مسقط: بعث حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم / حفظه الله ورعاه/ برقية تعزية ومواساة إلى أخيه حضرة صاحبِ السُّمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ علي عبدالله الأحمد الجابر الصباح.
أعرب فيها جلالة السُّلطان عن خالص تعازيه ومواساته لسمو الأمير وأسرة آل الصباح، داعيًا الحي القيوم أن يشمل الفقيد برحمته الواسعة، ويسكنه فسيح جناته، ويمد أهله بالصبر والسلوان، ويبارك في حياتهم.
جلالة السُّلطان المعظم يهنئ رئيس زامبيامسقط: بعث حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم / حفظه الله ورعاه / برقية تهنئة إلى فخامة الرئيس هاكيندي هيشيليما رئيس جمهورية زامبيا، بمناسبة ذكرى استقلال بلاده.
تضمنت تهاني جلالة السُّلطان الطيبة وأمنياته الخالصة لفخامة الرئيس بتحقيق كل التطلعات والإنجازات، ولهذا البلد الصديق حكومةً وشعبًا بمزيد من الاستقرار والنماء.
المماشي الصحية والمنتزهات في محافظة جنوب الباطنة.. متنفس حضاري يعزز جودة الحياةالرستاق: تواصل محافظة جنوب الباطنة تنفيذ مشروعات نوعية تعنى بتطوير المماشي الصحية والمنتزهات العامة في مختلف ولاياتها، بهدف توفير بيئات آمنة وجذابة للنشاط البدني والترفيه، وتشجيع السكان على تبني نمط حياة صحي.
وفي هذا الإطار، تتضمن الخطة التنموية لمحافظة جنوب الباطنة حتى عام 2025 تنفيذ أربعة مشروعات للمماشي الصحية موزعة على عدد من الولايات.أما المنتزهات العامة، فهي تمثل متنفسًا طبيعيًا يسهم في تحسين الصحة النفسية وتعزيز الراحة الذهنية والاجتماعية، إذ توفر المساحات الخضراء أجواءً هادئة تُخفف من ضغوط الحياة اليومية وتمنح الزائرين فرصة للاسترخاء والاستجمام. كما تسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية من خلال كونها أماكن تجمع طبيعية للعائلات والأفراد، تُنمي روح التواصل والمشاركة المجتمعية. وقد خصصت المحافظة ضمن خطتها الحالية ثمانية عشر مشروعًا لإنشاء المنتزهات داخل الأحياء السكنية، لتكون قريبة من السكان ومهيأة لخدمتهم بشكل مستدام وشامل.
وتسعى المحافظة من خلال هذه المشروعات إلى تحقيق ثلاثة أبعاد رئيسية؛ أولها البعد الاجتماعي الذي يهدف إلى توفير خدمات متكاملة تسهم في رفاه المواطن والمقيم، وثانيها البعد البيئي الذي يسعى إلى رفع جودة الهواء وزيادة الغطاء النباتي وتقليل نسب التلوث، وثالثها البعد الاقتصادي الذي يركز على تعزيز جاذبية المدن ورفع قيمتها الجمالية والاستثمارية.
ووفقًا للإحصاءات الصادرة عن محافظة جنوب الباطنة، فإن إجمالي عدد مشروعات تطوير الحدائق والمتنزهات والمساحات الخضراء حتى عام 2025 بلغ واحدًا وأربعين مشروعًا، بمساحة تشجير إجمالية تُقدّر بنحو 189,735 مترًا مربعًا، فيما بلغ عدد الأشجار والشجيرات المزروعة 9,652 شجرة. وتشير الأرقام إلى أن العام 2025 يشهد نموًا ملحوظًا مقارنة بالعام السابق، حيث ارتفع عدد المشروعات من 9 إلى 24 مشروعًا بنسبة نمو بلغت 2.6 مرة، وارتفعت المسطحات الخضراء من 14,318 مترًا مربعًا إلى 175,417 مترًا مربعًا بنسبة نمو بلغت 12.3 مرة، كما ارتفع عدد الأشجار من 1,160 إلى 8,492 شجرة بنسبة نمو بلغت 7.3 مرات.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد بن سيف الهطالي، اختصاصي أول طب أسرة بمستشفى وادي بني غافر بولاية الرستاق، أهمية هذه المشروعات في تعزيز صحة المجتمع، مشيرًا إلى أنه مع التقدم الحضاري الذي تشهده البلاد في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية، تبرز بعض التحديات التي يجب النظر إليها بعين الاهتمام، وأول هذه التحديات هي المحافظة على صحة الإنسان. فمع انتشار أمراض السمنة والقلب والسكري وارتفاع ضغط الدم في هذا العصر نتيجة تغيّر أنماط الحياة، تزداد الحاجة إلى تعزيز الوعي الصحي وتوفير بيئة داعمة لنمط الحياة النشط. ومن هنا تبرز أهمية توفير أماكن مخصصة لممارسة رياضة المشي داخل الأحياء السكنية والمنتزهات، لما لها من فوائد عديدة، منها أنها آمنة وبعيدة عن حركة السيارات، ونظيفة من الأوساخ وعوادم المركبات، وتشجع الناس على ممارسة الرياضة في مختلف الأوقات، وسط أجواء طبيعية ومناظر جميلة.
وأضاف الدكتور أن “الاهتمام بتوفير طرق مخصصة لممارسة رياضة الدراجات الهوائية وتنظيم الفعاليات الرياضية يسهم في إيجاد بيئة رياضية صحية في المجتمع، تنعكس إيجابًا على صحة الأفراد وتسهم في ازدهار البلاد وتقدمها.”
جلالةُ السُّلطان يُقيم مأدبة عشاء رسمية تكريمًا لفخامة الرئيس التركيمسقط: أقام حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم/حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ مأدبة عشاء رسمية بضيافة قصر العلم العامر مساء يوم الأربعاء، تكريمًا لفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا والوفد المرافق له بمناسبة زيارته لسلطنة عُمان.
حضر مأدبة العشاء الرسمية عددٌ من أصحاب السمو السادة أفراد الأسرة المالكة الكريمة، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة.
كما أقامت السيدة الجليلة حرم جلالة السلطان/ حفظها الله ورعاها / مأدبة عشاء تكريمًا للسيدة حرم فخامة الضيف بحضور عدد من المدعوّات من الجانبين.
وقبيل مأدبة العشاء، تبادل عاهل البلاد المفدى/ أيده الله / وفخامة الرئيس التركي الهدايا التذكارية، بحضور السيدة الجليلة حرم جلالة السلطان، والسيدة حرم فخامة الرئيس التركي.
سلطنة عُمان تشارك في الاجتماع الإقليمي لمجلس البحوث العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيافي إطار الجهود المتواصلة لتعزيز حضور سلطنة عُمان على الخارطة العلمية العالمية، شاركت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بفاعلية في الاجتماع الإقليمي لمجلس البحوث العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي عُقد مؤخرًا في العاصمة المصرية القاهرة.
مثّل الوزارة في هذا المحفل الدولي كل من الدكتور صلاح بن صومار الزدجالي، المدير العام للبرامج وبناء القدرات، والدكتور عيسى بن سالم الشبيبي من المديرية العامة للبرامج وبناء القدرات. وقدّم الوفد العُماني خلال جلسات الاجتماع رؤية طموحة لتعزيز التعاون العلمي الإقليمي وتطوير الشراكات البحثية.
وشهد الاجتماع تقديم عرض مرئي من قِبل الدكتور عيسى الشبيبي حول “البرنامج التنفيذي للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف”، أحد المبادرات المعتمدة من أمانة مجالس البحوث العالمي للمنطقة، حيث استعرض أبرز التوصيات المستخلصة من دراسة معمقة تناولت سبل تطوير التعاون بين مؤسسات البحث العلمي والابتكار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا).كما ناقشت الاجتماعات أحدث الاتجاهات العالمية في تمويل البحث العلمي، مع تسليط الضوء على الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في إدارة التمويل وتحسين كفاءة مخرجات البحث وجودتها.
تعكس هذه المشاركة التزام سلطنة عُمان بتعزيز حضورها العلمي إقليميًا ودوليًا، ودورها الفاعل في صياغة مستقبل البحث العلمي بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في المنطقة. وتأتي هذه المشاركة انسجامًا مع الرؤية الاستراتيجية للوزارة نحو ترسيخ مكانة السلطنة كمركز إقليمي رائد في مجالي البحث العلمي والابتكار.
وكالة “الأونروا”: توسّع عملياتها الإنسانية في قطاع غزةغزة : أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /الأونروا/، أنها تقوم بتوسيع عملياتها في مدينة غزة، من خلال تقديم الخدمات الصحية والخدمات المتعلقة بملاجئ الطوارئ وتوزيع المياه وإزالة النفايات الصلبة.
وقال /الأونروا/، في منشور على منصة /إكس/، إن لديها ما يعادل 6000 شاحنة تنتظر على أبواب قطاع غزة، تكفي حاجة سكان القطاع من المواد الغذائية لستة أشهر، إضافة إلى مئات الآلاف من الخيام ومستلزمات الإيواء التي يحتاجها أهل القطاع مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية تمنع إدخال كل هذه المساعدات.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، كشف أمس، أن إجمالي عدد الشاحنات التي دخلت إلى القطاع منذ بدء سريان قرار وقف الحرب، بلغ 986 شاحنة مساعدات إنسانية فقط، من أصل 6600 شاحنة كان يفترض دخولها ، وفقا لما تم الاتفاق عليه في القرار.
وزير الخارجية ونظيره السوري يبحثان سُبل تعزيز العلاقات الثنائيةمسقط: جرى مساء يوم الثلائاء اتصال هاتفي بين معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، ومعالي أسعد الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين بالجمهورية العربية السورية الشقيقة.
تمّ خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسُبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين العماني والسوري.
جلالة السلطان يهنئ ملك المغرب بالفوز بكأس العالم للشبابمسقط: بعث حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ برقية تهنئة إلى أخيه جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، بمناسبة فوز المنتخب المغربي ببطولة كأس العالم للشباب ٢٠٢٥م.
وأشاد جلالة السلطان بهذا الإنجاز الرياضي العالمي للمملكة المغربية الشقيقة، والذي جاء بجدارة واستحقاق، ويعد مفخرة لكافة الدول العربية، متمنيًا للمملكة تحقيق المزيد من الإنجازات على مختلف الأصعدة.
إسطنبول.. مدينة لا تنام ثقافيًّاإسطنبول: تُعدّ إسطنبول من أكثر المدن تنوعًا وثراءً في حياتها الثقافية على مستوى العالم، بما تجمعه من توازن فريد بين الشرق والغرب، والتاريخ والمعاصرة، والدين والفن، ما يجعلها عاصمة ثقافية بامتياز إلى جانب مكانتها الاقتصادية في تركيا.
وتشهد المدينة سنويًّا مئات الفعاليات التي تشمل معارض فنية، ومهرجانات أدبية وسينمائية، وعروضًا مسرحية وحفلات موسيقية، بالإضافة إلى برامج ثقافية في مراكز الأبحاث والمؤسسات الدينية.
ويؤكد تونجاي إرول، المسؤول الإعلامي في بلدية إسطنبول، في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، أن المدينة تحتفظ بروحها الدينية إلى جانب انفتاحها الحداثي، من خلال المساجد الكبرى مثل آيا صوفيا والسليمانية والفاتح، التي تحولت إلى فضاءات للندوات الفكرية والدروس العامة، عبر مؤسسات مثل وقف الديانة التركية ومركز ابن خلدون الثقافي.
ويضيف إرول أن الأسواق القديمة مثل “البازار الكبير” و”السوق المصري” لا تؤدي دورًا تجاريًّا فحسب، بل تُعدّ حاضنات ثقافية تعبّر عن روح المدينة العثمانية، وتحفظ ذاكرتها الشعبية.
وتُجسّد إسطنبول حالة من التمازج بين الثقافة العثمانية الإسلامية والطابع الأوروبي المعاصر، حيث يمتد المشهد الثقافي من ضفّة إلى أخرى على جانبي مضيق البوسفور؛ ففي الجانب الأوروبي تتوزع المتاحف والمسارح وصالات العرض الكبرى، بينما يتميز الجانب الآسيوي بأجوائه الحميمية والمقاهي الثقافية التي تعكس الطابع المحلي للمدينة.
ويجمع المشهد الثقافي في إسطنبول بين الطبقات الشعبية والنخبوية، حيث تبدأ الحياة الثقافية من الشارع والمقهى، وتمر عبر المعارض والمهرجانات، وتنتهي في قاعات الموسيقى الكلاسيكية، ما يمنح المدينة طابعًا نابضًا بالحياة لا يخبو على مدار العام.
وتستمر إسطنبول في تعزيز مكانتها كمركز ثقافي عالمي، من خلال دعم الفنون والآداب، والانفتاح على الحوار الحضاري، والتفاعل مع قضايا الفكر المعاصر، لتظل مدينة لا تنام ثقافيًّا، تتنقل بين الأزمنة والأنماط، وتحتفي بالجمال من كل الجهات.
سلطنةُ عُمان وجمهوريّة تركيا.. شراكةٌ متصاعدةٌ في مختلف المجالاتمسقط: تمتاز العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان وجمهوريّة تركيا الصديقة بالتوافق في العديد من المجالات بما فيها الدبلوماسيّة والاقتصاديّة والعسكريّة والاستثماريّة والتجاريّة والثقافيّة، تُوّجت بالتوقيع على عددٍ من الاتفاقيات ومذكّرات التفاهم خلال زيارة “دولةٍ” قام بها حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ في نوفمبر الماضي لجمهورية تركيا، وفي ذلك تأكيدٌ على حرص البلدين على تعزيز التّعاون بينهما في كلّ المجالات.
وتُعدُّ زيارةُ “دولةٍ” سيقومُ بها فخامةُ الرئيس رجب طيب أردوغان رئيسُ جمهورية تركيا الصديقة بعد غدٍ الاربعاء لسلطنة عُمان بدعوةٍ من حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم/حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ مهمّةً لتطوير العلاقات بين البلدين وفتح آفاق من التّعاون الاقتصادي والاستثماري الذي يعكس أهمية الروابط التاريخيّة والوثيقة بين البلدين.
وأشاد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ خلال زيارته إلى تركيا بمواقفها الداعمة للقضايا العربيّة والإقليميّة والتأكيد على عمق العلاقات الأخويّة التي تجمع البلدين وحرصهما على تعزيز التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك خاصة في المجالات السياسيّة والاقتصاديّة والعسكريّة والدفاعيّة، بالإضافة إلى العلوم والتكنولوجيا، والتعليم، والثقافة، والطاقة، والسياحة.
وأكّد القائدان على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية من خلال زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة، كما عبّرا عن تطلّعهما لنجاح الدورة الثانية عشرة للجنة الاقتصادية المشتركة التي عُقدت في مسقط في ديسمبر 2024.
وقال سعادةُ السّفير سيف بن راشد الجهوري سفيرُ سلطنة عُمان لدى الجمهورية التركية في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن العلاقات الثنائية بين البلدين تستند إلى تواصل تاريخي عريق امتدّ لأكثر من ثلاثة قرون، وتفرّد بالتعاون والاحترام المتبادل بين البلدين، وظلت هذه السمات في التاريخ الحديث أساسًا للعلاقات العُمانية التركية التي تميزت باستدامة الحوار والتشاور في العديد من القضايا الإقليميّة والدوليّة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 28 يونيو 1973م. وقد جاء إنشاء لجنة المشاورات السياسيّة بين وزارتي خارجية البلدين في 4 مايو 1999م تأطيرًا للتعاون في المجالات السياسيّة بين البلدين.
وأضاف سعادتُه أن تبادل الزيارات الرسميّة طوال العقود الخمسة الماضية يؤكد على حرص قيادتي البلدين على استمرار علاقات التعاون المشترك والاحترام المتبادل بين البلدين، حيث قام رئيس الوزراء التركي تورغوت أزوال بزيارة إلى سلطنة عُمان يومي 9 و 10 نوفمبر 1986م، كما قام فخامة الرئيس سليمان ديميريل رئيس جمهورية تركيا الأسبق بزيارة رسميّة إلى سلطنة عُمان خلال الفترة من 14 – 16 ديسمبر 1997م، وقام فخامةُ الرئيس رجب طيب أردوغان (رئيس الوزراء التركي آنذاك) بزيارة رسميّة إلى سلطنة عُمان في سبتمبر 2005م، وقام فخامةُ الرئيس عبد الله جول رئيس جمهورية تركيا بزيارة رسميّة إلى سلطنة عُمان خلال الفترة من 12 – 14 أبريل 2010م.
وجاءت زيارة “دولةٍ” قام بها حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ إلى جمهورية تركيا يومي 28 و 29 نوفمبر 2024م، باعتبارها أول زيارة رسميّة بهذا المستوى في تاريخ العلاقات الحديث بين سلطنة عُمان وجمهورية تركيا، وستشهد سلطنة عُمان بعد غدٍ زيارة “دولة” لفخامة رئيس جمهورية تركيا للدفع بالعلاقات الثنائية نحو خطوات أخرى ملموسة عبر الحوار والتشاور في كل المجالات تحقيقًا للمصالح المشتركة والتباحث بين قيادتي البلدين وتبادل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع والتطوّرات التي تمرّ بها المنطقة والعالم.
وأشار إلى أن زيارة جلالةِ السُّلطان المعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ إلى جمهورية تركيا نجحت في التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تؤطر لعلاقات التعاون الاقتصادي في جوانب ريادة الأعمال والعمل والتشغيل والصحة والتعاون المصرفي والزراعة وغيرها من المجالات، ولعل أبرز نتائج الزيارة السّامية لتركيا يتبلور من خلال إنشاء صندوق استثماري مشترك بخمسمائة مليون دولار يمثل بداية لشراكة استثمارية في المجالات الاقتصادية التي تخدم اقتصاديْ البلدين، ومن المرتقب أن تظهر نتائجها في الفترة القادمة من خلال حجم الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين الصديقين.
وبيّن سعادتُه أنه من خلال اللجنة العُمانية التركية المشتركة في دورتها الـ(12) التي عُقدت في مسقط يومي 18 و 19 ديسمبر 2024م تم التعاون في عدد من المجالات مثل النقل واللوجستيات، والزراعة، والصناعة، والسياحة، والتعليم العالي، والتوافق على مناقشة مذكرات تفاهم في مجالات المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، والمواصفات والمقاييس، والصناعة، والتعاون الفني بين البنكين المركزيين، ومجال العلوم والتكنولوجيا بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ومجلس البحث العلمي والتكنولوجي بجمهورية تركيا، ومناقشة برنامج تنفيذي لتفعيل مذكرة التفاهم الموقع عليها في مجال السياحة.
ونوه سعادتُه إلى أن جمهورية تركيا تقدّمت في عام 2024م إلى المرتبة الـ 11 بعد أن كانت في المرتبة الـ 17 في عام 2023م لأكبر الدول المستقبلة للصادرات العُمانية غير النفطية، وهي أكبر مستقبل للصادرات العُمانية غير النفطية في قارة أوروبا وفقًا لإحصاءات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. كما بلغ عدد الشركات المسجلة التي بها مساهمة تركية في سلطنة عُمان حتى نهاية عام 2024م خمسمائة وسبعًا وتسعين (597) شركة مقابل ثلاثمائة وخمس وثمانين (385) شركة في عام 2023م بنسبة نموّ بلغت (55%)، وارتفع حجم رأس المال التركي المستثمر في سلطنة عُمان إلى حوالي 56 مليون ريال عُماني في نهاية عام 2024م من حوالي 41 مليون ريال عُماني في عام 2023م، بنسبة نموّ بلغت 36,7% ما يعكس زيادة كبيرة في اهتمام رجال الأعمال الأتراك بتأسيس شركات في سلطنة عُمان. وتشمل أنشطة الشركات التركية في سلطنة عُمان قطاعات مختلفة مثل البناء، والتشييد، وتجارة الجملة والتجزئة، والصناعة، واللوجستيات.
وأكّد سعادتُه على أن هناك العديد من الفرص المتاحة لزيادة التبادل التجاري بين البلدين بالنظر إلى معدّلات النمو في اقتصادات البلدين والعمل على إزالة العقبات غير الجمركية أمام التصدير والاستيراد عبر الدخول في اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وجمهورية تركيا، ويجري التفاوض بشأنها في الوقت الراهن بين الجانبين.
وقال سعادتُه إن سلطنة عُمان وجمهورية تركيا تمتلكان الكثير من الإمكانات الاقتصادية التي يمكن استغلالها لتمثل شراكة اقتصادية متينة في المستقبل، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، الاستفادة من المواقع الجغرافية للبلدين في الوصول إلى أسواق تجارية كبيرة، حيث يمكن للقطاع الخاص التركي استغلال المناطق الحرة والموانئ العُمانية للوصول إلى أسواق إفريقيا وآسيا، فيما يمكن للقطاع الخاص العُماني الاستفادة من المناطق الصناعية والموانئ التركية للوصول إلى أسواق أوروبا وآسيا الوسطى، كما يمكن لكلا البلدين الاستفادة من مشروعات ممرات النقل التجارية والاقتصادية بين المنطقة والأسواق العالمية في ظل موانئ البلدين الاستراتيجية من خلال ممرات طرق التجارة الدولية، واستغلال الطاقة الخضراء من خلال الإمكانات الكبيرة التي يملكها البلدان في مجال الطاقة المتجدّدة، مثل الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الكهرومائية، حيث يمكن أن يتعاونا في إقامة مشروعات صناعية قائمة على مصادر طاقة نظيفة بما يتماشى مع التوجهات الصناعية المستقبلية في العديد من الأسواق العالمية.
كما يمكن استغلال مجال التعدين وهو من القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية لسلطنة عُمان وفقًا لرؤية “عُمان 2040″، حيث تعد جمهورية تركيا من الدول ذات الخبرة الثرية في هذا القطاع بفضل المخزونات الكبيرة التي تملكها من المعادن مثل النحاس، والزنك، والفلسبار، حسب بيانات وزارة التجارة التركية، فيما تملك سلطنة عُمان العديد من المعادن المهمة التي يمكن استغلالها من خلال شراكات بين البلدين في القطاع الخاص.
وفي الجانب الثقافي قال سعادتُه إن سلطنة عُمان وجمهورية تركيا ترتبطان بعلاقات تاريخيّة وتواصل حضاري في العديد من الجوانب الثقافية كما برز ذلك في الوثائق العُمانية والتركية، ويمكن البناء على هذه العلاقات التاريخية من خلال إقامة تعاون أكبر في مجال المتاحف وإقامة المعارض في كلا البلدين في موضوعات تشمل الفنون الإسلامية والحرف التقليدية.
وأضاف سعادتُه أنه يمكن للمؤسسات الثقافية في البلدين العمل على إقامة “أيام ثقافية” لتعريف جمهورهما بالثقافة والفنون، عبر المعارض الفنية، ومشاركات الفرق الموسيقية الشعبية، والندوات الفكرية وتكثيف المشاركة في معارض الكتب الدولية التي تقام في البلدين للتعريف بالإنتاج الثقافي. ولعل اتفاقية التعاون بين الجمعية العُمانية للكُتّاب والأدباء وجمعية اتحاد كُتاب تركيا الموقع عليها في شهر مايو 2025م خطوة في إطار تعزيز التواصل بين المعنيين بالشأن الثقافي في البلدين، كما ينبغي المبادرة إلى تشجيع أعمال الترجمة في مختلف أنواع الكتب المنشورة وإقامة الندوات الثقافية في البلدين.
من جانبه قال سعادةُ السّفير محمد حكيم أوغلو، سفيرُ جمهورية تركيا لدى سلطنة عُمان إن العلاقات التركية العُمانية تستند إلى جذور تاريخيّة عميقة وضاربة في القدم حيث بدأت هذه العلاقات مع الحملة السّلجوقية في أوائل القرن الحادي عشر، ووصلت إلى مستوى أكثر تطورًا خلال العهد العثماني. وقد حوّلت التهديدات المشتركة في المنطقة في القرن السادس عشر هذين البلدين إلى شريكين استراتيجيين.
وأضاف سعادتُه أن هذا التعاون الوثيق بين الدولتين أسهم في تقارب شعبيهما، حيث ازداد التفاعل الثقافي، ونشأت علاقات أسرية بينهما، وقد ترسخت هذه العلاقات المتجذرة تاريخيًّا من خلال إقامة علاقات دبلوماسية بين تركيا وسلطنة عُمان في عام 1973، واُفتتحت السفارتان في كل من أنقرة عام 1985 ومسقط عام 1986 مما أرسى أسسًا أكثر متانة للتعاون الثنائي. وفي هذا العام، نحتفل بالذكرى الثانية والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأشار إلى أن العلاقات التركية – العُمانية تتواصل بشكل وثيق في مجالات متعددة مثل السياسة والاقتصاد والتعليم العالي والطاقة والثقافة وغيرها، وقد شهدت علاقات التعاون الثنائي لا سيما في السنوات العشر إلى الخمس عشرة الأخيرة، تطورًا متسارعًا مدفوعًا بالمصالح المشتركة بين الطرفين.
وبيّن سعادتُه أن زيارة “دولةٍ” قام بها حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق إلى تركيا في نوفمبر من العام الماضي تعدّ تاريخية، وأسفرت عن نتائج مثمرة، حيث شهدت التوقيع على اتفاقيات شملت مجالات الصحة والثقافة والاستثمار والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والزراعة والتوظيف.
كما أن قيام فخامة رئيس جمهورية تركيا بزيارة “دولةٍ” إلى سلطنة عُمان ما هو إلا تجسيدٌ لعمق العلاقات الثنائية والإرادة المشتركة للحفاظ على الزخم المتنامي في علاقات البلدين، وأن هذه الزيارة لها انعكاسٌ لمستوى العلاقات والأهمية الاستراتيجية للروابط التاريخية الراسخة بين تركيا وسلطنة عُمان. ومن المتوقع أن يتم خلالها مناقشة القضايا الثنائية المدرجة على جدول الأعمال إلى جانب تناول المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وبالأخص تجاه الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين بالإضافة إلى التوقيع على اتفاقيات تعاون في العديد من المجالات الحيوية مثل الطاقة والتعليم والإعلام.
وأكد سعادةُ السّفير التركي على أن سلطنة عُمان بما تمتلكه من إرث راسخ تنتهج سياسة تستمد ملامحها من رصيد متراكم من الخبرات وتعد من أهم المقومات التي يقوم عليها نهجها وسياستها الخارجية، حيث تبرز سلطنة عُمان فاعلًا رئيسًا في الحفاظ على استقرار المنطقة بفضل نهجها المتوازن والبنّاء بسياستها الحيادية، وقيامها بالدور الوسيط الذي تلعبه لا سيما في أزمات المنطقة، وتقديمها الحلول عبر الحوار والدبلوماسية تجسيدًا لفهم راقٍ للدبلوماسية البنّاءة. ونحن في تركيا نُثمّن الجهود التي تبذلها سلطنة عُمان في هذا الصدد إذ إن الاستقرار والأمن الإقليميين يشكلان بدورهما أولوية استراتيجية بالنسبة لتركيا ولذلك تبنينا دور الوساطة وتيسير الحوار في العديد من الأزمات الإقليميّة والدوليّة.
وفي هذا السياق فإن المواقف المتزنة التي تبنتها سلطنة عُمان في العديد من الملفات بدءًا من الأزمة اليمنية ووصولًا إلى دورها في مفاوضات الولايات المتحدة مع إيران تتماشى إلى حد كبير مع مقاربتنا الدبلوماسية في تركيا. وإن وتيرة الاتصالات السياسية المتزايدة بين البلدين في الآونة الأخيرة تدلّ على التقارب الدبلوماسي بين تركيا وسلطنة عُمان، كما أن التواصل المستمر بين معالي وزير خارجيتنا ونظيره العُماني معالي السّيد بدر البوسعيدي يُجسد عمق هذا التقارب ويؤكد على توافق الرؤى بين الجانبين.
وفي الجانب الاقتصادي قال سعادتُه إن حجم التبادل التجاري بلغ نحو مليار دولار فيما تجاوز عدد الزائرين المتبادلين من السياح حاجز 100.000 شخص وهو من أبرز المؤشرات على متانة العلاقات الاقتصادية بين تركيا وسلطنة عُمان، علاوة على ذلك فإن الشركات التركية العاملة في مجال المقاولات قد نفّذت مشروعات بنى أساسية كبرى في سلطنة عُمان فاقت قيمتها 6 مليارات دولار شملت موانئ، ومراسي للصيادين، وطرقًا وأنفاقًا، ومطارات، وشبكات تصريف وقنوات. وتشكل هذه المشروعات حجر الأساس في التعاون الاقتصادي بين البلدين، كما تُعد نموذجًا لتبادل الخبرات في مسار التنمية الاقتصادية.
وبيّن سعادتُه أن زيارة جلالتِه إلى جمهورية تركيا في نوفمبر الماضي والتي تم خلالها تخصيص ميزانية قدرها 500 مليون دولار أمريكي ضمن إطار “الصندوق الاستثماري المشترك بين تركيا وسلطنة عُمان” تظهر الاهتمام المتزايد من الشركات التركية بالاستثمار في عُمان في مجالات متعدّدة وهذا سيؤدي إلى إنجاح هذه الجهود وزيادة سريعة في عدد الاستثمارات التركية في سلطنة عُمان.
وأشار سعادتُه إلى أن هناك إرادة واضحة من الجانبين لتعميق الشراكة وتوسيع آفاق التعاون، خاصة في ظل توافق المصالح الاقتصادية وتكامل الهياكل الإنتاجية بين البلدين في ضوء اعتماد الاقتصاد العُماني على الصناعات كثيفة الطاقة، وبالنظر إلى تعدد وتنوع القدرات الإنتاجية التركية، يتضح أن البلدين يمتلكان بُنى إنتاجية متكاملة يمكنها أن يدعم بعضها البعض.
وفي هذا السياق يُمكن إقامة مشروعات مشتركة في الصناعات كثيفة الطاقة داخل سلطنة عُمان ما يُسهم في تعزيز قدراتها الإنتاجية وزيادة صادراتها، وفي الوقت ذاته يساعد تركيا على الحصول على المواد الخام ومدخلات الإنتاج بتكاليف أقل. كما أن تركيا تُعد دولة رائدة في إنتاج سلع تحتاجها السوق العُمانية بشكل كبير مثل المنسوجات، والمنتجات الغذائية، وصناعات الدفاع، ومواد البناء، مما يعزز فرص زيادة التبادل التجاري وجذب الاستثمارات المتبادلة.
ووضح سعادتُه أن الاقتصاد التركي يتميز بإنتاج صناعي وصادرات ضخمة في قطاعات عديدة، مثل الأغذية والمنسوجات والسيارات والمعادن والصناعات الدفاعية ومواد البناء. كما أحرزت تركيا تقدمًا ملحوظًا في قطاع الخدمات، مثل المصارف والبناء والمعلوماتية والخدمات اللوجستية، لا سيما في أنشطة السياحة الخارجية التي شهدت نموًّا ملحوظًا على مر السنين.
وفي هذا السياق، ستكون الخبرة التركية قيّمة إذا ما تم توفير التعاون اللازم لدعم جهود تعزيز التنوع الاقتصادي في سلطنة عُمان التي تعتمد بشكل كبير على إنتاج النفط. ومن ناحية أخرى فإن تركيا توفر فرصًا قيّمة للمستثمرين الأجانب بفضل استقرارها السياسي وكونها قوةً مؤثرة في المنطقة والعالم، وإن عضوية تركيا في المنظمات الدولية، السياسية والعسكرية، ستفتح آفاقًا جديدة من الفرص للدول غير الأعضاء من خلال العلاقات التي ستُقيمها مع بلدنا.
ونوّه سعادتُه إلى أن مجلس الأعمال التركي ـ العُماني الذي يعمل منذ عام 2006 ويضم من الجانب التركي “مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية” ومن الجانب العُماني “غرفة تجارة وصناعة عُمان” يواصل عقد اجتماعاته بشكل منتظم في إطار الزيارات المتبادلة ومناقشة سبل تعزيز العلاقات التجارية، وقد أُعلن في أبريل 2025 عن تنظيم “منتدى تركيا – عُمان الاقتصادي” ومعرض “المنتجات التركية المصدرة” في العاصمة مسقط في ديسمبر 2025، وتستمر الاستعدادات الجارية لتنفيذ هذا الحدث.
وقد تم التوقيع على البيان المشترك بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ومجلس التعاون الخليجي بتاريخ 21 مارس 2024، وتُستكمل المفاوضات ضمن هذا الإطار. وإذا ما تم التوقيع على الاتفاقية، فإنها ستُتيح تسهيلات في قطاعات عدة مثل التجارة السلعية، والمقاولات، والسياحة، والصحة، وتفتح الباب أمام استثمارات جديدة.
وأضاف سعادتُه أنه من المقرر أن يتضمن منتدى تركيا – عُمان الاقتصادي برامج متخصصة في مجالات الطاقة، والزراعة، والصناعة، والاستثمار، مما سيوفر معلومات قيّمة حول واقع وآفاق التعاون التجاري الثنائي.
وفي الجانب الثقافي أسهمت العلاقات الثنائية على مرّ التاريخ في تعزيز الروابط الثنائية بين البلدين، وأن اللقاءات التي تجمع رجال الأعمال، والمعارض التجارية التي تقام لهذا الغرض، والرحلات السياحية المتوافرة بشكل يومي أدت إلى دفع العلاقات الثقافية نحو مزيد من التطور والنمو، وأثناء زيارة صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق إلى تركيا تم التوقيع على مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في المجال الثقافي، وإننا سعداء جدًا باهتمام العُمانيين والجاليات المقيمة في سلطنة عُمان باللغة والثقافة التركيتين.
ووضّح أن الجهود الرامية إلى افتتاح مدرسة تركية في سلطنة عُمان متواصلة، حيث تمضي الأعمال بهذا الشأن، ويشهد برنامج تعليم اللغة التركية الاختيارية، الذي بدأ في جامعة السُّلطان قابوس منذ عام 2019 إقبالًا كبيرًا من قبل الطلبة الراغبين في تعلم اللغة التركية.
وفي نهاية شهر أكتوبر 2024م تم التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال التعليم العالي خلال زيارة معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في سلطنة عُمان إلى تركيا وبموجب هذا الاتفاق تم إرساء أسس متينة للاعتراف المتبادل بين الجامعات، وتبادل الطلاب والأكاديميين.
وقد قمنا وبالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في سلطنة عُمان، وبالتعاون مع مؤسسة أتاتورك للثقافة واللغة والتاريخ وسفارتنا في مسقط، عقد “منتدى الحوار المعرفي التركي العُماني” يومي 20 و21 يناير 2025 في مسقط بمشاركة العديد من رؤساء الجامعات ورؤساء مؤسسات التعليم العالي في تركيا، وممثلين عن أبرز الجامعات والقطاعات بالإضافة إلى عدد من الباحثين والأكاديميين المتخصصين من مختلف التخصصات والمجالات وقدموا عروضًا في موضوعات متنوعة مثل اللغة، والأدب، والثقافة، والأرشيفات، والملاحة البحرية، والفن، والعمارة، والطب، والصحة، واللوجستيات، والاستثمار، والطيران، والفضاء مما أسهم في تحديد فرص التعاون المحتملة في هذه المجالات. كما تم تنظيم لقاءات وزيارات ثنائية بين الجامعات على هامش هذا المنتدى. وقد بدأ مركز “بحوث ودراسات عُمان المعاصرة” أعماله في جامعة مرمرة.
ومن ناحية أخرى فإن تركيا تُعدّ مركزًا مهمًّا في مجال الصحة والطب، وهناك اهتمامٌ كبيرٌ للقادمين من الخارج لتلقي العلاج في المراكز الصحية الحديثة والمتطورة في تركيا بالإضافة إلى التواصل بين مؤسساتنا الأرشيفية من خلال الزيارات المتبادلة وتبادل المعلومات والوثائق. وأن جميع هذه الخطوات المتخذة من الطرفين تعكس إرادة حقيقية مشتركة للنهوض بالعلاقات الثقافية والاجتماعية، ونخطط كذلك لإقامة أنشطة في مجالات الثقافة والفنون والأدب خلال عامي 2025-2026 وتعزيز تعاوننا في مجالات أيام السينما، ومعارض الفنون البصرية والحرف اليدوية، والسينما والمسرح.
وقال سعادتُه إن الجالية التركية تعزز دعم العلاقات الثنائية بين البلدين من خلال الأنشطة والمبادرات المتاحة والمعمول بها محليًّا وإن عددهم في سلطنة عُمان يبلغ نحو 3600 شخص ممن يسهمون ويشاركون في تنفيذ المشاريع المختلفة.
ويتركز نشاطهم بشكل عام على قطاعات الطاقة والاتصالات والبناء والبنية الأساسية، وتواصل سفارتنا في مسقط أعمالها من أجل دعم هذا المسار وتطوير العلاقات الثنائية. وقد قمنا خلال “أسبوع المطبخ التركي” منذ عام ٢٠٢٢ بتنظيم سلسلة من الفعاليات للتعريف بنكهاتنا التقليدية الخاصة للجمهور العُماني في عدد من المواقع، وقد لاقت هذه الأنشطة اهتمامًا كبيرًا.
كما تتواصل أنشطتنا بالتعاون مع معهد يونس إمره في مسقط سواء من خلال تنظيم الفعاليات الثقافية أو في مجال تعليم اللغة التركية بما يُعزز التواصل الثقافي بين بلدينا.
وفي الشأن الاقتصادي بين البلدين الصديقين تشير الإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان وجمهورية تركيا خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025 بلغ 196.8 مليون ريال عُماني، حيث بلغ إجمالي الصادرات العُمانية إلى تركيا 54.8 مليون ريال عُماني، فيما بلغت الواردات العُمانية من تركيا نحو 142 مليون ريال عُماني.
وتتمثل أهم الصادرات العُمانية إلى تركيا في منتجات الصناعات الكيماوية والغذائية والمعدات واللدائن والمطاط فيما تمثلت الواردات العُمانية من تركيا في آلات وأجهزة ومعدات كهربائية وأدوات وأجهزة للبصريات والتصوير الفوتوغرافي والسينمائي.
وكان حجم التبادل التجاري بين البلدين الصديقين قد بلغ في عام 2024 نحو 330.3 مليون ريال عُماني حيث بلغت قيمة الصادرات العُمانية إلى تركيا نحو 103.3 مليون ريال عُماني فيما بلغت قيمة الواردات العُمانية من تركيا نحو 226.9 مليون ريال عُماني.
وبلغ عدد الزوار القادمين لسلطنة عُمان من الجنسية التركية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 نحو 11 ألف زائر مقارنة بنحو 10 آلاف زائر خلال الفترة نفسها من عام 2024 بنسبة نمو بلغت 10 بالمائة.
ووضّح سعادةُ الشيخ فيصل بن عبد الله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن زيارة فخامة الرئيس رجب طيّب أردوغان رئيس جمهورية تركيا إلى سلطنة عُمان تعد محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية المتنامية بين البلدين الصديقين، وتعكس عمق الروابط السياسية والاقتصادية، والحرص المتبادل على الارتقاء بالتعاون المشترك إلى مستويات أكثر تكاملًا وشمولًا، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وقال سعادتُه في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن هذه الزيارة تأتي في سياق الزخم المتواصل الذي شهدته العلاقات بين سلطنة عُمان وجمهورية تركيا، وتعزّز بوضوح من خلال زيارة “دولةٍ” قام بها حضرةُ صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ إلى جمهورية تركيا في نوفمبر 2024، وأرست دعائم شراكة استراتيجية قائمة على التفاهم والتكامل في المصالح والرؤى.
وأشار سعادتُه إلى أهمية الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها عقب هذه الزيارة وشملت عددًا من القطاعات الحيوية، من بينها: الصناعة، والأمن الغذائي، والزراعة، والسياحة، والرعاية الصحية، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتعليم، والبحث العلمي، والثقافة والفنون، وريادة الأعمال، والابتكار، والتكنولوجيا، والتعليم العالي، وغيرها من القطاعات التي ستسهم في توسيع قاعدة التبادل التجاري، وتحفيز الاستثمارات المتبادلة.
وثمّن سعادةُ الشيخ رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان مستوى التقارب في الرؤى الاستراتيجية بين البلدين الصديقين التي تنسجم مع رؤية “عُمان 2040” وتركز على التنويع الاقتصادي والاستدامة وتحفيز الابتكار، ورؤية “قرن تركيا”، التي تجسد طموح جمهورية تركيا نحو بناء اقتصاد تنافسي ومتنوع وأكثر انفتاحا على الأسواق العالمية.
وأشار سعادتُه إلى أن هذه الزيارة تشكل فرصة قيّمة أمام الشركات العُمانية والتركية لاستكشاف مجالات جديدة للتعاون التجاري والاستثماري، ضمن بيئة محفّزة تدعم النمو الاقتصادي المستدام، وتسهم في إيجاد فرص عمل، وتعزز الابتكار ونقل المعرفة بين الجانبين، مؤكدا على التزام الغرفة بدعم هذا المسار الثنائي الواعد عبر تعزيز الشراكات في القطاع الخاص بين البلدين، وتسهيل التبادل التجاري والاستثماري، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية للطرفين، ويسهم في بناء مستقبل مشترك أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
وأكد سعادةُ فيصل الرواس على الجهود التي تبذلها غرفة تجارة وصناعة عُمان في تعزيز الشراكة التجارية سواء من خلال مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك أو من خلال المعارض ومنتديات الأعمال المشتركة ودورها في إيجاد الاستثمارات وإقامة شراكات تجارية طويلة الأمد، كما أن الغرفة بصدد تنظيم الملتقى العُماني التركي الدولي 2025 الذي يهدف إلى إبراز الإمكانات والفرص المتاحة، بما يعزز حجم التبادل التجاري، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين البلدين الصديقين.
وقال الشيخ سالم بن عبد الله الرواس رئيس الجانب العُماني في مجلس الأعمال العُماني التركي إن زيارة “دولة” سيقوم بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد غدٍ إلى سلطنة عُمان، تمثّل أهمية كبيرة كونها أول زيارة لرئيس تركي إلى سلطنة عُمان استجابة لدعوة كريمة من لدن المقام السامي لجلالةِ السُّلطان المعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ ردًّا على زيارة “دولة” قام بها جلالةُ السُّلطان المعظّم إلى تركيا أواخر العام الماضي.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن زيارة جلالةِ السُّلطان إلى تركيا كان لها تأثير إيجابي كبير على العلاقة بين الدولتين في كافة المجالات من خلال الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وُقّع عليها بين الجانبين وإنشاء صندوق مشترك بين الدولتين سيعزز الاستثمارات المباشرة بين الجانبين. مشيرا إلى أن زيارة الرئيس التركي إلى سلطنة عُمان سوف تضيف إلى ما تم تأسيسه خلال زيارة جلالةِ السُّلطان المعظّم لتركيا وترتقي بالعلاقة بين الدولتين في جميع المجالات الاقتصادية التجارية والاستثمارية إلى مستويات أعلى وأرحب.
ووضح الشيخ سالم بن عبد الله الرواس أن زيارة فخامة الرئيس التركي تأتي قبل فترة وجيزة من عقد الملتقى العُماني التركي الدولي والمعرض المصاحب له الذي سيقام في مسقط خلال الفترة من ١٥ – ١٧ ديسمبر 2025 بمبادرة من مجلس الأعمال العُماني التركي.
من جانبه قال فيصل بن علوي الذيب رئيس مجلس إدارة المملكة لخدمات الاستثمار إن العلاقات العُمانية التركية تبرز كواحدة من أكثر الشراكات الواعدة بالمنطقة في خضم التحدّيات المتسارعة على الساحة الدولية، فهي ليست مجرّد علاقات دبلوماسية تقليدية، بل أساس متين لبناء تعاون اقتصادي متوازن، يتكامل فيه العمق الجغرافي العُماني مع حركة الصناعة التركية.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أنه آن الأوان لتفعيل الشراكة الاقتصادية بين البلدين عبر خطة تعاون خماسية المحاور، تقودها المبادرات النوعية للقطاع الخاص، وتدعمها الجهات الحكومية في كلا البلدين وهي شراكاتٌ صناعيّةٌ واستثماريّةٌ متقدّمة لتأسيس صناعات تحويلية في سلطنة عُمان تعتمد على الخبرة التركية، وتهدف إلى التصدير إلى دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا، مما يعزز القيمة المضافة وتوجد وظائف مستدامة مع التكامل اللوجستي الاستراتيجي من خلال ربط موانئ صلالة، والدقم، وصحار، بميناءي مرسين وإزمير، وتحويل سلطنة عُمان إلى مركز إقليمي لإعادة تصدير البضائع التركية إلى شرق أفريقيا وجنوب آسيا، بالإضافة إلى نقل وتوطين التكنولوجيا بين البلدين عبر إنشاء حاضنات أعمال ومشروعات إنتاجية قائمة على التقنيات التركية في مجالات الزراعة الذكية، والطاقة المتجدّدة، والبناء الصّناعي، والتّعاون السّياحي والعقاري المبتكر باستثمار تركي، وتشغيل مشترك في المنتجعات والمجمعات السياحية، خاصة في صلالة والجبل الأخضر ومسندم، بما يعكس الطابع العُماني الأصيل والذوق التركي المعماري الراقي كما أن تعزيز التبادل التجاري المباشر يسهم في تقليل التكاليف، ورفع كفاءة التوريد، وتعظيم الأرباح للطرفين.
وأكد فيصل بن علوي الذيب على أن القطاع الخاص العُماني يتطلع إلى بناء شراكات استراتيجية متينة مع نظرائه في الجمهورية التركية، تقوم على تبادل المصالح وتعزيز التكامل في مجالات الاستثمار والتجارة، بما يخدم التنمية المستدامة في البلدين، وتنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان باعتبارها محورًا تجاريًّا واستثماريًّا فاعلًا عالميًّا، بما يتماشى مع أهداف رؤية “عُمان 2040”.
ووضحت سعادةُ لجينة بنت محسن الزعابية الرئيسة الفخرية لجمعية الصداقة العُمانية التركية أن زيارة الرئيس التركي لسلطنة عُمان تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات العُمانية التّركية تطورًا ملحوظًا في كافة المجالات خاصة بعد توقيع الجانبين على عدد من الاتفاقيات والمذكرات، كما أن الزيارة تدلّ على رغبة البلدين في رفع مستوى العلاقات من علاقات تقليدية إلى شراكة استراتيجية تشمل مجالات الاستثمار، والطاقة والصناعة والثقافة والدفاع، وغيرها.
وقالت في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن الزيارة تمثل فرصة لسلطنة عُمان في توسيع قاعدة شركائها التجاريين، وجلب الاستثمارات من جمهورية تركيا، التي لديها خبرات في البنية الأساسية والتشييد والصناعات التحويلية، ما يساعد في تحقيق رؤية “عُمان 2040”.
وأضافت سعادتُها أن الاتفاقيات الموقع عليها والتي ستوقع عليها خلال هذه الزيارة سوف تتيح فرصًا استثمارية مشتركة وتعمل على فتح أسواق جديدة أمام الشركات العُمانية والتركية، كما توفر فرصًا تجارية للشركات الصغيرة والمتوسطة عبر الدخول ضمن سلاسل التوريد الكبرى، مؤكدة على أن الاتفاقيات تمثّل أرضية قوية لفرص تجارية وشراكات بين رجال الأعمال في كلا البلدين الصديقين.