.
مسقط: يبدأ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الإثنين، جولة دبلوماسية مكثفة وشاملة في منطقة الخليج العربي تشمل زيارة رسمية لكل من الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، في تحرك أوروبي رفيع المستوى يمتد حتى الحادي والعشرين من أكتوبر الجاري، ويهدف بالأساس إلى بحث سبل خفض التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط، وتأمين سلامة وحرية الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، واحتواء ارتدادات أزمة الطاقة العالمية المتفاقمة وتأثيراتها المباشرة على الاقتصادات الغربية.
وأكد قصر الإليزيه، في بيان رسمي، أن جولة ماكرون تأتي في ظل تزايد المخاطر المحدقة بالمنشآت النفطية والموانئ الاستراتيجية والبنية التحتية للطاقة في المنطقة جراء الحرب الأمريكية الإيرانية وتصاعد الهجمات الحوثية المتكررة على السفن التجارية، مما قلص تدفقات النفط الخام العالمية وتسبب في اضطرابات حادة في سلاسل التوريد والشحن البحري الدولي. وأوضح البيان أن المحادثات الفرنسية الخليجية ستتركز على تعزيز التعاون الأمني والدفاعي المشترك، وحماية الممرات المائية الحيوية، وتأمين تدفقات إمدادات الطاقة وتنويع مسارات نقلها للحد من الأعباء التضخمية التي تثقل كاهل الأسر والمستهلكين في فرنسا وعموم القارة الأوروبية.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الفرنسي كبار قادة ومسؤولي الدول الأربع؛ حيث تشمل أجندة زيارته لأبوظبي بحث الشراكات التكنولوجية والدفاعية المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب حضور فعاليات مؤتمر دولي للمناخ في العاصمة القطرية الدوحة، فضلًا عن تنسيق المواقف الدبلوماسية مع الشركاء الإقليميين لدعم مساعي التهدئة وحل النزاعات الإقليمية بالطرق والوسائل الدبلوماسية السلمية.
وتتزامن هذه الجولة مع تحديات داخلية بالغة التعقيد تواجهها باريس عقب احتجاجات واسعة شهدتها المدن الفرنسية، مما يمنح زيارة ماكرون زخمًا إضافيًا لترسيخ الحضور الدبلوماسي الفرنسي، وبناء شراكات اقتصادية واستثمارية متينة وطويلة الأجل مع العواصم الخليجية تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي وحماية المصالح المشتركة.
المصدر: أ ف ب