.
مسقط: نفى وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بشكل قاطع، اليوم الإثنين، وجود أي تجميد أو تعليق لتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، داعيًا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى التركيز الكامل على إنهاء الحرب والنزاع المسلح المستمر منذ نحو خمس سنوات، والعمل على صياغة تسوية سياسية توقف نزيف الخسائر البشرية والاقتصادية.
وجاءت تصريحات روبيو للصحفيين في مدينة سمرقند الأوزبكية، حيث يشارك في الاجتماع الوزاري المشترك لدول آسيا الوسطى والولايات المتحدة بصيغة «C5+1»، ردًا على تصريحات منسوبة للجانب الأوكراني ادعى فيها زيلينسكي تعليق واشنطن المؤقت لبيانات الإنذار المبكر والتتبع الفضائي الخاصة بالصواريخ الباليستية الروسية لمدة 3 أيام قبل استئنافها مجددًا. وأكد روبيو أن التعاون الاستخباري مستمر ولم يتوقف على الإطلاق، مشددًا على أن الأولوية الاستراتيجية المطلقة لإدارة الرئيس دونالد ترامب تنصب على تهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى تسوية دبلوماسية ووقف النزاع المسلح الذي يلقي بظلال ثقيلة على الاستقرار العالمي ويزيد من هشاشة أسواق الطاقة والغذاء الدولية.
وكان ترامب قد وجه انتقادات علنية لاذعة لزيلينسكي عبر منصات التواصل الاجتماعي، متهمًا إياه بالسعي لإطالة أمد الصراع واستغلال الدعم المالي الأوروبي، واستهداف مصافي ومنشآت الديزل داخل الأراضي الروسية، مما تسبب في أضرار بالغة لأسواق الطاقة ورفع أسعار الوقود في الأسواق العالمية بما فيها السوق الأمريكية، في وقت تسعى فيه واشنطن لتأمين إمدادات نفطية إضافية وتفادي أزمات المعروض الحادة.
وتتزامن جولة روبيو في آسيا الوسطى مع سعي الإدارة الأمريكية لتأمين مسارات التجارة والطاقة في أوراسيا، والتصدي لتداعيات تداخل النزاعات الإقليمية في أوروبا والشرق الأوسط، في ظل تصاعد الضربات الصاروخية الروسية المكثفة التي استهدفت أخيرًا المنشآت العسكرية ومستودعات الطائرات المسيرة ومراكز البيانات الحيوية في محيط العاصمة الأوكرانية كييف.
المصادر: رويترز، أ ف ب