732 مليون ريال عماني فائضا بالميزان التجاري بنهاية فبراير 2026

مسقط : سجل الميزان التجاري لسلطنة عمان فائضاً بـ 732 مليون ريال عماني حتى نهاية شهر فبراير 2026م مقارنة بفائض بلغ 955 مليون ريال عُماني خلال الفترة ذاتها من عام 2025م، وفق ما بينت الإحصاءات المبدئية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

وأظهرت الإحصاءات إلى أن إجمالي قيمة الصادرات السلعية سجلت 3 مليارات و578 مليون ريال عُماني بنهاية شهر فبراير 2026م، مُسجلاً انخفاضاً بنسبة 2.3 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق والتي سجلت وقتها 3 مليارات و663 مليون ريال عُماني. بالمقابل ارتفع إجمالي الواردات السلعية المسجلة إلى سلطنة عُمان بنسبة 5.1 بالمئة لتصل إلى مليارين و846 مليون ريال عُماني، مقارنة بـ ملياران و708 مليون ريال عُماني خلال نفس ذاتها من عام 2025م.

ويُعزى انخفاض قيمة الصادرات السلعية لسلطنة عُمان بشكل رئيسي إلى انخفاض قيمة صادرات سلطنة عمان من النفط والغاز، التي بلغت ملياران و207 مليون ريال عُماني بنهاية شهر فبراير 2026م، مسجلة انخفاضًا نسبته 9 بالمئة، مقارنة بنفس ذاتها من العام السابق، حيث بلغت آنذاك ملياران و426 مليون ريال عُماني.

في المقابل، ارتفاع قيمة الصادرات السلعية غير النفطية لسلطنة عُمان بنسبة 11.4 بالمئة، لتبلغ مليارا و129 مليون ريال عماني، بنهاية شهر فبراير 2026م، مقارنة بـ ملياراً و13 مليون ريال عُماني خلال الفترة ذاتها من عام 2025م.

كما شهدت قيمة عمليات إعادة التصدير من سلطنة عمان ارتفاعاً إلى 242 مليون ريال عماني بنهاية شهر فبراير 2026، مسجلة نمواً بنسبة 8.6 بالمئة مقارنة بـ 223 مليون ريال عماني خلال الفترة ذاتها من عام 2025م.

وتصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة عمليات التبادل التجاري في الصادرات غير النفطية بنهاية شهر فبراير 2026م بما قيمته 258 مليون ريال عماني، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 37.5 بالمئة بالفترة ذاتها من عام 2025م، وكذلك عمليات التبادل التجاري في إعادة التصدير من سلطنة عمان، حيث بلغت قيمة إعادة التصدير إليها 80 مليون ريال عماني. وأيضا في الدول المصدرة لسلطنة عمان بقيمة 780 مليون ريال عماني.

وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية في الصادرات غير النفطية بقيمة 150 مليون ريال عماني، تلتها كوريا الجنوبية 110 مليون ريال عماني، وفيما يخص إعادة التصدير جاءت السعودية في المرتبة الثانية بقيمة 55 مليون ريال عماني، تلتها إيران بقيمة 39 مليون ريال عماني. أما في جانب الواردات، فجاءت الصين في المرتبة الثانية بقيمة 397 مليون ريال عماني، تلتها دولة الهند بما قيمته 235 مليون ريال عُماني.

انطلاق معرض ومؤتمر عُمان العقاري والتصميم والبناء الحادي والعشرون معرض ومؤتمر عُمان العقاري 2026م منصة وطنية تقود التحول العقاري والاستثماري

مسقط : تحت رعاية معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية، انطلقت اليوم أعمال النسخة الحادية والعشرين من معرض ومؤتمر عُمان العقاري والتصميم والبناء 2026، والذي يُقام خلال الفترة من 10 إلى 13 مايو بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بتنظيم من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، وبالشراكة مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، والجمعية العقارية العُمانية وشركة كونكت، وسط حضور واسع من أصحاب المعالي والسعادة والمطورين العقاريين والمستثمرين والخبراء والشركات المحلية والدولية المتخصصة في قطاعات التطوير العقاري والتخطيط العمراني والتصميم والبناء.

ويأتي تنظيم الحدث في وقت يشهد فيه القطاع العقاري والعمراني في سلطنة عُمان حراكًا متسارعًا وتحولات نوعية تعكس مستهدفات الوطنية، حيث يُعد المؤتمر والمعرض أكبر منصة عقارية متخصصة في سلطنة عمان، وأحد أبرز المحافل التي تجمع مختلف الأطراف الفاعلة في القطاع العقاري تحت سقف واحد، بما يعزز من فرص الشراكة، ويفتح آفاقًا أوسع للاستثمار، ويؤكد المكانة المتنامية لسلطنة عُمان على خارطة التطوير العمراني والاستثمار العقاري في المنطقة.

ويُوفّر المؤتمر منصة استراتيجية لاستعراض المشاريع العمرانية الكبرى والمبادرات الوطنية المرتبطة بالمدن المستقبلية والأحياء المتكاملة، إلى جانب تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة، وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في دعم بيئة الأعمال واستدامة النمو الحضري. كما يتيح المعرض المصاحب للزوار والراغبين في التملك فرصة الاطلاع على مجموعة واسعة من المشاريع والوحدات السكنية التي تقدمها نخبة من شركات التطوير العقاري، والتعرف على تفاصيل المشروعات والخدمات والحلول التمويلية المرتبطة بها.

اتفاقيات استثمارية في المدن المستقبلية

مدينة السلطان هيثم

وشهد حفل الافتتاح الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات والمشروعات الاستراتيجية المرتبطة بالمدن المستقبلية، وفي مقدمتها مدينة السلطان هيثم، حيث وقّعت الوزارة اتفاقية شراكة وتطوير الأحياء السكنية (3 و15 و17) مع شركة رتال للتطوير العقاري من المملكة العربية السعودية، على مساحة تتجاوز 640 ألف متر مربع، وبقيمة استثمارية تتجاوز 320 مليون ريال عُماني، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة بالمشروعات الحضرية الكبرى في سلطنة عُمان، وجاذبية البيئة الاستثمارية التي توفرها المدن المستقبلية.

كما تم إسناد الحزمة الأولى (أ) لأعمال التهيئة وتسوية الموقع للأحياء والبوليفارد الشرقي بقيمة استثمارية تبلغ 6.8 مليون ريال عُماني لصالح مجموعة التسنيم، إلى جانب إسناد الحزمة الثانية عشرة لإنشاء الطرق الخارجية والجسور والأنفاق السفلية وأعمال المرافق الممتدة من شارع مسقط السريع إلى مدينة السلطان هيثم بقيمة تتجاوز 40 مليون ريال عُماني لصالح شركة ستراباج عُمان، بالإضافة إلى إسناد الحزمة التاسعة (أ) لأعمال التشجير والبستنة للطرق وممرات المشاة بقيمة استثمارية تتجاوز 3 ملايين ريال عُماني لشركة GDS، بما يعكس تسارع وتيرة التنفيذ واستكمال البنية الأساسية للمشروع وفق أعلى المعايير العمرانية والهندسية.

مدينة الثريا

وفي مدينة الثريا، شهد الافتتاح إسناد مناقصة لتقديم الخدمات الاستشارية للإشراف على أعمال الإنشاء الخاصة بالمطورين بقيمة استثمارية تتجاوز 3 ملايين ريال عُماني، بالتعاون مع شركة الخطيب والعلمي، في إطار استكمال الجوانب التنفيذية للمشروع، وتعزيز جودة الأعمال والحوكمة الفنية للمشروعات التطويرية.

مخطط وسط الخوير

وجرى أثناء حفل الافتتاح توقيع مذكرة تفاهم تطوير في مشروع وسط الخوير مع شركة أرتاس القابضة التركية، في خطوة تعزز تطوير المشروع كمركز حضري اقتصادي حديث في قلب العاصمة مسقط.

أحياء عصرية وفرص استثمارية ضمن مبادرة صروح

وشهد حفل الافتتاح التوقيع على خمس اتفاقيات لتطوير أحياء سكنية متكاملة في كل من محافظة مسقط ومحافظات الداخلية وجنوب الباطنة وشمال وجنوب الشرقية، بإجمالي قيمة استثمارية تتجاوز 123 مليون ريال عُماني، لتوفير 2167 وحدة سكنية، وذلك ضمن مبادرة «صروح» الهادفة إلى تطوير مجتمعات عمرانية مستدامة ومتنوعة في مختلف محافظات سلطنة عُمان.

وشملت الاتفاقية الأولى تطوير حي سكني متكامل بولاية الحمراء على مساحة تتجاوز 454 ألف متر مربع، يضم 322 وحدة سكنية، بقيمة استثمارية تُقدّر بنحو 16 مليون ريال عُماني، وذلك من تطوير شركة إيجاد للاستشارات الهندسية.

أما الاتفاقية الثانية فتتعلق بتطوير حي سكني في ولاية العامرات على مساحة تتجاوز 300 ألف متر مربع، يضم 1006 وحدة سكنية، بقيمة استثمارية بلغت 62 مليون ريال عُماني، من تطوير شركة الماسة العقارية.

فيما نصّت الاتفاقية الثالثة على تطوير حي سكني بولاية جعلان بني بو حسن على مساحة تتجاوز 320 ألف متر مربع، يضم 312 وحدة سكنية، بقيمة استثمارية بلغت 15 مليون ريال عُماني، من تطوير شركة سراج للاستثمار.

كما شملت الاتفاقية الرابعة تطوير حي سكني بولاية وادي بني خالد على مساحة تتجاوز 80 ألف متر مربع، يضم 118 وحدة سكنية، بقيمة استثمارية بلغت 6 ملايين ريال عُماني، من تطوير شركة سناء البرق للمنتجات الإسمنتية والتجارة.

أما الاتفاقية الخامسة، تضمنت تطوير حي سكني بولاية المصنعة على مساحة تتجاوز 432 ألف متر مربع، يضم 409 وحدات سكنية، بقيمة استثمارية بلغت 24 مليون ريال عُماني، من تطوير شركة الرائد للاستثمار.

وفي جانب الفرص الاستثمارية، شهد الحدث طرح ست فرص استثمارية جديدة ضمن المبادرة ذاتها، لإنشاء أحياء ومخططات سكنية متكاملة في أربع محافظات، بإجمالي مساحة تتجاوز 1.4 مليون متر مربع، موزعة على مواقع استراتيجية مختارة.

وتشمل المحافظات المستهدفة شمال الباطنة والبريمي والداخلية وجنوب الباطنة، بما يعكس التوزيع المتوازن للمشروعات التنموية على مستوى سلطنة عُمان، ويعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير منظومة الإسكان العصري والمتكامل.

جمعية دار العطاء تعزز دورها المجتمعي في مشاريع الإسكان الاجتماعي

وعلى صعيد المسؤولية المجتمعية، شهد حفل الافتتاح توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الإسكان والتخطيط العمراني وجمعية دار العطاء، للتعاون في تنفيذ مشاريع الإسكان الاجتماعي وتوفير المسكن الآمن للأسر المستحقة، امتدادًا للنجاحات التي تحققت في مشروع «حي العطاء 1» بولاية الخابورة، حيث تضمنت الاتفاقية تنفيذ مشروعي «حي العطاء 2 وحي العطاء 3» بولاية العامرات بواقع 20 منزلًا، إضافة إلى تنفيذ مبادرة «معًا نبني.. معًا نحقق الأثر» لتوفير 25 منزلًا في مختلف ولايات سلطنة عُمان، بما يجسد أهمية التكامل بين القطاع الحكومي والمؤسسات المجتمعية في دعم الاستقرار الاجتماعي وتعزيز جودة الحياة.

المؤسسة العُمانية الوقفية تطرح عددًا من الفرص الوقفية للاستثمار عبر منصة «تطوير»

كما شهد الافتتاح طرح المؤسسة العُمانية الوقفية بالشراكة مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني عدد من الفرص الوقفية للاستثمار عبر منصة «تطوير»، ضمن إطار حوكمة منظم يعزز التكاملية والشفافية ويوفر إجراءات واضحة للمستثمرين، بما يسهم في رفع كفاءة استثمار الأصول الوقفية وتعظيم أثرها الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد الدكتور عبدالعزيز بن عامر الصواعي، المكلّف بأعمال الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أن هذه الخطوة تمثل توجهًا عمليًا نحو تطوير أدوات الاستثمار الوقفي، مشيرًا إلى أن طرح الفرص الاستثمارية عبر منصة «تطوير» يسهم في إيجاد بيئة أكثر كفاءة ووضوحًا، ويعزز ثقة المستثمرين والمجتمع المدني، إلى جانب دعم الشراكات المؤسسية النوعية التي تنعكس آثارها بصورة مباشرة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سلطنة عُمان.

برامج نوعية لبناء القدرات وتمكين الكفاءات الوطنية على هامش أعمال المعرض والمؤتمر

وبالتزامن مع انطلاق أعمال معرض ومؤتمر عُمان العقاري 2026، يستكمل برنامج “روّاد” أعماله التدريبية بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، من خلال جلسات متخصصة في تسويق الشقق العقارية، واحتراف الوساطة العقارية، وبناء العلاقات وإتمام الصفقات، بمشاركة 45 مشاركًا من طلبة تخصصات العمارة والتخطيط والباحثين عن عمل، وذلك في إطار توجه يستهدف تأهيل الكفاءات الوطنية وتمكينها من مواكبة متطلبات السوق العقاري الحديث، عبر تزويدهم بمهارات المبيعات والتفاوض واستخدام الأدوات الرقمية الحديثة، إلى جانب تعزيز مفاهيم الهوية المعمارية العُمانية والابتكار في الحلول التصميمية ودعم فرص العمل المستقل في القطاع العقاري والعمراني.

كما انطلقت بالتزامن مع أعمال المعرض والمؤتمر أعمال برنامج “إتقان” لبناء القدرات في مجال تقنية المعلومات، الذي تنظمه وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بالتعاون مع وزارة العمل، بمشاركة أكثر من 50 مشاركًا تم اختيارهم من بين أكثر من 830 متقدمًا، بهدف تطوير الكفاءات الوطنية في مجالات الابتكار والتحول الرقمي، وتمكين المشاركين من تطوير حلول تقنية ذكية تدعم مستقبل الإسكان والتخطيط العمراني. ويستمر البرنامج عبر ورش ومعسكرات تدريبية مكثفة، على أن تُعرض مخرجاته وحلوله التقنية ضمن فعاليات معرض ومؤتمر عُمان العقاري 2026، بما يعكس توجهات الوزارة نحو بناء منظومة عمرانية أكثر تطورًا واستدامة.

خبرات محلية وعالمية تناقش أبرز تحولات ومستقبل القطاع العقاري

ويتضمن المؤتمر برنامجًا معرفيًا متخصصًا يضم أكثر من 50 جلسة حوارية وورقة عمل، بمشاركة ما يزيد على 95 متحدث محلي ودولي من المسؤولين وصناع القرار والخبراء والمطورين والمعماريين والمختصين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، لمناقشة أبرز التحولات العالمية والإقليمية في القطاع العقاري والعمراني، واستعراض التجارب والممارسات الحديثة في مجالات التخطيط، والاستثمار، والتقنيات العقارية، والبناء والتطوير الحضري.

تجربة تفاعلية لاستكشاف المشاريع السكنية وفرص التملك والاستثمار

ويقدّم المعرض المصاحب، المقام على مدى أربعة أيام، تجربة تفاعلية متكاملة تُمكّن الزوار من استكشاف الخيارات الإسكانية والمشاريع العقارية المتاحة عن قرب، والاطلاع على تصاميم نماذج الوحدات السكنية، كما يجمع المطورين العقاريين وشركات التمويل والجهات المختصة تحت سقف واحد، بما يتيح للزوار مقارنة الخيارات المتاحة بسهولة، والحصول على استشارات مباشرة وإجابات وافية حول التملك والتمويل والاستثمار العقاري، ما يمكّن الباحثين عن السكن والمستثمرين من اتخاذ قراراتهم بثقة ووضوح. كما يوفّر المعرض فرصة للتعرّف على أحدث المشاريع العقارية والحلول الإنشائية والتقنيات الحديثة في مجالات البناء والتصميم، إلى جانب الاطلاع على الفرص الاستثمارية والمبادرات الجديدة التي يشهدها القطاع العقاري في سلطنة عُمان.

بورصة مسقط تشارك بـ”أسبوع عُمان للاستدامة 2026″ تعزيزًا لدور أسواق المال في قيادة التحول نحو اقتصاد مستدام

مسقط : أعلنتْ بُورصة مسقط مشاركتها في النسخة الحالية من “أسبوع عُمان للاستدامة 2026″، بحزمة مُتنوعة من الفعاليات تتضمَّن جلساتٍ حواريَّة وورش عمل مُتخصصة، في جناح مشترك مع هيئة الخدمات المالية ضمن المعرض المصاحب للحدث؛ وذلك في إطار التزامها المُتواصل بدعم ممارسات الاستدامة وتعزيز دور سوق رأس المال في تمكين التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وتهدفُ بورصة مسقط من خلال مشاركتها في هذا الحدث الوطني -الذي ينعقد خلال الفترة 18-20 مايو 2026- إلى تسليط الضوء على أهمية التمويل المستدام، ودور تقارير الحوكمة الثلاثية “البيئية والاجتماعية والمؤسسية” (ESG) في جذب الاستثمارات، إلى جانب إبراز جهودها في تطوير بيئة استثمارية تدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون؛ بما يتماشى ومستهدفات رؤية “عُمان 2040″؛ حيث من المقرَّر أن تتضمن مشاركة بورصة مسقط برنامجًا مُتكاملًا يستهدف تعزيز الوعي بممارسات الاستدامة في سوق رأس المال، ودورها في إيجاد القيمة داخل الشركات العُمانية، إضافة للتحول من الالتزام إلى تحقيق أثر اقتصادي مستدام، فضلا عن جلسات تُبرز دور القيادات النسائية في قيادة مبادرات الاستدامة وتعزيز حضورها في بيئة الأعمال.

ويُشارك هيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، في الطاولة المستديرة للقيادات التنفيذية، التي ستُعقد بإشراف شركة إرنست ويونغ؛ حيث تجمع نخبة من القيادات من القطاعين العام والخاص لمناقشة الأولويات الإستراتيجية، وتبادل الرؤى حول دور أسواق المال في تسريع التحول نحو اقتصاد مستدام.

وستتضمَّن المشاركة كذلك عددًا من ورش العمل المتخصِّصة حول معايير الحوكمة الثلاثية، ومنهجيات التقييم والتصنيف، مع استعراض دور البيانات والتحليل المالي في دعم قرارات الاستدامة؛ بما يُسهم في تحسين الأداء المؤسسي ويوجِد قيمة طويلة المدى.

وتؤكِّد بورصة مسقط من خلال هذا التواجد التزامها بمواصلة تطوير سوق رأس المال في سلطنة عُمان، وتعزيز جاذبيته للاستثمارات المحلية والدولية؛ بما يدعم تحقيق النمو المستدام ويواكب التوجهات العالمية في مجال الاستدامة.

و”أسبوع عُمان للاستدامة” هو منصة وطنية رائدة تجمع مختلف القطاعات المرتبطة بالطاقة والاستدامة، ويوفر سنويًّا بيئة مؤاتية للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، واستعراض أحدث الحلول والتوجهات في مجالات الاقتصاد الأخضر. ومن المتوقع أن تستقطب نسخة العام أكثر من 52 ألف زائر، بمشاركة ما يزيد على 110 جهات عارضة من أكثر من 10 دول؛ الأمر الذي يعزز فرص تبادل الخبرات واستكشاف فرص الاستثمار المرتبطة بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

هيئة الخدمات المالية تعقد لقاء مع المستثمرين الأفراد النشطين في قطاع سوق رأس المال

مسقط : في إطار جهود هيئة الخدمات المالية الرامية إلى تعزيز التواصل المؤسسي المستمر مع الجهات والأطراف التي تشرف عليها، عقدت هيئة الخدمات المالية لقاءً مع عدد من المستثمرين الأفراد النشطين في بورصة مسقط ترجمةً لسياستها في تنظيم القطاع المالي غير المصرفي القائم على المشاركة المجتمعية، حيث يهدف هذا اللقاء إلى إيجاد قناة تواصل مباشرة ومنظمة تسهم في تعزيز الثقة وتطوير البيئة التنظيمية لسوق رأس المال العُماني، ورفع مستوى التفاعل مع المستثمرين في السوق. ترأس اللقاء أحمد بن علي المعمري، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة، بحضور عدد من المسؤولين من الهيئة. 

تسعى الهيئة من خلال هذا اللقاء إلى الاستماع إلى المقترحات من قبل المستثمرين المرتبطة بالتداول والبيئة التنظيمية، إلى جانب فهم احتياجات المستثمر الفرد وتوقعاته، بما يسهم في رفع كفاءة السوق وتعزيز مستويات الشفافية. كما جاء هذا اللقاء دعما لتوجه الهيئة نحو تبني نموذج رقابي أكثر تفاعلية واستجابة لمتغيرات السوق بما يسهم في تحقيق التوازن بين حماية المستثمرين وتعزيز جاذبية قطاع سوق رأس المال.

وشهد الاجتماع تفاعل بناء من المستثمرين حول أهم القضايا المرتبطة بالجانب التنظيمي التي تمس العملية الاستثمارية وتدعم توجه الهيئة نحو تسهيل تجربة الاستثمار في سوق رأس المال العماني، وأكدت الهيئة حرصها على مواصلة هذا النهج التشاركي مع المستثمرين، بما يعزز من كفاءة قنوات التواصل ويضمن الاستجابة الفاعلة لملاحظاتهم وتطلعاتهم. كما أشارت الهيئة إلى أن مخرجات هذه اللقاءات ستؤخذ بعين الاعتبار في تطوير السياسات والإجراءات التنظيمية، بما يسهم في بناء سوق رأس مال أكثر شفافية وجاذبية واستدامة، ويعزز من ثقة المستثمرين بمختلف فئاتهم.

ليڤا للتأمين تتعاون مع شرطة عُمان السلطانية ضمن أسبوع المرور الخليجي لتعزيز الوعي بالسلامة المرورية

مسقط : اختتمت ليڤا للتأمين بنجاح مشاركتها في أسبوع المرور الخليجي، الذي أُقيم تحت شعار «أعبر بأمان» خلال الفترة من 3 إلى 7 مايو في مول عُمان، وذلك بالتعاون مع شرطة عُمان السلطانية، في خطوة تعكس التزامها المستمر بتعزيز سلامة الطرق ورفع مستوى الوعي حول سلامة المشاة. وقد أُقيم حفل الافتتاح تحت رعاية سعادة المهندس أحمد بن سعيد العامري، رئيس بلدية مسقط.

وفي إطار هذه المبادرة، سلطت ليڤا للتأمين الضوء على أهمية العبور الآمن للمشاة، من خلال تشجيع السلوكيات المرورية المسؤولة وتعزيز الوعي على طرق السلطنة، لا سيما في المناطق ذات الكثافة العالية مثل المراكز التجارية والمناطق المدرسية والأماكن العامة. وجاءت هذه المشاركة تأكيدًا على تركيز ليڤا للتأمين المستمر على رفاه المجتمع وتعزيز ثقافة الوقاية والسلامة.

وخلال فترة الفعالية، تفاعل الزوار مع مجموعة من الأنشطة التفاعلية والمسابقات الموجهة لطلبة المدارس، والتي صُممت لنقل مفاهيم السلامة المرورية بأسلوب ممتع وفعّال. كما شهدت الفعاليات مشاركة واسعة من الطلبة، حيث حصل العديد منهم على هدايا تشجيعية، مما أسهم في خلق تجربة تعليمية حيوية ومؤثرة.

وقال بدر المرزوقي، رئيس توزيع منتجات التأمين الشخصي في ليڤا للتأمين: “نؤمن في ليڤا للتأمين بأن السلامة تبدأ بالوعي. وتعكس مشاركتنا في أسبوع المرور الخليجي، بالتعاون مع شرطة عُمان السلطانية، التزامنا المشترك بحماية الأرواح وتعزيز السلوكيات الآمنة على الطرق.”

ومن خلال تواجدها في المعرض، عززت ليڤا للتأمين تواصلها المباشر مع أفراد المجتمع، لا سيما فئة الشباب، بما يسهم في ترسيخ ثقافة المسؤولية والوعي التي تمتد آثارها إلى ما بعد الحدث. كما هدفت هذه المبادرة إلى غرس سلوكيات إيجابية منذ سن مبكرة، بما يدعم بناء طرق أكثر أمانًا للأجيال القادمة. وتعزز هذه المبادرة رؤية ليڤا للتأمين في أن تكون شريكًا موثوقًا في حماية المجتمع، من خلال دور يتجاوز تقديم الحلول التأمينية إلى دعم مبادرات التوعية والوقاية والتعليم. وتؤكد ليڤا للتأمين التزامها المستمر بإطلاق مبادرات نوعية تسهم في خلق بيئات أكثر أمانًا للجميع.

بتكليفٍ سامٍ.. سمو السّيد بلعرب يرعى حفل تدشين المخطط الهيكلي لـمسقط الكبرى

مسقط – العمانية : بتكليفٍ سامٍ من حضرةِ صاحبِ الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – رعى صاحبُ السّمو السّيد بلعرب بن هيثم آل سعيد، وزير الدولة ومحافظ مسقط، صباح اليوم، حفل تدشين المخطط الهيكلي لـمسقط الكبرى، وذلك في مركز التجربة والمبيعات بمدينة السلطان هيثم بولاية السيب بمحافظة مسقط.

واطّلع صاحب السّمو خلال حفل التدشين على مكونات مخطط /مسقط الكبرى/، الذي ينطلق برؤية مستقبلية تهدف إلى بناء مدينة مزدهرة ومتكاملة، تقودها فرص اقتصادية متنوعة، وتدعمها بيئة استثمارية جاذبة، مستندة إلى إرثها العريق وجمالها الطبيعي الفريد، بما يوفّر جودة حياة عالية وتنافسية عالمية مستدامة.

كما قام سموّه بجولة في قاعة /مشروع مسقط الكبرى/، حيث اطّلع على أبرز محاوره التي شملت: مسقط المنتجة، ومسقط الخضراء، ومسقط المرنة والآمنة، ومسقط الحيوية. وقدّم عدد من المسؤولين شروحات حول مستهدفات كل محور ودوره في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة في العاصمة مسقط.

كما اطّلع سموّه على مجسّم يوضح أحدث مستجدات مشروع مدينة الثريا، واستمع إلى شرح حول أبرز ملامح المشروع وتطوّراته.

عقب ذلك، توجّه صاحب السّمو السّيد بلعرب بن هيثم إلى المسرح لمتابعة عرض مرئي حول هوية مسقط وروحها العمرانية الفريدة.

بعد ذلك، قام صاحب السّمو بجولة في معرض /الثقة السامية/، الذي ضمّ جميع الاعتمادات السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السُّلطان المعظم – أيّده الله – لمشروعات المدن المستقبلية في سلطنة عُمان، والتي تُجسّد نماذج متقدمة للمدن المؤنسنة التي تضع الإنسان في صميم التخطيط الحضري وتعزّز جودة الحياة.

ثم توجّه سموّه إلى الشرفة المطلة على مدينة السلطان هيثم، حيث تابع سير الأعمال الإنشائية في المدينة، واستمع إلى شرحٍ مفصّل حول نسب الإنجاز ومراحل التنفيذ الجارية والخطط الزمنية للمراحل المقبلة.

كما اطّلع على مجسّمٍ تفصيلي للمدينة، وتعرّف على مكوناتها العمرانية وتوزيع مرافقها الحيوية، وما تتضمنه من رؤى تصميمية حديثة تعكس مستهدفات التنمية الحضرية المستدامة.

وفي ختام المناسبة قدّم معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي، وزير الإسكان والتخطيط العمراني هدية تذكارية لصاحب السّمو السّيد وزير الدولة ومحافظ مسقط راعي المناسبة.

حضر التدشين بمعية سموّه عدد من أصحاب السّمو والمعالي والسعادة والقائمين على المشروع

بدء أعمال “مؤتمر عُمان للأمن الإلكتروني” في القطاع الصحي

مسقط – العمانية : بدأت بمسقط اليوم أعمال “مؤتمر عُمان للأمن الإلكتروني في القطاع الصحي” في نسخته الـ 6، في خطوة تجسّد التوجه الوطني نحو تعزيز حماية البنية الرقمية للقطاع الصحي في سلطنة عُمان.

رعى فعاليات المؤتمر معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، بحضور عددٍ من المسؤولين والمختصين من المؤسسات الصحية المختلفة و خبراء في مجال الأمن السيبراني.

ويأتي تنظيم المؤتمر من قِبل وزارة الصحة، تأكيدًا لالتزامها ببناء منظومة صحية رقمية متكاملة وآمنة، قادرة على مواكبة التحديات المتسارعة في الفضاء السيبراني، وضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة وجودة عالية.

وقال سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي في كلمة له: إن الأمن السيبراني أصبح اليوم أحد المرتكزات الأساسية لضمان استدامة التحول الرقمي في القطاع الصحي، مؤضحًا أن حماية الأنظمة والبيانات الصحية لم تعد مسؤولية تقنية فحسب، بل مسؤولية وطنية تتطلب تكامل الجهود وتعزيز الشراكات المؤسسية لبناء منظومة صحية رقمية آمنة ومرنة.

وأشار سعادته إلى أن التوسع في استخدام الحلول الرقمية، بما في ذلك السجلات الصحية الإلكترونية والمنصات الذكية، أحدث تحولًا نوعيًّا في أساليب تقديم الرعاية الصحية، الأمر الذي جعل الأمن السيبراني “حجر الزاوية” في ضمان موثوقية الأنظمة وصون خصوصية البيانات وتعزيز ثقة المستفيدين بالخدمات الصحية الرقمية.

وأضاف أن وزارة الصحة ماضية في تحديث البنى الأساسية التقنية، وتطوير الأطر والسياسات المنظمة، والاستثمار في الكفاءات الوطنية المتخصصة، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل المخاطر واستشراف التهديدات قبل وقوعها، بما يعزز كفاءة الاستجابة وسرعة التعامل مع التحديات الرقمية.

من جانبه قال المهندس خميس بن سالم الحجري رئيس مركز الدفاع الإلكتروني في كلمة له: إن سلطنة عُمان تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديات الأمن السيبراني ، حيث تضطلع الجهات المختصة وفي مقدمتها مركز الدفاع الإلكتروني، بدور محوري في رصد التهديدات وتعزيز منظومة الأمن في الفضاء السيبراني، إلى جانب مواصلة الجهود لرفع كفاءة الاستجابة وحماية القطاع الصحي.

وأضاف أن سلطنة عُمان تشهد تحولًا رقميًّا متسارعًا في القطاع الصحي عبر تبني الأنظمة الإلكترونية والسجلات الرقمية، وهو ما يفرض تحديات سيبرانية متزايدة تتطلب نهجًا استباقيًّا وجاهزية عالية لتعزيز حماية البيانات والأنظمة.

وأوضح أن القطاع الصحي في مختلف دول العالم يعد من أكثر القطاعات استهدافًا، حيث تتجاوز تكلفة اختراق البيانات الصحية في بعض الأحيان 10 ملايين دولار أمريكي للحادثة الواحدة، كما أن أكثر من 70 بالمائة من المؤسسات الصحية عالميًّا تعرضت لحوادث سيبرانية خلال عام واحد، مشيرًا إلى أن “التصيد الاحتيالي” يظل المدخل الرئيس لأكثر من 90 بالمائة من هذه الهجمات.

وأشار إلى أن حوالي 50 بالمائة من الحوادث السيبرانية في الشرق الأوسط خلال عام 2025م كانت مدفوعة بهجمات الفدية والابتزاز المالي، مع تصاعد ملحوظ في استهداف القطاعات الحيوية.

وأكد المهندس على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب مزيدًا من التكامل بين الجهات التنظيمية والمؤسسات الصحية والتقنية، وتعزيز الاستثمار في الكفاءات الوطنية، مشددًا على أن العمل المشترك وتطبيق السياسات المعززة للأمن السيبراني هما الأساس لبناء منظومة صحية رقمية آمنة ومستدامة في سلطنة عُمان.

واستعرض مؤتمر عُمان للأمن الإلكتروني خمسة محاور استراتيجية تمثل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، شملت: رفع مستوى الجاهزية السيبرانية عبر تطوير خطط الاستجابة، وتنفيذ التمارين الدورية، وتعزيز حماية البيانات الصحية باعتبارها أصولًا وطنية، إلى جانب توطين الخبرات وبناء القدرات الوطنية، وتنمية مهارات القيادات في إدارة المخاطر، ودعم برنامج “امتثال” لضمان الالتزام المؤسسي الشامل.

كما تضمّنت جلسات المؤتمر عرضًا تفاعليًّا لمحاكاة حادثة سيبرانية افتراضية، عكست واقع التحديات التي تواجه المؤسسات الصحية في إدارة الأزمات الرقمية. حيث بدأت المؤشرات بزيادة طفيفة في استعلامات الأنظمة دون إنذارات واضحة، قبل أن تتطور تدريجيًّا إلى ظهور اختلالات في البيانات، واتساع نطاق البلاغات لتشمل عدة جهات، ما أحدث حالة من الإرباك المؤسسي.

وتضمنت فعاليات المؤتمر، تنظيم حلقتي عمل متخصصتين تستهدفان القيادات والكفاءات الفنية في القطاعين الصحي والتقني، حيث تتناول الحلقة الأولى “حماية البيانات والامتثال في الرعاية الصحية”، فيما تركز الحلقة الثانية على “الأمن السيبراني في إنترنت الأشياء للأجهزة الطبية”

منصة ضماني تقود التحول الرقمي للتأمين الصحي في سلطنة عمان وتعزز كفاءة القطاع

مسقط : في إطار التحول الرقمي الذي يشهده قطاع الخدمات المالية في سلطنة عمان، برزت المنصة الوطنية للتأمين الصحي “ضماني” كإحدى الركائز الأساسية في إعادة تشكيل منظومة التأمين الصحي، من خلال تقديم نموذج رقمي متكامل يسهم في رفع كفاءة العمليات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

وقد حققت المنصة منذ إطلاقها في يناير 2025 نتائج لافتة، حيث تم إنجاز أكثر من 11.2 مليون معاملة إلكترونية، إلى جانب معالجة ما يزيد على 3.3 مليون مطالبة تأمينية، فيما بلغت قيمة المدفوعات عبر المنصة أكثر من 59 مليون ريال عماني، ما يعكس حجم التحول الذي أحدثته في تسريع الإجراءات وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية.

وتعد “ضماني” منصة وطنية متكاملة تهدف إلى تنظيم العلاقة بين مختلف أطراف منظومة التأمين الصحي، بما يضمن تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية، إلى جانب الحد من التباين في الأسعار وتعزيز الشفافية في الإجراءات، إلى جانب تسريع إنجاز المعاملات وتحسين تجربة المستفيدين. كما تسهم المنصة في بناء سجل طبي موحد للمؤمن عليهم، بما يعزز من كفاءة اتخاذ القرار الطبي والتأميني.

كما أسهمت “ضماني” في تعزيز الرقابة والحوكمة على القطاع من خلال الحد من حالات الاحتيال وسوء الاستخدام، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة تدعم الجهات الرقابية في متابعة الأداء، كما ساعدت في تقليل التكاليف التشغيلية على شركات التأمين والمؤسسات الصحية، إلى جانب تحفيز الابتكار عبر إتاحة الفرص للشركات التقنية المحلية لتقديم حلول داعمة للمنصة

ونتيجة للتحول الرقمي الذي يشهده قطاع التأمين الصحي، سجل القطاع مؤشرات نمو إيجابية، حيث بلغ إجمالي أقساط التأمين الصحي نحو 119.7 مليون ريال عماني، مقابل تعويضات مدفوعة تجاوزت 95 مليون ريال عماني، في دلالة واضحة على توسع حجم السوق وتعزيز دوره في تمويل الخدمات الصحية.

كما تشير البيانات إلى وصول عدد المؤمن عليهم إلى نحو 650 ألف شخص، مع إصدار أكثر من 32 ألف وثيقة تأمين صحي، ما يعكس تزايد الوعي بأهمية التأمين الصحي، إلى جانب توسع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية في السلطنة.

وسجل القطاع نمو ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغت نسبة النمو التراكمي للأقساط نحو 80% خلال الفترة (2021–2025)، فيما يشكل التأمين الصحي نحو 22% من إجمالي سوق التأمين، الأمر الذي يعزز مكانته كأحد أهم مكونات القطاع التأميني في سلطنة عمان.

والجدير بالذكر أنه، ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال نسبة التغطية التأمينية عند حدود 13% من إجمالي السكان، ما يبرز وجود فرص واعدة للتوسع في مظلة التأمين الصحي وتعزيز مستويات الشمول التأميني. ويتوقع أن يسهم النمو المتواصل في القطاع، مدعوم بالتطور المتسارع في التحول الرقمي، وتكامل البنية التقنية، إلى جانب التوسع في البنية الصحية الخاصة، في دعم انتشار الخدمات الصحية في مختلف المحافظات، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

ميثاق للصيرفة الإسلامية .. محطات مضيئة ساهمت في تحقيق النجاحات والريادة في تنمية وتطوير القطاع المصرفي

مسقط : في ظل النمو المستمر والتطور الذي يشهده القطاع المصرفي العماني، يبرز دور ميثاق للصيرفة الإسلامية من بنك مسقط نموذجا رائدا يساهم في تعزيز مكانة الصيرفة الإسلامية في السلطنة وذلك من خلال تقديم حلول مالية مبتكرة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. يواصل ميثاق جهوده في تطوير خدماته ومنتجاته لتلبية تطلعات مختلف شرائح المجتمع، مع التركيز على تعزيز الشمول المالي ودعم التنمية الاقتصادية المستدام، كما يحرص على ترسيخ مبادئ الشفافية و الابتكار ضمن اطار متكامل للحوكمة الشرعية، مما يعزز دوره في دعم القطاع و يؤكد مكانة الصيرفة الإسلامية كخيار موثوق لدى زبائنه الكرام.

وفي اطار تسليط الضوء على أحدث التطورات نظم ميثاق للصيرفة الإسلامية زيارة إعلامية لمجموعة من الصحفيين والإعلاميين الذين يمثلون مختلف وسائل الإعلام، وذلك بفندق جراند هرمز مسقط، بهدف إطلاعهم على أحدث المستجدات والتعريف بالمنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية النوعية التي يقدمها لمختلف فئات وشرائح المجتمع، حيث شكّل اللقاء منصة للحوار المباشر، الذي أتاح للصحفيين طرح الأسئلة والتفاعل مع مسؤولي ميثاق، ومجموعة من الموظفين المتخصصين في مجالات الصيرفة الإسلامية.

خلال الزيارة الإعلامية، تم استعراض الدور الرائد لميثاق للصيرفة الإسلامية في تعزيز قطاع الصيرفة الإسلامية وذلك من خلال تقديم عرض توضيحي للإعلاميين يتضمن كافة المعلومات والبيانات الحديثة المُتعلقة بهذا الدور المقدم للزبائن الكرام من أفراد وشركات وكذلك تسليط الضوء على أبرز الحلول والمنتجات والخدمات المصرفية التي يتم تقديمها وتساهم في تلبية احتياجات كافة الزبائن، إضافة الي تسليط الضوء على الصناديق الاستثمارية التي تدار من قبل ميثاق والتعريف بالمبادرات والبرامج التي تعزز من دور ميثاق في مجال المسؤولية الاجتماعية وخدمة المجتمع.

هذا وتعكس المؤشرات المالية لميثاق مكانته القوية في السوق، فحتى نهاية عام 2025، بلغت أصوله نحو 2.08 مليار ريال عُماني، فيما وصل صافي التمويل إلى 1.658 مليار ريال، وودائع الزبائن إلى 1.69 مليار ريال، إذ تؤكد هذه الأرقام متانة أدائه ودوره المتنامي في قطاع الصيرفة الإسلامية في السلطنة.

وبهذه المناسبة، قال علي بن أحمد اللواتي، مساعد مدير عام الخدمات المصرفية للشركات بميثاق للصيرفة الإسلامية: “يسعدنا اليوم استقبال نخبة من الإعلاميين والصحفيين الذين نعتز بهم كشركاء في مسيرة النجاح،  وتأتي هذه الزيارة الإعلامية في إطار حرص ميثاق على تعزيز الشفافية والتواصل المباشر مع مختلف وسائل الإعلام، كما تمثل فرصة لاستعراض أبرز إنجازاته خلال الفترة الماضية في تقديم حلول مصرفية إسلامية مبتكرة، وقد نجحنا ولله الحمد، منذ انطلاقتنا في تطوير مشهد الصيرفة الاسلامية عبر العديد من البرامج والحلول المصرفية التي قدمت قيمة مضافة لزبائننا الكرام وأسهمت في تعزيز الثقة في تقديم أفضل الحلول والمنتجات والخدمات المصرفية التي تلبي احتياجات الافراد والشركات. مؤكدا أننا سنواصل في ميثاق للصيرفة الإسلامية في ترسيخ مكانته في القطاع المصرفي، من خلال تبني أفضل الممارسات وتطوير منتجات تلبي احتياجات الزبائن وتواكب تطلعاتهم، كما نتقدم بالشكر والتقدير لكافة ممثلي وسائل الإعلام على دورهم الحيوي في إبراز الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في السلطنة.”

من جانبه، أوضح سامي بيت راشد، مساعد مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد بميثاق للصيرفة الإسلامية: “لقد استطاع ميثاق خلال الفترة الماضية ولله الحمد تحقيق نجاحات وإنجازات ملموسة، مدفوعة برؤيه واضحة واستراتيجيه ترتكز على الابتكار والتميز في خدمة الزبائن، ومن خلال فعالية اليوم والالتقاء بمختلف وسائل الإعلام فإننا نسعى إلى توصيل المعلومات والمستجدات التي يشهدها ميثاق للصيرفة الإسلامية إلى كافة أفراد المجتمع والتعريف بكل ما يقدمه ميثاق من خدمات ومنتجات سواء للأفراد أو للشركات”، مضيفاً بيت راشد أننا في ميثاق نجحنا خلال الفترة الماضية في تعزيز وتطوير شبكة الفروع والتي والحمدلله أصبحت منتشرة في مختلف محافظات السلطنة لتقدم أفضل الخدمات والتسهيلات المصرفية المتوافقة مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية كما تم تطوير مجموعة من المنتجات بهدف تلبية احتياجات الزبائن الكرام، ونحن فخورين بالثقة التي يحظى بها ميثاق من قبل الزبائن ونعمل على تعزيزها من خلال تنفيذ برامجنا وخططنا التطويرية. مؤكداً أننا سنواصل دورنا الرائد خلال الفترة المقبلة للمساهمة في تطوير القطاع المصرفي العماني.”

معايير تتوافق مع الشريعة الإسلامية

وتخضع جميع منتجات ميثاق لأحكام الشريعة الإسلامية من خلال هيئة الرقابة الشرعية والتي تقوم بدور حيوي حيث تشرف على ضمان توافق جميع المنتجات والخدمات مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، بما يعزز الثقة والشفافية لدى الزبائن، وتعمل الهيئة، من خلال خبراتها المتخصصة، على مراجعة الحلول المالية المقدّمة للزبائن وتطويرها ، بما يواكب تطورات القطاع المصرفي الإسلامي ويلبي احتياجات السوق، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والامتثال.

وتعقد هيئة الرقابة الشرعية اجتماعاتها بصفة دورية وذلك لمناقشة الإجراءات والأعمال والمعاملات والعقود والاتفاقيات التي ينفّذها ميثاق وإصدار الفتاوى واتخاذ القرارات والتوصيات حيالها. وتضم هيئة الرقابة الشرعية علماء ومختصّين في فقه المعاملات والاقتصاد المعاصر، ويضطلعون بمهام مراجعة واعتماد المنتجات والخدمات والأنشطة والاستثمارات والعمليات والمعاملات قبل تنفيذها بالإضافة إلى التدقيق عليها بعد التنفيذ من خلال إدارة الالتزام والتدقيق الشرعي للتأكد من سلامة تنفيذها وفقا للأحكام الشرعية المنصوص عليها في قرارات الهيئة وفتاويها.

حلول مصرفية مبتكرة تلبي تطلعات الأفراد

يمتلك ميثاق للصيرفة الإسلامية شبكة فروع واسعة موزعة في كافة أنحاء السلطنة تبلغ 32 فرعاً، بالإضافة إلى 64 جهازا للصراف الآلي والإيداع النقدي، بالإضافة إلى إمكانية استخدام أجهزة بنك مسقط والتي يصل عددها إلى أكثر من 900 جهاز لتوفر سهولة أكبر للزبائن للوصول لأي من هذه الأجهزة بصورة سلسة لإتمام معاملاتهم المصرفية.

وتشمل الخدمات المصرفية للأفراد من ميثاق حلول تمويلية، واستثمارية، وخطط للادخار، بالإضافة إلى حلول إدارة الثروات، مقدمة على أعلى مستويات من الخدمة وبأسعار تنافسية، كما يقدم ميثاق حسابات التوفير والحسابات الجارية وبطاقات الائتمان والخصم المباشر والتأمين التكافلي للسيارات وخدمات حفاوة المصرفية المميزة وتشمل حلول التمويل: التمويل السكني والتمويلات الخاصة بالسيارات والسلع الشخصية والسفر والتعليم والتمويل الشخصي، وغيرها من المنتجات المتوافقة مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية.

تجربة دفع متطورة بمعايير عالمية

يوفّر ميثاق مجموعة متكاملة من بطاقات الخصم المباشر والبطاقات الائتمانية المصممة لتلبية احتياجات مختلف شرائح الزبائن وأنماط حياتهم، حيث تجمع بين المرونة والقبول الواسع والمزايا الحصرية. وتشمل هذه البطاقات باقة متنوعة من الخيارات، مثل بطاقات حفاوة سيجنتشر والبطاقة الحصرية للخصم المباشر، إلى جانب بطاقات فيزا ستاندرد ونسوة للخصم المباشر، بالإضافة إلى بطاقة حفاوة فيزا سيجنتشر الائتمانية وبطاقتي فيزا بلاتينيوم والذهبية الائتمانية. 

كما يقدم ميثاق بطاقة ميثاق لولو الائتمانية، التي تمنح قيمة مضافة للمتسوقين، لا سيما في المشتريات اليومية والمواد الاستهلاكية، من خلال مزايا وعروض حصرية تسهم في تحقيق تجربة تسوق أكثر توفيراً وراحة.

كما يقدّم ميثاق حلولاً مخصصة لقطاع الشركات، من خلال بطاقات ائتمانية لمشتريات الشركات توفر مزايا تنافسية تدعم إدارة النفقات بكفاءة وتعزز مرونة الأعمال.

ومؤخراً، دشن ميثاق للصيرفة الإسلامية بطاقة الدفع الوطنية “مال” للخصم المباشر والتي أطلقها البنك المركزي العُماني وذلك ضمن جهود ميثاق المستمرة لتقديم حلول دفع مبتكرة وآمنة تواكب أحدث التطورات، وتساهم في تعزيز منظومة المدفوعات الوطنية وتطوير التجربة المصرفية لزبائنه.

شراكات استراتيجية لدعم نمو الشركات

يقدم ميثاق للصيرفة الاسلامية دورًا محورياً في دعم ونمو المؤسسات والشركات حيث يقدم الخدمات والتسهيلات المصرفية لقطاعات متنوعة وحيوية في السلطنة تشمل قطاعات الصناعات التحويلية، وقطاع الثروة الزراعية والسمكية، وقطاع التعدين، والقطاع اللوجستي، وقطاع التعليم والبحث العلمي والابتكار وغيرها من القطاعات فقد ساهم ميثاق في ظهور عدد من الشركات والمساهمة في نمو وتقدم بعض الشركات الأخرى في قطاعات مختلفة حيث يعد ميثاق أحد المموليين الرئيسيين للعديد من المشاريع في هذه القطاعات، ويأتي ذلك كجزء من مساعيه في تعزيز الأهداف الوطنية والمتمثلة في تحقيق نمو  اقتصادي قوي وتنمية مستدامة.

ويقدم ميثاق خدمات وحلولا مصرفية شاملة للزبائن من الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتي تشمل التسهيلات التمويلية كتمويل رأس المال العامل، وتمويل المشاريع، والتمويل الآجل، بالإضافة إلى الخدمات التجارية ومنها الاعتمادات المستندية، وخطابات الضمان، كما يقدم ميثاق الحلول الاستثمارية كالودائع الاستثمارية القائمة على المضاربة، والصكوك الاستثمارية.

ويفتخر ميثاق للصيرفة الإسلامية بالثقة التي يحظى بها من أفراد المجتمع ومن مختلف المؤسسات وذلك من خلال الإقبال الكبير للاستفادة من التسهيلات والخدمات والمنتجات المصرفية المتوافقة مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، والتي تواكب مختلف التطورات والمستجدات، لعل من أهمها التركيز على تقديم التمويل للمشاريع التي تخدم البلد وتساهم في تطوير الاقتصاد في مجالات متعددة مثل تعزيز مجال الأمن الغذائي وأيضا تقديم التمويل للمشاريع العقارية والإسكانية والتي تساهم في توفير السكن المناسب لأفراد المجتمع.

ويوفر ميثاق العديد من الحسابات كالحساب الجاري للشركات، والحساب تحت الطلب، وبطاقات الشراء، حيث يتم توفير بطاقات شراء مخصصة للشركات، ويقدم خدمات مميزة فيما يتعلق بالتحويلات المالية، وحفظ وتحصيل الشيكات، والخدمات الرقمية، وتوفير أنظمة دفع الأجور، وخدمات صرف العملات. وقد صُممت كافة هذه المنتجات والخدمات وفقًا للعقود المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية كالمرابحة، والمشاركة، والإجارة، والوكالة وغيرها.

تقنيات متقدمة لخدمات اكثر كفاءة

ويواصل ميثاق دوره في دعم مسيرة التحول الرقمي في السلطنة بما ينسجم مع رؤية عُمان 2040، من خلال تقديم حلول مبتكرة تسهم في تمكين الأفراد والمؤسسات والمجتمع بخدمات مالية إسلامية موثوقة وسهلة الوصول، تعكس حجم الاستثمارات التي يقوم بها ميثاق في مجال التقنيات المتقدمة، والتحول الرقمي، وتطوير منصات مصرفية عصرية تركز على سهولة الاستخدام، وتعزيز مستويات الأمن والكفاءة.

وخلال الفترة الماضية، عمل ميثاق على تطوير منصاته الرقمية لتواكب متغيرات السوق ومتطلبات الزبائن وتصبح أكثر حداثة، منها تطوير خدمات أساسية مثل خدمة تحديث بيانات الزبائن (KYC)، وتعزيز سياسات كلمات المرور لكل من الخدمات المصرفية عبر الإنترنت للأفراد والشركات، كما تم توسيع نطاق حلول الدفع الرقمية عبر إتاحة خدمة Apple Pay لبطاقات ميثاق، وتسهيل إجراءات فتح الحسابات الجارية وحسابات الأطفال رقمياً، كما  يوفر ميثاق خدمة التحويل السريع الى عدد من الدول، منها باكستان، والهند، وسريلانكا، وبنغلاديش، والفلبين، و مصر.  وهذا يعكس التزام ميثاق بتقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات مختلف شرائح العملاء وتعزز من تجربتهم المصرفية الرقمية.

التزام راسخ تجاه المجتمع

وفي مجال المسؤولية الاجتماعية، واصل ميثاق دعم المبادرات الوطنية، انطلاقًا من التزامه بالقيم التي تقوم عليها الصيرفة الإسلامية، وحرصه على الإسهام الفاعل في خدمة المجتمع. وفي هذا الإطار، يشارك ميثاق في تنفيذ مبادرات نوعية تستهدف دعم مختلف فئات المجتمع وتعزيز التكافل الاجتماعي، من أبرزها حملة الزكاة السنوية والتي ينفّذها بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، حيث يلتزم ميثاق بتوفير حلول رقمية آمنة لدفع مستحقات الزكاة بكل سهولة وأمان، ويأتي هذا التوجه في إطار الجهود الهادفة إلى تمكين أفراد المجتمع من إجراء المدفوعات في أي وقت ومن أي مكان، مع ضمان أعلى مستويات الحماية والموثوقية.

كما يواصل ميثاق إطلاق ودعم برامج مجتمعية متنوعة في مجالات العمل الخيري والتنمية المستدامة، بما يعكس رؤيته في تحقيق أثر إيجابي مستدام، وترسيخ دوره كشريك مسؤول في دعم مسيرة التنمية في سلطنة عُمان.

خيارات استثمار واعدة تلبي متطلبات الزبائن

وفي مجال الاستثمار، أعلن ميثاق خلال الفترة الماضية إطلاق “صندوق الأسهم”، وهو صندوق متوافق مع أحكام الشريعة الإسلاميّة، ويُمثّل الصندوق منصّة للمستثمرين للاستثمار في أسواق الأسهم الناشئة، كما أنه يُصنّف ضمن صناديق الاستثمار ذي النهاية المفتوحة وهو مسجّل لدى هيئة الخدمات الماليّة في سلطنة عمان، ويهدف إلى تحقيق زيادة في رأس المال وتوزيع أرباح مستمرّة على المدى الطويل، وذلك من خلال الاستثمار بشكل رئيسي في محفظة من الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلاميّة والمدرجة في الأسواق بالمنطقة.

إنجازات تتوّج مسيرة التميّز

وخلال مسيرته الناجحة منذ تدشين عملياته، حظي ميثاق للصيرفة الإسلامية بالإشادة والريادة في تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات المصرفية المتوافقة مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، حيث حاز على العديد من الجوائز المحلية والإقليمية والعالمية المرموقة منها جائزة أفضل بنك في مجال الاستثمار من مؤسّسة“Islamic Finance News” ، وجائزة أفضل بنك رقمي وجائزة الريادة في القطاع المصرفي الإسلامي في عُمان من مؤسّسة “Global Finance” ،وجائزة الريادة في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية الرقمية من مجلة (OER).  

المجالس العامة بولايات محافظة مسقط. منصات للتواصل والترابط المجتمعي

مسقط : تحافظ المجالس العامة أو “السبلة” في محافظة مسقط على حضورها كأحد أبرز ملامح الحياة الاجتماعية، إذ شكّلت عبر التاريخ ملتقىً جامعًا لأهالي القرى والولايات، تُناقش فيها شؤونهم، وتُطرح من خلالها قضاياهم، وتُبنى عبرها علاقات قائمة على التواصل والتكافل. ورغم تغيّر أنماط الحياة وتراجع وتيرة اللقاءات اليومية، ما تزال هذه المجالس تؤدي دورًا مهمًا في ترسيخ القيم والعادات وتعزيز التماسك الاجتماعي، لا سيما في المناسبات الاجتماعية والدينية. وفي هذا السياق، تبرز المجالس كمساحات واعدة يمكن تفعيلها بشكل أوسع، من خلال تنظيم اللقاءات الثقافية والبرامج المجتمعية التي تسهم في ربط الأجيال، وتعزيز الهوية، ومواكبة متطلبات المرحلة، دون التفريط في عمقها الاجتماعي المتجذر.

واقع المجالس في ولاية بوشر

 أوضح الدكتور العقيد المتقاعد سعيد بن حمد الحسني- وكيل مجلس بوشر العام- أن عدد المجالس النشطة في الولاية يقارب تسعة مجالس، وتشهد حضورًا لافتًا من كبار السن والشباب. وتدور النقاشات فيها حول الجوانب الاجتماعية والدينية، إلى جانب طرح قضايا المجتمع المحلي والبحث عن حلول لها. كما تسهم هذه اللقاءات في تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية، خاصة في المجالس الصغيرة التي تتناول أحيانًا موضوعات عائلية بشكل مباشر. وأشار إلى أن المجالس تتسم بقدر كبير من التوافق في رسالتها الهادفة إلى خدمة الصالح العام وتعزيز الترابط بين أفراد المجتمع، مع وجود تنسيق مستمر بين وكلائها بالتعاون مع الشيوخ والرشداء.

مبادرات تعزز التكافل المجتمعي

وأضاف الحسني أن هناك مبادرات وتجارب انطلقت من بعض المجالس وعممت على أخرى، مثل إبراز دورها في خدمة المجتمع والتكافل المجتمعي، والمساهمة في الزواج الجماعي، وتنظيم حملات تنظيف القرى بعد الأنواء المناخية. وتسهم المجالس في تعزيز التماسك الاجتماعي وروح التعاون من خلال اللقاءات والفعاليات التي تجمع أفراد المجتمع، مما ينعكس إيجابًا على تماسك المجتمع ووحدته. وأشار إلى أن هذا الدور يشمل أيضًا دعم الأسر المحتاجة، عبر تقديم المساعدة وإتاحة المجلس للمناسبات كالأفراح ومجالس العزاء، في إطار من التكافل بين أفراد المجتمع.

الشباب والتحديات الرقمية

وفيما يتعلق بحضور الشباب، أوضح الحسني أن هناك عزوفًا ملحوظًا لدى بعضهم، يُعزى إلى ملهيات العصر وضعف المبادرة بالحضور، مؤكدًا في الوقت ذاته أن دور الأسرة في التوعية، إلى جانب جهود المجتمع، يظل عاملًا حاسمًا في تعزيز ارتباطهم بالمجالس. ومع ذلك، يمكن تجاوز هذا التحدي من خلال طرح موضوعات تهم الشباب وتنظيم أنشطة ومسابقات وأعمال تطوعية تستقطب الشباب. كما أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تغيير طبيعة التفاعل داخل المجالس، لكنها في الوقت ذاته أصبحت أداة مساندة في التنسيق وطرح الموضوعات والتعريف بأنشطة المجالس عبر الحسابات الإلكترونية على شبكات التواصل الاجتماعي.

  وفي السياق ذاته، تواجه المجالس في المناطق الحضرية بمحافظة مسقط تحديات تتعلق بالحاجة إلى تطوير خدماتها وتوفير الدعم اللازم لاستمرار دورها، خاصة مع تغير أنماط الحياة، ورغم ذلك، تظل المجالس إرثًا اجتماعيًا أصيلًا يستدعي مزيدًا من الاهتمام لضمان استمراريته وتعزيز حضوره في المجتمع.

رؤية مجتمعية من ولاية السيب

أكد سعود بن حمد بن سليم النهدي، من ولاية السيب، أن المجالس العامة تمثل امتدادًا راسخًا للتراث العُماني وصورة متجددة للسبلة التي احتضنت حياة المجتمع عبر مختلف مراحله، مشيرًا إلى تمسك المجتمع بها كجزء من موروثه الاجتماعي.

ودعا إلى دعم إنشاء المجالس داخل الأحياء السكنية بما يتيح للأهالي ممارسة عاداتهم وتقاليدهم، مع أهمية المواظبة على حضورها باعتبارها فضاءً للتواصل وتعزيز الروابط بين أفراد المجتمع. وأضاف أن المجالس تظل عامرة بالحضور في المناسبات الاجتماعية والدينية، حيث يشكل التواجد فيها جزءًا أصيلًا من الممارسات التي تعزز الترابط بين الأقارب والمعارف. وأشار إلى أهمية تفعيل دور المجالس بشكل أكبر من خلال تنظيم الفعاليات والمحاضرات، وتعزيز العمل المجتمعي بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يسهم في ترسيخ قيم الترابط والسمت العماني الأصيل وتقوية النسيج المجتمعي

مجالس مطرح… دور محوري في خدمة المجتمع

وفي ولاية مطرح، قال إبراهيم بن هودي البلوشي، وكيل سبلة مطرح ، إن المجالس العامة تمثل منبرًا اجتماعيًا تُناقش فيه شؤون المجتمع اليومية، وترتبط موضوعاتها بحياة الأهالي، من تنظيم الأعراس والعزاء والفعاليات، إلى دعم الأسر المحتاجة وتشجيع المبادرات الشبابية، إضافة إلى استضافة الأنشطة الثقافية والرياضية والمشاركة في المبادرات المجتمعية ومناقشة مشاريع تطوير المنطقة.

وأضاف أن هذه المجالس تسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ روح التعاون، من خلال جمع مختلف فئات المجتمع في مكان واحد، بما يعزز التواصل والانتماء، إلى جانب دورها في الإصلاح بين الناس واحتواء النزاعات بروح ودية، مما يسهم في الحفاظ على العلاقات ومنع تفكك المجتمع، فضلًا عن توطيد ثقافة التعاون والتكافل عبر المشاركة في مختلف المناسبات كالأفراح والأتراح.

وأكد البلوشي أن المجالس في مطرح تعمل على استضافة الجمعيات الخيرية التي تتولى حصر الحالات المحتاجة، وجمع التبرعات والمساعدات من الأهالي وتوزيعها على المستحقين، إلى جانب تنظيم مبادرات خيرية مثل إفطار الصائم وحملات الدعم، بما يسهم في ترسيخ روح التعاون والتراحم، ويعزز بناء مجتمع متماسك قائم على التكافل والتضامن. كما أشار إلى أبرز الفعاليات التي احتضنها المجلس العام بولاية مطرح وهي “هاكاثون مطرح”، الذي يهدف إلى إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المجتمعية.

تكامل الأدوار مع مكاتب الولاة

وتأتي مكاتب أصحاب السعادة الولاة في محافظة مسقط مكملةً لأدوار المجالس العامة، بوصفها حلقة وصل بين المجتمع والجهات الرسمية، تسهم في تنظيم أعمال المجالس وتفعيل مبادراتها بما يخدم الصالح العام، وذلك وفقًا لما نصّ عليه نظام المحافظات رقم (36/2022) من مسؤوليات تشمل المحافظة على النظام العام، ومتابعة شؤون القبائل، والتواصل مع الشيوخ والرشداء والمواطنين للاطلاع على احتياجاتهم. وبذلك، تتكامل أدوار المجالس مع مهام مكاتب الولاة ضمن منظومة مجتمعية متماسكة تعزز استمرارية هذا الإرث وتطوره، وتدعم دور المجالس كمنصات للتواصل وبناء مجتمع قائم على التعاون والتكافل.