ثلاث حالات وفاة بفيروس “هانتا”

مدريد: أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن عدد الحالات المرتبطة بتفشي فيروس “هانتا” على متن السفينة السياحية “هونديوس” بلغ 11 حالة حتى الآن، من بينها ثلاث حالات وفاة.

وأكد غيبريسوس، في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الإسبانية مدريد مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أن الفحوصات أكدت إصابة تسعة أشخاص بالفيروس، في حين تُصنف حالتان إضافيتان كإصابات محتملة، مشيراً إلى أنه تم عزل جميع المصابين وإخضاعهم للمراقبة الدقيقة للحد من خطر انتقال العدوى، مع طمأنته بأن احتمالية انتشار الفيروس على نطاق دولي أوسع لا تزال “منخفضة”.

ونوه المدير العام للمنظمة إلى إمكانية تسجيل حالات إضافية خلال الأسابيع المقبلة نظراً لفترة حضانة الفيروس الطويلة، مشدداً على أن كل دولة تم إعادة ركابها إلى مواطنهم تتحمل مسؤولية مراقبة صحة هؤلاء الركاب، حيث توصي المنظمة بإخضاعهم لرقابة صحية صارمة حتى تاريخ 21 يونيو المقبل.

وكانت السفينة “هونديوس” قد رست الأحد الماضي في جزر الكناري الإسبانية، حيث اكتملت عملية إجلاء الركاب وإعادتهم إلى بلدانهم عبر رحلات جوية خاصة مساء أمس ، فيما تعتقد منظمة الصحة العالمية أن مصدر التفشي قد يعود لزوجين هولنديين أصيبا بالفيروس في أمريكا الجنوبية قبل صعودهما للسفينة، وقد توفيا لاحقاً بعد ظهور الأعراض عليهما.

ويمكن أن يُسبب هذا المرض متلازمة تنفسية حادة، لكن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه “ليس مثل كوفيد-19” الذي تسبب في جائحة لا تزال ماثلة في أذهان العالم.

وعلى عكس كوفيد-19، لا ينتشر فيروس هانتا بسهولة عبر الهواء بين الناس؛ إذ إن انتقاله ما بين البشر نادر جداً ويحتاج إلى مخالطة طويلة وعن قُرب.

الزيارةُ السّاميةُ لشركة تنمية نفط عُمان تُجسّد الدّعمَ المتواصل لقطاع الطّاقة

مسقط :شكلت الزيارةُ السّامية لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/، لشركة تنمية نفط عُمان اليوم، وافتتاح مركز العمليّات المُتكاملة التّابع لشركة “بيت الهيثم”، انطلاقةً لمرحلة جديدة ومحوريّة في مسيرة الشّركة.

ويعكس هذا الافتتاح التركيز المُستمر لسلطنة عُمان على التحوّل الرقمي والتكامل التشغيلي، واعتماد التقنيات المتقدمة في قطاع الطاقة، بما يتماشى مع رؤية “عُمان 2040″، وتجسيد الطموح الوطني في تبني معايير الثورة الصناعية الرابعة.

ويمثّل “بيت الهيثم” الذي يُعد من المراكز المتقدّمة عالميًّا، علامةً فارقة في رحلة التحول المؤسّسي لشركة تنمية نفط عُمان، موحّدًا مراقبة وإدارة عمليات الشركة عن بُعد لجميع أصول النفط والغاز والطاقة ومحطة التصدير، ضمن بيئة تشغيليّة واحدة ومُتكاملة.

ويُمكّن هذا المركز المتطوّر من اتخاذ القرارات بصورة متكاملة، ويعزز الكفاءة التشغيليّة والموثوقيّة، ويدعم تنفيذ العمليّات عن بُعد، إلى جانب تعزيز سلامة العمليّات من خلال التنسيق والتعاون اللحظي بين جميع الأصول التشغيلية لشركة تنمية نفط عُمان.

وتُدير المركز عن بُعد شبكة تشغيليّة واسعة تشمل المُراقبة والتحكّم في 227 حقلًا نفطيًّا مُنتجًا، و39 حقلًا غازيًّا مُنتجًا، و29 محطة إنتاج رئيسة، إضافةً إلى 15 محطّة لتوليد الكهرباء بقدرة إنتاجية تصل إلى 1400 ميغاواط، وأكثر من 13 ألف بئر نشطة، متّصلةً عبر شبكة متكاملة من خطوط الأنابيب وشبكات النقل.

ويُسهم هذا المركز في تحقيق طموح شركة تنمية نفط عُمان على المدى الطويل، المتمثل في تعزيز المرونة التشغيلية، وتحسين إدارة الموارد، وترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمنتج رائد للطاقة.

كما يُركِّز المشروع على تطوير الكفاءات، وتحسين العمليات التشغيلية، وتمكين القوى العاملة الوطنية، ويضم حاليًّا 279 موظفًا، محققًا نسبة تعمين بلغت 95 بالمائة.

وقال الدّكتور أفلح بن سعيد الحضرمي المدير العام لشركة تنمية نفط عُمان إن هذه الزيارة السّامية لجلالةِ السُّلطان المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ إلى شركة تنمية نفط عُمان تمثل لحظةً وطنيّةً استثنائيّة، ومحطةً فارقةً في رحلة التحوّل المؤسّسي التي تمضي بها الشركة تحت شعار “لعُمان”.

وأضاف لوكالة الأنباء العُمانية أن الافتتاح الرسمي لمشروع “بيت الهيثم” يجسّد الدعمَ السّامي المُتواصل لقطاع الطاقة، ويؤكد على ما يمثله الابتكار والتميّز التشغيلي والتحوّل الرقمي من ركائز أساسية في مسيرة سلطنة عُمان نحو تنميةٍ مستدامة واقتصادٍ أكثر قدرةً وتنافسية.

وأشار إلى أن هذه الزّيارة السّامية تمثّل مصدر اعتزازٍ وإلهامٍ عظيم لجميع موظفي الشركة، لا سيما الكفاءات العُمانية التي تواصل قيادة مسيرة الشّركة وصياغة مُستقبلها، كما تعكس الزيارة الثقة الرّاسخة التي تحظى بها الشّركة من لدن جلالتِه /أيّدهُ اللهُ/ بوصفها مؤسسة وطنية رائدة في قطاع الطاقة، تضطلع بدورٍ محوري في دعم النمو الاقتصادي لسلطنة عُمان، وتعزيز أمن الطاقة، وترسيخ مقوّمات المرونة والاستدامة على المدى البعيد.

وحقّقت شركة تنمية نفط عُمان في عام 2025 أعلى معدّل إنتاج لها للنفط منذ عام 2002 وتبلغ نسبة التعمين في الشركة حاليًّا 92.7 بالمائة وأطلقت الشركة برنامج “روّاد” المعنيّ بتطوير المهارات القيادية للجيل الصاعد من قيادات الشركة بالتعاون مع كلية لندن للأعمال.

وفي مجال السلامة المهنية والتشغيلية، أكملت الشركة 10 سنوات دون وقوع أي إصابة مضيّعة للوقت في عمليات الاستكشاف، وسجلت الشركة خلال العام الماضي انخفاضًا في الإصابات المضيّعة للوقت بنسبة 15 بالمائة مقارنة بعام 2024، كما انخفضت حوادث المركبات بنسبة 40 بالمائة، وحوادث العمليات من المستويين الأول والثاني بنسبة 85 بالمائة مقارنة بعام 2020.

وفيما يتعلق بالتقنيات الجديدة، تعمل الشركة على تجريب 30 مبادرة تقنية رئيسة للنظر في مجالات جديدة للنمو والتعامل مع التحديات الفنية الملحّة في الشركة، مثل إدارة المياه المصاحبة للإنتاج، وإدارة الطاقة، والرفع الاصطناعي، والاستخلاص المعزز للنفط، وقياس الإنتاج، إلى جانب تطبيق 22 تقنية جديدة لإيجاد حلول في مجالات إدارة الطاقة والمياه، والرفع الاصطناعي، وإنشاء الآبار.

واحتفظت شركة تنمية نفط عُمان داخل سلطنة عُمان بما يقارب مليار ريال عُماني من إجمالي إنفاقها على سلسلة التوريد، فيما أنفقت 350 مليون ريال عُماني على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وشركات المجتمع المحلي، ووجّهت 273 مليون ريال عُماني نحو المنتجات المصنّعة في سلطنة عُمان، كما وفرت الشركة عن طريق برنامجها للمحتوى المحلي 2552 فرصة عمل للعُمانيين.

وأكملت الشركة في عام 2025 نحو 25 مشروعًا للمسؤولية الاجتماعية بقيمة تقارب 3.5 مليون ريال عُماني، والتزمت بتنفيذ 45 مشروعًا جديدًا، كما جدّدت برنامجها للمنح الدراسية بقيمة مليوني ريال عُماني لدعم 150 طالبًا من أبناء منطقة الامتياز إضافة إلى ذلك، استقطبت برامجها التعليمية “مسار ومعرفة وتعزيز” أكثر من 300 طالب وطالبة.

كما حقّقت شركة تنمية نفط عُمان إنجازًا استثنائيًّا بحصولها على شهادة الآيزو 20121 لإدارة الفعاليّات المُستدامة، لتكون بذلك أوّل جهة في سلطنة عُمان وأول شركة نفط وغاز في منطقة الشرق الأوسط تنال هذا الاعتماد العالمي؛ ما يعكس التزامها الراسخ بالاستدامة والريادة البيئية، ويعزز جهودها في تنظيم فعاليات منخفضة الكربون وفق أفضل الممارسات العالمية.

تزايد المخاوف من ظاهرة “تعفّن الدماغ” لدى الشباب نتيجة الاستخدام المفرط للهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي

مسقط :يؤدي الارتفاع المتزايد في معدلات إدمان الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي إلى ما يُعرف بـ”تعفّن الدماغ” (Brain Rot)، والارتباط الوثيق بينها وبين التأثيرات المحتملة على القدرات المعرفية والسلوكية لدى الأفراد، لا سيما فئة الشباب.

وأكدت دراسات عالمية أن “تعفّن الدماغ” ليس مجرد مصطلح يتداوله مستخدمو الإنترنت، بل هو تعبير عن حالة من التدهور المعرفي الرقمي الناتج عن الاستهلاك المفرط للمحتوى سريع الوتيرة وغير المترابط، حيث يؤدي التمرير المستمر لمقاطع الفيديو القصيرة) مثل TikTok و (Reels إلى فقدان التركيز في الدماغ، ويجعل من الأنشطة التي تتطلب تركيزًا طويلًا مثل القراءة أو الدراسة تبدو مملة ومرهقة، مما يؤدي إلى تشتت ذهني مزمن.

وقالت الدكتورة تماضر بنت سعيد المحروقية، طبيبة في الطب السلوكي والصحة النفسية بمستشفى جامعة السلطان قابوس، إن ظاهرة “تعفّن الدماغ” حتى الآن لا تُعد تشخيصًا طبيًا أو نفسيًا معترفًا به في التصنيفات التشخيصية العلمية المستخدمة في الطب السلوكي والصحة النفسية، وهي أقرب إلى مصطلح ثقافي-وصفي يشير إلى الاشتغال المفرط بالمحتوى الرقمي السطحي أو سريع الاستهلاك، وما قد يصاحبه من تراجع في بعض القدرات الإدراكية، مثل الانتباه، والتركيز، والتحمّل المعرفي، وقد اختارت دار النشر بجامعة أكسفورد مصطلح “brain rot” عام 2024، تعبيرًا عن القلق المتزايد من الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي منخفض القيمة.

وأضافت أن الاستهلاك المستمر للمحتوى القصير والسريع وغير المترابط يضعف التحمل المعرفي؛ أي قدرة الفرد على البقاء مع فكرة طويلة أو تحليل معقد لفترة كافية، فالدماغ يتعوّد على الانتقال السريع بين مثيرات متقطعة، مما قد يقلل من القدرة على القراءة العميقة، والتفكير التحليلي، وبناء الروابط المنطقية بين المعلومات. لذلك، لا تكمن المشكلة في مشاهدة محتوى قصير من حين لآخر، بل في تحوّله إلى النمط الأساسي لاستهلاك المعرفة، مما قد يؤثر سلبًا في وظائف إدراكية مهمة، مثل الإبداع، والتحليل، وحل المشكلات.

وذكرت أن هرمون الدوبامين يلعب دورًا محوريًا في نظام المكافأة والتوقع، فالمنصات الرقمية لا تقدم المتعة فقط، بل توفر مكافآت متغيرة وغير متوقعة، مثل: فيديو مضحك، أو إشعار، أو إعجاب، أو تعليق، أو محتوى مثير، ويشبه هذا النمط ما يُعرف بـ”التعزيز المتقطع”، وهو من أكثر أنماط التعلم السلوكي قدرة على تثبيت العادات، ومع خاصية التمرير اللانهائي والخوارزميات المصممة لتوقع ما يجذب المستخدم، يتحول الهاتف إلى مصدر مستمر للمكافآت السريعة، مما قد يضعف تحمّل الملل ويزيد من البحث القهري عن التحفيز اللحظي.

وأوضحت أن هناك ارتباطات محتملة بين الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي السريع وزيادة التشتت، والمقارنة الاجتماعية، والخوف من فوات الأخبار والأحداث، واضطراب النوم، وهذه العوامل قد تسهم في ارتفاع معدلات القلق والتوتر، كما تشير بعض الدراسات حول إدمان الفيديوهات القصيرة إلى وجود ارتباط بين الاستخدام المفرط وضعف التحكم الانتباهي والتسويف الأكاديمي، وهي عوامل قد تنعكس سلبًا على الصحة النفسية والأداء الاجتماعي.

وأشارت إلى أنه لا يمكن القول إن الجيل الجديد يمتلك “ذاكرة لحظية فقط”، فهذا تعميم غير دقيق، لكن كثافة المحتوى السريع والمتقطع قد تقلل من فرص ترسيخ المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد، التي تحتاج إلى انتباه، وتكرار، ومعنى، وربط بالمعلومات السابقة، وعندما يكون الاستهلاك سريعًا ومشتتًا، تبقى المعلومات غالبًا في مستوى الانطباع اللحظي، ولا تتحول إلى معرفة مستقرة، لذلك، فإن الخطر لا يتمثل في اختفاء الذاكرة، بل في ضعف جودة الترميز المعرفي وعمق المعالجة.

ومن جانبه قال الدكتور معمر بن علي التوبي، أكاديمي وباحث عُماني، إن مصطلح التعفّن الدماغي برز نتيجة للإدمان على المنصات الرقمية أو الألعاب الإلكترونية، والتعامل غير المتوازن مع نماذج الذكاء الاصطناعي، ليؤدي إلى حالة من الخمول أو التبلّد الذهني الذي يصيب الدماغ نتيجة الاستهلاك المتكرر للتقنيات الرقمية السريعة، وتعمل هذه الظاهرة وفق آلية التعرض المتكرر ونمط الإدمان السلوكي؛ حيث يجري ضبط نظام المكافأة الدوباميني (الشعور بالمتعة والرضا لمدة قصيرة) في الدماغ بصورة تجعله معتادًا على التحفيز السريع والمتقطع.

وأضاف أن المشكلة عند الأطفال تكون مضاعفة، فيضعف كفاءة بعض الشبكات العصبية نتيجة الاستخدام المفرط لهذه المنصات الرقمية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على عدد من المهارات المعرفية الأساسية، مثل التركيز، والذاكرة العاملة، والقدرة على التحليل، لكن لا تقتصر المشكلة على الأطفال فحسب، فهناك دراسات متعددة تشير إلى أن التأثيرات التراكمية للاستهلاك الرقمي المكثّف يمكن أن تظهر أيضًا لدى فئة الشباب والكبار على المدى الطويل.

وأوضح أن هناك خططًا متعددة لممارسة ما يُعرف بالصيام الرقمي، وأفضلها أن تكون قائمة على تصميم واضح وإرادة حازمة، وتمتدّ لفترة زمنية لا تقلّ عن عشرين يومًا أو أكثر، في هذه الفترة يتعهّد الشخص بالانخراط في أنشطة بديلة ذات قيمة مثل: ممارسة الرياضة، والقراءة، والكتابة الحرة، والتعبير الإبداعي، وغيرها من الهوايات التي تعيد تنشيط القدرات الذهنية بصورة طبيعية ومتوازنة.

وأضاف أنه كذلك يلتزم أثناء هذه المرحلة بإلغاء أو تعطيل المنصات الرقمية بمختلف أنواعها، أو على الأقل الابتعاد عنها بشكل شبه كامل، ويُستحسن كذلك تقليل مدة استعمال الهاتف إلى الحدّ الأدنى، كأن يخصّص وقتًا محددًا للرد على الاتصالات والرسائل -ساعة أو ساعتين يوميًّا مثلًا- بينما يقضي بقية اليوم في حالة انقطاع واعٍ عن الاستهلاك الرقمي.

وقالت إيمان بنت عبد الله الكيومية، أخصائية إرشاد وتوجيه بمركز الإرشاد الطلابي في جامعة السلطان قابوس، إن مصطلح “تعفّن الدماغ” لا يُصنّف كونه مرضًا طبيًّا عضويًّا بالمعنى الدقيق، وإنما هو “متلازمة سلوكية معرفية” تصف حالة من الركود والكسل الذهني، تصيب الدماغ نتيجة غياب الاستثمار الحقيقي لقدراته العليا مثل التفكير العميق والتحليل المنطقي.

وأوضحت الكيومية في طرح علمي أن المحتوى القصير يشكّل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل الجيل القادم إذا ما تحول إلى نمط سائد للاستهلاك المعرفي، مشيرةً إلى أن المؤشرات الميدانية والجلسات الإرشادية ترصد تراجعًا ملحوظًا في قدرة الطلبة والناشئة على التركيز لفترات طويلة مقارنة بالأجيال السابقة.

وأشارت إلى أن الفرق بين “الاستخدام الواعي” للتقنية و”الإدمان الرقمي” يكمن في عنصر “التحكم”، حيث يكون الفرد الواعي هو المتحكم في وقت ونوعية المحتوى بما يخدم أولوياته، بينما يتحول الشخص المدمن إلى سلوك قهري يُفقد الإنسان إحساسه بالوقت ويؤثر سلبًا على جودة حياته وأدائه الأكاديمي والمهني.

وأكدت أن “التنظيم الواعي” هو الخيار الأمثل والواقعي لمواجهة هذه الظاهرة، بدلًا من المنع التام الذي يؤدي لنتائج عكسية، داعيةً إلى ضرورة تحقيق توازن صحي بين التفاعل الرقمي والأنشطة الذهنية والحياتية الأخرى، بما يضمن بناء جيل قادر على التفكير التحليلي والإبداع المستمر.

جدير بالذكر أن الجهات المختصة في سلطنة عُمان تولي اهتمامًا متزايدًا لمواجهة تحديات الإدمان الرقمي، ومنها التأكيد على دور الأسرة والمجتمع في حماية الناشئة من التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز الوعي حول الاستخدام الآمن والمفيد للمنصات، ودراسة الظواهر النفسية المرتبطة بها مثل: العزلة والقلق والاكتئاب، وتعمل هذه الجهات وفق استراتيجية تتكامل فيها الأدوار التعليمية والوقائية والتقنية.

نجاحُ أوّل علاج بالخلايا المناعيّة جُمعت محليًّا في سلطنة عُمان

مسقط: نجح المركز الوطني لأمراض الدم وزراعة النخاع بالمدينة الطبية الجامعية، بالتعاون مع كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السُّلطان قابوس، في إجراء أول عملية علاج بالخلايا التائية CAR‑T جرى تجميعها وتحضيرها بالكامل داخل المختبرات الوطنية، في إنجاز طبي نوعيّ يعكس التطور المتسارع في خدمات علاج أمراض الدم والأورام في سلطنة عُمان.

ويُعدُّ العلاج بالخلايا التائية، من أحدث العلاجات المتقدمة في مجال سرطانات الدم، ويعتمد على تعديل الخلايا المناعية (التائية) الخاصة بالمريض وراثيًّا، لتصبح قادرة على التعرّف على الخلايا السرطانيّة واستهدافها بدقّة. ويبدأ التحضير لهذا العلاج بجمع الخلايا المناعية من المريض عبر تقنية الفِصادة، ثم تعديلها في مختبرات متخصّصة، قبل إعادة حقنها في جسم المريض لتقوم بمهاجمة الخلايا السرطانية.

وقال الدّكتور إبراهيم بن محمد النبهاني، أستاذ مساعد بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السُّلطان قابوس واستشاري أمراض الدم بالمركز الوطني لأمراض الدم وزراعة النخاع بالمدينة الطبية الجامعية: “يمثّل هذا الإنجاز محطة مهمّة في مسيرة تطوير برامج العلاج الخلوي المُتقدّم في سلطنة عُمان، إذ يعكس نجاح تنفيذ أول علاج بخلايا تائية جُمعت محليًّا المستوى المتقدم الذي بلغته المنظومة الطبية على الصعيدين المادي والبشري، من حيث جاهزية البنية الأساسية وتنامي الخبرات الوطنية في مجال أمراض الدم وزراعة الخلايا الجذعية.

وأضاف أنّ هذا النجاح يفتح آفاقًا أرحب لتوسيع تطبيق هذه التقنيات العلاجية المتقدمة داخل سلطنة عُمان، بما يتيح للمرضى الاستفادة من أحدث الممارسات الطبية وفق أعلى المعايير العالمية.

وأشار إلى أنّ تنفيذ هذا النوع من العلاجات يتطلب تنسيقًا دقيقًا بين فرق متعددة التخصُّصات، تشمل أطباء أمراض الدم، ووحدات مختبر الخلايا الجذعية، ووحدة الفصادة، والصيدلة السريرية، إلى جانب فرق التمريض المتخصّصة.

من جانبه، وضّح الدكتور خليل بن صالح الفارسي، رئيس قسم أمراض الدم بالمركز الوطني لأمراض الدم وزراعة النخاع بالمدينة الطبية الجامعية أنّ نجاح أولى الحالات يُعد خطوة استراتيجية نحو توطين العلاجات المتقدمة في سلطنة عُمان، ويؤكّد على كفاءة القدرات الوطنية في تبنّي أحدث التقنيات العلاجية المتقدمة، ويمثل انطلاقة أولى نحو تطوير برنامج متكامل للعلاج بالخلايا التائية في المركز الوطني لأمراض الدم وزراعة النخاع.

وأضاف أنّ إدخال هذا النوع من العلاجات سيُسهم في توفير خيارات علاجية متطورة للمرضى داخل سلطنة عمان، والحدّ من الحاجة إلى السفر للعلاج في الخارج، إلى جانب تعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليميّ مُتقدّم في مجال أمراض الدم والعلاجات الخلوية.

ويأتي هذا الإنجاز في إطار الجهود المستمرة للمدينة الطبية الجامعية في تعزيز الشراكة مع المؤسسات الوطنية وتوطين أحدث التقنيات العلاجية، وتمكين الكفاءات الوطنية في استخدام التقنيات العلاجية المتقدمة، بما يسهم في تحسين النتائج العلاجية للمرضى وتعزيز جودة الرعاية الصحية المقدمة في سلطنة عُمان.

فيلم عُماني يفوز بجائزة أفضل إخراج في مهرجان الأطلس السينمائي بالمغرب

الرباط :فاز الفيلم العُماني “ورود محرّمة”، بجائزة أفضل إخراج، ضمن فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان الأطلس السينمائي الدولي بالمغرب.

وقالت دليلة بنت علي الدرعية مخرجة الفيلم إن هذا الفوز يُعد دلالة على تميّز العمل وما يحمله من رسالة إنسانية استطاعت الوصول إلى الجمهور ولجان التحكيم.

ويروي الفيلم قصة شقيقتين تعيشان في قرية ريفية بسيطة، تواجهان صعوبات متكررة من بعض أفراد المجتمع، لتتصاعد الأحداث تدريجيًّا كاشفةً عن واقع مؤلم تعيشه بعض الفتيات في البيئات المغلقة.

ويُعد هذا التتويج محطة مهمة في مسيرة الفيلم، الذي سبق أن فاز بالمركز الثاني في النسخة الثالثة من مسابقة “تواصل” للأفلام القصيرة، التي نظّمتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب في ديسمبر 2025م، لما يحمله من معالجة إنسانية ورؤية بصرية تلامس قضايا اجتماعية بلغة سينمائية هادئة وعميقة، مؤكّدًا قدرة السينما العُمانية على إيصال قصصها إلى الجمهور ومختلف المهرجانات الدولية.

إسبانيا: إجلاء ركاب السفينة الموبوءة بفيروس “هانتا” إلى بلادهم

مدريد : أعلنت السلطات الإسبانية، عن إجلاء آخر ركاب على سفينة الرحلات ⁠البحرية، ⁠التي ‌تفشي فيها فيروس “هانتا”، وذلك عبر ميناء في جزيرة تينيريفي بجزر الكناري الإسبانية، لينقلوا جوًّا إلى بلادهم.

وذكرت مونيكا غارسيا وزيرة الصحة الإسبانية، في تصريح، أن آخر رحلتين لإجلاء ركاب السفينة، والمتوقفة قرب “تينيريفي”، ستنطلقان بعد ظهر اليوم، مضيفة أنه ​تسنى إجلاء 94 راكبًا ​حتى ⁠الآن.

وأضافت أن رحلات الإجلاء ستستمر في الساعات المقبلة، متجهة إلى هولندا، وكندا، وتركيا، والمملكة المتحدة، وإيرلندا، والولايات المتحدة، وأستراليا.

وكانت منظمة الصحة العالمية سجلت 6 إصابات مؤكدة بفيروس “هانتا” من بين 8 حالات مشتبه بها، بما في ذلك ثلاث وفيات جراء هذا الفيروس المعروف والنادر والذي لا يوجد له أي لقاح أو علاج حتى الآن.

تراجع أسعار الذهب مع تعثر محادثات السلام بين أمريكا وإيران

سنغافورة :انخفضت أسعار ⁠الذهب اليوم، إذ أدى عدم إحراز تقدم في مفاوضات السلام ​بين الولايات المتحدة وإيران ​إلى زيادة أسعار النفط، مما زاد من المخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.6 بالمائة إلى 4684.32 دولار ⁠للأوقية (الأونصة).

وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.8 بالمائة ⁠إلى 4692.70 دولار.

وارتفع الدولار، مما زاد من تكلفة الذهب المقوم بالدولار لحائزي العملات الأخرى.

وبالنسبة للمعادن النفيسة ​الأخرى، زادت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 بالمائة إلى ​80.88 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.6 بالمائة إلى 2042.71 دولار. ونزل البلاديوم 0.4 بالمائة إلى 1484.99 دولار.

التوقيع على اتفاقية لتطوير مشروع متعدد الاستخدامات في مدينة خزائن الاقتصادية

مسقط : وقّعت مدينة خزائن الاقتصادية على هامش معرض ومؤتمر عُمان العقاري والتصميم والبناء 2026، على اتفاقية استثمار مع شركة “الدار العربية للتطوير العقاري”، لتطوير مشروع متعدد الاستخدامات بنظام التملك الحر، بقيمة استثمارية تُقدّر بنحو 18 مليون ريال عُماني، وعلى مساحة تبلغ 14 ألف متر مربع.

ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ المشروع خلال الربع الأخير من العام الجاري؛ إذ سيوفر منافذ تجارية، ومكاتب إدارية، وشققًا سكنية، إلى جانب مرافق حديثة تدعم الأنشطة التجارية والخدمية المختلفة داخل مدينة خزائن الاقتصادية.

ويأتي المشروع ضمن خطة المدينة لتطوير بوليفارد تجاري يوفر تجربة تسوق لسكان المدينة ومرتاديها والمناطق المحيطة بها.

وقال المهندس سالم بن سليمان الذهلي الرئيس التنفيذي لمدينة خزائن الاقتصادية إن هذا المشروع يمثل إضافة مهمة ضمن توجهات المدينة نحو تطوير بيئة أعمال متكاملة تجمع بين مختلف الاستخدامات التجارية والخدمية، وتوفر مرافق حديثة تلبي احتياجات المستثمرين والشركات ورواد الأعمال.

وأضاف لوكالة الأنباء العُمانية أن مدينة خزائن الاقتصادية تشهد نموًّا متسارعًا في حجم المشروعات والاستثمارات، موضحًا أن المشروع يأتي ليواكب هذا النمو من خلال توفير مرافق تجارية وخدمية وسكنية داعمة، تسهم في تعزيز تجربة المستثمر وتطوير منظومة الأعمال في المدينة.

إصابةُ 11 شخصًا جرّاء انفجار قارب سياحي في ميامي الأمريكيّة

ميامي :أصيب 11 شخصًا بجروح متفاوتة جراء انفجار وقع على متن قارب بالقرب من مدينة ميامي الأمريكية بولاية فلوريدا.

وأفادت وكالة “ميامي ديد” للإنقاذ من الحرائق بأن الحادث وقع في خليج “بيسكين”، مشيرة إلى أن أكثر من 20 وحدة إنقاذ استجابت لموقع البلاغ، وقامت بنقل المصابين إلى المستشفيات لتلقّي الرّعاية الطبيّة اللّازمة.

من جانبها، ذكرت لجنة فلوريدا للحفاظ على الأسماك والحياة البرية، أن التحقيقات لا تزال جارية للوقوف على أسباب وملابسات الانفجار، مشيرة إلى مشاركة خفر السواحل الأمريكي في عمليات الاستجابة والإنقاذ.

بتكليف سام.. وزير الاقتصاد يشارك في مراسم اليمين الدستورية للرئيس الجيبوتي

جيبوتي: بتكليفٍ سامٍ من حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ / شارك معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري وزير الاقتصاد في مراسم أداء فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله اليمين الدستورية رئيسًا لجمهورية جيبوتي لفترة رئاسية جديدة، والتي أقيمت في جيبوتي .

ونقل معاليه تحيات وتهاني جلالة السلطان المعظم لفخامة الرئيس وتمنياته الطيبة له ولشعب بلاده الشقيق بمزيد من التقدّم والازدهار.

من جانبه حمّل فخامةُ الرئيس معاليه تحياته إلى جلالة السُّلطان وتمنياته الطيبة لجلالته وللشعب العُماني بمزيد من الرقي والرخاء.وقد رافق معاليه سعادة السفير عبد الله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية وعدد من المسؤولين.