمريكية حلولًا مؤقتة لا تعالج الاختناقات الهيكلية في الإمدادات.
المصدر: رويترز