استئناف برامج التطعيم ضد الكوليرا عالميًّا بعد توقف أربع سنوات

جنيف: استأنفت منظمة الصحة العالمية، اليوم، برامج التطعيم الوقائي ضد مرض الكوليرا على المستوى العالمي، بعد توقف استمر قرابة أربع سنوات نتيجة النقص الحاد في إمدادات اللقاحات.

وأفادت المنظمة، في بيان مشترك مع تحالف اللقاحات العالمي /جافي/ ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة /اليونيسف/، بأن مخزونات لقاحات الكوليرا الفموية في المخزون العالمي الذي تديره هذه الجهات شهدت تحسنًا ملحوظًا، لتصل إلى نحو 70 مليون جرعة خلال العام الماضي.

وذكر البيان بأن عملية توزيع الدفعة الأولى من اللقاحات، البالغة 20 مليون جرعة، قد بدأت بالفعل، حيث سيتم تخصيص 3.6 مليون جرعة لموزمبيق، و6.1 مليون جرعة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما من المقرر تسليم 10.3 مليون جرعة إلى بنجلاديش.

وقال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: إن النقص العالمي في اللقاحات أجبر المجتمع الدولي خلال السنوات الماضية على التعامل مع تفشي الكوليرا عبر الاستجابة الطارئة بدلًا من الوقاية، مؤكدًا أن تحسن الإمدادات الحالية يتيح فرصة حقيقية لكسر هذه الحلقة.

وأظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 600 ألف إصابة بالكوليرا، ونحو 7600 حالة وفاة ناجمة عن المرض على مستوى العالم خلال العام الماضي.

يذكر أن حالات الإصابة بالكوليرا شهدت ارتفاعًا سنويًا منذ عام 2021، قبل أن تسجل تراجعًا خلال عام 2025، في حين واصلت معدلات الوفيات المرتبطة بالمرض ارتفاعها.

تقرير طبي : التوحد ربما يكون شائعًا بنفس القدر بين الذكور والإناث

لندن : كشفت تقرير طبي حديث نشرته “المجلة الطبية البريطانية” أن اضطراب طيف التوحد قد يكون شائعًا بين الإناث والذكور بنسب متساوية، خلافًا للتقديرات السائدة التي تشير إلى رجحان كفته لدى الذكور.

وأوضح التقرير الطبي الذي شمل متابعة 2.7 مليون شخص في السويد (مواليد 1985-2022) حتى سن الـ37، أن الفجوة التشخيصية التي تظهر في مرحلة الطفولة تتلاشى تدريجيًا مع التقدم في العمر، حيث تعادلت نسبة التشخيص بين الجنسين لتصل إلى (1:1) تقريبًا عند بلوغ سن العشرين.

وأظهرت البيانات أن متوسط عمر التشخيص العام بلغ 14 عامًا، مع تسجيل ذروة التشخيص لدى الذكور في الفئة العمرية (10-14 عامًا)، بينما تأخرت لدى الإناث لتكون في الفئة (15-19 عامًا).

وعزا الباحثون هذا التأخر إلى تميز المهارات الاجتماعية لدى الفتيات وقدرتهن العالية على التمويه، مما يجعل اكتشاف الاضطراب لديهن أكثر صعوبة في سن مبكرة.

وحذرت الدكتورة ريتشل موزلي من جامعة بورنموث من أن غياب التشخيص الدقيق للإناث قد يؤدي إلى تداعيات نفسية خطيرة تشمل صعوبات حادة وميولًا انتحارية نتيجة عدم الحصول على الدعم المناسب في الوقت المطلوب.

سلطنة عُمان تشارك في الحوار الدولي /سلاسل توريد المعادن الحرجة/ بواشنطن

واشنطن: شاركت سلطنة عُمان في الحوار الوزاري الدولي الذي عُقد في العاصمة الأمريكية واشنطن بعنوان /سلاسل توريد المعادن الحرجة/ الذي نظمته وزارة الخارجية الأمريكية.

مثّل الجانب العُماني في الحوار الدولي، الذي افتتحه جيه دي فانس نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكيةً، معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، وبمشاركة عدد من وزراء الخارجية وكبار المسؤولين وممثلي الحكومات والمؤسسات الدولية من مختلف دول العالم.

تناول الحوار أهمية المعادن الحرجة في دعم النهضة العالمية في مختلف القطاعات التكنولوجية والصناعات المتقدمة والاقتصاد الرقمي والمعرفي إلى جانب التحديات المرتبطة بالاستثمار في مجال تعدين المعادن الحرجة وأمن الإمدادات، وتقلبات الأسعار. كما تناول الاجتماع سبل بناء شراكات موثوقة ومستدامة، وتعزيز الشفافية، وتبادل الخبرات في مجالات التنقيب، والتطوير، والمعالجة، وتجارة هذه المعادن الحيوية.

وجرى خلال الحوار بحث آليات تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، وتشجيع الاستثمارات المسؤولة، وتطوير الأطر التنظيمية التي تضمن استدامة سلاسل الإمداد العالمية، مع مراعاة الأبعاد البيئية، ودعم الدول النامية في بناء قدراتها في هذا القطاع وخلق فرص عمل جديدة ومجزية.

وأعرب معالي السيد وزير الخارجية بمناسبة انعقاد هذا الحوار الدولي عن أهمية التعاون متعدد الأطراف والقائم على أساس من الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن العمل الجماعي بين الدول المشاركة يُعد ركيزة أساسية في هذا الشأن ومن أجل تحقيق المرونة المرجوة لسلاسل الإمداد العالمية، مع المحافظة على استقرار السوق وتأمين الاحتياجات المتزايدة للصناعات المستقبلية، ودعم الابتكار والتقدم التكنولوجي.

منتدى الأعمال العُماني التركي يستعرض آفاق التعاون الاقتصادي وسبل تعزيز الشراكات الاستثمارية

ناقش منتدى الأعمال العُماني التركي يوم الثلاثاء آفاق التعاون الاقتصادي بين سلطنة عمان وجمهورية تركيا، واستعرض سبل تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين الصديقين. جاء المنتدى ضمن فعاليات معرض ومنتدى عُمان الدولي الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة عُمان ممثلة في مجلس الأعمال العماني التركي المشترك، في معرض عمان للمؤتمرات والمعارض، خلال الفترة من 2 ولغاية 4 فبراير الجاري.

وقال سعادة سيزاي أوتشماك نائب وزير التجارة التركي إن تعزيز التعاون الاقتصادي يعد حجر الزاوية في ترسيخ السلام والاستقرار مع دول الجوار، فالعلاقات التجارية المتينة هي الطريق الأضمن لبناء جسور الثقة وتوسيع دوائر المصالح المشتركة، ولا يخفى أن الاقتصاد التركي واجه خلال المرحلة الماضية مجموعة من التحديات، إلا أننا نؤمن بأن الانفتاح على محيطنا والالتزام بمبدأ المصالح المتبادلة ونهج «الكل رابح» هو السبيل لتجاوز هذه التحديات.وأضاف أنه رغم البعد الجغرافي بين سلطنة عمان وجمهورية تركيا، إلا أن الروابط التاريخية العميقة، وخبرة العُمانيين المتجذّرة في التجارة والملاحة، تفتح أمامنا آفاقا واسعة لتطوير تعاون اقتصادي أكثر قوة وتنوعا. كما نرى في سلطنة عُمان شريكا استراتيجيا يتمتع برؤية اقتصادية طموحة وتوجهات منفتحة على العالم.

وقال سعادته: نحن في تركيا نؤكد اليوم أهمية تفعيل مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك، تمكينه من أداء دوره في تسهيل تدفق التجارة والاستثمارات بين البلدين الصديقين، وتعزيز الشراكات بين مؤسسات القطاع الخاص، بما يسهم في دفع العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أعلى ويخلق فرصا مشتركة تعود بالنفع على الجانبين.

وأوضح الشيخ سالم بن عبدالله الرواس رئيس الجانب العماني في مجلس الأعمال العماني التركي المشترك، قائلا: زخر المناخ الاستثماري الواعد الذي توفره سلطنة عمان بالفرص المتنوعة في قطاعات حيوية كالصناعة، والطاقة، واللوجستيات، والسياحة، والتعدين، والاقتصاد الأخضر، بما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات النوعية والشراكات طويلة الأمد.

وأضاف قائلا: في هذا الصدد نؤمن بأهمية الشراكة مع جمهورية تركيا، التي تعد واحدة من أكبر 20 دولة صناعيا في العالم، وتمتلك خبرات متقدمة في مجالات الصناعة، والإنشاءات، والتقنيات، وسلاسل الإمداد، وهو ما يفتح آفاقا واسعة للتكامل الصناعي ونقل المعرفة وتوطين الصناعات في سلطنة عُمان.

من جانبه قال يونس عطا رئيس الجانب التركي في مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك إن الشراكة القائمة بين غرفة التجارة التركية وغرفة تجارة وصناعة عُمان تمثل نموذجا متميزا للتعاون الاقتصادي بين بلدينا، وقد أثمرت خلال السنوات الماضية عن نجاحات ملموسة في تعزيز التبادل التجاري وتوسيع آفاق الاستثمار المشترك.

وأضاف: استطاع مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك أن يثبت دوره كمنصة فعّالة لربط مؤسسات القطاع الخاص في البلدين، وتسهيل الحوار، ودعم المشروعات المشتركة، وهو ما نشهده اليوم من حضور واسع للشركات التركية والعُمانية تحت مظلة هذا المجلس.

وأكد قائلا: نثمن اختيار جمهورية تركيا كضيف شرف في معرض ومنتدى عُمان الدولي، وهو تقدير يعكس قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويفتح أمام الشركات التركية مساحة أوسع لاستكشاف الفرص الواعدة في سلطنة عمان، خصوصا مع ما تشهده من نمو اقتصادي ورؤية تنموية طموحة.

من جانب آخر شهدت فعاليات المنتدى عقد جلسة نقاشية موسّعة تناولت مسارات التنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان والفرص الواعدة التي تتيحها في مختلف القطاعات الحيوية.

واستعرض المتحدثون توجهات سلطنة عُمان نحو تعزيز الصناعات التحويلية وتطوير منظومة الصناعة بما يرفع من القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، إضافة إلى إبراز الدور المتنامي لقطاع اللوجستيات كأحد المرتكزات الأساسية في جعل عُمان مركزا إقليميا للتجارة وسلاسل الإمداد.كما تطرقت الجلسة إلى الإمكانات الكبيرة لقطاع الطاقة بمختلف مساراته التقليدية والمتجددة، وما يوفره من فرص للاستثمار والشراكات النوعية، إلى جانب تسليط الضوء على آفاق السياحة كقطاع مستدام قادر على خلق وظائف ودعم سياسات التنويع.

افتتاح دورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية الخامسة «مسقط 2026»

مسقط : افتُتحت بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر دورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية الخامسة «مسقط 2026».

ويشارك في الدورة 612 رياضيًا ورياضية من ذوي الإعاقة، يمثلون 11 دولة من دول إقليم غرب آسيا، هي: الجمهورية اليمنية، ودولة فلسطين، والجمهورية العربية السورية، وجمهورية العراق، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان.وتُقام منافسات ألعاب القوى على ملعب ألعاب القوى بمجمع السلطان قابوس الرياضي، فيما تُجرى منافسات كرة السلة على الكراسي المتحركة في صالة كرة السلة بالمجمع، وتستضيف صالة نادي الأمل الرياضي منافسات كرة الهدف، بينما تُقام منافسات السباحة في مسبح المجمع، إلى جانب إقامة منافسات الريشة الطائرة في الصالة الرئيسية، وكرة الطاولة في صالة التدريب (1)، ورفع الأثقال في صالة التدريب (2) بمجمع السلطان قابوس الرياضي.وقد اشتمل حفل الافتتاح على مسير للوفود المشاركة، أعقبه عرض فيلم وثائقي، وتقديم عرض فني، ثم ألقى الدكتور منصور بن سلطان الطوقي رئيس اللجنة العُمانية البارالمبية مدير الدورة كلمة اللجنة المنظمة، أكد خلالها أن استضافة سلطنة عُمان لهذا الحدث تمثل تجسيدًا لنهجها الراسخ في دعم الرياضة بوصفها رسالة إنسانية وجسرًا للتواصل بين الشعوب، وتعزيز قيم الإرادة والتحدي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 .

وأشار إلى أن الدورة تشهد مشاركة أكثر من 600 رياضي ورياضية يتنافسون في 9 رياضات بارالمبية، مجسدين نماذج ملهمة للإصرار والعزيمة، ومؤكدًا أن الرياضة لغة عالمية تعزز التقارب الإنساني وترسخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، معربًا عن تمنياته للرياضيين بمنافسات مشرفة تعكس الروح الرياضية، ومثمنًا جهود الحكام واللجان المنظمة في إنجاح البطولة.من جانبه أكد الدكتور عبدالرزاق أحمد بني رشيد رئيس الاتحاد البارالمبي لمنطقة غرب آسيا أن استضافة سلطنة عُمان لدورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية الخامسة «مسقط 2026» تأتي تجسيدًا للنهج الوطني الداعم لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعكس إيمان سلطنة عُمان بأن الإرادة هي المحرك الحقيقي للتنمية والنهضة، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه.

وأوضح أن هذه النسخة تُعد الأكبر في تاريخ اتحاد غرب آسيا البارالمبي، بمشاركة منتخبات من 11 دولة تتنافس في 9 رياضات بارالمبية، مشيرًا إلى أن المستوى التنظيمي والإشراف الفني الدولي يمنحان البطولة زخمًا ومصداقية فنية تعززان حضور أبطال المنطقة على الساحة العالمية، مشيدًا بالجهود التي تبذلها اللجنة المنظمة العليا ممثلة بوزارة الثقافة والرياضة والشباب واللجنة البارالمبية العُمانية، وبحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة العُمانية.

بعد ذلك أدّت اللاعبة سارة بنت إبراهيم العنبورية -قسم اللاعبين، فيما أدى عمار بن علي الحمادي قسم الحكام، ثم أعلن راعي الحفل رسميًا افتتاح فعاليات الدورة، تلا ذلك رفع علم الدورة، واختُتم الحفل بتقديم فن العازي العُماني الأصيل.رعى المناسبة سعادة الشيخ خليفة بن علي الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وبحضور عدد من أصحاب السعادة، ورؤساء الوفود والبعثات المشاركة، والمدعوين

أوكيو وشركة البترول الكويتية العالمية تؤكدان التزامهما الإستراتيجي بمشروع البتروكيماويات في الدقم

الكويت: وقّعت مجموعة أوكيو، وشركة البترول الكويتية العالمية، اليوم في الكويت، اتفاقية لتطوير مجمع بتروكيماويات في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وذلك على هامش مؤتمر ومعرض الكويت للنفط والغاز.

وقّع الاتفاقية عن مجموعة أوكيو أشرف بن حمد المعمري، الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيما وقّعها عن شركة البترول الكويتية العالمية المهندس شافي طالب العجمي، الرئيس التنفيذي للشركة.

ويأتي هذا التوقيع تأكيدًا للالتزام المشترك بين الجانبين بالمضي قدمًا في المشروع، بما يعكس أهميته الإستراتيجية ودوره في دعم التعاون الإقليمي وتعزيز جهود التنويع الاقتصادي، تماشيًا مع رؤية عُمان 2040.

وقال أشرف بن حمد المعمري، الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو، إن الشراكة الراسخة مع شركة البترول الكويتية العالمية تمثل أساسًا قويًا لمواصلة تطوير هذا المشروع الإستراتيجي. وتمتلك مجموعة أوكيو وشركة البترول الكويتية العالمية الإمكانات والخبرات اللازمة لدفع المشروع قدمًا نحو تحقيق أهدافه وتعزيز تنافسيته على المستوى العالمي.

من جانبه، قال المهندس شافي طالب العجمي، الرئيس التنفيذي لشركة البترول الكويتية العالمية، إن الشركة تؤكد التزامها الكامل بهذا المشروع النوعي إلى جانب الشريك الإستراتيجي (مجموعة أوكيو)، حيث يُعد مشروع البتروكيماويات في الدقم ركيزة أساسية ضمن إستراتيجية النمو في قطاع الصناعات التحويلية، ويجسد عمق الشراكة الممتدة بين دولة الكويت وسلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن الشركة تواصل العمل بشكل وثيق مع مجموعة أوكيو على تحسين الإطار الأمثل للمشروع وتعظيم جدواه الاقتصادية.

ويستند المشروع المشترك إلى خبرات إقليمية متكاملة وقدرات فنية وتشغيلية راسخة، ما يضمن استمرارية تطويره وفق أفضل المعايير العالمية. ويحرص الجانبان على توفير الموارد اللازمة، في حين تواصل الفرق الفنية دراسة التصاميم بهدف تعزيز الكفاءة التشغيلية والقدرة التنافسية للمشروع دوليًا، وتعزيز الروابط الاقتصادية في قطاع الطاقة بين البلدين. وسيستفيد المشروع من موقعه الإستراتيجي ضمن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، ومن شأن هذا المشروع ترسيخ مكانة الدقم مركزًا عالميًا للصناعات التحويلية، وتسريع وتيرة التنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان.

افتتاح مشروع حي “حصن الزين” ضمن مبادرة صروح بولاية بدبد

بدبد :افتتح مساء يوم الثلاثاء الأعمال التنفيذية لمشروع حي «حصن الزين» السكني المتكامل بولاية بدبد، والذي تطوره شركة زين للتطوير العقاري. الذي يُعد أحد المشاريع السكنية المتكاملة ضمن مبادرة صروح، وحيًا سكنيًا حديثًا بمواصفات عمرانية متكاملة وجودة حياة عالية، بما ينسجم مع توجهات التنمية العمرانية المستدامة.

وأقيم حفل الافتتاح تحت رعاية معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي، وزير الإسكان والتخطيط العمراني، وذلك بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية، ويمتد المشروع على مساحة تتجاوز 286 ألف متر مربع، ويتكوّن من 639 وحدة سكنية متنوعة تشمل 418 فيلا منفصلة و221 منزلًا متصلًا (تاون هاوس)، بمساحات مختلفة ومواصفات عالية الجودة تلبي احتياجات الأسرة العُمانية.

واطّلع معالي الدكتور وزير الإسكان والتخطيط العمراني والحضور على مكونات الفلل النموذجية والتصاميم المعمارية الحديثة، والمواصفات الفنية التي تعكس التزام الشركة بأعلى معايير الجودة في البناء والتنفيذ، إلى جانب استعراض المخطط العام للمشروع وما يضمه من مرافق وخدمات متكاملة تشمل مسجدًا، ومنطقة تجارية، ومرافق عامة، وحضانة، وممرات للمشاة، ومناطق لعب مخصصة للأطفال، بما يعزز مفهوم الأحياء السكنية المتكاملة.

كما تم استعراض مؤشرات التقدم في تنفيذ المشروع، حيث بلغت نسبة أعمال البناء 40%، فيما سجلت نسبة المبيعات في المرحلة الأولى 80%، ونسبة المبيعات في المرحلة الثانية 40%، في مؤشر يعكس الإقبال على المشروع والثقة في مخرجاته السكنية.

من جانبه، أكد مشعل بن محمد الرئيسي، المدير التنفيذي لشركة زين للتطوير العقاري، أن تدشين الفلل النموذجية يأتي ضمن استراتيجية الشركة لتعزيز الشفافية مع العملاء، وتمكينهم من الاطلاع على جودة التنفيذ على أرض الواقع، مشيرًا إلى حرص الشركة المستمر على تطوير مشاريع سكنية متكاملة تسهم في دعم القطاع العقاري وتوفير خيارات سكنية مستدامة تلبي تطلعات المواطنين.

ويجسد مشروع «حصن الزين» التزام شركة زين للتطوير العقاري بدعم جهود وزارة الإسكان والتخطيط العمراني في تطوير المجتمعات السكنية المتكاملة، وتعزيز الاستقرار السكني وجودة الحياة، بما يخدم المواطنين والمستثمرين على حد سواء.

جهاز الاستثمار العماني يطلق أربعة مشروعات كبرى في قطاع الصناعات التحويلية

مسقط: في إطار جهوده المتواصلة لدعم التنويع الاقتصادي وتعزيز المحتوى المحلي، وفي ضوء القطاعات المستهدفة في الخطة الخمسية الحادية عشرة المتمثلة في الصناعات التحويلية والسياحة والاقتصاد الرقمي، أطلق جهاز الاستثمار العُماني أربعة مشروعات كبرى خلال الشهر الأول من الخطة الخمسية الحادية عشرة، تأكيدًا لحضوره الإستراتيجي في قطاع الصناعات التحويلية، باعتباره أحد المحركات الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.

ويأتي ذلك عبر مجموعة من الشراكات الدولية التي تنفذها الشركات التابعة للجهاز، إضافة إلى استثمارات مباشرة تسهم في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية.ومن أبرز هذه المشروعات، اكتمال تمويل مشروع يونايتد سولار بمساهمة من صندوق عُمان المستقبل، وبهدف إنشاء مصنع متكامل لإنتاج مادة البولي سيليكون بالمنطقة الحرة بصحار، والذي يعد أكبر مصنع للشركة من نوعه خارج جمهورية الصين. وتبلغ القيمة الاستثمارية للمشروع 700 مليون ريال عُماني (1.8 مليار دولار أمريكي)، ما يجعله واحدًا من أضخم الاستثمارات الصناعية في قطاع الطاقة المتجددة على مستوى المنطقة. حيث أبرمت اتفاقية تمويل مشترك بين شركة البولي سيليكون المتحدة للطاقة الشمسية، التابعة لشركة يونايتد سولار القابضة، مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) وعدد من البنوك الإقليمية والمحلية.

ويُسهم المشروع في تمكين سلطنة عُمان من الدخول في سلسلة الإمداد العالمية للطاقة الشمسية، من خلال توطين التقنيات المتقدمة، وتعزيز المحتوى المحلي، وتوفير 1012 فرصة عمل مباشرة في مجالات الهندسة والتصنيع والصيانة والخدمات الفنية المرتبطة بالطاقة النظيفة. أما في قطاع الصناعات البحرية، أطلقت مجموعة أسياد مشروع تصنيع أول قاطرة بحرية متكاملة داخل سلطنة عُمان، حيث أبرمت اتفاقية ثلاثية بين مجموعة أسياد للحوض الجاف، والشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال، وشركة سفيتزر العالمية.

ويسهم المشروع في توفير عدد من فرص العمل المباشرة، بالإضافة إلى فرص غير مباشرة في سلاسل التوريد والخدمات الفنية المرتبطة بالموانئ، حيث من المتوقع أن تبلغ مساهمة المحتوى المحلي في تنفيذ هذا المشروع نحو 50 بالمائة من قيمة المشروع.

ويهدف المشروع إلى تطوير القدرات الوطنية في مجالات التصنيع البحري والخدمات اللوجستية المتقدمة، من خلال إنشاء منظومة إنتاج تعتمد على الموارد المحلية والخبرات الفنية الوطنية، إضافة إلى نقل المعرفة من الشريك الدولي إلى الكفاءات العُمانية. ويُعد هذا المشروع خطوة رائدة نحو توطين الصناعات البحرية ورفع مستوى الجاهزية الفنية والتشغيلية في الموانئ العُمانية، كما يعكس التزام الجهاز بتحفيز الابتكار الصناعي وتعزيز تنافسية سلطنة عمان كمركز إقليمي للصناعات والخدمات اللوجستية المتقدمة.

وفي هذا السياق، قال هشام بن أحمد الشيدي، رئيس استثمارات التنويع الاقتصادي: “تعتبر هذه المشروعات محطة جديدة في سلسلة الإجراءات التي يقوم الجهاز بتنفيذها طوال السنوات الخمس الماضية للارتقاء بمحفظة التنمية الوطنية، حيث يهدف الجهاز من خلال هذه المشروعات إلى تعظيم مخرجات مبادرات التظافر بين الشركات التابعة للجهاز، وتعزيز المحتوى المحلي، وصناعة فرص عمل جديدة، وتوطين التقنيات المتقدمة بما يخدم المحور الاقتصادي في رؤية عمان 2040.”

وفي سياق دعم الصناعات البتروكيماوية المتقدمة وتوسيع نطاق الصناعات التحويلية ذات القيمة العالية، أطلقت مجموعة أوكيو والمنطقة الحرة بصحار مشروعًا نوعيًا لتوطين التقنيات المتقدمة في هذا القطاع الحيوي، عبر توقيع اتفاقية بين شركة أوكيو للمصافي والصناعات البترولية، التابعة لمجموعة أوكيو، مذكرة تفاهم مع شركة ماك الألمانية، تهدف إلى تمكين الإنتاج المحلي من مواد تدخل في الصناعات الأساسية والنهائية، وتعزيز جاهزية سلطنة عُمان لأن تكون مركزًا صناعيًا إقليميًا منافسًا في مجالات البتروكيماويات والكيماويات المتخصصة.ويهدف المشروع إلى إنشاء مجمع صناعي متكامل في المنطقة الحرة بصحار لإنتاج مادتي حمض التيريفثاليك المنقى (PTA) والبولي إيثيلين تيريفثالات (PET)، وهما من المواد الأساسية في صناعة التعبئة والتغليف، خصوصًا في المنتجات الاستهلاكية مثل عبوات المياه والمشروبات ومنتجات التغليف الصناعي.

حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع 700 ألف طن سنويًا من حمض التيريفثاليك المنقى والبولي إيثيلين تيريفثالات، و425 ألف طن سنويًا من مادة البارا-زايلين (PX) كمدخل رئيس.

تبلغ القيمة الاستثمارية الإجمالية للمشروع أكثر من 192 مليون ريال عُماني (500 مليون دولار أمريكي)، حيث يسهم في توفير نحو 700 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى فرص غير مباشرة في سلسلة التوريد المحلية.

ويُعزز المشروع من قدرة سلطنة عمان على إحلال الواردات، وتوطين سلاسل الإمداد المتعلقة بالصناعات البلاستيكية المتقدمة، ويدعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا المجال، إلى جانب تعظيم المحتوى المحلي، وتوسيع قاعدة الصادرات الصناعية غير النفطية.

كما أطلقت شركة أوكيو للصناعات الأساسية مشروعًا يهدف إلى إنشاء مصنع لإنتاج مواد كيميائية متخصصة في المنطقة الحرة بصلالة، عبر اتفاقية بين شركة أوكيو للصناعات الأساسية مع شركة ديباك من جمهورية الهند.

ويتضمن المشروع توريد مادة الأمونيا كمادة خام، وإنتاج نترات الصوديوم ونيتريت الصوديوم بقدرة إنتاجية تصل إلى 70 ألف طن سنويًا.

ويُعد هذا المشروع مكمّلًا للمنظومة الصناعية في صلالة، حيث يستفيد من البنية التحتية المتقدمة والموقع الإستراتيجي للميناء، ما يعزز فرص التصدير للأسواق الإقليمية والدولية.

وتبلغ القيمة الاستثمارية المقدّرة للمشروع أكثر من 38 مليون ريال عُماني (110 مليون دولار أمريكي)، مع توفير 150 فرصة عمل مباشرة.

ويهدف المشروع إلى دعم قطاع الصناعات الكيميائية التخصصية في سلطنة عُمان، لاسيما تلك المستخدمة في الصناعات الدوائية وصناعة الأسمدة الزراعية، كما يعزز الأمن الصناعي والدوائي الوطني، ويتيح مجالات واسعة لنقل المعرفة والتقنية وتطوير الكفاءات العُمانية المتخصصة، بما يتماشى مع توجهات رؤية عُمان 2040 نحو اقتصاد متنوع ومستدام.

وتُعد هذه المشروعات امتدادًا للدور المحوري الذي يلعبه جهاز الاستثمار العُماني في تنفيذ الخطة الخمسية الحادية عشرة، وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي.

كما تبرز هذه الجهود التزام الجهاز بدعم الاستدامة الاقتصادية، وتكامل الشركات التابعة، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي للصناعات المتقدمة في مجالات الطاقة، والكيميائيات، والخدمات الصناعية.

جهاز الاستثمار العماني:

يعد جهاز الاستثمار العماني الذراع الاستثماري لحكومة سلطنة عمان.

وهو مكلف بإدارة واستثمار وتنمية أصول السلطنة محليًا ودوليًا، وتتسم محافظه بالتنوع الجغرافي، حيث تتوزع استثماراته في أكثر من 50 دولة حول العالم، وتغطي قطاعات متنوعة منها قطاعات الغذاء، والطاقة، والخدمات اللوجستية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والخدمات العامة، والمالية والاستثمار، والأمن الغذائي، والسياحة، والتعدين، والصناعة، والطيران.

ويؤدي الجهاز دورًا محوريًا في قيادة التنمية الاقتصادية المستدامة لسلطنة عمان، وتحقيق رؤية السلطنة في أن تكون وجهة جاذبة للاستثمار.

المرأة العُمانية في القطاعات غير التقليدية… شراكة معرفية تصنع اقتصاد المستقبل

مسقط : لم يعد حضور المرأة العُمانية الشابة في القطاعات غير التقليدية استثناءً ملفتًا أو مجرد مؤشر اجتماعي على المساواة، بل بات مسارًا وطنيًّا راسخًا تدعمه الخطط الاستراتيجية التي تضع الاقتصاد القائم على المعرفة، والابتكار، والتقنيات المتقدمة، والاستدامة في صميم أولوياتها.

وفي مشهد يعكس هذا التحول، تبرز كفاءات شابة عُمانية في قطاعات نوعية مثل الطاقة والمعادن، والأمن السيبراني، والهندسة الكيميائية، والذكاء الاصطناعي، وهندسة المعدات الطبية، حيث لم تعد المرأة شريكًا في التنفيذ فحسب، بل فاعلًا رئيسًا في التخطيط، وصناعة القرار، وتطوير الحلول المستقبلية.

وفي هذا السياق، يتحدث عدد من الشابات العُمانيات العاملات في هذه المهن، ورصد قصصهن الوظيفية المهنية، وفهم طبيعة أدوارهن، وكيف يسهم عملهن اليومي في دعم الاقتصاد الوطني وبناء المستقبل.

في البداية تقول زينب بنت علي السعدي، مدير دائرة الصحة والسلامة والبيئة بوزارة الطاقة والمعادن، إن التكوين العلمي والتدريب المتخصص في قطاع الطاقة والمعادن، ثم في مجال الصحة والسلامة والبيئة، قد أسهما في بناء قاعدة معرفية ومهنية متينة، ساعدت على فهم طبيعة القطاع ومتطلباته التنظيمية والتشغيلية، ومكّنت من اكتساب المهارات اللازمة للعمل بكفاءة ضمن أحد أكثر القطاعات ذات المتطلبات العالية في بيئة العمل.

ووضحت أن التدريب العملي والمباشر في بيئات العمل شكّل عاملًا رئيسًا في تحويل المعرفة النظرية إلى ممارسة عملية واعية، وتعزيز القدرة على إدارة المخاطر والالتزام بمعايير السلامة والاستدامة. كما أن اختياري للمسارات العملية غير التقليدية جاء منطلقًا من قناعاتي بأهميته الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، ودوره المحوري في تحقيق التنمية الشاملة، إضافة إلى رغبتي في الإسهام الفاعل في قطاع تُعد فيه الصحة والسلامة والبيئة من الركائز الأساسية لضمان الأداء المسؤول، وصون الموارد، وتعزيز الاستدامة.

وأضافت قائلة: لقد خضت خلال مسيرتي العملية تجربة تطوير وتأهيل متعددة الجوانب، فبدأت بالحصول على درجة البكالوريوس في هندسة البترول والموارد المعدنية (تخصص فرعي هندسة كيميائية وبتروكيميائية) من جامعة السلطان قابوس، ثم الابتعاث إلى المملكة المتحدة والحصول على ماجستير سلامة العمليات ومنع الخسائر من جامعة شيفيلد. وأسهم الجانب العملي في مشروعات التخرج في تعميق المعرفة ومعالجة بعض التحديات الواقعية في بيئات العمل، كما التحقت ببرنامج تدريب على رأس العمل في شركة تنمية نفط عُمان لمدة عام ونصف كمهندسة إنتاج، إضافة إلى برنامج عمل جزئي لمدة ستة أشهر في الجمعية العُمانية للطاقة في مجال معايير الصحة والسلامة والبيئة. ومثّلتُ قطاع النفط والغاز في البرنامج الوطني للحياد الصفري سابقًا، ما أتاح لها فرصة العمل في أحد البرامج الوطنية المنبثقة من رؤية عُمان 2040، فضلًا عن اكتساب خبرات ميدانية من خلال زيارة مواقع العمليات المختلفة.

وأشارت إلى مشاركتها في عدد من الدورات التدريبية النظرية والعملية، لا سيما في مجال الصحة والسلامة والبيئة، التي اعتمدت على أساليب تدريب حديثة مثل أنظمة المحاكاة، والتعلم الرقمي، والواقع الافتراضي، ما أسهم في رفع جودة التدريب وتحسين استيعاب العمليات المعقدة. وبيّنت أن كل يوم عمل يمثل فرصة جديدة لاكتساب مهارات ومعارف إضافية من خلال الاحتكاك بالخبرات المحلية والعالمية، وحضور المؤتمرات وحلقات العمل المتخصصة، الأمر الذي قادها للتدرج الوظيفي من مهندسة إنتاج إلى مديرة دائرة الصحة والسلامة والبيئة في عام 2021، خلال مسيرة مهنية امتدت لنحو 20 عامًا.

وأكدت على أن البيئة التشغيلية والعلمية في سلطنة عُمان تشهد تطورًا متسارعًا في تبني التقنيات الحديثة، بما يسهم في الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، ورفع كفاءة العمليات، وتحسين مستويات السلامة وحماية البيئة، إلى جانب التركيز على بناء وتأهيل الكفاءات الوطنية القادرة على تلبية متطلبات المستقبل، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة.

وفي مجال الأمن السيبراني، قالت إيمان بنت محمد بن خميس الرواحي، مدير دائرة أمن المعلومات الإلكترونية بمحافظة مسقط: “شكّلت المعرفة العلمية والمهارات التقنية الركيزة الأساسية لانطلاق مسيرتي في مجال الأمن السيبراني، حيث بدأت الرحلة ببناء قاعدة معرفية متينة في تقنية المعلومات، شملت فهم أنظمة التشغيل، والشبكات، وقواعد البيانات، إلى جانب البرمجة وتحليل الأنظمة. هذا الأساس العلمي أتاح لي فهم البنية الرقميّة الحديثة وطبيعة تفاعل مكوّناتها، وهو ما يُعد عنصرًا جوهريًّا في استيعاب التهديدات السيبرانية وأساليب الحد من مخاطرها، خاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المؤسسات اليوم.

وأشارت في حديثها إلى أن الاطلاع المستمر على أفضل الممارسات العالمية، والمتابعة الدائمة للمراجع المهنية والتقارير المتخصصة في مجالات الأمن السيبراني والحوكمة، أسهمت في تعزيز الجانب التطبيقي وربط المعرفة النظرية بالواقع العملي. وقد انعكس ذلك بشكل واضح في مجالات حماية المعلومات، وفهم طبيعة الثغرات الأمنية، وتطوير الأطر التنظيمية بما يتلاءم مع احتياجات العمل المؤسسي ومتطلبات الاستدامة الرقمية.

ووضحت من الجانب العملي، كان التواصل المباشر بالأنظمة والمشاركة في إعداد السياسات والإجراءات الأمنية، ومتابعة الامتثال للمتطلبات المعتمدة، دور مهم في صقل المهارات المهنية وبناء رؤية أشمل لطبيعة التحديات السيبرانية. كما أن مواكبة التطورات التقنية المتسارعة، مثل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، أسهمت في توسيع دائرة الوعي بالتحديات المستجدة، وضرورة تبني حلول مرنة قادرة على التكيف مع بيئات تقنية متغيرة.

أما الحافز للتخصص في هذا المجال الحيوي، فقد جاء انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الأمن السيبراني لم يعد خيارًا تقنيًّا فحسب، بل أصبح عنصرًا أساسيًّا في ضمان استمرارية الأعمال وحماية الأصول الرقمية. فمع تزايد الاعتماد على التقنيات الرقمية، تبرز الحاجة إلى كفاءات قادرة على الموازنة بين تمكين الابتكار وتقليل المخاطر، وهو ما شكّل دافعًا مستمرًا للتعلم والتطور في هذا المجال.

وفيما يخص بيئة العمل، فهي تتسم بوعي متنامٍ بأهمية الأمن السيبراني، مع توجه واضح نحو تعزيز الممارسات المؤسسية ورفع مستوى الجاهزية بشكل تدريجي، حيث تتوفر فرص حقيقية للنمو المهني من خلال المشاركة في تطوير السياسات وتحسين الإجراءات، والعمل ضمن فرق تسعى إلى تبني أفضل الممارسات والمعايير المعتمدة.

وأكدت المهندسة ابتسام بنت خميس الهلوني، رئيس قسم إدارة المواد الكيميائية بدائرة إدارة المواد الكيميائية والنفايات بهيئة البيئة على أن الأسس العلمية والتطبيقية التي شكّلت مسارها في الهندسة الكيميائية متعددة؛ حيث إنها جمعت بين فهم جميع الأسس العلمية الصلبة المرتبطة بمجال الهندسة الكيميائية، والميول والاهتمام ببعض المجالات والمواد الدراسية مثل (الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء، والأحياء)، ومجالات الكيمياء التطبيقية مثل (الكيمياء غير العضوية، الكيمياء العضوية، الكيمياء التحليلية، حالات المادة وتحولاتها، الطاقة وتحولاتها في العمليات الكيميائية، التفاضل والتكامل، ميكانيكا الموائع «التعامل مع تدفق السوائل والغازات»، والكيمياء الفيزيائية، وكذلك مبادئ الهندسة التطبيقية مثل (الديناميكا الحرارية، انتقال الحرارة والمادة، تصميم المفاعلات، ديناميكا العمليات والتحكم)، لتحويل المواد الخام إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، بالإضافة إلى تحسين العمليات الصناعية بكفاءة وفاعلية بيئية واقتصادية في قطاعات مثل البتروكيماويات، والأدوية، والأغذية، والأسمدة، وصناعة الأصباغ.

وأضافت أن ارتباط الهندسة الكيميائية بحياتنا اليومية، والاستخدامات المتعددة للمنتجات الناتجة من عمليات الهندسة الكيميائية، لعبت دورًا كبيرًا في مسيرتي في هذا المجال (التخصص)، إضافة إلى الحس الأمني، ومهارات البحث، وشغف معرفة التفاصيل المتعلقة بالمواد الكيميائية وهندستها وازدواجية استخدامها، كما كانت من ضمن الأسس التي شكّلت مساري في هذا المجال (التخصص).

وحول المحفزات التي قادتها لاختيار هذا التخصص الدقيق المرتبط بالصناعة والابتكار، قالت إن الأهمية الكبيرة لتخصص الهندسة الكيميائية باعتباره من أهم التخصصات الرئيسية المطلوبة على نطاق واسع، ولها تأثير كبير على اقتصاد الدول، ومعظم ممارستنا الحياتية تعتمد على الهندسة الكيميائية، حيث إن المواد التي يتم التعامل معها بشكل يومي هي نتيجة توظيف المفاهيم العلمية والهندسية في عملية تحويل المواد الخام إلى منتجات، وشغف تطوير الصناعات وتحويل المواد الخام، وحل التحديات المرتبطة بالطاقة والبيئة، والتطبيقات الواسعة لتخصص الهندسة الكيميائية في المجالات الحيوية كالأدوية والأغذية والمنسوجات، بالإضافة إلى التركيز على الابتكار لإنتاج عمليات أكثر كفاءة وصديقة للبيئة.

وأوضحت أن البيئة العلمية والعملية المحيطة بي من أفضل وأنجح البيئات، حيث تضمنت عدة مجالات مهمة ولها دور كبير وفعال على جميع المستويات المحليّة والإقليميّة والدوليّة، أهمها مجالات التصنيع والطاقة والبحث العلمي والابتكار وغيرها من المجالات، مما من شأنه ساعد على توسع آفاق البحث والتطوير الكيميائي، لاسيما التوجهات الدولية التي تعتمد على الهندسة الكيميائية مثل (الحياد الصفري الكربوني، الصناعات التحويلية، الطاقة المتجددة والاستدامة، الصناعات الدوائية، إدارة النفايات، تحلية المياه، الهيدروجين الأخضر، التغيرات المناخية)، بالإضافة إلى المحاور المهمة الموجودة في رؤية عُمان 2040 المرتبطة بمجال الهندسة الكيميائية، وهي “الاقتصاد والتنمية” و”البيئة المستدامة” و”الإنسان والمجتمع”.

وأكدت على أن الهندسة الكيميائية ستشكل بشكل كبير منصة واعدة في المستقبل، خاصة مع التركيز الوطني على الاستدامة والتحول الصناعي، الذي من شأنه دعم إسهام المرأة العُمانية الشابة في مبادرات الطاقة المتجددة، وتحلية المياه، والصناعات الدوائية، وإدارة النفايات، وتطوير المواد الكيميائية.

وقالت هاجر بنت ناصر الشندودي، مهندس معدات طبية في القطاع الخاص، إن هندسة المعدات الطبية تمثل تحولًا نوعيًا في مفهوم الوظائف الهندسية غير التقليدية، إذ تتجاوز حدود الهندسة التقليدية المرتكزة على التصميم والإنتاج لتدمج المعرفة الطبية والعلوم الرقمية الحديثة. فالمهندس الطبي لا يكتفي بالخبرة في الميكانيكا أو الإلكترونيات، بل يحتاج إلى فهم عميق للفيزياء الحيوية، وعلم الأحياء، والتشريح، وبرمجيات تحليل البيانات، مما يتيح له تصميم أجهزة دقيقة وآمنة تلامس حياة الإنسان بشكل مباشر. وبهذا تتحول الوظائف الهندسية من تصنيع منتجات مادية إلى أدوار استراتيجية تساهم في تحسين الصحة والعلاج الطبي، وهو ما يعكس تحولًا نوعيًّا في مسؤولية المهندسين ودورهم داخل المنظومة الصحية.

وأشارت إلى أن الهندسة الطبية تلعب دورًا متكاملًا في تطوير الأجهزة الطبية وتحسين كفاءتها التشخيصية والعلاجية، وضمان موثوقيتها التشغيلية. فالأجهزة الحديثة، مثل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي أو أجهزة التنفس الاصطناعي، تعتمد على تكامل المكونات الميكانيكية والإلكترونية مع البرمجيات الذكية، لتحليل البيانات الطبية في الوقت الفعلي ومراقبة الأداء بدقة. كما يسهم المهندس الطبي في تصميم نظم صيانة ذكية وضبط معايير التشغيل لضمان استدامة الأداء وسلامة المرضى.

مؤكدة على أنه في ضوء التطورات الرقمية، يمكن لهندسة المعدات الطبية استشراف مستقبل الرعاية الصحية من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، بما في ذلك التشخيص المبكر للأمراض وتحليل البيانات الضخمة لدعم القرار الطبي. كما يمكن للروبوتات الجراحية والطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء تحسين فعالية العلاج ودقته، بما يعزز مفهوم الطب الشخصي الذي يتكيف مع احتياجات كل مريض. ويرافق هذه الابتكارات تحديات تقنية وأخلاقيّة تشمل حماية البيانات الصحية، وضمان سلامة الأجهزة، وعدم الإفراط في الاعتماد على التكنولوجيا على حساب الخبرة الطبية البشرية. وإدارة هذه المخاطر تتطلب وضع معايير صارمة للاختبار والتنظيم، إلى جانب تصميم مستدام للأجهزة لضمان استمرارية الأنظمة الصحية.

“إشارة بلا حدود” مبادرةٌ شبابيّةٌ تطوعيّة للتواصل بلغة الإشارة

مسقط :برزت مبادرة “إشارة بلا حدود” كمساحة إنسانية تسعى إلى نشر ثقافة لغة الإشارة بوصفها اللغة الأمّ للصم، وأداة أساسية لتعزيز الوعي المجتمعي بمبدأ التكافؤ والمشاركة الفاعلة بين جميع فئات المجتمع.

ويأتي انطلاق المبادرة بجهود شبابية تطوعية، وإيمانًا منهم بأهمية تعزيز الاندماج المجتمعي، وترسيخ قيم التواصل الإنساني، وبناء جسور التواصل مع فئة الإعاقة السمعية بما يسهم في تمكينهم من الوصول إلى جميع الخدمات المجتمعية.

وفي هذا السياق، قال ماجد بن حمد الحارثي مؤسس مبادرة “إشارة بلا حدود” ومدرب لغة إشارة إن المبادرة تقوم على مبدأ العمل التطوعي والجهود الذاتية من قبل منتسبيها لنشر ثقافة لغة الإشارة، والسعي المتواصل لإرساء أهدافها مع مختلف فئات المجتمع المدني والمهني والمتمثلة في جودة الحياة والوعي المجتمعي للأصم مؤكدًا على أن لغة الإشارة هي اللغة الأم للأصم ولا يمكن التحاور والتفاعل معه دون تعلم لغته الأم، كما أن تعلم لغة الإشارة ينعكس إيجابًا على الأصم وشعوره بالانتماء إلى المجتمع.

وبين في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن المبادرة تسعى إلى تفعيل المنصات الرقمية لتوسيع نطاق نشر ثقافة الإلمام بالإشارات الأساسية في التواصل مع الصم، مع الحفاظ على حقوقهم في الوصول لكافة الخدمات المجتمعية مشيرًا إلى أن عدد المشاركين في المبادرة منذ انطلاقها بلغ ما يقارب 2100 مشارك.

ويصف بدر بن صالح المحاربي مشارك ومتطوع في المبادرة عن تجربته في تعلم لغة الإشارة ضمن مبادرة “إشارة بلا حدود”، قائلًا إن تجربته في تعلم لغة الإشارة كانت تجربة متفرّدة ومميّزة، وما زالت تشكل له دافعًا كبيرًا لمتابعة التحديثات المستمرة في مصطلحات لغة الإشارة.

ووضح أن الفروقات تظهر بعد فترة من الانضباط والاستمرار في الحضور للورش، حيث حدد للمبادرة يوم الاثنين من كل أسبوع وعلى مستويات مختلفة ينتقل فيها المشارك من مستوى إلى مستوى أعلى بعد خضوعه للتقييم من إشراف مباشر من فئة الصم، فيما انتقل بعض المشاركين من مرحلة التعلم إلى مرحلة التعليم وهو ما يعكس الأثر الإيجابي للمبادرة.

وبين أنه يتم توجيه متعلمي لغة الإشارة للمشاركة في الفعاليات الرسمية والمجتمعية، والترجمة لفئة الإعاقة السمعية خلال الاختبارات والمقابلات الوظيفية والمحاضرات.

من جانبه، قال معاذ بن عبد الله اللزامي مشارك في المبادرة حول مشاركته والقيم التي اكتسبها في التواصل مع فئة الصم: إن تعلم لغة الإشارة أتاحت لي الكثير من المنافع، من بينها إيجاد وسيلة جديدة لمساعدة فئة من فئات المجتمع، والتطوع لمساندتهم في التواصل لتحقيق متطلباتهم التعليمية أو الوظيفية أو العلاجية، مضيفًا أن القيم التي اكتسبها من مشاركته تتمثل في تقبل الآخرين، والوعي بثقافة الاندماج المجتمعي، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع وفئة الصم بشكل خاص، واحترام الاختلاف المجتمعي في طريق تواصلهم.

وذكر أن رسالته لكل من يرى صعوبة في تعلم لغة الإشارة، عليه أن يدرك بأن هذه اللغة نستخدمها في حياتنا اليومية من خلال الإيماءات وتعابير الوجه وحركة اليد، إلا أنها تحتاج لضبط القواعد لتلك الإيماءات والحركات، ويعتمد تعلمها على الحفظ والممارسة والتفاعل مع فئة الصم مشيرًا إلى أن قدرته اليوم على التواصل الجيد معهم تعكس تحقق أهداف مبادرة “إشارة بلا حدود” في القضاء على العزلة التي تعيشها هذه الفئة، وتعزيز مشاركتهم في مختلف الأنشطة والفعاليات، وإرساء مبدأ التكافؤ والمساواة بين أفراد المجتمع.