مجلس : مع د.مريم الوائلي ،صوموا تصحوا

في أول حلقات برنامج مجلس في موسمه الثالث نستضيف الدكتورة مريم ، استشارية أولى في التغذية الطبية للحديث عن النظام الغذائي الصحيح في شهر رمضان وكذلك ننتطرق الى الغذاء السليم لمرضى السكري خلال هذا الشهر المبارك

متحف عُمان عبر الزمان يستقبل نحو 940 ألف زائر منذ افتتاحه

منح : سجلت قاعات متحف عُمان عبر الزمان زيارة نحو 940 ألف زائر منذ افتتاحه في 13 مارس 2023 وحتى نهاية شهر يناير من العام الحالي 2026.

ووفقًا لإحصائية رسمية صادرة عن المتحف، بلغ عدد الزوار العُمانيين 770 ألف زائر يمثلون نسبة 82 بالمائة من إجمالي عدد الزوار، فيما لا تتضمن تلك الأرقام آلاف الزوار الذين يحضرون الفعاليات التي يقيمها المتحف في قاعاته كالندوات والمحاضرات والأنشطة التي تحتفي بالمناسبات الرسمية والاجتماعية.

وقال المهندس اليقظان بن عبدالله الحارثي مدير عام متحف عُمان عبر الزمان، في حديث لوكالة الأنباء العُمانية، إن 90 بالمائة من زوار المتحف من العُمانيين هم من فئة الأُسر العُمانية من مختلف المحافظات، محققًا بذلك أحد أهدافه كمتحف تفاعلي يسعى لتوطيد علاقة الشباب العُماني بالإرث الثقافي لبلدهم والتعريف بتاريخه.

وأشار إلى أن عدد الزوار خلال عام 2025 بلغ أكثر من 204 آلاف زائر، من بينهم 134 ألفًا و669 زائرًا عُمانيًّا، و31 ألفًا و922 سائحًا أجنبيًّا، و3317 سائحًا خليجيًّا، و25 ألفًا و114 زائرًا من المقيمين في المحافظات، كما زار المتحف 77 ألفًا و828 طالبًا من مدارس سلطنة عُمان خلال العام ذاته.

كما بلغ عدد الزوار أكثر من 44 ألف زائر خلال شهري نوفمبر وديسمبر، وأكثر من 62 ألفًا و500 زائر خلال أشهر الصيف (مايو ـ أغسطس).

وبيّن أن الزائر يقضي داخل القاعات المتحفية في المتوسط ساعتين، وقد تتجاوز مدة الزيارة أربع ساعات، فيما يحتاج من يرغب في قراءة جميع محتويات قاعات العرض إلى ما بين ثلاثة وأربعة أيام متواصلة.

وأوضح أن الموقع الجغرافي للمتحف أسهم في زيادة عدد الزوار في ظل وجود مواقع تاريخية وأثرية ومقومات سياحية في المنطقة المحيطة، من بينها الأفلاج وآثار بات وقلعة بهلاء، إضافة إلى كون نزوى نقطة محورية لزوار محافظة ظفار القادمين برًّا، ومحطة للزائرين إلى الجبل الأخضر وجبل شمس والقرى الجبلية.

وأضاف مدير عام متحف عُمان عبر الزمان أن افتتاح المتحف وما تبعه من مشروعات سياحية أسهم في زيادة عدد الغرف الفندقية في محافظة الداخلية وتضاعفها، مع تكامل التجربة السياحية للزائر بين الحارات القديمة والأسواق التقليدية والأفلاج والمواقع الأثرية والمقاهي والأكلات الشعبية.

ومن المقرر أن يحتفي متحف عُمان عبر الزمان في 13 مارس القادم بالذكرى الثالثة لافتتاحه رسميًّا، وسيخصص هذا العام للاحتفاء بموظفي المتحف.

وأشار إلى تضاعف عدد السياح القادمين من خارج سلطنة عُمان إلى أكثر من ثلاثة أضعاف، مع توفير خدمة الوصول إلى المتحف عبر الطائرة المروحية باستخدام طيران الشرقية، إضافة إلى كونه محطة مهمة للتعريف بتاريخ عُمان ونقطة انطلاق سنوية لإحدى مراحل طواف عُمان.

وتطرق إلى المبادرات الثقافية التي ينفذها المتحف بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة، من بينها المحاضرات والأنشطة الثقافية واستعراض نتائج التنقيبات الأثرية، إلى جانب فعالية موسم القيظ بالتعاون مع شركة نخيل عُمان ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه.

وبيّن أن المتحف نفذ خلال عام 2025 عدد 66 برنامجًا للتربية المتحفية شارك فيها 26700 شخص من طلبة المدارس والأطفال وعوائلهم وذوي الإعاقة والشباب، وتناولت موضوعات التراث والهوية والتقنية والبيئة والاستدامة وريادة الأعمال.

وأوضح أن المتحف حصل على عضوية المجلس الدولي للمتاحف، ما أسهم في زيادة عدد زواره من السياح ورفع قيمته الاقتصادية، مشيرًا إلى أن المتاحف العُمانية تحقق 40 بالمائة من الدخل السياحي لسلطنة عُمان.

وأشار إلى مشاركة المتحف في إعداد خطة الطوارئ لحماية المتاحف ضمن المنظومة الوطنية للحد من المخاطر بالتعاون مع هيئة الدفاع المدني والإسعاف وعدد من الجهات الحكومية، على أن تخضع لتمارين محاكاة ميدانية.

وحول علاقات المتحف، قال مدير عام متحف عُمان عبر الزمان إن هناك تعاونًا مع مؤسسات علمية ومتحفية عُمانية من بينها جامعة نزوى والجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان، إضافة إلى اتفاقية تعاون مع متاحف قطر.

سلطنة عُمان تُدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل المتعلقة بفرض السيطرة على أراضٍ عربية

سلطنة عُمان تُدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل المتعلقة بفرض السيطرة على أراضٍ عربية

حكم قضائي ضد مؤسسة متخصصة في تركيب المطابخ بمسقط

مبادرة «خير يُبنى»: تعاون بين عمان المعرفة وتكنو بلاستك لتوزيع صندوق غذائي رمضاني للأسر المستحقة

القطاع الصحي في سلطنة عُمان يُحقق إنجازات ملموسة في توطين الخدمات وتقديم الرعاية الصحية

مسقط: استعرضت وزارة الصحة خلال لقائها الإعلامي، الذي عُقد بمسقط، أبرز المؤشرات الصحية لعام 2025م، والمشروعات القائمة والمستقبلية، والتوجّهات الاستراتيجية للقطاع الصحي، في إطار مستهدفات رؤية “عُمان 2040”.

‎وأكد معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة، أن القطاع الصحي يواصل ترسيخ منظومة متكاملة توفر رعاية وقائية وعلاجية وتأهيلية للمواطنين والمقيمين في مختلف محافظات سلطنة عُمان.

‎وفي ردٍّ على سؤال وكالة الأنباء العُمانية حول الخطوات العملية التي سيلمسها المواطن هذا العام لتقليل قوائم الانتظار في المستشفيات والمواعيد التخصصية، قال معاليه إنّ الوزارة تعمل على تقليص قوائم الانتظار للمرضى عبر التوسّع في برنامج عمليات اليوم الواحد، كما تتواصل الجهود في تعزيز إجراء العمليات التخصّصية بمستشفيي السلطاني وخولة، مؤكدًا أهمية اللامركزية والتكامل في تقديم الخدمات الطبية، وتمكين المؤسسات في المحافظات من تقديم الرعاية التخصصية وفق معايير موحّدة للجودة والكفاءة.

‎وأشار معاليه، فيما يتعلّق بالعلاج في الخارج، إلى أنه تم العمل على توطين عددٍ من التخصصات الدقيقة داخل سلطنة عُمان، مما أسهم في توفير مبالغ كبيرة كانت تُنفق على الإحالات الخارجية.

‎وذكر معاليه أنّ من الأمثلة على ذلك إجراء ست عمليات لجراحات الصرع خلال أسبوع واحد، وهي من الجراحات النادرة التي كان يُحال المرضى سابقًا لإجرائها خارج البلاد، وأصبح إجراؤها ممكنًا بفضل وجود فِرَق طبية متخصصة، مع الاستمرار في تطوير الكفاءات وزيادة عدد الحالات تدريجيًا لضمان ترسيخ الخبرة وتعزيز الاستدامة.

‎ولفت معاليه إلى أن الحلّ الجوهري لا يكمن في التوسّع في الإحالات الخارجية، بل في بناء قدرات وطنية راسخة، وتوطين الخدمات، وتدريب الأطباء وتأهيلهم وفق أعلى المعايير، بما يضمن استمرارية الخدمة وجودتها.

‎وقال سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، إنّ عام 2025م مثّل مرحلة فارقة في مسار تطوير القطاع الصحي بسلطنة عُمان، حيث اتسم بتحول نوعي قائم على أربعة محاور رئيسة: التوسع في التخصصات الدقيقة، وتقليص فترات الانتظار، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، وتعزيز العدالة في توزيع الخدمات بين مختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن الرؤية الاستراتيجية للوزارة نجحت في ترجمة الخطط إلى خدمات ملموسة على أرض الواقع.

‎وقال سعادته إن العام الماضي شهد تسجيل سابقة طبية تاريخية بإجراء أول عملية زراعة قلب ناجحة في سلطنة عُمان، في خطوة محورية نحو توطين الخدمات شديدة التعقيد وتقليل الاعتماد على التحويلات للعلاج بالخارج. ولم يقتصر التطور على ذلك، إذ شمل إدخال فحوصات جينية متقدمة بتقنية (NGS)، وتفعيل العناية النهارية لمرضى الأورام، مما أتاح علاج 250 مريضًا إضافيًا شهريًا دون الحاجة إلى التنويم.

‎ولفت سعادته إلى أنه في مجال الجراحات الدقيقة تم إدخال تقنية الجراحة المجهرية العصبية، إلى جانب إجراء أول عملية استبدال أقراص غضروفية صناعية بالرقبة، وإجراء أكثر من 120 عملية جراحة عمود فقري معقدة خلال النصف الأول من العام فقط. كما أسهمت التوسعات في أقسام الطوارئ في خفض زمن الانتظار بنسبة وصلت إلى 40% مقارنة بالعام الذي سبقه.

‎وذكر سعادته أنّ المؤشرات الصحية أظهرت تحسنًا لافتًا في معدلات الانتظار، حيث تجاوزت نسبة الانخفاض في بعض التخصصات 60% بفضل تنفيذ التوسعات وتحسين إدارة الموارد. ففي عيادات الأمراض الوراثية تقلصت قوائم الانتظار من 8 أسابيع إلى 3 أسابيع فقط (بنسبة تحسن 62%)، وفي أمراض الغدد الصماء من 6 أسابيع إلى أسبوعين (67%)، بينما شهد علاج الأورام الكيماوي انخفاضًا من 4 أسابيع إلى 10 أيام (60%).

‎وبيّن سعادته أنّ مسار التحول الرقمي الصحي شهد تسارعًا كبيرًا، كان أبرز نتائجه إدخال نظام الـ QR Code لصرف الأدوية، مما خفض وقت الانتظار في الصيدليات من 40 دقيقة إلى 15 دقيقة فقط. وفي إطار تعزيز الطب عن بُعد، تم تنفيذ 45 ألف استشارة طبية افتراضية، مع مستهدف الوصول إلى 70 ألف استشارة، فيما تم ربط 65% من المؤسسات الصحية بأنظمة (PACS/شفاء)، مع خطط للوصول إلى 90%. كما تم إدخال خدمات الطب الاتصالي في 6 تخصصات لمتابعة أكثر من 1200 مريض.

‎وفي إطار تقريب الخدمة من المواطن وتحقيق العدالة الصحية، قال سعادته إنه تم تشغيل وحدات قسطرة قلبية في مستشفيات صحار ونزوى وصور، إلى جانب افتتاح مستشفيات السويق وخصب والمزيونة، وتشغيل مختبر الصحة العامة ومراكز صحية جديدة في عدد من الولايات. وقد ساهمت هذه التوسعات في خفض الازدحام بأقسام الطوارئ في المحافظات بنسبة تراوحت بين 30% و40%.

‎وأشار سعادته إلى أنّ البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء شهد تطورًا مؤسسيًا وتشريعيًا بارزًا، تمثل في إصدار قانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، وإنشاء السجلات الوطنية الإلكترونية وقوائم الانتظار. ونتيجة لذلك، تم إجراء 38 عملية زراعة كلى، و16 عملية زراعة كبد، و113 عملية زراعة قرنية، بالإضافة إلى أول عملية زراعة قلب.

‎وذكر سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، أنه في إطار ترشيد الإنفاق ورفع كفاءة القطاع، تم تقليل الإرسال للعلاج بالخارج عبر استضافة أطباء زائرين وتنفيذ خطة لتوطين خدمات متطورة مثل (CAR-T Cell) والتحفيز الدماغي العميق. وقد عُرضت 2302 حالة على اللجنة الوطنية للعلاج بالخارج، تمت الموافقة على 1236 حالة منها وفق الضوابط المعتمدة، مع تعزيز الإرسال إلى المؤسسات الصحية الخاصة داخل سلطنة عُمان لضمان الجودة والتنافسية. كما تم تحديث سجل المخاطر الوطنية وتعزيز التعاون الدولي في إدارة الطوارئ لضمان جاهزية القطاع.

من جانبه، أوضح سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري، وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي، أنّ عام 2025م شهد إطلاق السياسة الصحية الوطنية كإطار استراتيجي متماشٍ مع رؤية عُمان 2040، لترسيخ مبادئ الصحة في جميع السياسات، والتحول الرقمي، وجودة الخدمات واستدامتها، والتمويل الصحي، والتأهب والوقاية.

وأشار سعادته إلى أنّ المركز الوطني للصحة الافتراضية بدأ تشغيل حزمة خدمات تجريبية، أبرزها خدمة الأشعة عن بُعد التي تتيح تحليل الصور الطبية من مختلف المؤسسات الصحية دون حاجة المريض إلى التنقل، وخدمة الرأي الطبي الثاني في تخصصات دقيقة مثل أمراض الدم والتخثر، إلى جانب خدمة تصوير شبكية العين بالذكاء الاصطناعي لمرضى السكري، التي ساهمت في فحص أكثر من 25 ألف مريض وتقليص قوائم الانتظار بشكل كبير.

‎وبيّن سعادته أنه تم إعداد دليل وطني لمنهجية تخطيط الخدمات الصحية، يشمل تحليل الفجوات وتحديد الأولويات الاستثمارية وإشراك مكاتب المحافظين، إضافة إلى الانتهاء من تحديد مكونات مشاريع كبرى كالمركز الوطني لصحة المرأة والطفل بمدينة السلطان هيثم، والمركز الوطني لطب العيون، ومستشفى السيب المرجعي.

‎وفي خطوة لتحسين تجربة المستفيدين، قال سعادته إن الوزارة أطلقت مشروع “المحطة الواحدة” لتسهيل الإجراءات وتسريع الخدمات، ونظام “الاعتماد العُماني” لضمان جودة وسلامة الخدمات الصحية، إلى جانب نظام “الأمان” الإلكتروني للإبلاغ عن الأحداث الضارة. كما حصلت 19 مستشفى و7 مراكز صحية على اعتراف دولي كمؤسسات مراعية لسلامة المرضى ضمن مبادرة منظمة الصحة العالمية.

‎وأضاف سعادته أنّ الوزارة نفذت المسح الوطني للأمراض غير المعدية لعام 2025م بمنهجية معتمدة من منظمة الصحة العالمية، وشمل عينة وطنية ممثلة لمحافظات سلطنة عُمان، وبلغت نسبة الاستجابة أكثر من 80% في جميع مراحله. وكشفت النتائج أن 93.1% من البالغين لديهم عامل خطر واحد على الأقل، و27.9% لا يحققون المستوى الموصى به من النشاط البدني، في حين بلغت نسبة زيادة الوزن والسمنة 64.7%، وارتفاع ضغط الدم 28.8%، وداء السكري 13.4%. ويمثل المسح قاعدة بيانات أساسية لتوجيه السياسات الوقائية والعلاجية.

‎وفيما يتصل بالأمن الدوائي، أفاد سعادته بأنّ مركز سلامة الدواء طوّر مسارات تنظيمية مرنة لتسجيل الأدوية ذات الأولوية، مع اعتماد مبدأ الإفادة من موافقات الهيئات الرقابية المرجعية، مما أسهم في تقليص مدة التقييم من 180 يومًا إلى 90 يومًا كحد أقصى.

‎وذكر سعادته أنه خُفِّضت أسعار 227 مستحضرًا دوائيًا خلال العام الماضي، ليصل إجمالي المستحضرات المخفّضة منذ 2021 إلى 591 مستحضرًا، بمتوسط تخفيض 27%، وصولًا إلى 30% في بعض الأدوية.

‎كما شهد التصنيع المحلي توسعًا بترخيص 6 مصانع جديدة، ليصبح الإجمالي 20 مصنعًا قائمًا، و18 مصنعًا قيد الإنشاء، مع تسجيل 389 دواءً من الشركات الوطنية.

‎وعلى صعيد الرقابة، قال سعادته إنه تمت معالجة أكثر من 13,500 شحنة دوائية عبر المنافذ الجمركية، وتنفيذ 1,612 زيارة تفتيشية. كما وقّعت الوزارة مذكرة تفاهم مع شركات دولية لتعزيز التعاون في تبادل الأدوية والأجهزة الطبية، ونقل التقنيات، وتطوير الصناعات الدوائية.

‎وأشار سعادته إلى أنّ دائرة التحول الرقمي حققت إنجازات بارزة تمثلت في إطلاق وتفعيل خدمات إلكترونية نوعية مثل اختبار الكوادر الصحية (VIVA)، وتراخيص المؤسسات الصحية الخاصة والصيادلة، والعلاج بالخارج، وإثبات الخطأ الطبي، وفحص اللياقة، إضافة إلى أتمتة خدمات مركز سلامة الدواء. وبلغت نسبة أتمتة الخدمات التنظيمية 71%، مع استقبال أكثر من 200 ألف طلب إلكتروني.

‎ولفت سعادته إلى أنّ الملف الصحي الوطني (تطبيق شفاء) شهد تطويرات شملت تحسين واجهات الاستخدام بنسبة 50%، وتطوير واجهات (API) بنسبة 90%، والتكامل مع مؤسسات صحية خاصة عبر معيار (FHIR). كما تم تنفيذ تكامل إلكتروني مع المجلس الأعلى للقضاء ووزارة التنمية الاجتماعية وأنظمة الفحوصات قبل الزواج.

‎وحول خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026-2030)، ذكر سعادته أنّ الوزارة ستنتقل في عام 2026 إلى مرحلة إدارة التنفيذ المؤسسي عبر محاور عدة، أبرزها: التوسع في الخدمات الإلكترونية وأتمتة الخدمات المتبقية، وإعادة هيكلة شاملة لتطبيق “شفاء”، وتعزيز الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لبناء أدوات تنبؤية ودعم القرار الصحي، وتطوير البنية التحتية التقنية بما في ذلك تحديث الأجهزة وشبكات البيانات ومراكز التعافي من الكوارث.

‎وبيّن سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري، وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي، أنّ الأولويات تشمل إنشاء منظومة متكاملة لإدارة البرامج الاستراتيجية، وتفعيل السياسة الوطنية لحوكمة المعلومات الصحية، والانتهاء من مشروع دراسة توحيد أسعار الخدمات، وإصدار دليل الاستثمار في القطاع الصحي، إلى جانب استكمال ربط الخدمات الإلكترونية مع البوابة الموحدة (Gov.om)، وتوسيع نطاق خدمات الربط وتبادل المعلومات مع المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة.

‎من جانبه، أكّد سعادة سليمان بن ناصر الحجي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية، أن القطاع الصحي يواصل مسيرة التحول النوعي في منظومته الإدارية والمالية، مدفوعًا برؤية طموحة تهدف إلى تحقيق الاستدامة والسيادة الصحية.

‎وأوضح سعادته أن موازنة وزارة الصحة لعام 2026 بلغت نحو مليار ريال عُماني، مما يجسد اهتمام الحكومة البالغ بتطوير القطاع الصحي وتوسيع التغطية الشاملة، ويعزّز قدرة الوزارة على تنفيذ مشاريعها التوسعية والتنموية في مختلف المحافظات.

‎وأشار سعادته إلى ارتفاع قيمة المناقصة الموحدة للأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة 35.5%، لتصل إلى 202 مليون ريال عُماني لعامي 2025 و2026، مقارنة بـ149 مليون ريال في عام 2023. وحققت الوزارة نموًا استثنائيًا في قيمة الشراء من الشركات الوطنية بنسبة 150%، لتبلغ 18.65 مليون ريال عُماني في عام 2025، مع تحقيق وفورات إجمالية بلغت 27.4 مليون ريال، بزيادة 34% عن عام 2023.

‎وفي مجال توطين الصناعة الدوائية، ذكر سعادته أنّ عدد أصناف الدواء العُمانية المشتراة زاد بنسبة 105%، مع ارتفاع نسبة العروض المقدمة من الشركات الوطنية إلى 44% لـ154 بندًا دوائيًا. وتدعم الوزارة حاليًا 20 مصنعًا للأدوية والمستلزمات الطبية موزعة استراتيجيًا في مختلف المحافظات، تشمل 7 مصانع للأدوية، ومصنعين للمواد الخام الدوائية، و11 مصنعًا للمستلزمات الطبية.

‎ولفت سعادته إلى ارتفاع نسبة الشراء من الشركات الوطنية ضمن مناقصة الشراء الوطني الموحد للأدوية من 5% إلى 9% في مناقصات 2026-2027، مع توسع عدد الأصناف من 75 إلى 154 صنفًا. وتعمل الوزارة على التنسيق المباشر مع المصانع المحلية لتوطين بنود المخزون الاستراتيجي، لتعزيز الجاهزية الوطنية وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، خاصة في أوقات الأزمات.

‎وفيما يتصل بالموارد البشرية، بيّن سعادته أنّ القوى العاملة بوزارة الصحة شهدت نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع إجمالي الموظفين من 37,732 في عام 2021 إلى 44,298 في عام 2025، بنسبة زيادة 17%، مما يعكس التوسع في الخدمات الصحية.

‎وذكر سعادته أنه في مجال التعمين ارتفعت النسبة إلى 71.4% لعام 2025، مع تحقيق نسب عالية في الفئات الحيوية كالتمريض والوظائف الطبية المساعدة، مع استمرار الاعتماد على الكوادر الوافدة في التخصصات الدقيقة لحين توطينها عبر برامج التعليم والابتعاث.

‎وقال سعادته إنّ البنية التحتية الصحية شهدت خلال العام الماضي توسعًا غير مسبوق، حيث تم استكمال أكثر من 11 مشروعًا، من أبرزها المختبر المركزي للصحة العامة، ومستشفى خصب المرجعي، ومستشفى السويق.

‎وأضاف سعادته أنه يوجد حاليًا أكثر من 15 مشروعًا قيد التنفيذ خلال عامي 2026-2027، من أهمها مستشفى صور المرجعي، ومستشفى جعلان بني بو حسن، ومركز صحي بولاية دبا، ومستشفى صحم، ومركز صحي بوشر، ومستشفى جعلان بني بو علي، إضافة إلى مراكز صحية في عدد من الولايات.

‎ولفت إلى أنّ الوزارة تعتزم التخطيط لإنشاء أكثر من 20 مشروعًا مستقبليًا لتوسيع رقعة الخدمات الصحية لتغطية جميع أرجاء البلاد، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في إيجاد نظام صحي رائد يتسم بالمرونة والجودة والاستدامة.

‎وأشار سعادة سليمان بن ناصر الحجي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية، إلى أنّ هذه المشروعات تشمل إنشاء مرافق صحية جديدة وتوسعة عدد من المستشفيات المرجعية، واستحداث مراكز تخصصية وطنية، من بينها: المركز الوطني لصحة المرأة والطفل بمدينة السلطان هيثم، والمركز الوطني لطب العيون، والمركز الوطني للتأهيل، والبرنامج الوطني للجينوم، ومستشفى السيب المرجعي، إلى جانب مشاريع توسعة وتأهيل عدد من المستشفيات والمراكز الصحية في المحافظات، وإنشاء مرافق داعمة تشمل المختبرات المرجعية ومراكز التعافي والخدمات المتخصصة، بما يعزّز الطاقة الاستيعابية للنظام الصحي ويقرّب الخدمة من المستفيد.

‎وأكدت سعادة الدكتورة فاطمة بنت محمد العجمي، الرئيسة التنفيذية للمجلس العُماني للاختصاصات الطبية ورئيسة لجنة حوكمة التشغيل في القطاع الصحي، أنّ اللجنة تواصل جهودها لترسيخ التوازن والاستدامة في سوق العمل الصحي، عبر مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السجل الصحي الفعلية، وتحسين توزيع الكوادر بين المحافظات والقطاعات، إلى جانب تطوير منظومة الرصد والتحليل الدوري لبيانات القوى العاملة.

‎وقالت سعادتها إنّ اللجنة فعّلت، انطلاقًا من مبدأ اللامركزية، مبادرات التدريب المقرون بالتشغيل بالشراكة مع المحافظات والقطاع الخاص، بهدف ربط التعليم بالتوظيف المباشر وفق احتياجات فعلية مدعومة بالبيانات.

‎وأشارت سعادتها إلى أنّ هذه المبادرات تسهم في تعمين المهن الصحية في القطاع الخاص، وتحقيق توزيع جغرافي متوازن للفرص الوظيفية، إلى جانب إعادة توجيه بعض المسارات التعليمية ورفع الطاقة الاستيعابية للتخصصات ذات الطلب المرتفع.

‎ولفتت سعادتها إلى تبنّي اللجنة ست مبادرات نوعية موزعة على ست محافظات، تغطي مجالات تخصصية متنوعة تشمل: التسويق في القطاع الصحي (لمهنة الصيدلة ومهندسي الأجهزة الطبية)، وفنيي البصريات، وفنيي ليزر الجلدية، والترميز الطبي، وأطباء الأسنان، وفنيي التعقيم.

‎واستعرض اللقاء الإعلامي لوزارة الصحة أبرز الإنجازات التي تحققت من قفزات نوعية، تضمنت أول عملية زراعة قلب ناجحة على يد فريق طبي عُماني بالمستشفى السلطاني، وزراعة أول قلب صناعي من نوع (HeartMate 3)، إلى جانب أول عملية جراحية باستخدام الروبوت، وفصل أول توأم سيامي، وإعادة زراعة يد وأصابع مبتورة، وإنجازات جراحية عالمية للأطفال والعمود الفقري.

‎وعلى صعيد البنية التحتية، افتتحت الوزارة مستشفيات ومراكز صحية جديدة شملت خصب المرجعي، والسويق، ومقشن، ومجمعات صحية في العامرات والحلانيات، إضافة إلى مراكز غسيل كلى ووحدات للتعافي، لتعزيز العدالة الصحية في كافة المحافظات.

‎وفي المجال الرقمي، حصدت الوزارة جائزة الحكومة الرقمية عن “أفضل استخدام للذكاء الاصطناعي”، ونال تطبيق “شفاء” جائزة أفضل منصة خدمة حكومية إلكترونية، مع إطلاق مشاريع لفحص ما قبل الزواج والمواليد، وخدمة التسجيل الذاتي، ومبادرة فحص اعتلال شبكية العين لأكثر من 25 ألف مريض.

‎وعلى المستوى الدولي، حصلت سلطنة عُمان على اعتراف منظمة الصحة العالمية بخلو المنتجات الغذائية من الدهون المتحولة، فيما حصل مستشفى البريمي على اعتماد أول مستشفى صديق للأم، ومركز ضمان الجودة على جائزة التميز في تجربة المرضى.

‎وأطلقت وزارة الصحة مبادرات وقائية ومجتمعية شملت مكافحة التبغ، والفحص الطبي قبل الزواج، ولقاح فيروس الورم الحليمي، ومتابعة صحة الأطفال، وأول عملية نقل أعضاء بشرية، وحملات التبرع بالدم، إلى جانب تطوير التشريعات الصحية لتعزيز الحوكمة.

سلطنة عمان تبحث تعزيز التكامل اللوجستي مع جمهورية أوزبكستان

مسقط: في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان وجمهورية أوزبكستان ترأس سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل وفد سلطنة عمان في زيارة رسمية إلى جمهورية أوزبكستان، وذلك بهدف تطوير مجالات التعاون المشترك وتعزيز التكامل في منظومة النقل واللوجستيات بما يدعم التنمية الاقتصادية الشاملة بين البلدين، ويرسخ مكانة سلطنة عُمان كمركز عبور إقليمي يربط دول آسيا الوسطى بالأسواق العالمية.

وشهدت الزيارة التي حضرتها سعادة السفيرة السيدة وفاء بنت جبر البوسعيدية، عقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع عدد من الجهات الحكومية ورجال الأعمال في جمهورية أوزبكستان، ركزت على بحث التحديات اللوجستية وتعزيز تدفقات التجارة، إلى جانب استكشاف فرص الاستثمار المشترك في البنية الأساسية للنقل والخدمات اللوجستية.فقد شارك الوفد في طاولة مستديرة مع رجال الأعمال جرى خلالها استعراض أبرز التحديات المرتبطة بحركة البضائع عبر الممرات اللوجستية، ومناقشة آليات تصميم مسارات عبور أكثر كفاءة تسهم في تسهيل انسيابية السلع وتعزيز التبادل التجاري المستدام بين البلدين بما يحقق التكامل في سلاسل الإمداد ويرفع كفاءة الخدمات اللوجستية.

كما عقد الوفد لقاءً مع النائب الأول لوزير النقل في جمهورية أوزبكستان، تم خلاله بحث سبل تطوير الممرات اللوجستية بين البلدين، وتعزيز الربط بين شبكات النقل البري والسككي، إلى جانب بحث فرص الاستثمار المشترك في مشروعات البنية الأساسية اللوجستية، بما يسهم في ربط دول آسيا الوسطى بموانئ سلطنة عُمان وفتح آفاق جديدة للتجارة العابرة.

وفي إطار تعزيز التنسيق الجمركي لتسريع حركة البضائع عبر المنافذ اللوجستية، التقى الوفد مع مستشار رئيس هيئة الجمارك الأوزبكية، حيث ناقش الجانبان سبل تسريع إجراءات التخليص الجمركي وتقليل زمن عبور الشحنات، وتعزيز تبادل البيانات المسبقة بين الجهات المعنية وتطبيق أفضل الممارسات الجمركية، الأمر الذي من شأنه يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتحسين انسيابية حركة البضائع عبر المنافذ اللوجستية.

وفي مجال قطاع الطيران، التقى الوفد برئيس هيئة الطيران المدني في جمهورية أوزبكستان، حيث تم بحث تعزيز الربط الجوي بين البلدين، وفتح خط طيران مباشر بين مسقط وطشقند، بما يدعم حركة الركاب والشحن الجوي، كما عقد الوفد اجتماعًا مع الرئيس التنفيذي لشركة «سينتروم إير»، حيث تم مناقشة إدراج مسقط ضمن شبكة رحلات الشركة وتشغيل رحلات مباشرة منتظمة، إلى جانب تطوير خدمات الشحن الجوي التجاري عبر سلطنة عُمان.

وفي سياق دعم التحول الرقمي في قطاع النقل، التقى وفد الوزارة بنائب وزير التقنيات الرقمية في جمهورية أوزبكستان، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون في مجالات التحول الرقمي والاتصالات والبنية الأساسية التقنية، إلى جانب الحلول الرقمية الداعمة لقطاع النقل واللوجستيات، بما يسهم في تطوير منظومة نقل ذكية ومستدامة تعزز كفاءة العمليات التشغيلية وتدعم التكامل اللوجستي بين البلدين.

بيان عربي–إسلامي مشترك يدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل

مسقط : أعربت كلٌّ من سلطنة عُمان، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وأمانة مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت هذه الدول في بيان مشترك لوزارات خارجيتها عن رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكّل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها.

وشدّد البيان على أنّ هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسية لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة. وأكّدت أنّ هذه الرؤية تستند إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وأنّ أيّ تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوّض هذه الأهداف، وتؤجّج التوترات، وتشكّل تحريضًا بدلًا من الإسهام في إحلال السلام.

وجدّد البيان التأكيد أنّ لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أيّ أراضٍ عربية محتلة أخرى. كما أعربت عن رفضها التام لأيّ محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وعن معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضهم القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية.

وحذّر البيان من أنّ استمرار السياسات التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل لن يؤدي إلّا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام، ودعت إلى وضع حدٍّ لهذه التصريحات التحريضية. وأكّدت التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967م، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.

سلطنة عُمان تُدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل المتعلقة بفرض السيطرة على أراضٍ عربية

مسقط: أعربت سلطنة عُمان عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل، والتي تنطوي على قبول غير مشروع لفرض السيطرة على أراضٍ عربية، بما في ذلك الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكّدت في بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم، رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات المخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وما تُمثله من تقويض لفرص السلام وتهديدٍ لأمن واستقرار المنطقة.

وجدّدت وزارة الخارجية موقف سلطنة عُمان الثابت الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية.

جبل شمس يدخل مرحلة تنموية جديدة بمشاريع استراتيجية تعزز الربط والسياحة

الحمراء : يشهد جبل شمس بولاية الحمراء تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية المتكاملة بتكلفة تتجاوز 31 مليون ريال عُماني، تتصدرها مشاريع التطوير الحضري والبنية الأساسية، وذلك في إطار الرؤية التخطيطية الشاملة لمحافظة الداخلية الرامية إلى تعزيز الجاهزية السياحية والاستثمارية ورفع جودة الحياة في المنطقة.

وأكد سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية أن مشروع واجهة جبل شمس يمثل ركيزة محورية في تطوير المقصد السياحي، موضحًا أن المرحلة الأولى تُنفذ بتكلفة تبلغ 2.93 مليون ريال عُماني وبنسبة إنجاز وصلت إلى 5 بالمائة، على مساحة تُقدّر بـ 145 ألف متر مربع، فيما تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع بمراحله المختلفة نحو 11 مليون ريال عُماني.

وأشار سعادته إلى أن المرحلة الأولى تشمل تجهيز الأرض وشبكات الخدمات الأساسية، على أن تتضمن المرحلة الثانية مرافق سياحية وترفيهية نوعية، من بينها ممشى زجاجي، وزحليقة جبلية، ومسرح مفتوح، وحديقة ثقافية، بما يعزز القيمة السياحية للموقع ويرفع تنافسيته بين المقاصد الجبلية في سلطنة عُمان.

وأوضح سعادته أن المشروع يُتوقع أن يحقق عوائد سنوية تتجاوز 1.26 مليون ريال عُماني، ويوفر 309 فرص عمل مباشرة، إضافة إلى 32 فرصة استثمارية لرواد الأعمال، بما يسهم في تنشيط الحراك الاقتصادي والسياحي، ورفع القيمة المضافة داخل المحافظة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في استثمار المقومات الطبيعية الفريدة للمنطقة.

وبيّن سعادته أن مشروع استكمال طريق جبل شمس يمثل بعدًا استراتيجيًّا مكمّلًا لمشروع الواجهة، حيث انطلقت الأعمال التنفيذية مطلع شهر يناير من العام الجاري بتكلفة تُقدّر بنحو 20.2 مليون ريال عُماني، وتسير وفق البرنامج الزمني المعتمد، وتتولى وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تنفيذه ضمن خططها لتطوير شبكة الطرق في سلطنة عُمان.

وأضاف سعادته أنه تم إنجاز مشروع توريد وتركيب 172 عمود إنارة للطريق المؤدي إلى جبل شمس بطول 10 كيلومترات، مؤكدًا أن هذه الجهود المتكاملة في تطوير الطرق والإنارة والبنية الأساسية تمهّد لمرحلة جديدة من النهضة السياحية والتنموية في ولاية الحمراء.

وأشار سعادته إلى أن الطريق يمتد بطول نحو 32 كيلومترًا، ويخدم منطقة جبل شمس وعددًا من القرى الواقعة على امتداد مساره، بما يعزز الترابط الجغرافي، ويرفع مستوى السلامة المرورية، ويُيسّر حركة التنقل للأهالي والزوار، مؤكدًا أن من المؤمل إنجازه خلال عامين. كما يُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز الربط بين محافظة الداخلية وكل من محافظتي الظاهرة وجنوب الباطنة، بما يدعم حركة النقل وقطاع السياحة بين المحافظات.

وأوضح سعادة الشيخ هلال الحجري أن المشروع يتضمن إنشاء 9 مواقف موزعة على امتداد الطريق، مع التنسيق لتوفير محطة تعبئة وقود استجابة لمطالب الأهالي والزوار، بما يعزز مستوى الراحة والسلامة، ويقلل من زمن الرحلات، ويحسّن الوصول إلى المواقع الحيوية.

وأكد سعادته أن مشروعي الواجهة والطريق يشكلان معًا حزمة تطوير متكاملة تنسجم مع التوجهات الوطنية لتعزيز المحتوى المحلي، من خلال تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإتاحة فرص أكبر للشركات الوطنية للمشاركة في تنفيذ الأعمال والخدمات المصاحبة، بما يعزز الاستدامة الاقتصادية ويرفع من مساهمة المشاريع التنموية في دعم الاقتصاد المحلي.

وأشار سعادته إلى أن ما يشهده جبل شمس يأتي ضمن مرحلة متقدمة من العمل التنموي في ولاية الحمراء، التي تتجاوز قيمة مشاريعها الجاري تنفيذها 11.5 مليون ريال عُماني في قطاعات التطوير الحضري والطرق والإنارة، بما يعكس حرص المحافظة على تسريع وتيرة التنمية المتوازنة والمستدامة.

وزير الثقافة والرياضة والشباب يطّلع على مستجدات مراحل تشييد مجمع السيد طارق بن تيمور الثقافي

مسقط : اطّلع معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب على مستجدات مراحل تشييد مجمع السيد طارق بن تيمور الثقافي بمرتفعات المطار خلال زيارته للمجمع.

وقام معاليه خلال الزيارة بجولة ميدانية اطلع خلالها على مختلف مرافق المجمع، واستمع إلى شرحٍ مفصّل من المختصين حول مكوّناته الثقافية والفنية.

كما اطّلع معالي السيد وزير الثقافة والرياضة والشباب على نِسَب الإنجاز المحققة في أعمال التشييد، وسير العمل في المشروع وفق الخطة الزمنية المعتمدة، مؤكّدًا على أهمية الالتزام بها، وجودة التنفيذ بما يواكب التطلعات ويعكس المكانة الثقافية والحضارية لسلطنة عُمان.

شهرُ رمضان محطةٌ إيمانيّةٌ مُتجدّدةٌ ورحلةٌ للرّوح من العادة إلى العبادة

مسقط: يُمثّل شهر رمضان محطةً إيمانيّة مُتجدّدة، يتحوّل فيها الصّيام من ممارسةٍ شكليّة إلى رحلةٍ روحيّة تعيد تشكيل علاقة الإنسان بربّه وبنفسه وبمجتمعه، حيث تتجسّد غاية التّقوى في تهذيب السّلوك، وضبط اللّسان، وترسيخ القيم الأخلاقية، وتتعزّز في الشهر الفضيل معاني التّكافل والتّراحم، وتترسّخ الوسطيّة والاعتدال في الممارسة اليومية، ليغدو رمضان مشروعًا عمليًّا لإصلاح الفرد وتعزيز تماسك المجتمع.

وقال غانم بن سالم المشيخي، رئيس لجنة الزكاة بولاية طاقة، لوكالة الأنباء العُمانية إنّ الصيام يتحوّل من ممارسة ظاهريّة إلى رحلة روحيّة عميقة بالانتقال من “صوم البطن” إلى “صوم القلب”، استجابة لقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”، وتُمثّل التّقوى الثمرة الحقيقية للصيام، إذ تُعيد صياغة علاقة الإنسان بخالقه وبنفسه.

وأشار إلى أنّ إدراك الحكمة من الجُوع باعتباره كسرًا للنّفس وتهذيبًا لها، إلى جانب تخصيص أوقات لتدبّر القرآن الكريم، يُسهم في ترميم العلاقات الأسرية، ويُحوّل مائدة الإفطار من مناسبة لتناول الطعام إلى محطة للعفو والتسامح والتراحم.

وأضاف أنّ رمضان يمثّل مدرسة عملية لتعزيز الأمن الاجتماعي، حيث تذوب الفوارق الطبقية في تجربة شعورية موحّدة، مُستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى». مُبينًا أنّ الإحساس بالجوع يولّد تعاطفًا فطريًّا يترجم إلى مبادرات ملموسة مثل الصدقات الخفية وتكثيف أعمال البر، بما يُعزّز تماسك المجتمع ويقوي روابطه.

وبيّن أنّ اكتمال العبادة لا يتحقق إلا بحسن الخلق، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، مؤكدًا على أنّ استحضار هذا المعنى يمنع ازدواجية السلوك، ويجعل الصيام دافعًا للصبر والحِلم في العمل والشارع، لا مبررًا للانفعال.

من جانبه، قال مسلم بن علي المسهلي، إمام وخطيب بجامع السُّلطان قابوس بصلالة لوكالة الأنباء العُمانية إنّ الصيام يزكّي النفس ويرتقي بها في مراتب العبادة والأخلاق، ويهذب تعامل الإنسان مع ربه ومع الناس، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللَّهُ -تعالى- كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ”. وفي رواية قال: “فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ».

وأضاف أنّ الإسلام دين رحمة وتكافل، ويتجلى ذلك في مضاعفة أوجه الخير في رمضان، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كما رتب الأجر العظيم على تفطير الصائم بقوله: «من فطّر صائمًا كان له مثل أجره».

وأكّد على أنّ الدين يقوم على الوسطية والاعتدال دون إفراط أو تفريط، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا ولأهلك عليك حقًّا، فأعطِ كل ذي حقّ حقّه»، داعيًا إلى تنظيم الوقت في رمضان بما يوازن بين العبادة والعمل والعلاقات الاجتماعية.

وشدّد على أهمية استثمار طاقات الشباب خلال الشهر الفضيل، بوصفهم الفئة الأقدر على استثمار قوة العطاء والبذل، عبر تسخير مهاراتهم في خدمة الدِّين والوطن والمجتمع، والابتعاد عن مظاهر اللّهو التي تفرغ الشهر من مقاصده، ليكون رمضان محطّة لبناء الذات وصناعة الأثر الإيجابي المستدام.

وقال يحيى بن مسعود الراشدي، واعظ ديني بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية لوكالة الأنباء العُمانية إنّ فئة الشباب تمثّل طاقةً عظيمة ورصيدًا وطنيًّا وإيمانيًّا متجدّدًا، ويأتي شهر رمضان بوصفه فرصةً ذهبية لتوجيهها نحو ميادين البناء والعطاء، بما يعود عليهم بخيري الدنيا والآخرة، في موسمٍ تتضاعف فيه الأجور وتسمو فيه الهمم إلى معالي الأمور.

ووضّح أنّ رمضان شهرٌ تتربّى فيه النفوس على الجدّ والانضباط، وتتحرر فيه الإرادة من أسْر العادة، ملفتًا إلى أنّ من أدرك قيمة هذا الموسم أحسن استثماره، ومن جهل فضله جعله ذريعةً للنوم والتكاسل، فيفوت على نفسه بركات الزمن وأثر العمل، مستشهدًا بقوله تعالى: “وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ”، مبينًا أن الخطاب القرآني يحثّ على المبادرة والعمل واستثمار الطاقات في الصالحات.

وأضاف أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نبّه إلى قيمة الزمن والعمر بقوله: «لن تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع» ومنها عن «عمره فيما أفناه»، ما يؤكّد على أنّ العمل الصالح في الإسلام مفهومٌ شامل، لا يقتصر على العبادات المحضة، بل يمتد إلى مجالات المعاملات والأخلاق وخدمة المجتمع.

وأشار إلى أنّ العمل التطوعي في رمضان يُعدّ من أبواب الخير الواسعة، ومسارًا عمليًّا لتوجيه طاقات الشباب نحو خدمة الوطن والمجتمع، مؤكدًا على أن التطوع ليس نشاطًا اجتماعيًّا عابرًا، بل تربيةٌ للنفس على الإيثار والانتماء وتحمل المسؤولية، وتجسيدٌ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحبُّ الناس إلى الله أنفعهم للناس». كما أن تفطير الصائمين، وتنظيم المبادرات الخيرية، والمشاركة في البرامج الدعوية، تمثل ميادين خصبة للعطاء في شهرٍ رُتّب فيه الأجر العظيم على أدنى أعمال البر.

وبيّن أنّ من المبادرات التي يمكن تفعيلها خلال الشهر المبارك تشكيل فرقٍ تطوعيّة لخدمة المساجد وتنظيم البرامج الرمضانية، والمُشاركة في حملات إفطار الصائمين، والقيام بزيارات إنسانية للمرضى والمحتاجين، والإسهام في تعليم الصغار وغرس القيم في نفوسهم، لما لذلك من أثرٍ تربويٍ عميق في صناعة جيلٍ واعٍ ومسؤول.

وأكّد على أنّ تمكين الشباب نهجٌ أصيل في السيرة النبوية، مستشهدًا بتولية النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل أسامة بن زيد قيادة جيشٍ وهو في سنٍّ مبكرة، في دلالةٍ واضحة على الثقة بقدرات الشباب واستثمار طاقاتهم في مواقع المسؤولية، ملفتًا إلى أنّ منح الثقة واحتضان المبادرات كفيلان بتحويل الشباب إلى عناصر بناءٍ فاعلة تسهم في نهضة المجتمع وترسيخ أمنه القيمي والاجتماعي.

كما أكّد على أنّ رمضان هو التوقيت الأمثل لاكتشاف هذه الطاقات وتفعيلها، إذ تكون القلوب فيه أقرب إلى الخير، والنفوس أكثر استعدادًا للبذل، والمجتمع بأسره مقبلًا على الطاعة. فالأمة التي تُحسن استثمار شبابها في ميادين الخير، وتصنع لهم فرص العطاء، إنما تؤسس لمستقبلها على وعيٍ وإيمانٍ وأساسٍ متين، فبصلاح الشباب يصلح المجتمع، وبامتلاء أوقاتهم بالطاعة والعمل النافع يُصان الوطن ويقوى بنيانه.

وقال الدكتور محمد بن علي اللواتي باحث في الشأن القرآني لوكالة الأنباء العُمانية إنّ شهر رمضان المبارك يُجسّد في حقيقته المعنى الذي قررته الآية الكريمة: “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ”، مؤكدًا على أنّ رمضان ليس شهر صيام فحسب، بل هو في جوهره شهر القرآن، ومنطلق الهداية، وموسم إعادة بناء الإنسان على أسس التقوى والوعي.

ووضّح أنّ الصيام، بوصفه ركنًا عظيمًا من أركان هذا الشهر، إنما شُرع ليكون معينًا للمسلم على بلوغ مقاصده العليا، وفي مقدمتها الارتباط بالقرآن الكريم واستلهام رؤاه وقيمه. فالقرآن – كما وصفته الآية “هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان”، وهو الكفيل بإخراج الإنسان من الظلمات إلى النور، وبناء أمة متماسكة تقوم على الإيمان والعمل الصالح.

وأشار إلى أنّ تحقيق مقاصد رمضان يتطلب حضورًا واعيًا للقرآن في حياة المسلم، لا تلاوةً فحسب، بل فهمًا وتدبّرًا وترجمةً عمليّةً في السلوك والمعاملة، مستشهدًا بقوله تعالى “كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ”، مبينًا أنّ هذه الخيرية لا تتحقق إلا بوحدة الصف، والاعتصام بحبل الله، ونبذ الفرقة والتنازع.

وأضاف أنّ أساس الوحدة بين أفراد المجتمع يتمثل في التراحم والتوادّ والتكافل، وهي القيم التي أكد عليها القرآن في قوله تعالى: “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ”، مشيرا إلى أنّ ازدحام المساجد في هذا الشهر يمثّل فرصة عملية لترسيخ هذه المعاني من خلال تحويل التزاحم إلى تراحم، والتقارب المكاني إلى تقارب قلبي، بما يعكس روح رمضان الحقيقية.

وحول أهمية التوازن بين العبادة والسلوك القويم، بيّن أنّ القرآن الكريم قرن الإيمان بالعمل الصالح، وجعل كسب الخير شرطًا في صدق الإيمان وقبوله، مستشهدًا بقوله تعالى “أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا”، مؤكدًا على أنّ العبادة لا تنفصل عن حُسن المعاملة، بل يتكاملان في بناء الشخصية المُؤمنة، كما دلّت عليه آية الميثاق في سورة البقرة التي جمعت بين عبادة الله، والإحسان إلى الناس، وإقامة الفرائض.

وفيما يتعلق بتوجيه الشباب، شدّد على أنّ إدراك حقيقة رمضان بوصفه شهر القرآن كفيل بصناعة وعيٍ إيجابي لدى الشباب، يدفعهم إلى استثمار أجوائه الإيمانية في طلب الهداية والارتقاء الروحي، بعيدًا عن المظاهر السلبية.

وبيّن أن آيات القرآن تضع الإنسان أمام مفترق طريقين، طريق الهداية الذي يقود إلى الطمأنينة والعزة، كما في قوله تعالى “فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى”، وطريق الإعراض الذي يورث الضنك والخسارة.

وختم بالتأكيد على أنّ رمضان فرصة سنوية لإعادة ترتيب الأولويات، وبناء الفرد والمجتمع على أساس من الإيمان الواعي، والعمل الصالح، والتراحم الاجتماعي، بما يعزّز روح التكافل ويجسد رسالة المسجد في صناعة مجتمع متماسك تسوده القيم والأخلاق.