.
مسقط: كشفت تقارير أمنية واستخباراتية متخصصة الإثنين أن وحدات القرصنة الإلكترونية النخبوية التابعة لكوريا الشمالية باتت تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتنفيذ أضخم عمليات سرقة العملات المشفرة في العالم، مما يوفر لنظام الزعيم كيم جونغ أون موارد مالية بمليارات الدولارات لتمويل برامجه العسكرية والصاروخية المحظورة دوليا.
ويشير خبراء الأمن السيبراني إلى أن الوحدة النخبوية المعروفة باسم تريدر تريتور، والتي يتهمها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي بالوقوف وراء سرقة 6.36 مليار دولار من منصة باينانس في غضون 20 دقيقة فقط، تضم نحو 12 عنصرا محترفا يعتمدون على استراتيجية صيد الأهداف الكبرى بدلا من استهداف المستثمرين الأفراد في الأسواق الرقمية.
وتعتمد هذه المجموعات السيبرانية التي تتلقى تدريبات مكثفة في مؤسسات متخصصة مثل كلية مورانبونغ في العاصمة بيونغ يانغ على المزج بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وأساليب الهندسة الاجتماعية، حيث تستهدف المهندسين والموظفين الذين يملكون صلاحيات وصول عليا في منصات التداول عبر عروض عمل مغرية لاختراق البنية التحتية وتحويل الأصول الرقمية بسرعة فائقة.
وأظهرت بيانات مؤسسة تشيناليسيس لتحليل البلوكشين أن قراصنة كوريا الشمالية يقفون وراء 89% من إجمالي خسائر اختراقات العملات المشفرة المسجلة خلال العام الجاري، إذ تجاوزت عائدات هذه السرقات الرقمية أهمية مصادر الدخل التقليدية للبلاد مثل التجارة الخارجية لتعادل عملية الاختراق الأخيرة قرابة 20% من الناتج الاقتصادي السنوي الكوري الشمالي بعد تجميد نحو 2.8 مليار دولار.
ويحذر الباحثون ومحللو الأمن القومي من أن هذه التدفقات المالية الضخمة التي قدرت الأمم المتحدة سابقا أنها تمول نحو 40% من برامج أسلحة الدمار الشامل لم تعد تقتصر على دعم الترسانة النووية والفرط صوتية، بل امتدت لتحديث القوات التقليدية وبناء سفن حربية جديدة وتطوير تقنيات الطائرات المسيرة الهجومية.
المصدر: بلومبرغ