.
مسقط: اتفقت الجمهورية العربية السورية والبنك الدولي رسميا، الإثنين، على إنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين مخصص لدعم جهود التعافي الاقتصادي المبكر وتمويل مشاريع إعادة الإعمار وإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، في إطار المساعي الدولية لمساندة دمشق في إعادة بناء مؤسساتها الوطنية وتجاوز التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الكارثية للحرب التي استمرت أكثر من ثلاثة عشر عامًا وأدت إلى تدمير واسع في المنشآت الخدمية والإنتاجية.
وأوضح بيان مشترك صدر في القاهرة اليوم أن الصندوق الائتماني الجديد سيعمل كمنصة مالية ومؤسسية لتعبئة الموارد والمنح الدولية، وتقديم التمويلات الميسرة، وتوفير الضمانات الاستثمارية اللازمة لتشجيع القطاع الخاص والشركات العالمية على العودة إلى السوق السورية والاستثمار في المشاريع الكبرى، إلى جانب تقديم الدعم الفني المتخصص وبرامج بناء القدرات وتأهيل الكوادر الوطنية في إدارة المشاريع التنموية المستدامة وفقًا لأعلى معايير الحوكمة والنزاهة والشفافية المالية المعتمدة لدى مجموعة البنك الدولي لضمان وصول التمويلات لمستحقيها بفاعلية وكفاءة عالية.
ويأتي هذا الاتفاق التاريخي بعد يوم واحد فقط من إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا رئاسيًا بتعيين خبير اقتصادي دولي رئيسًا للصندوق السيادي السوري، مما يعكس توجه القيادة الجديدة في دمشق لفتح قنوات التنسيق والتعاون المالي مع المؤسسات التنموية متعددة الأطراف، وإرساء أطر قانونية وتشريعية جاذبة للاستثمارات الأجنبية، والمساهمة في استعادة الخدمات الأساسية، مثل شبكات الكهرباء ومحطات المياه والمدارس والمرافق الصحية المتضررة، وخلق فرص عمل مستدامة لملايين المواطنين العائدين إلى مدنهم وقراهم.
وتعول دمشق على هذا الصندوق في استقطاب مساهمات الدول المانحة والصناديق التنموية الإقليمية والدولية لدعم الاستقرار الاجتماعي، وتوفير بيئة ملائمة لعودة النازحين واللاجئين، وتحفيز وتيرة النشاط التجاري والإنتاجي، وإعادة دمج الاقتصاد السوري تدريجيًا في منظومة التجارة والتمويل الدولية، وتجاوز القيود والعقوبات الاقتصادية التي كبلت حركة الاستثمار والتنمية لسنوات طويلة.
المصدر: رويترز