الموانئ العُمانية تسجل ارتفاعًا في حركة السفن والبضائع

مسقط – العمانية : سجل قطاع الموانئ في سلطنة عُمان أداءً متميزًا خلال النصف الأول من عام 2025، مدفوعًا بارتفاع في حركة السفن ومناولة الحاويات والبضائع، إلى جانب خطوات تطويرية حيوية تنفذها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ضمن جهودها لتعزيز البنية الأساسية للموانئ ورفع جاهزيتها المستقبلية، تحقيقًا لأهداف “رؤية عُمان 2040”.

وقال مهنا بن موسى بن باقر مدير عام الموانئ بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات: إن مناولة الحاويات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغ إجمالي عدد الحاويات المناولة في موانئ صلالة وصحار والدقم مليونين و427 ألفًا و195 حاوية نمطية خلال النصف الأول من عام 2025، مقارنة بـمليونين و173 ألفًا و508 حاويات في النصف الأول من عام 2024، محققًا نموًّا نسبته 11.7 بالمائة، مما يعكس كفاءة العمليات اللوجستية وقدرة الموانئ على التعامل مع الطلب المتزايد.

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن الموانئ العُمانية سجلت ارتفاعاً كذلك في أعداد السفن، حيث بلغ إجمالي عدد السفن التي استقبلتها الموانئ العُمانية والأرصفة البحرية خارج الموانئ 6586 سفينة خلال النصف الأول من عام 2025، مقارنة بـ 5930 سفينة في الفترة نفسها من عام 2024، بنسبة نمو قدرها 11.1 بالمائة حيث ساهمت عدة موانئ رئيسة في هذا النمو، أبرزها ميناء السُّلطان قابوس، وشناص، وصلالة.

وأشار مدير عام الموانئ إلى أن إجمالي حجم البضائع المتناولة عبر الموانئ العُمانية خلال النصف الأول من عام 2025 قد بلغ 70 مليونًا و114 ألفًا و527 طناً، مقارنة بـ 66 مليونًا و620 ألفًا و847 طناً في الفترة ذاتها من العام الماضي، بزيادة نسبتها 5.2 بالمائة.

وقال إن عدد المركبات التي استقبلتها الموانئ وصل إلى 50248 مركبة، فيما بلغ إجمالي عدد المواشي المستوردة عبر الموانئ مليونين و694 ألفًا و293 رأساً، ما يعكس تنوع الأنشطة الاقتصادية التي تخدمها الموانئ بكفاءة عالية.

وفيما يتعلق بالمشروعات التطويرية، أوضح مدير عام الموانئ بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بأنه وفي إطار خطط وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات الاستراتيجية لتطوير البنية الأساسية للموانئ، فقد أسندت الوزارة مشروع الخدمات الاستشارية للتصميم والإشراف على تطوير خور جراما، بما يسهم في تعزيز جاهزية الموقع واستغلاله البحري الأمثل، مضيفًا أنه تم أيضًا إسناد أعمال مناقصة الخدمات الاستشارية لتأهيل مرفأي شنة ومصيرة، حيث سيستغرق المشروع ثمانية أشهر من الدراسات والخدمات الاستشارية، ويتضمن متطلبات تأهيل البنية الأساسية البحرية مثل الأرصفة، وكاسر الأمواج، والجسر المؤدي إلى المرفأ، إضافة إلى وضع المخطط العام للمرفأ وتصوّر متكامل لتنظيمه وتطويره.

وقال إنه في إطار سعي الموانئ العُمانية لتنويع خدماتها اللوجستية وقّعت شركة الحلول والأنظمة الرباعية البحرية المُشغلة لميناء شناص اتفاقية حق انتفاع لإنشاء مركز لمعالجة وتخزين الوقود البحري بالميناء بدعم من وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات.

وأكد مدير عام الموانئ بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن هذه الإنجازات تأتي في إطار تعزيز تنافسية سلطنة عُمان في قطاع الخدمات اللوجستية، ودعم توجهها الاستراتيجي لتكون مركزًا إقليميًّا للنقل البحري، من خلال بنية أساسية متطورة ومرافق بحرية قادرة على استيعاب النمو المتسارع في التجارة والاستثمار.

وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفيًّا من وزير الخارجية والمغتربين السوري

مسقط – العمانية : تلقى معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، مساء اليوم مكالمة هاتفية من معالي أسعد الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين بالجمهورية العربية السورية الشقيقة، تتصل بعلاقات التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها والتنسيق والتشاور حول المسائل ذات الاهتمام المشترك.

جلالة السُّلطان يهنئ رئيسي الهند وكوريا

مسقط – العمانية :  بعث حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ برقية تهنئة إلى فخامة الرئيسة/ دوربادي مورمو رئيسة جمهورية الهند بمناسبة ذكرى استقلال بـلادها.

أعرب فيها جلالة السُّلطان عن خالص تمنياته لهذا البلد الصديق بتحقيق المزيد من الإنجازات ولعلاقات التعاون والشراكة النمو والتوسع في قطاعات عدة خدمةً لمصالح البلدين.

كما بعث حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ برقية تهنئة إلى فخامة الرئيس/ لي جاي ميونغ رئيس جمهورية كوريا بمناسبة العيد الوطني لبلاده.

أعرب جلالة السُّلطان المعظم فيها عن خالص تهانيه وأطيب تمنياته لفخامته بموفور الصحة والسعادة، وللشعب الكوري الصديق مزيدًا من الرخاء والنماء.

وزارة الصحة توقّع اتفاقية شراء أجهزة تنفس منزلية لمرضى ذوي الدخل المحدود والضمان الاجتماعي

مسقط – العمانية : وقّعت وزارة الصحة اليوم اتفاقية تمويل مع الشركة العُمانية الهندية للسماد “أوميفكو” لشراء أجهزة تنفس لمرضى ذوي الدخل المحدود والضمان الاجتماعي للمرة السادسة على التوالي.

وقّع الاتفاقية نيابة عن وزارة الصحة سعود بن عامر النظيري – المدير العام للشؤون المالية، وعن الشركة العُمانية الهندية للسماد “أوميفكو” خالد بن محمد آل فنة العريمي مدير الاستدامة والتواصل المؤسسي.

وأكّد سعود بن عامر النظيري على أهمية الشراكة بين القطاع الحكومي وباقي القطاعات الأخرى بسلطنة عُمان لخدمة الصالح العام، مشيدًا بالمبادرة الطيبة التي تبنتها الشركة لتمويل شراء أجهزة التنفس المنزلية لفئتي الدخل المحدود والضمان الاجتماعي للمرة السادسة على التوالي للمرة السادسة على التوالي.

وأضاف أنّ توقيع الاتفاقية جاء لتقليل مكوث المرضى في المستشفيات وتقليل التكلفة الاقتصادية على وزارة الصحة، وتقليل تعرض المرضى للعدوى من المستشفيات بسبب مكوثهم لمدة أطول والسماح بفرصة تنويم مرضى آخرين وتقليل الضغط الاجتماعي على أهل المريض.

وأشار إلى أنّ مشروع الاتفاقية من منطلق الشراكة الاستراتيجية لتحقيق الصالح العام للمجتمع والارتقاء بالخدمات المجتمعية والمشروعات التنموية ذات النفع العام.

من جانبه عبّر خالد بن محمد آل فنة العريمي عن تقديره لوزارة الصحة بهذه الشراكة المستمرة لدعم مشروع توفير أجهزة التنفس الاصطناعي المنزلية للمرضى من ذوي الدخل المحدود والضمان الاجتماعي على مستوى سلطنة عُمان للمرة السادسة.

ووضّح أنّ هذا المشروع يسهم في دعم الخدمات الصحية المقدمة لمرضى صعوبات التنفس وتعزيزها، كما يأتي توقيع هذه الاتفاقية ضمن برامج أوميفكو للمسؤولية الاجتماعية في مجال تعزيز جودة الحياة لدعم قطاع الخدمات الصحية.

وتؤدي أجهزة التنفس المنزلية دورًا حيويًا في تحسين جودة حياة المرضى الذين يعانون من مشاكل تنفسية مزمنة أو حادة. وتزداد أهميتها خاصة لأولئك الذين يحتاجون إلى دعم تنفسي مستمر أو طويل الأمد خارج المستشفى؛ إذ إنها تدعم عملية التنفس في بعض الحالات المزمنة مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن، والتليف الرئوي، وضعف عضلات التنفس، وتوقف التنفس في أثناء النوم.

وتسهم هذه الأجهزة في تقليل الحاجة إلى التنويم في المستشفيات، وتحسين جودة الحياة للمرضى المحتاجين لها، والمراقبة والتحكم الأفضل بالحالة الصحية، وتعد جزءًا أساسيًا من بعض برامج الرعاية المنزلية وتوفر خيارًا آمنًا ومستدامًا لبعض المرضى الذين يحتاجون إلى تهوية ميكانيكية طويلة الأمد خارج المستشفى.

كما أنّ أجهزة التنفس المنزلية ليست فقط وسيلة طبية، بل تمثل عنصرًا أساسيًا في حياة العديد من المرضى، حيث تمنحهم الأمان، والراحة، والاستقلالية، وهي خيار فعال من حيث الكلفة مقارنةً بالرعاية الطويلة داخل المستشفى.

أكثر من 400 ألف زائر لخريف ظفار بنهاية يوليو 2025

مسقط – العمانية : بلغ عدد زوار خريف ظفار منذ 21 يونيو الماضي حتى 31 يوليو 2025 نحو 442 ألفًا و100 زائر بارتفاع نسبته 7 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024 إذ بلغ العدد 413 ألفًا و122 زائرًا، وذلك وفق ما جاء في التقديرات الأولية لأعداد زوار خريف ظفار 2025 الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

وبيّنت الإحصاءات التقديرية أن عدد الزوار العُمانيين زاد بنسبة 75.6 بالمائة مسجلًا 334 ألفًا و399 زائرًا فيما بلغ عدد الزوار من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية 69 ألفًا و801 زائر، وبلغ عدد الزوار من الجنسيات الأخرى 37 ألفًا و900 زائر.

وجاء 334 ألفًا و846 زائرًا إلى محافظة ظفار حتى نهاية يوليو 2025 عبر المنفذ البري فيما جاء 107 آلاف و254 زائرًا عبر الرحلات الجوية مسجلين ارتفاعًا نسبته 10.9 بالمائة مقارنة بالقادمين عبر الرحلات الجوية بنهاية يوليو 2024.

الجدير بالذكر أن 95.3 بالمائة من زوار خريف ظفار حتى نهاية يوليو 2025 جاؤوا خلال الفترة من الأول من يوليو حتى 31 يوليو في حين قدم 4.7 بالمائة خلال الفترة من 21 حتى 30 يونيو 2024.

“تكنولوجيا الكربون” العُمانية و”R-Biopharm” الألمانية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز تقنيات التشخيص الطبي في سلطنة عُمان

مسقط : في خطوة استراتيجية تهدف إلى توطين تقنيات التشخيص الطبي المتقدمة، وتعزيز منظومة الابتكار والتكنولوجيا الحيوية في سلطنة عُمان، احتضن مجمع الابتكار مسقط التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار توقيع مذكرة تفاهم بين شركة تكنولوجيا الكربون العُمانية وشركة R-Biopharm AG الألمانية، وذلك بحضور معالي الأستاذة الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية، وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وتهدف هذه الشراكة إلى نقل وتوطين التكنولوجيا، وبناء القدرات الوطنية في مجالات التشخيصات السريرية، من خلال دمج الخبرات الألمانية الرائدة والمعتمدة عالميًا مع الإمكانات التقنية والتصنيعية التي تتمتع بها شركة تكنولوجيا الكربون.

تعزيز البحث والتطوير في المجال الصحي

وتركز مذكرة التفاهم على تطوير نسخة متقدمة من اختبار IP-10 TB-IGRA لتشخيص مرض السل، باستخدام تقنية التحليل المناعي الكيميائي الوميضي (CLIA)، لتكون متوافقة مع منصة Aurora CLIA التي طورتها تكنولوجيا الكربون.

وبموجب الاتفاق، تلتزم شركة R-Biopharm بتوفير المعرفة التقنية والكواشف والبروتوكولات المتعلقة بالتقنية الأصلية المعتمدة على اختبار ELISA، في حين توفر شركة تكنولوجيا الكربون الدعم الهندسي والبنية التحتية اللازمة لعمليات التطوير والتكامل.

تحقيق معايير عالمية وملكية فكرية مشتركة

ويشمل التعاون أيضًا إجراء دراسات تحقق تحليلية وسريرية لضمان كفاءة النسخة المطورة ومطابقتها لمتطلبات الاعتماد الدولي، بما في ذلك شهادة CE-IVDR. كما نصّت المذكرة على أن تكون الملكية الفكرية الناتجة عن التعاون مشتركًة بين الطرفين، مع احتفاظ كل طرف بحقوقه في التقنيات السابقة.

نحو الاكتفاء الذاتي وتعزيز التنافسية

ويأتي هذا التعاون في إطار دعم رؤية عُمان 2040، التي تركز على تحفيز البحث العلمي والابتكار وتنويع الاقتصاد، لا سيما في القطاع الصحي. كما يسهم المشروع في تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجالات التشخيص الطبي، ورفع مستوى التنافسية الإقليمية للسلطنة في مجال التكنولوجيا الحيوية.

وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تطلق الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر بصلالة

مسقط : تستعد صلالة في أواخر أغسطس لاستقبال حدث خليجي، حيث تطلق وزارة النقل والاتصازلات وتقنية المعلومات الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر يوم الأحد 31 أغسطس 2025، بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في إطار الجهود المشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية في قطاع النقل وتشجيع استخدام الوسائل النظيفة والبديلة.

ويهدف الملتقى إلى تبادل التجارب والخبرات بين الدول الخليجية في مجالات النقل المستدام والتقنيات الصديقة للبيئة، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز السياسات والمبادرات التي تسهم في تحقيق أهداف الحياد الصفري وخفض الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل.

فعاليات المصاحبة للملتقى

وانطلقت باكورة فعاليات الملتقى عبر حلقة عمل خليجية مرئية نظمتها الوزارة بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبمشاركة ممثلين من الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، مملكة البحرين، سلطنة عُمان، دولة قطر، ودولة الكويت، بهدف وضع مخرجات عملية وآليات تنفيذية مشتركة تدعم التحول نحو التنقل المستدام وتعزز التكامل البيئي والاقتصادي في المنطقة.
وفي إطار الفعاليات المصاحبة، تشهد محافظة ظفار يومي 15 و16 أغسطس أنشطة رياضية وتوعوية مخصصة للأطفال، تشمل ماراثونًا ومسارًا خاصًا لركوب الدراجات الهوائية، في أجواء آمنة وتحت إشراف مختصين، بهدف غرس ثقافة التنقل الأخضر منذ الصغر وتعزيز الوعي بالأنماط الصحية والمستدامة.

حلقات عمل متخصصة

كما تسبق الملتقى الرئيسي سلسلة حلقات عمل متخصصة، أبرزها حلقة”شباب الخليج يقودون التغيير”التي تقام بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، وورشة “الممرات الخضراء للموانئ الخليجية” بفندق روتانا صلالة، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات التي تمهّد لشراكات استراتيجية في مجال النقل الأخضر. بجلسات حوارية متخصصة وحلقات عمل تفاعلية، وأنشطة توعوية مبتكرة، يعد الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر بصلالة محطة فارقة في مسيرة الخليج نحو مستقبل أكثر نظافة واستدامة ويمثل الملتقى منصة رائدة لدعم مستهدفات سلطنة عُمان في مجال الاستدامة البيئية، انسجامًا مع رؤية عُمان 2040، ويُعزز التكامل الخليجي في مجالات النقل منخفض الانبعاثات والتحول نحو مستقبل أكثر اخضرارًا

حلقة عمل حول إدارة الموارد البشرية الذكية بوزارة الصحة

مسقط : بدأت صباح اليوم الثلاثاء حلقة عمل “إدارة الموارد البشرية الذكية” التي ينظمها مركز التطوير المهني المستمر بالمديرية العامة للموارد البشرية وذلك بفندق رويال توليب بحضور الدكتور ناصر بن حماد العزري – المدير العام للموارد البشرية بوزارة الصحة.

ويشارك في الحلقة التي تستمر لثلاثة أيام عدد من المختصين بأقسام الموارد البشرية والفئات الطبية المساعدة من مختلف المحافظات.

تركز الحلقة على تزويد المشاركين بالمعرفة والمهارات اللازمة لتطبيق التقنيات والأساليب الحديثة في إدارة الموارد البشرية وأهميتها في العصر الرقمي، وتحسين الكفاءة والفاعلية في جميع جوانب إدارة الموارد البشرية، بدءًا من التوظيف والتدريب وصولًا إلى إدارة الأداء والعلاقات الوظيفية.

وتهدف الحلقة إلى تحليل التوجهات العالمية الحديثة في إدارة الموارد البشرية الذكية وتقييم جاهزية المؤسسات لتبنيها، واستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب إدارة الموارد البشرية، وتحليلات البيانات في تحسين عمليات الموارد البشرية، وتطبيق أدوات تحليل القوى العاملة لتحسين عملية اتخاذ قرارات التوظيف، والتدريب، والاحتفاظ بالكفاءات، واستكشاف التحديات والفرص المرتبطة بالتحول الرقمي في إدارة الموارد البشرية.

ويؤدي مركز التطوير المهني المستمر بوزارة الصحة دورًا محوريًا في تحديث مهارات الكوادر الإدارية والفنية وقدراتها؛  وذلك بتوفير برامج تعليمية وتطويرية مستمرة ودورات تعليمية ومحاضرات تفاعلية ذات جودة عالية تهدف إلى صقل مهاراتهم الفنية والمهنية.

حين تتحد الحروف: كيف تروي اللغات قصة الإنسان

مسقط : يظلّ أصل اللغة من أعظم أسرار التاريخ الإنساني، وأحد ألغاز الوجود التي حيّرت العقول منذ فجر التاريخ. فمنذ قرون، انشغل العلماء والفلاسفة واللغويون بسؤال محوري: هل وُجدت في يومٍ ما لغة واحدة أصلية انبثقت منها سائر لغات العالم؟ أم أن اللغات وُلدت وتطورت بشكل مستقل في أرجاء متعددة من الأرض، كل منها نتاج بيئتها وثقافتها؟

ومهما يكن الجواب، فإن المؤكد تقريبًا هو أنه لا توجد لغة “نقية” تمامًا لم تستعر من غيرها كلمة أو تعبيرًا واحدًا. فاللغة ليست كيانًا جامدًا، بل هي كائن حيّ ينمو ويتغيّر، يتأثر ويؤثر، ويعيد تشكيل نفسه باستمرار مع كل جيل وكل تواصل بشري. وكلما تلاقت الشعوب، سواء عبر التجارة، أو الهجرة، أو الفتوحات، أو التحالفات، تبادلت لغاتها المفردات والتعابير وحتى البنى النحوية.

هذا الامتزاج اللغوي ليس أمرًا عرضيًا أو نادرًا، بل هو القاعدة التي تحكم تطور اللغات. فإذا نظرنا إلى تاريخ البشرية، سنجد أن التبادل اللغوي يحدث أينما وُجد تواصل إنساني. حتى اللغات التي تبدو للوهلة الأولى بعيدة عن بعضها جغرافيًا وثقافيًا، قد تخفي بين كلماتها قواسم مشتركة وأصولًا واحدة.

خذ مثلًا اللغة البلوشية، التي تحمل في طياتها كلمات عربية وفارسية وهندية، نتيجة قرون من التجارة والملاحة والهجرات. أو اللغة السواحيلية، التي تُتحدث على سواحل شرق إفريقيا، وهي مزيج من القواعد الإفريقية والمفردات العربية، حتى إن كلمة “kitabu” تعني “كتاب”، و”safari” تعني “سفر”.


أما اللغة الأردية، فهي مثال آخر على التمازج الثقافي، إذ تحتوي على مئات الكلمات من العربية والفارسية والتركية والهندية، مثل “دنيا”، و”إنسان”، و”مدرسة”، وكلها ذات جذور عربية.
وإذا اتجهنا شرقًا، نجد أن اللغة الملايوية في ماليزيا وإندونيسيا تضم كلمات عربية مثل “مسجد” و”سلام” و”كتاب”، وقد دخلت إليها عبر قرون من التواصل التجاري والثقافي مع التجار العرب.

هذه الأمثلة تكشف أن الكلمات ليست مجرد أدوات للتخاطب، بل هي شواهد على مسارات البشر وطرقهم البحرية والبرية، وأسفارهم التي ربطت بين قارات وأمم. فكل كلمة مستعارة تحمل في طياتها أثرًا من تاريخ طويل من التفاعل الحضاري.

علم اللسانيات (Linguistics) يتعامل مع هذه الظواهر بمنهجية علمية، فيدرس أصول الكلمات (Etymology)، وعلم الأصوات (Phonetics)، ودلالات المعاني (Semantics)، وقواعد التراكيب (Syntax)، لكنه رغم أدواته وتحليلاته، لا يلغي سحر اللغة في قلوب المتحدثين بها. فاللغة ليست فقط علمًا، بل هي ذاكرة جمعية وهوية ثقافية وروح أمة.

قال الأديب مصطفى لطفي المنفلوطي: اللغة ليست كلمات فقط، إنها شعور وتاريخ وهوية. وهذه العبارة تختصر فلسفة اللغة في أبهى صورها، فكل كلمة نلفظها تحمل ظلّ أجيال سبقتنا، وتربط بين حاضرنا وماضٍ سحيق.

في عصر العولمة، قد يظن البعض أن التشابه بين اللغات سيتراجع أمام هيمنة اللغات العالمية الكبرى كالإنجليزية والإسبانية والصينية، لكن ما يحدث في الواقع مختلف تمامًا. فالتواصل السريع عبر الإنترنت ووسائل الإعلام، وحركة البشر المتزايدة بين الدول، أدّت إلى زيادة تبادل المفردات، وأصبحت اللغات اليوم أكثر تشابكًا من أي وقت مضى.

فعلى سبيل المثال، كلمات إنجليزية مثل “coffee” و”sugar” و”algebra” جاءت من العربية، وكلمات عربية اليوم مثل “إنترنت” و”تلفاز” و”راديو” جاءت من لغات أوروبية. حتى اللغة اليابانية، التي تبدو بعيدة، تحتوي على كلمات مستعارة من الإنجليزية مثل “コンピュータ” (كمبيوتر) و”パン” خبز، من البرتغالية.

هذا التبادل ليس علامة ضعف، بل دليل على حيوية اللغة وقدرتها على التكيّف. فاللغة التي تنغلق على نفسها وتتوقف عن التفاعل مع غيرها، تتجمد مع الزمن وتصبح عرضة للاندثار. أما اللغة التي تستعير وتُعير، فهي تكتسب مرونة وقدرة على مواكبة المستجدات.

والأجمل أن تشابه اللغات لا يقتصر على الكلمات، بل يشمل التعابير والأساليب وحتى المفاهيم الثقافية. فعندما نتحدث عن “القهوة” في العربية و”café” في الفرنسية و”kaffee” في الألمانية و”kahwa” في السواحيلية، فإننا لا نشترك فقط في كلمة، بل في ثقافة كاملة من التلاقي الاجتماعي حول فنجان قهوة.

إن دراسة أوجه التشابه بين اللغات ليست مجرد بحث أكاديمي جامد، بل هي رحلة في عمق التجربة الإنسانية، تكشف كيف ظل الإنسان عبر العصور يتواصل ويتبادل الأفكار والسلع والمشاعر. فاللغة، في النهاية، ليست مجرد أصوات، بل هي جسر ممتد بين العقول والقلوب.

وهكذا، فإن كل كلمة مشتركة بين لغتين أو أكثر، هي شهادة على أننا، رغم اختلاف ألسنتنا، نتحدث جميعًا لغة إنسانية واحدة، أساسها المشاركة والتأثير المتبادل، وجوهرها الفهم المشترك. وربما هذا هو الدرس الأهم الذي تقدمه لنا اللغات: أننا جميعًا أبناء قصة واحدة، مكتوبة بحروف متعددة، لكنها تحكي المعنى نفسه.

جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة تحصد جائزة دولية

مسقط – العمانية : حققت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة بمحافظة جنوب الباطنة إنجازًا علميًّا وبحثيًّا دوليًّا، إذ فاز فريق بحثي من كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال بجائزة أفضل ورقة بحثية في المؤتمر الدولي للأعمال والتكنولوجيا (ICBT Cardiff 2025)، الذي استضافته جامعة كارديف في المملكة المتحدة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء من مختلف دول العالم.

ضم الفريق البحثي كلًّا من الدكتور ناصر بن سالم البِيماني، والدكتورة مانجاي رامان، والدكتور جعفر علي خان، والأستاذ محمد تَسليم، الذين قدّموا ورقة بحثية بعنوان “محفزات الابتكار: عوامل نجاح حاضنات الأعمال في سلطنة عُمان تماشيًا مع رؤية عُمان 2040″، استعرضوا خلالها بالتحليل العلمي أبرز العوامل المؤثرة في نجاح حاضنات الأعمال ودورها في تعزيز الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في تحقيق التنويع الاقتصادي المستدام في سلطنة عُمان.

وأشار الفريق البحثي إلى أن الدراسة اعتمدت على منهجيات علمية دقيقة وتحليل لبيانات ميدانية، مع الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في مجال دعم حاضنات الأعمال، وصولًا إلى تقديم توصيات عملية يمكن أن تسهم في تطوير منظومة الابتكار في سلطنة عُمان، بما يتماشى مع مرتكزات وأولويات رؤية عُمان 2040.

ويعكس هذا التتويج المكانة الأكاديمية المرموقة التي تحظى بها جامعة التقنية والعلوم التطبيقية على المستويين الإقليمي والدولي، ويؤكد التزامها بتعزيز دور البحث العلمي في خدمة خطط التنمية الوطنية، إلى جانب حرصها على بناء شراكات معرفية مع مؤسسات تعليمية وبحثية عالمية بما يدعم انتقال المعرفة والخبرات إلى الكوادر الوطنية.