تحت رعاية معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي محافظ مسقط
مسقط : احتفلت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات اليوم بفندق قصر البستان "باليوم اللوجستي"، تحت رعاية معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي محافظ مسقط وبحضور معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وعدد من أصحاب السعادة والرؤساء التنفيذيين في الشركات العاملة في القطاع اللوجستي وحضور كبير من المسؤولين والمختصين في القطاع، حيث جاء احتفال الوزارة هذا العام باليوم اللوجستي تحت شعار (التقنيات اللوجستية والاستثمار) كتأكيد لدور التقنيات الحديثة والمتقدمة في تعزيز تنافسية القطاع اللوجستي، وتحسين كفاءته التشغيلية، واستقطابه للاستثمارات.

وقال المهندس عبدالله بن علي البوسعيدي المكلف بتسيير أعمال مركز عمان للوجستيات بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في كلمته الافتتاحية يأتي هذا الاحتفال باليوم اللوجستي تأكيداً على أهمية القطاع، ودوره الأساسي والمحوري في تعزيز الاقتصاد الوطني، فالقطاع اللوجستي واسع، ومتنوع ويعد منظومة متكاملة يشمل شبكة الطرق، والموانئ، والمنافذ البرية، والمطارات، والمناطق اللوجستية، وأنشطة النقل، والتخزين، وهو الأساس الداعم لمختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وأضاف المهندس عبدالله في كلمته "نستهدف بأن يكون القطاع اللوجستي ثاني مصدر للناتج المحلي الإجمالي، حيث أن القطاع اللوجستي يعد ركيزة أساسية لتحقيق رؤية عمان 2040 في التنويع الاقتصادي، وقد بلغت مساهمة القطاع اللوجستي في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024 حوالي 2,25 مليار ريال عماني أي ما نسبته 5,9 %، فيما بلغ حجم الاستثمار قي القطاع اللوجستي في عام 2024 حوالي 2,3 مليار ريال عماني، وستبلغ المساهمة المتوقعة للقطاع اللوجستي في 2040 حوالي 36 مليار ريال عماني.
استراتيجية القطاع اللوجستي 2040
وأوضح البوسعيدي أن استراتيجية القطاع اللوجستي 2040 تستهدف أربعة محاور وهي محور تنمية الأسواق والذي يركز على تنفيذ مشاريع وأنشطة تحقق الحصة المستهدفة من سوق النقل البري، والبحري، والجوي، ويستهدف محور تسهيل التجارة على إحداث نقلة نوعية في أنظمة إنجاز معاملات الشحن عبر المنافذ البرية، والبحرية، والجوية، وسلاسل الإمداد والتوريد، ومحور تعزيز التشغيل والتعمين الذي يركز على المبادرات تتبناها الوزارة سواء على صعيد التشريعات لتنظيم وحوكمة سوق العمل أو على مستوى التدريب والتأهيل أو تعزيز التعمين في القطاع اللوجستي، ويركز محور التقنيات اللوجستية على تشجيع الشركات في القطاع اللوجستي على تبني التقنيات المتقدمة لتعزيز تنافسيتها في الأسواق الإقليمية.
وأشار المهندس عبدالله البوسعيدي إلى أن القطاع يشهد تقدماً متسارعاً في تبني التقنيات المتقدمة في العديد من الأنشطة والخدمات اللوجستية في المنافذ البحرية، والبرية، والجوية، فمعظم الموانئ، والمطارات، والمناطق اللوجستية العمانية تستخدم تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، وانترنت الأشياء، وهو ما يساهم في تعزيز كفاءتها التشغيلية، وتسريع مدد الإنجاز، وتوفير الوقت.
وأضاف البوسعيدي بأن أحد أهم مستهدفات الوزارة من تشجيع تبني التقنيات المتقدمة في القطاع اللوجستي هو تعزيز الحلول المستدامة الصديقة للبيئة، والتنقل الأخضر، وتقليل الانبعاثات الكربونية، لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية للحياد الصفري الكربوني في 2050.
بعدها تم توقيع الاتفاقية الإطارية للنظام الوطني لمجتمع الموانئ وهي إحدى الأنظمة التي تدعم تنفيذ الاستراتيجية اللوجستية 2040، حيث تسهم في تعزيز القدرة التنافسية للسلطنة وتساهم في تسهيل التجارة والارتقاء بكفاءة الأداء وسرعة إنجاز المعاملات وسهولة الوصول للمعلومات الخاصة بالشحنات والسفن من خلال رقمنة سلسلة التوريد في السلطنة. ويعمل النظام على دمج الأنظمة المتباينة التي يشغلها أصحاب المصلحة الذين يشكلون مجتمع الشحن والموانئ البحرية والبرية والمنافذ الحدودية البرية والمنافذ الجوية والخدمات اللوجستية في السلطنة، حيث تتيح منصات التبادل الإلكتروني للمعلومات تسهيل الأعمال التجارية بين الجهات الحكومية والخاصة وتوفر منصة لإدارة الطلب والعرض بين أصحاب المصلحة المشتركين بالنظام