رصدُ أكثر من 900 حالة إصابة اشتباه بإيبولا في الكونجو الديمقراطية

جنيف: أعلنت منظمة الصحة العالمية عن رصد أكثر من 900 حالة إصابة اشتباه بفيروس إيبولا في الكونجو الديمقراطية.

وقال تيدروس ‌أدهانوم جيبريسوس ‌مدير عام المنظمة في تصريح له إن 101 ​حالة تم تأكيد إصابتها بفيروس إيبولا في الكونجو الديمقراطية.

وكانت منظمة الصحة العالمية، أعلنت في وقت سابق عن أن ‌تفشي سلالة “بونديبوجيو النادرةط من فيروس إيبولا تمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًّا، مضيفة أن خطر حدوث وباء على المستوى الوطني في الكونجو الديمقراطية “مرتفع جدا”.

وأكدت المنظمة على أن التأخر في رصد الحالات وغياب اللقاحات أو العلاجات المخصصة للفيروس وانتشار الهجمات المسلحة وارتفاع معدلات التنقل بين السكان، جميعها عوامل تجعل الكونجو الديمقراطية تحديدًا مهددة بالخطر.

سلطنةُ عُمان وجمهوريّةُ الهند توقّعان على تجديد مذكّرة تفاهم في مجالات الأمن البحري

مسقط :وقّعت سلطنةُ عُمان ممثّلة بمركز الأمن البحري في مسقط اليوم على تجديد مذكرة تفاهم مع جمهورية الهند الصديقة في مجالات الأمن البحري.

وقّع على المذكرة من الجانب العُماني اللواء الركن بحري سيف بن ناصر الرحبي قائد البحريّة السُّلطانيّة العُمانيّة – رئيس لجنة الأمن البحري، ومن الجانب الهندي سعادة جودافارثي فينكاتا سرينيفاس سفير جمهوريّة الهند المُعتمد لدى سلطنة عُمان.

وتهدف المذكرة إلى إدامة التعاون المُشترك بين البلدين الصديقين، وتبادل الخبرات في مجالات الأمن البحري للحفاظ على سلامة الملاحة البحرية.

الثّروةُ الزراعيّةُ تتابع وفرة المحاصيل بالأسواق المركزيّة استعدادًا لعيد الأضحى المبارك

مسقط :تواصل وزارةُ الثروة الزراعيّة والسّمكيّة وموارد المياه متابعة وفرة المحاصيل الزراعيّة بالأسواق المركزيّة في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز استقرار الأسواق وضمان توافر المنتجات الغذائية استعدادًا لعيد الأضحى المبارك.

وأكدت الوزارة على توافر مختلف أنواع الخضروات الورقية والثمرية والمحاصيل الجذرية بكميات جيدة، إلى جانب الفواكه، بما يلبّي احتياجات المستهلكين ويعكس استقرار الإمدادات واستمرار تدفق المنتجات للأسواق المحلية، مشيرة إلى أن الإحصاءات تبين أن سوق “سلال” استقبل خلال الفترة من 1 إلى 20 مايو إلى ما يزيد على 20 ألف طنّ من الخضراوات والفواكه، الأمر الذي يعزز جاهزية الأسواق لتلبية احتياجات المستهلكين خلال الفترة المقبلة.

ولفتت الوزارة إلى استمرار أعمال المتابعة والرصد الميداني للأسواق المركزية بما يسهم في المُحافظة على استقرار الأسواق وتوفر المنتجات الغذائية قبيل عيد الأضحى المبارك.

ارتفاع حصيلة ضحايا حادث الانفجاز الغازي بالصين الى 82 شخصا

بكين : أعلن مكتب إدارة الطوارئ بمحافظة “تشينيوان” في مقاطعة شانشي بشمالي الصين، أن حصيلة ضحايا حادث الانفجار الغازي الذي وقع في منجم “ليوشنيوي” للفحم يوم الجمعة الماضي، ارتفعت إلى 82 شخصا ، فيما لا يزال تسعة أشخاص آخرين في عداد المفقودين.

وذكرت وكالة الأنباء الصينية /شينخوا/ أن السلطات المحلية دفعت بفرق إنقاذ وطواقم طبية ضمت 755 شخصاً إلى موقع الحادث لمباشرة عمليات البحث والإنقاذ المستمرة حتى الآن، مشيرة إلى أنه تم نقل 123 شخصاً إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، من بينهم حالتان في وضع حرجة واثنتان في حالة خطيرة، في حين تمكن 33 شخصاً من مغادرة المستشفيات والعودة إلى منازلهم بعد استقرار حالتهم الصحّية.

وأكد المكتب أنه تم احتجاز الأشخاص المسؤولين عن الشركة المتورطة في إدارة وتشغيل منجم الفحم، وذلك اتساقاً مع القوانين والأنظمة المعمول بها في البلاد، لمباشرة التحقيقات الوقوف على ملابسات وأسباب الانفجار.

جلالةُ السُّلطان المعظّم يهنّئ رئيس إريتيريا

مسقط : بعث حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ برقيةَ تهنئة إلى فخامةِ الرئيس أسياس أفورقي، رئيسِ دولة إريتيريا، بمناسبة ذكرى استقلال بلاده.

أعرب جلالتُه فيها عن خالص تهانيه وصادق تمنّياته لفخامته بموفور الصّحة والسّعادة، ولشعب إريتيريا الصّديق بمزيدٍ من التقدّم والازدهار.

إطلاقُ خدمة ملخّص المريض الصحي العالمي للحجّاج عبر تطبيق “شفاء”

مسقط :أطلقت وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة لتقنية المعلومات والصحة الرقمية، اليوم خدمة “ملخص المريض الصحي العالمي المخصّصة لحجاج بيت الله الحرام عبر تطبيق “شفاء”؛ لتمكين الكوادر الطبية من الوصول السريع والآمن إلى البيانات الصحية للحجاج عند الحاجة.

وتهدف هذه الخطوة النوعية إلى تعزيز منظومة الرعاية الصحية، وتوفير أعلى مستويات السلامة لضيوف الرحمن خلال الحج.

رعى حفل الإطلاق سعادة سليمان بن ناصر الحجي – وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية.

وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الوزارة لتعزيز التحول الرقمي في الخدمات الصحية، وترسيخ مفهوم “الصحة المستدامة رفيق الحاج الأول” من خلال الاستفادة من تقنية رمز الاستجابة السريعة الخاصة بالحج، بما يتيح للحاج الاحتفاظ ببياناته الصحية وتاريخه المرضي على نسق موحد، ومنظم وإتاحتها بأمان خلال مدة أداء المناسك.

وتتميز خدمة ملخص المريض الصحي العالمي بقدرتها على تسهيل الوصول إلى المعلومات الطبية الأساسية للحاج عند الحاجة وتسريعها؛ إذ يمكن للكادر الطبي بعد الحصول على موافقة الحاج الاطلاع على السجل الصحي المختصر والمعتمد عبر مسح رمز الـQR، بما يسهم في دعم اتخاذ القرار الطبي وتقديم الرعاية الصحية المناسبة بكفاءة ودقة وموثوقية.

ودعت وزارة الصحة جميع الحجاج المتوجهين إلى الديار المقدسة إلى المبادرة بالتسجيل في “عيادة الحج” عبر تطبيق “شفاء”، لضمان تحديث بياناتهم الصحية وتفعيل خدمة ملخص المريض الصحي العالمي (IPS)، مؤكدة على أنّ الجاهزية الرقمية والصحية السابقة تمثّل أحد أهم الممكنات لرحلة حج آمنة وميسرة.

طلبةُ سلطنة عُمان يحقّقون ميداليّات ذهبيّة وجوائز خاصّة في معرض الابتكار الدولي بماليزيا

كوالالمبور : حقّق طلبة سلطنة عُمان إنجازات دولية جديدة في المعرض الدولي للاختراع والابتكار والتكنولوجيا “ITEX2026” الذي أُقيم بمدينة كوالالمبور في ماليزيا، بحصولهم على ميداليات ذهبية وجوائز خاصة في مجالات البيئة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والوسائط المتعددة، في تأكيدٍ على تميز الكفاءات الطلابية العُمانية وقدرتها على المنافسة في المحافل الدولية.

وحصلت الطالبتان ملك بنت مستهيل المستهيل، ونسيم بنت محمد الجابري من مدرسة خولة بنت حكيم (9-12) التابعة للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار، على ميدالية ذهبية في مجال البيئة، إلى جانب جائزة خاصة من جامعة حفر الباطن بالمملكة العربية السعودية كأفضل ابتكار، عن مشروعهما “طرق مرصوفة بمواد كربونية”، وذلك بإشراف المعلمة مارية بنت سالم الغاربي.

كما حصل الطالب حمزة بن حسن الدغيشي من مدرسة موسى بن علي (7-12) التابعة للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة الداخلية على ميدالية ذهبية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والوسائط المتعددة، إضافة إلى جائزة خاصة من جمعية القصيم للإبداع والابتكار بالمملكة العربية السعودية، عن ابتكاره “لوحة تطوير ذكية متكاملة لتطبيقات الذّكاء الاصطناعي الطرفي وإنترنت الأشياء”، بإشراف المعلم عبدالله بن سلام العويمري.

وحصلت الطالبتان خزامى بنت كهلان الشقصي وأماسي بنت سعيد المعشري من مدرسة زبيدة أم الأمين (9-12) التابعة للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط، على ميدالية ذهبية في مجال البيئة عن ابتكارهما “بطارية خضراء ذكية مُصنَّعة من النفايات البحرية والإلكترونية”، بإشراف المعلمة رهام بنت عبدالله الفارسي.

كما نالت الطالبتان كذلك جائزتين خاصتين، هما جائزة “المبتكر الشاب”المقدمة من منظمة «Citizen Innovation» في سنغافورة، وجائزة أكاديمية الطاقة والمياه من المملكة العربية السعودية.

ويُعدّ الطلبة الفائزون من مخرجات الأولمبياد الوطني للابتكارات العلمية والروبوت والذّكاء الاصطناعي، الذي يُنفذ بدعم من شركة أوميفكو، في إطار الجهود الرامية إلى تنمية قدرات الطلبة في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة والذّكاء الاصطناعي.

وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تحتفي بتخريج 40 مشاركًا في معسكرات مكين بمحافظة ظفار

نظّمت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، بالتعاون مع أكاديمية البرمجة، حفل تخريج معسكرات مكين بمحافظة ظفار، تحت رعاية سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني رئيس بلدية ظفار، بحضور سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات تقنية المعلومات عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة وشركاء البرنامج، ضمن جهودها المستمرة لتمكين الكفاءات الوطنية بالمهارات الرقمية والتقنية الحديثة، وتعزيز جاهزيتها لسوق العمل في المجالات التقنية الواعدة.

وشهد الحفل تخريج (40) خريجًا وخريجة من مساري تطوير تطبيقات الويب الشامل، وعلم البيانات والذكاء الاصطناعي، بعد إتمامهم برامج تدريبية مكثفة صُممت لتزويد المشاركين بالمهارات العملية والتطبيقية، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي واحتياجات سوق العمل المتجددة.

تأهيل الكفاءات الوطنية

وتُعد معسكرات مكين إحدى المبادرات النوعية التي تنفذها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بالتعاون مع جهات تدريبية متخصصة، بهدف إعداد كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على المنافسة والإسهام الفاعل في مختلف القطاعات التقنية، من خلال برامج تدريبية تجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية وفق أحدث الممارسات المهنية والتقنية.

كما تسهم المعسكرات في دعم توجهات سلطنة عُمان نحو الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الابتكار وبناء القدرات الوطنية في المجالات التقنية المستقبلية، إلى جانب تشجيع الشباب العُماني على الالتحاق بالتخصصات المرتبطة بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.دعم الشراكةويأتي تنظيم الحفل احتفاءً بإنجازات الخريجين، وتأكيدًا على أهمية الشراكة والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تطوير رأس المال البشري وتمكين الشباب بالمهارات اللازمة لمتطلبات المستقبل.

وزارةُ الإعلام تحتفي بإطلاق الفيلم الوثائقي “الدختر طومس”

مسقط : احتفت وزارة الإعلام بإطلاق الفيلم الوثائقي “الدختر طومس” من خلال عرض أُقيم على مسرح الوزارة مساء يوم الاربعاء وسط حضور ثقافي وفني وإعلامي وعدد من صنّاع المحتوى الثقافي في سلطنة عُمان.

وأكد معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام في تصريح صحفي أن الفيلم الوثائقي “الدختر طومس” يأتي ضمن برنامج وزارة الإعلام الهادف إلى توثيق التاريخ العُماني وإبراز الجوانب الإنسانية والحضارية في المجتمع العُماني، من خلال إنتاج أعمال إعلامية ووثائقية تُقدَّم برؤية معاصرة ومعايير إنتاجية حديثة.

وأضاف معاليه: عملت الوزارة خلال السنوات الماضية على إنتاج عددٍ من الأفلام والبرامج الوثائقية البارزة، من أهمها سلسلة “بيت العجائب” بأجزائها الثلاثة، وبرنامج “ولنا أثر”، إلى جانب أعمال أخرى تُعنى بحفظ التراث الثقافي والذاكرة الوطنية، وتقديمها للأجيال الجديدة وللجمهور العربي والدولي بأسلوب بصري معاصر.

وأشار معاليه إلى أن الفيلم يتناول شخصية الطبيب الأمريكي الدكتور ويلز تومز، المعروف محليًّا بـ “الدختر طومس”، الذي ترك أثرًا إنسانيًّا وطبيًّا بارزًا في الذاكرة العُمانية، ويستعرض مرحلة مهمة من تطور الخدمات الصحية في سلطنة عُمان من خلال معالجة تجمع بين التوثيق التاريخي والعمق الدرامي والإنساني.

وأوضح أن توثيق التاريخ الوطني يُشكّل جزءًا أساسيًّا من مسؤولية وزارة الإعلام الثقافية والإعلامية، بما يُسهم في تعزيز الوعي الوطني، وترسيخ الهوية العُمانية، وصون الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة.

وأكد عددٌ من المختصين في الشأن الثقافي والفني في سلطنة عُمان أن ما قامت به وزارة الإعلام من توثيق سينمائي لمسيرة الطبيب طومس، في سياق بصري يعد رصيدًا معرفيًّا ومرآة تعكس الجهود المؤسسية في رصد التحولات الاجتماعية والثقافية واستعراض للأرشيفات المصوّرة، ما يمكّن الأجيال الحالية من التعرف على التجارب المهمة التي تحققت على أرض سلطنة عُمان.

وقال المخرج السينمائي العُماني محمد بن علي الكندي: يمكن النظر إلى فيلم “الدختر طومس” كونه نموذجًا لفكرة الوثائقي الذي لا يسرد الحكاية فقط، بل يعيد تشكيل الوعي تجاهها.

فالفيلم الوثائقي حينما يتناول شخصية أو قضية اجتماعية، يمنحها مساحة إنسانية عميقة تتجاوز التصنيف المباشر، ليكشف تفاصيل الحياة اليومية، والهواجس، والعلاقات، والتحولات الثقافية التي قد لا تلتقطها وسائل الإعلام التقليدية. وهنا تكمن قوة الوثائقي؛ إذ يجعل المشاهد يعيش التجربة لا يسمع عنها فقط.

وأشار إلى أن الفيلم الوثائقي قادر على عكس التنوع الثقافي المجتمعي بصورة بالغة العمق، لأنه يتعامل مع الثقافة باعتبارها ممارسة حياتية لا شعارًا نظريًّا. فهو يوثّق العادات واللهجات، والملابس، وأنماط التفكير، وحتى تفاصيل المكان كونها عناصر حية في بناء الهوية.

ومن خلال هذه العناصر تتشكل رؤية الفيلم وأهدافه؛ إذ يصبح الوثائقي مساحة لحفظ الخصوصية الثقافية، وفي الوقت ذاته نافذة للحوار مع الثقافات الأخرى. ولذلك نجد أن بعض الأفلام الوثائقية تتحول إلى جسر إنساني يربط بين المجتمعات، لأنها تتيح للآخر أن يرى الإنسان المختلف عنه في ظروفه وأحلامه ومخاوفه المشتركة.

وأكد أن دور الأفلام الوثائقية في حفظ الذاكرة المجتمعية أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، خاصة في ظل التحولات السريعة التي يشهدها العالم. فهو يشبه أرشيفًا بصريًّا حيًّا، لكنه لا يحفظ الوقائع فقط، بل يحفظ المشاعر أيضًا؛ أي الطريقة التي عاش بها الناس تلك اللحظات، كما تسهم الأفلام الوثائقية في تعزيز التواصل الثقافي والتاريخي بين الأجيال المختلفة، لأنها تنقل الخبرة الإنسانية من جيل إلى آخر عبر لغة الصورة. فالأجيال الجديدة قد لا تعيش الأحداث الكبرى التي مرّت بها المجتمعات، لكنها تستطيع عبر الوثائقي أن تقترب من تفاصيلها النفسية والاجتماعية، وأن تفهم أثرها في تشكيل الهوية الجماعية.

وأشار إلى أهمية قيام وزارة الإعلام على إنتاج فيلم وثائقي درامي عن “الدختر طومس” في كونه مشروعًا يتجاوز البعد الفني أو التوثيقي التقليدي، ليصبح فعلًا ثقافيًّا ووطنيًّا وإنسانيًّا يعيد قراءة جزء مهم من الذاكرة العُمانية الحديثة.

فهذا النوع من الأعمال لا يقدّم شخصية تاريخية فحسب، بل يوثّق مرحلة اجتماعية وصحية عاشها المجتمع العُماني في زمن التحولات الكبرى قبل النهضة الحديثة وبعدها. ومن خلال شخصية “الدختر طومس”” يمكن استحضار صورة الإنسان العُماني، وطبيعة الحياة اليومية، والتحديات الصحية، والعلاقات الإنسانية التي تشكلت في تلك المرحلة.

كما أن اختيار الفيلم الوثائقي الدرامي تحديدًا يحمل أهمية خاصة؛ لأنه يجمع بين قوة الوثيقة التاريخية وعمق المعالجة الدرامية. فالوثائقي يمنح العمل مصداقيته التاريخية عبر الشهادات والأرشيف والحقائق، بينما تمنح الدراما القدرة على إعادة إحياء المشاعر والتفاصيل الإنسانية التي قد لا تنقلها المادة التوثيقية وحدها. وهذا المزج يساعد على إيجاد تفاعل وجداني لدى المشاهد، خصوصًا الأجيال الجديدة التي لم تعاصر تلك الحقبة.

وبيّن أنه من الناحية الثقافية، يسهم الفيلم في حفظ الذاكرة المجتمعية من النسيان، لأن الشخصيات الإنسانية المؤثرة كثيرًا ما تبقى في الرواية الشفوية أكثر من حضورها في التوثيق البصري. وهنا يتحول الفيلم إلى “أرشيف بصري حي” يحفظ الحكايات والتجارب والعلاقات الاجتماعية للأجيال القادمة. أما اجتماعيًا، فإن العمل يبرز جانبًا مهمًا من القيم العُمانية، مثل الوفاء، والتسامح، والاعتراف بمن خدم المجتمع بإخلاص مهما كانت خلفيته الثقافية أو الوطنية.

ولذلك فإن استعادة سيرة “الدختر طومس” تعكس أيضًا صورة المجتمع العُماني المنفتح إنسانيًّا والقادر على بناء علاقات قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل. كما يحمل الفيلم دلالات رمزية عميقة؛ إذ إن شخصية الطبيب هنا لا تمثل فردًا فقط، بل ترمز إلى فكرة “الإنسان المنقذ” أو “الضمير الإنساني” داخل مجتمع كان يواجه تحديات صحية واجتماعية معقدة. كما أن المكان العُماني نفسه داخل الفيلم يتحول إلى عنصر دلالي يوثق البيئة والذاكرة والتحولات الثقافية.

وأضاف: إن إنتاج هذا العمل من قبل من وزارة الإعلام يمنح الوثائقي قيمة وطنية، لأنه يؤكد اهتمام المؤسسات الثقافية في سلطنة عُمان بتوثيق التاريخ الاجتماعي والإنساني، لا الاكتفاء بالتاريخ السياسي أو الرسمي فقط.

وهذا تطور مهم في الوعي الثقافي البصري؛ لأن الأمم لا تُبنى بذاكرة السلطة وحدها، بل أيضًا بذاكرة الناس البسطاء والتجارب الإنسانية التي صنعت وجدان المجتمع.

وقال الدّكتور سليمان بن عمير المحذوري باحثٌ في الشؤون التاريخيّة: إن هذه الأعمال توثق جوانب بارزة من التاريخ العُماني، بما في ذلك التاريخ الصحي الذي يحتاج إلى هذا النوع من التوثيق كونه يروي قصة طبيب وهو الدكتور طومس، الذي قدم خدمات صحيّة وإنسانيّة في عُمان خاصة خلال النصف الأول من القرن العشرين، وهي فترة مهمّة تُعدّ من بدايات تأسيس الخدمات الصحيّة في سلطنة عُمان.

وأضاف أن هذا الفيلم يسهم في حفظ إرث تاريخي عُماني خلال حقبة زمنيّة معيّنة، وهو أمر مهمّ لمختلف الأجيال للاطلاع على هذا التوثيق، خاصّة الجوانب الصحيّة التي ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق، والجوانب الإنسانية التي يقدمها الآخر، وكنموذج من نماذج التعايش بين العُمانيين ومختلف الشخصيّات الأجنبيّة التي تزور عُمان أو تقيم فيها.

من جانبه قال المخرج السينمائي محمد بن عبدالله العجمي: “أرى أن فيلم (الدختر طومس) يمثل تجربة مهمة ضمن مسار صناعة الأفلام العُمانية، خاصة في توجهه نحو تناول موضوعات مرتبطة بالذاكرة الإنسانية والاجتماعية في سلطنة عُمان، مثل هذه الأعمال تضيف بُعدًا ثقافيًّا ومعرفيًّا للسينما المحلية، لأنها لا تكتفي بالسرد الفني فقط، بل تسهم أيضًا في توثيق قصص وتجارب تحمل قيمة تاريخية وإنسانية للمجتمع”.

وأضاف: تناول الفيلم مرحلة مرتبطة بتطور الرعاية الصحية والاجتماعية يمنح العمل أهمية خاصة، باعتباره جزءًا من توثيق التحولات التي شهدتها سلطنة عُمان عبر مراحل مختلفة، وهذا النوع من الأفلام يعزز حضور السينما كوسيلة لحفظ الذاكرة ونقل الهوية والثقافة للأجيال القادمة بلغة بصرية مؤثرة وقريبة من الجمهور.

ويرى أنه يمكن استثمار القيمة الثقافية التي يقدمها العمل من خلال حضوره في المهرجانات والفعاليات الثقافية والمؤسسات التعليمية، ليكون مرجعًا بصريًّا مهمًّا، وكذلك مصدر إلهام لصناع الأفلام الشباب لتقديم أعمال تستند إلى القصص العُمانية والموضوعات المحلية بروح سينمائية معاصرة قادرة على الوصول محليًّا ودوليًّا، خصوصًا أن الجمهور اليوم أصبح أكثر اهتمامًا بالأعمال التي تحمل هوية حقيقية وقصصًا نابعة من المجتمع نفسه، وهذا ما يمنح الفيلم قيمة إضافية، كونه يقدم تجربة تستند إلى الذاكرة العُمانية وتعيد تقديمها ضمن قالب بصري حديث يواكب تطور الصناعة السينمائية.

وبيّن أن مثل هذه التجارب تفتح المجال أمام إنتاج المزيد من الأعمال التي تتناول الشخصيات البارزة والقصص العُمانية الملهمة، وتمنح صناع الأفلام الشباب الثقة في أن المحتوى المحلي قادر على المنافسة والوصول متى ما تم تقديمه بجودة ورؤية فنية واضحة.

سلطنة عُمان تشارك دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للنحل

مسقط : تشارك سلطنة عُمان ممثلة في وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للنحل، والذي يصادف 20 من مايو من كل عام، وذلك لزيادة الوعي بأهمية الملقحات والتهديدات التي تواجهها ومساهمتها بالتنمية المستدامة.

وقد خصصت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه العديد من البرامج الداعمة لتنمية وتطوير تربية نحل العسل في سلطنة عُمان من بينها برنامج نشر السلالة العُمانية الذي يهدف إلى نشر هذه السلالة من خلال توزيع طوائف نحل العسل العُمانية على المربين وذلك نظرًا لتميزها بعدة صفات مرغوبة كتأقلمها مع الظروف البيئية وهدوء أفراد الطائفة.

وتقوم الوزارة من خلال هذا البرنامج بتقديم الدعم بواقع خليتين لكل مستفيد ومستفيدة كبرنامج إرشادي بواقع 50% من قيمة الخلية ويدفع المستفيد 50% الأخرى وذلك من خلال قيام الوزارة بشراء الخلايا من المربين وتوزيعها على المستفيدين، وأما لفئة حالة الضمان الاجتماعي تكون نسبة الدعم 75% ويدفع المستفيد 25% من القيمة.

ويركز برنامج إنتاج وتوزيع ملكات النحل العذارى المحسنة على إنتاج أكبر قدر من الملكات العذارى المنتخبة من السلالات العُمانية النقية وتوزيعها مجانًا على مربي نحل العسل وذلك للمساهمة في إنتاج أكبر قدر من طوائف نحل العسل للعمل على زيادة أعداد طوائف نحل العسل في سلطنة عُمان.

ويسعى برنامج ضبط جودة العسل من خلال توزيع فرازات كهربائية ويدوية ومناضج عسل بنظام الدعم إلى تحسين جودة وصفات العسل وزيادة كمياته المنتجة إضافة إلى المحافظة على أفراد الطائفة عند إجراء عمليات قطف وجني العسل وذلك من خلال توزيع فرازات عسل كهربائية ويدوية وتوزيع مناضج العسل على مربي النحل. ويتم توزيع الفرازات والمناضج بنظام الدعم المالي 50% أو 75% بالنسبة لحالات الضمان الاجتماعي من القيمة.

ويأتي برامج مكافحة الأمراض والآفات بهدف مكافحة أمراض وآفات نحل العسل كبرنامج مكافحة طفيل الفاروا وبرنامج مكافحة الدبور الأحمر حيث تم توزيع مصائد للدبور الأحمر على مربي نحل العسل بالمجان، فيما يسعى برنامج تدريب وتأهيل مربي النحل إلى رفع قدرات وتدريب وتأهيل مربي نحل العسل وأبناءهم وطلبة وطالبات المدارس والجامعات والكليات والباحثين من خلال تنفيذ العديد من الورش والدورات التدريبية الخاصة بتربية وإكثار نحل العسل

وتعمل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموراد المياه على تنفيذ برنامج ترويجي للعسل العُماني عبر تنظيم سوق العسل العُماني السنوي، بهدف التعريف بالمنتج العُماني من العسل، وبأنواعه، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للتواصل بين منتجي العسل ببعضهم البعض من جهة وبين المواطنين والمقيمين في سلطنة عُمان.

وتسعى الوزارة من خلال هذا السوق إلى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإيجاد المزيد من المنافذ التسويقية والترويج للعسل العُماني المعروف بجودته العالية وقيمته الغذائية وإنتاج أجود أنواع العسل من حيث مكوناته والبيئة الممزوجة من جبال وسهول وصحاري.

ويعد التنوع البيولوجي للملقحات كالنحل وغيرها ضرورة لبناء مرونة في النظم الإيكولوجية والتكيف مع تغير المناخ، كما يساعد النحل العديد من النباتات بما في ذلك المحاصيل الغذائية على عملية التكاثر كما أنه عنصرًا أساسيًّا في الحفاظ على التنوع الحيوي الذي هو ركيزة من ركائز أهداف التنمية المستدامة.

وتعتبر المبيدات الحشرية والحشرات الغازية، وتغيير استخدام الأراضي، وممارسات الزراعة الأحادية، من أبرز التحديات التي تهدد مستعمرات النحل والملقحات الأخرى.

الجدير بالذكر أنه يوجد حوالي 20 إلى 30 ألف نوع من النحل في العالم، وتعتمد 90% من الأزهار البرية على النحل لإنتاج بذورها، فيما تعد الملقحات مسؤولة عن إنتاج 35% من المحاصيل الزراعية في العالم.